|
مدير إدارة الصحة العامة قسم المصابين بالفيروس إلى ثلاث فئات وشرح أنواع
الأنفلونزا
د. راشد العويش: الوقاية من
H1N1
سهلة للغاية.. فقط النظافة الشخصية وتجنب الازدحام
رفض
مدير ادارة الصحة العامة بوزارة الصحة الدكتور راشد العويش اعتبار الكويت
دولة «موبوءة» بأي فيروس أو مرض وتحديدا فيروس الـ (H1N1)
- وهو الاسم الحالي لما اصطلح على تسميته بانفلونزا الخنازير.
وقال: اكبر دليل على كلامي ان منظمة الصحة العالمية طالبتنا بعدم الفحص
المخبري للحالات التي تعالج بحسب الاعراض.
وفي حديث خاص عن مدى انتشار الاوبئة وكيفية الوقاية منها قسم د.العويش
المصابون بفيروس (H1N1)
الى ثلاث فئات ولفت الى ان
الفئة الاولى
هم المصابين بأعراض الانفلونزا مع خلوهم من الامراض المزمنة مثل امراض نقص
المناعة أو امراض الدم أو العلاجات بالاشعاع أو الهبوط بالكلى، موضحا ان
اصحاب هذه الفئة الاولى يمكن علاجهم بعقار البنادول فقط.
ويكمل: اما اصحاب الفئة الثانية
فهم من لديهم احد الامراض المزمنة مما سبقت الاشارة إليه ويعانون ايضا من
الانفلونزا وهؤلاء يتم اعطاؤهم أو علاجهم بالعقار الخاص بفيروس
H1N1
الذي يعتبر مفيدا لعلاج النوعين من الانفلونزا سواء العادية أو تلك
الوبائية.
اما المجموعة الثالثة
من اصحاب الامراض فهي تتشابه مع المجموعة الثانية الا ان الاعراض الخاصة
بالاصابة تكون شديدة وتظهر على شكل التهاب رئوي وحرارة مرتفعة «حمى» وعلى
هؤلاء دخول المستشفى لتلقي العلاج، خصوصا ان نسبة شفائهم من المرض تكون
عالية جدا.
فيروس متطور
وعن
رأيه في بعض الآراء الطبية التي شبهت فيروس (H1N1)،
بالانفلونزا الموسمية العادية وان كل الفرق هو تسليط الضوء على الفيروس
الجديد، مما اخاف البعض أو سبب لهم حالة من الذعر والوسوسة في حين ان الامر
بسيط اعترض د.العويش على مثل هذا الطرح قائلا: مع احترامي لهذه الآراء الا
ان فيروس (H1N1)
الذي نعاني منه وتعاني منه كافة الدول لا علاقة له بالانفلونزا الموسمية،
فالفيروس المقصود متطور ووصل حاليا الى مراحل اكثر من مجرد انفلونزا عادية
أو موسمية.
وقسم د.العويش الانفلونزا الى ثلاثة انواع هي
A.B.C
لافتا الى ان فيروس (H1N1)
يندرج تحت بند القسم الاول (A)
والذي يقسم بدوره الى
H
وN،
موضحا المعنى أو المقصود بالحرفين
H
وN
انهما من البروتينات ولافتا الى مرحلة تطور الفيروس وصلت الى
HA
وN10
وانه من المعروف ان بروتين
H1
وN1
يعيشان في «الخنزير» ويسببان له الامراض، مؤكدا انه لهذه الاسباب اطلق على
المرض «انفلونزا الخنازير».
واكد د.العويش ان الفيروس في مراحله الحالية ينتقل من انسان الى آخر
وبالتالي اصبح وباء عالميا وليس مجرد انفلونزا موسمية عالية قد تأتي سنويا
بأشكال مختلفة.
وبين انه وعلى عكس الشائع فإن فيروس (H1N1)
لا يصيب البشر من جراء اكل لحم الخنازير وانما يصيبهم من جراء تربية
الخنازير في مزارع والاختلاط الدائم بها، موضحا الفرق بين الفيروس المعني
و«انفلونزا الطيور»، قائلا:
H1N1
ينتقل من شخص الى آخر سواء أكان هذا الآخر يربي الخنازير أم لا، في حين ان
«انفلونزا الطيور» ظلت مقصورة فقط على مخالطي الطيور دون ان تنتقل الى
اشخاص آخرين - أي لم تكن معدية مثلها مثل فيروس الـ
H1N1.
ولفت د.العويش الى ان من يصاب بفيروس (H1N1)
لا يشترط ان تحدث له وفاة، مؤكدا ان حالات الوفاة من هذا الفيروس لم تتعد
45 في الالف، ومؤكدا امكانية الشفاء التام منه خلال خمسة ايام من العلاج
قائلا: يمكن الشفاء من هذا الفيروس بدون علاج ولكن شريطة ألا يكون الشخص
المصاب أو المريض مصابا بأي نوع من انواع الامراض المزمنة كنقص المناعة
وامراض الدم وامراض الاشعاع الخ مما سبقت الاشارة اليه، مؤكدا ان اصحاب هذه
الامراض يتعرضون لمضاعفات شديدة اذا اصيبوا بفيروس (H1N1)
اكثر من غيرهم، موضحا ان هذه المضاعفات في حال حدوثها تبدأ بالتهاب رئوي ثم
فشل في الجهاز التنفسي قد يؤدي الى وفاة معظم هذه الحالات وهو ما حدث فعليا
سواء لدينا أو لدى من اصيبوا بفيروس (H1N1)
في دول العالم الاخرى اذ لا بد وان يكونوا مصابين بأحد هذه الامراض المزمنة
حتى يتوفوا، لافتا الى ان الكويت شهدت 8 حالات وفاة بعد ان اصيبوا بفيروس (H1N1)
الذي اكد انه لم يكن السبب المباشر في وفاتهم وانما جاءت الوفاة نتيجة
لاصابتهم بأحد هذه الامراض المزمنة التي اصيبوا معها بفيروس (H1N1)
مما سبب لهم المزيد من المضاعفات التي ادت الى حدوث حالات الوفاة.
للكمام شروط
وعما اذا كان ينصح بضرورة استخدام الكمامات للكبار والصغار على حد سواء
خاصة ونحن على مشارف استقبال العام الدراسي وعودة معظم المسافرين لاستئناف
اعمالهم قال د.العويش: لا انصح بها ابدا الا لمن يمكن ان يحدث لهم مضاعفات
من جراء الامراض التي سبق وان اشرت اليها، موجها نصيحته الى هؤلاء بضرورة
البقاء في المنزل قدر الاستطاعة والابتعاد عن التجمعات المزدحمة وتوخي
الوقاية والحذر.
وشدد في ذات الوقت على ضرورة النظافة الشخصية بصفة عامة والعودة الى
استخدام المناديل الورقية «الكلينكس» والمطهرات اليدوية والمنزلية والصابون
وغسيل اليد بطريقة متكررة لمزيد من الوقاية من الامراض بصفة عامة رافضا
تماما من يقول بأن الكويت بلد موبوء قائلا: هذا كلام بعيد تماما عن الصحة
ومبالغ فيه.
جهود إعلامية
ووجه د.راشد العويش الشكر الى كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة
والمرئية الذين قال انهم «لم يقصروا» في توعية الناس مواطنين ومقيمين على
سبيل الوقاية المثلى من فيروس (H1N1)
وغيره لافتا الى قيام وزارة الصحة بالاتفاق مع شركة اعلامية قامت بعدة
انشطة توعوية في وسائل الاعلام على اختلافها بهدف تجنيب الناس الاصابة
بالمرض مستعرضا بعضا من جهود وزارة الصحة في هذا الجانب والتي منها قيام
الوزارة بتدريب 250 مدرسا يوميا على كيفية اجراء خطوات وعمليات الوقاية لهم
وللطلاب على حد سواء مشيرا الى ان هذا الامر تم تفعيله على كافة مناطق
الكويت التعليمية والتي قامت وزارة الصحة بامدادهم بالعيادات الطبية
المتخصصة والممرضات الخ.
واختتم د.راشد العويش حديثه بتوجيه الشكر الى مجلس الوزراء الذي وافق على
اقرار ميزانية خاصة لمزيد من الوقاية والحماية وتطبيقا للمقولة المعروفة
«درهم وقاية خير من قنطار علاج».
الأحد 27 سبتمبر 2009 |