«التاميفلو» لتقصير عمر المرض.. والقناع غير مفيد عموماً

اختصاصي بريطاني بارز في إنفلونزا الخنازير: لا تزيد خطرا عن الإنفلونزا الموسمية

 

اجاب البروفيسور تيرينس ستيفانسون، رئيس الكلية الملكية لطب وصحة الطفل في لندن عن التساؤلات والاستفسارات من أولياء أمور الاطفال حول المرض.

• ما مدى خطورة انفلونزا الخنازير؟
ــ ليست اكثر خطورة من الانفلونزا الموسمية. ولكن هناك تحذيراًَ مهماً هو ان «انفلونزا الخنازير»، التي يسببها فيروس جديد هو H1N1، لا يتمتع معظم الناس ـ خصوصا الشباب الصغار ـ بمناعة ضدها، ويمكن ان تصيب عدوى المرض 30 في المائة من سكان العالم.


واذا ارتفع عدد المصابين، فان المزيد من الناس تصبح اصابتهم خطيرة وقد تفضي الى الموت، والمرض لا يزيد شدة على الاطفال على ما هو عند الكبار. وهذا المرض يشبه مرض «الانفلونزا الاحمر» الذي انتشر عام 77 في روسيا وانتقل الى اماكن اخرى، واقتصرت العدوى بهذا المرض على من أعمارهم دون الخامسة والعشرين، فلماذا تكون احتمالات العدوى اكبر لدى الشباب؟.. من النظريات التي تفسر ذلك اننا نكتسب مناعة اكبر ضد مختلف انواع الانفلونزا كلما تقدمت بنا السن.


وعلى العكس من ذلك، يصبح كبار السن اكثر عرضة للاصابة بأمراض الانفلونزا الموسمية من الصغار، نتيجة للتغذية الأسوأ والضعف العام والامراض المزمنة.

• من هم الاطفال الاكثر عرضة للخطر؟
ــ المصادر الرسمية تقول ان الاطفال الذين عولجوا من امراض في الجهاز التنفسي، كالازمة، هم الاكثر عرضة للاصابة بالمرض، ولكن ذلك يظل موضع جدل، اذ ان واحداً من كل خمسة من هؤلاء معرض للخطر أحياناً، ولكني أشك في ان يكون هؤلاء يتعرضون لخطر حقيقي من انفلونزا الخنازير.


وليس هناك دليل على ضرورة ابقاء كل من يراجع المستشفى للاصابة بانفلونزا الخنازير الا أولئك الذين يعانون تعقيدات بكتيرية نتيجة الاصابة بالمرض، وحينذاك يجب اعطاؤهم المضادات الحيوية. وفي كل الأحوال فان الاطفال، الذين يعانون امراضا مزمنة كأمراض الرئة والقلب والكلى والكبد، او الامراض العصبية او السكري، ربما يكون خطر انفلونزا الخنازير عليهم اكبر.


• هل ينصح بتطعيم الأطفال ضد المرض؟
ــــ اوصي بتطعيم الاطفال، وذلك ليس بالضرورة لأن المرض خطير، بل لتفادي ان يصاب الطفل بالحمى او الاسهال او التقيؤ لاربعة او خمسة ايام، فبالتطعيم يمكن تجنيب الطفل ذلك.


لقد اظهر استطلاع اجري اخيرا ان ثلث الممرضات في بريطانيا يرفضن التطعيم لاعتقادهم بعدم خطورة المرض، والأمر ربما يكون كذلك في الحالات الفردية، ولكن حين يجري الحديث عن مرض يهدد باصابة 30 في المائة من السكان، فان التعاطي مع الامر يجب ان يكون مختلفا، ويصبح التطعيم هو السبيل الأمثل لحماية حياة البشر.

• هل ينبغي ان اعطي ابنائي دواء «تاميفلو»؟
ــ عند بداية ظهور الامراض، لا احد يمكنه الجزم ان كانت الحالة انفلونزا عادية يتحسن الطفل بعدها خلال اربعة او خمسة ايام، او انها ستقود الى تعقيدات كالالتهاب الرئوي. وقد سألني ابنائي ان كان عليهم اخذ دواء تاميفلو، فكان ردي بالايجاب، لان آثارة الجانبية محدودة ويعمل على منع تطور تعقيدات صحية ويقصّر عمر المرض الى يوم واحد تقريبا. فأعداد المصابين بالمرض قد تصبح كبيرة جدا، واي دواء يؤدي الى تقصير عمر المرض وتخفيف شدته ومنع انتشاره ينصح بأخذه، واذا كان من الصعب على الاطفال الصغار ابتلاع حبوب تاميفلو، يمكن فتح الحبة واعطاء الطفل المسحوق الذي بداخلها بأي طريقة مع الطعام او الشراب.

• هل تقينا الاقنعة من الإصابة بالمرض؟
ــ أنا ضد ارتداء الاقنعة كما حدث في شوارع هونغ كونغ ايام انتشار مرض «سارس»، فالقناع يصبح عديم الجدوى بعد ارتدائه ليوم كامل، واذا لامسته فانك تنقل الفيروس الى يديك، وليس هناك اي دليل على فائدة القناع لصحة الجمهور، لكن الأقنعة مفيدة لافراد الطواقم الطبية الذين يتعاملون مع المرضى مباشرة، فهي توفر لهم الحماية من سعال وعطس المرضى من حولهم، كما ان من السهل عليهم تغيير هذه الاقنعة بين وقت وآخر.


• ما اقصى مدى من الخطورة قد يصل اليه المرض؟
ــ لا احد يعرف على وجه اليقين، وهذا امر لا يتضح الا عند حدوثه، فالمرض قد يكون اخطر في نصف الكرة الشمالي، حيث الازدحام السكاني، منه في نصف الكرة الجنوبي.

 

الأثنين 12 اكتوبر 2009

 



 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net