د. عصام البحوة يحذر من استخدام المضادات الحيوية لـ «الوقاية» ويؤكد ان النتيجة فيروس مجهول اشد شراسة

الصحة العالمية: سلالات H1N1 المقاومة لـ «التامفلو» لا تزال متفرقة وقليلة الحدوث

 

حذر رئيس مكتب الخدمات الصيدلانية ورئيس مركز السموم في منطقة العاصمة الصحية د.عصام البحوه، من الاستخدام الوقائي الخاطئ للمضادات الحيوية الخاصة (بمقاومة الفيروسات) دون التأكد من الاصابة بالمرض وفق التحاليل المخبرية، مؤكدا ان مثل هذا الاستخدام سينتج عنه فيروس وبائي مجهول وجديد اشد خطورة من فيروس H1N1 الحالي.

وقال د.البحوه في تصريح صحفي، ان مادة (الأوسيلتاميفير) الموجودة في عقار (التامفلو) جعلته الخيار العلاجي الخاص بعلاج فيروس انفلونزا الخنازير بشهادة كبرى شركات الادوية العالمية وموافقة منظمة الصحة العالمية، لافتا الى ان استخدام مضادات أخرى بشكل سيئ ودون استشارة الأطباء سيحد من قدرة (التامفلو) العلاجية في علاج المصاب بالاضافة الى ظهور مقاومة للدواء المذكور، مشيرا الى ان خبراء العالم رصدوا 28 حالة مرضية استخدموا أدوية مضادة للفيروسات بشكل خاطئ مما ادى الى تدهور حالتهم الصحية.

وعلى الصعيد العالمي طالبت منظمة الصحة العالمية وعبر مذكّرتها الاعلامية الثانية عشرة بخصوص فيروس انفلونزا الخنازير (
H1N1)ـ 2009، من عموم العاملين الصحيين في المرافق الصحية العالمية، الى الاستجابة بابداء مستوى عال من الشكّ في مقاومة الفيروس لـ (التامفلو)، مؤكدة ان المقاومة قد ظهرت فعلاً.

وقال في بيان مذكرتها انه ينبغي الاضطلاع بتحريات مختبرية من أجل تبيّن ما اذا كان هناك فيروس مقاوم وما اذا كان ينبغي تنفيذ تدابير مكافحة العدوى أو تعزيزها لتوقي انتشار ذلك الفيروس ، مشيرة الى ان التجربة الدولية المتزايدة في علاج حالات العدوى الناجمة عن الفيروس الجائح
H1N1 تبرز أهمية توفير العلاج المبكّر بالأدوية المضادة للفيروسات، ولاسيما (الأوسيلتاميفير) (الاسم العلمي لعقار التامفلو) أو الزاناميفير (بخاخ التامفلو).

واشارت الى ان علاج (التامفلو) يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للمرضى المعرّضين أكثر من غيرهم بسبب مخاطر الاصابة بمضاعفات أو الذين تظهر عليهم أعراض مرضية شديدة أو الذين تشتد عليهم علامات المرض وأعراضه، لافتا الى ان التجربة التي اكتسبها الأطباء تشير الى انّ التعجيل باعطاء تلك الأدوية للمرضى عقب ظهور الأعراض عليهم يسهم في الحد من مخاطر اصابتهم بمضاعفات وبامكانه الاسهام أيضاً في تحسين النتائج السريرية لدى المصابين بحالات مرضية شديدة، منوهة الى ان تلك التجربة تبرز الحاجة الى حماية ناجعة من تلك الأدوية بالحد الى أدنى مستوى ممكن من ظهور مقاومة حيالها ومن الآثار التي قد تنجم عن ذلك.

واوصت المنظمة في بيانها الى ضرورة بضرورة السعي (عندما يتم الكشف عن فيروس مقاوم) الى اجراء تحريات وبائية بغرض تحديد ما اذا كان هناك استمرار في سرايته، والسعي على الصعيد المجتمعي الى تعزيز انشطة ترصد سلالات فيروس
H1N1 المقاومة للأوسيتاميفير (التامفلو).

ولفت البيان الى ان المنظمة لا توصي باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات لأغراض التوقية (اجراء استباقي)، مضيفا انه ايضا ينصح بعدم استخدام أيّ دواء معيّن من الأدوية المضادة للفيروسات اذا كان الفيروس مجهولاً أو اذا كان هناك احتمال قوي بانّ الفيروس مقاوم لذلك الدواء، مؤكدا ان علاج الزاناميفير (التامفلو) هو الخيار العلاجي للأشخاص الذين يُصابون بالمرض وهم يتلقونه في اطار علاج التوقية.

وأشار البيان ان هذه البيانات تدعم عدة استنتاجات منها انّ حالات الاصابة بفيروسات مقاومة للأوسيلتاميفير (التامفلو) لا تزال متفرّقة وقليلة الحدوث، منوها بانّه لا توجد أيّة بيانات على دوران الفيروسات الجائحة من النمط
H1N1 المقاومة للأوسيلتاميفير في المجتمعات المحلية أو في جميع أرجاء العالم ، مؤكدا انه لم تثبت بشكل قاطع حتى الآن سراية تلك الفيروسات بين البشر، سوي انه ثمة احتمالاً بوقوع سراية محلية في بعض الحالات ولكن دون أيّ اتساع في رقعتها أو استمرار في حدوثها.


الاحد 4 اكتوبر 2009



 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net