أكد في ديوانية الوطن أن استعدادات الكويت لمواجهة الوباء تتفق مع توصيات المنظمة العالمية

د. غانم الحجيلان: «الصحة» تبذل قصارى جهدها لمواجهة «الخنازير» ومراقبته والتوعية به

 

أدار الديوانية طه أمين ومصطفى الباشا: أكد اختصاصي الامراض المعدية ورئيس قسم الباطنية في مستشفى السارية الدكتور غانم عبدالله فالح الحجيلان لمن اتصلوا على ديوانية «الوطن» لأكثر من ساعتين ان الأوضاع في الكويت مطمئنة ولا تدعو للقلق، وأن استعدادات الكويت لمواجهة انفلونزا الخنازير تتفق تماما مع توصيات منظمة الصحة العالمية، والمشكلة هي الذعر الذي يسيطر على معظم الناس، مشيرا الى ان مكافحة هذا الوباء تتطلب التعاون وتضافر الجهود من الجميع، وأكد ان وزارة الصحة تبذل قصارى جهدها وطاقاتها لمواجهة المرض ومراقبته والتوعية حوله..

ودعا الى الالتزام بالارشادات الوقائية للحد من انتشار العدوى، مشددا على ضرورة غسل اليدين بانتظام وتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس والتزام الراحة واستشارة الطبيب عند الشعور بأعراض الانفلونزا، وأشار الى ان العلاج يكون فعالاً اذا أعطي للمصاب خلال الـ48 ساعة الأولى من بدء ظهور الأعراض، حيث ينبغي للأطباء البدء بإعطاء العلاج فوراً وعدم انتظار نتائج الفحوص المختبرية، ذلك ان هذا الدواء يضمن أكبر المنافع في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض لذلك فان الرقابة الذاتية وزيادة المعرفة حول هذا المرض لاشك أنها تزيد من المناعة غير المتوافرة ضده حتى الآن، فيما يلي تفاصيل الأسئلة والردود.

مع الاسف نعيش في الكويت حالة من الهلع بسبب انفلونزا الخنازير فهل يمكن ان نعرف اصل هذه المرض؟

- انفلونزا الخنازير مرض تنفسي حاد وشديد العدوى يصيب الخنازير ويسببه واحد أو أكثر من فيروسات انفلونزا الخنازير من النمط
A. ويتسم هذا المرض، عادة، بمعدلات عدوى عالية ومعدلات وفيات منخفضة (%1 - %4). وينتشر الفيروس المسبب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويُسجل وقوع فاشيات (انتشار اكثر من المعدل العادي )من هذا المرض بين الخنازير على مدار السنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ. وتميل كثير من البلدان الى تطعيم أسراب الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.

وتنتمي فيروسات انفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، الى النمط الفرعي
H1N1، ولكن هناك أنماطاً فيروسية فرعية تدور أيضاً بين الخنازير (مثل الأنماط الفرعية H1N2 وH3N1 وH3N2). ويمكن ان تصاب الخنازير كذلك بفيروسات انفلونزا الطيور وفيروسات الانفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات انفلونزا الخنازير. وكان البعض يعتقد ان البشر هم الذين تسببوا أصلاً في ادخال النمط الفيروسي H3N2 بين الخنازير. ويمكن ان تصاب الخنازير، في بعض الأحيان، بأكثر من فيروس في آن واحد، مما يمكن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض. ويمكن ان يؤدي ذلك الاختلاط الى نشوء فيروس من فيروسات الانفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويُطلق عليه اسم الفيروس «المتفارز». وعلى الرغم من ان فيروسات انفلونزا الخنازير تمثل، عادة، أنواعاً فيروسية مميزة لا تصيب الا الخنازير، فانها تتمكن، أحياناً، من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع واصابة البشر.

وما آثار هذا المرض على صحة البشر؟

- لقد تم الابلاغ، من حين لآخر، عن وقوع فاشيات وحالات متفرقة من العدوى البشرية بانفلونزا الخنازير. وتتشابه الأعراض السريرية لهذا المرض، عادة، مع أعراض الانفلونزا الموسمية، غير ان نطاق السمات السريرية المُبلغ عنها يتراوح بين عدوى عديمة الأعراض والتهاب رئوي وخيم يؤدي الى الوفاة.

وقد تم، بسبب تشابه السمات السريرية النمطية لانفلونزا الخنازير التي تصيب البشر مع الانفلونزا الموسمية وغيرها من أنواع العدوى الحادة التي تصيب السبيل التنفسي العلوي، الكشف عن معظم الحالات بمحض الصدفة بفضل أنشطة ترصد الانفلونزا الموسمية. ومن المحتمل ان الحالات المعتدلة أو العديمة الأعراض قد أفلتت من عملية الترصد ولم يُكشف عنها؛ وعليه فان الحجم الحقيقي لهذا المرض بين البشر لا يزال مجهولاً

هل تم اكتشف المرض في عام 2009 اما انه كان موجودا قبل ذلك؟

- لقد تم ابلاغ منظمة الصحة العالمية، منذ بدء نفاذ اللوائح الصحية الدولية، عن وقوع حالات من انفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا.

نسمع من وسائل الاعلام ان المرض سريع الانتشار بين الناس.. فهل هذا صحيح؟ وكيف يكتسب البشر هذه العدوى؟

- عادة، من الخنازير، غير أنه لم يتبين، في بعض الحالات البشرية، وجود تعامل مع الخنازير أو بيئات تعيش فيها تلك الحيوانات. وسُجل، في بعض الحالات، سراية العدوى بين البشر ولكنها ظلت محصورة بين أشخاص خالطوا المصابين عن كثب وبين مجموعات محدودة.

ما البلدان التي تضررت من الفاشيات التي تصيب الخنازير؟

- ان انفلونزا الخنازير من الأمراض التي لا يمكن اخطار السلطات الدولية المعنية بصحة الحيوان (المنظمة العالمية لصحة الحيوان،
www.oie.int) بحدوثها، وعليه فان الغموض ما زال يكتنف توزيعها بين الحيوانات على الصعيد الدولي. ومن المعروف أيضاً ان فاشيات من هذا المرض وقعت بين الخنازير في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا (بما في ذلك المملكة المتحدة والسويد وايطاليا) وأفريقيا (كينيا) وبعض المناطق من شرق آسيا بما في ذلك الصين واليابان.

وهل يوجد لقاح لحماية البشر من انفلونزا الخنازير؟

- يوجد لقاح يحتوي على فيروس انفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. وما وجد ان هذا الفيروس لم يتغير بسرعة.

ما الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض؟

- تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الانفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض وعلاجه بفعالية. وتنقسم تلك الأدوية الى فئتين اثنتين هما: 1) الأدمانتان (الأمانتادين، 1 والريمانتادين، 2) مثبطات نورامينيداز الانفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير).

والجدير بالذكر ان معظم حالات انفلونزا الخنازير التي أُبلغ عنها سابقاً شُفيت تماماً من المرض دون أية رعاية طبية ودون أدوية مضادة للفيروسات.

وتطور بعض فيروسات الانفلونزا يعطيها مقاومة ازاء الأدوية المضادة للفيروسات، مما يحد من نجاعة التوقية الكيميائية والعلاج. وقد تبين ان فيروسات انفلونزا الخنازير التي تم عزلها من الحالات البشرية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً أبدت حساسية حيال الأوسيلتاميفير والزاناميفير ولكنها أظهرت مقاومة تجاه الأمانتادين والريمانتادين.

وهناك ما يكفي من المعلومات لاصدار توصية بشأن استعمال الأدوية المضادة للفيروسات في توقي وعلاج العدوى بفيروس انفلونزا الخنازير. ولا بد للأطباء اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً الى التقييم السريري والوبائي والموازنة بين الأضرار والمنافع المرتبطة بخدمات التوقية/العلاج التي تقدم للمريض. وفيما يخص فاشية انفلونزا الخنازير التي تنتشر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك توصي السلطات الوطنية والمحلية باستخدام الأوسيلتاميفير والزاناميفير لعلاج وتوقي المرض بالاستناد الى خصائص الحساسية التي يبديها الفيروس.

كيف يمكنني حماية نفسي من العدوى بانفلونزا الخنازير من المصابين بها؟

- ان حالات انفلونزا الخنازير التي سُجلت في الماضي بين البشر كانت معتدلة عموماً، ولكن من المعروف ان تلك العدوى تسببت في وقوع مرض وخيم مثل الالتهاب الرئوي. غير ان السمات السريرية التي تطبع الفاشيات التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك مختلفة عما سُجل من قبل. ولم يظهر على أية حالة من الحالات المؤكدة في الولايات المتحدة الشكل المرضي الوخيم وقد شُفي المصابون من المرض دون أية رعاية طبية. أما في المكسيك فان التقارير تشير الى ان بعض المرضى أُصيبوا بالشكل المرضي الوخيم

هل ينبغي لي أخذ مضاد للفيروسات؟

- لا. لا ينبغي لك أخذ أي مضاد للفيروسات، مثل الأوسيلتاميفير أو الزاناميفير، الا اذا نصحك من يقدم لك خدمات الرعاية الصحية بالقيام بذلك. ولا ينبغي للأفراد شراء أدوية لتوقي أو مكافحة هذا الفيروس الجديد دون وصفة طبية، وينبغي لهم توخي الحذر لدى شراء مضادات الفيروسات عبر الانترنت.

اللقاحات المضادة؟ ماذا عنها؟

- منحت السلطات التنظيمية التراخيص اللازمة لاستحداث لقاحات ضد الجائحة في أستراليا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، وستُمنح تلك التراخيص في القريب في اليابان وعدة بلدان أوروبية. وتتوقف الفترة التي تستغرقها عملية الموافقة على عوامل مثل الاجراء التنظيمي لكل بلد ونوع اللقاح الذي يتم ترخيصه ومدى سرعة صانعي اللقاحات في تقديم المعلومات اللازمة الى السلطات التنظيمية.

لو تقدم لنا نصائح للوقاية؟

- أولاً الابتعاد عن أي شخص تبدو عليه أعراض تشبه أعراض الانفلونزا مسافة لا تقل عن متر واحد والامتناع عن لمس الفم والأنف وتكرار تنظيف اليدين بغسلهما بالماء والصابون أو باستخدام احد المحاليل الكحولية خصوصاً بعد لمس الفم أو الأنف أو المسطحات التي يُحتمل تلوثها بالفيروس والحرص على الوصول الى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في مخالطة الحالات المحتملة والحرص على الحد الى أدنى مستوى ممكن من الفترة الزمنية التي تُقضى في الأماكن الحاشدة، والحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن التي يعيشون فيها بفتح النوافذ قدر الامكان.

كيف أتصرف لو شعرت بأنني محموم؟

- عليك ان تظل في البيت وألا تذهب الى عملك أو الى المدرسة أو الاختلاط بالجموع الغفيرة، وعليك ان تستريح وأن تتناول الكثير من السوائل، وغط فمك وأنفك بالمناديل الورقية عندما تسعل أو تعطس، وتخلص من المناديل الورقية المستخدمة على النحو المناسب، واغسل يديك بالصابون والماء وأكثر من ذلك خاصة بعد السعال أو العطس، وأخبر الأسرة والأصدقاء بأنك مريض وحاول ان تتجنب المخالطة اللصيقة بالناس.

واذا ظهرت علي أعراض المرض ماذا أفعل؟

- اتصل بطبيبك أو بمن يقدم الرعاية الصحية لك قبل الذهاب الى المرفق الصحي، وأبلغ من يهمه الأمر بالأعراض التي تظهر عليك، وعليك ان تشرح لهؤلاء الأسباب التي تدفعك الى الاعتقاد بأنك مصاب بانفلونزا الخنازير، وأن تتبع النصائح التي تسدى اليك، واذا تعذر عليك الاتصال مسبقاً بالجهة التي تقدم لك خدمات الرعاية الصحية عليك ان تعلن عن شكك في اصابتك بالعدوى حالما تصل الى المرفق الصحي وغط أنفك وفمك باستمرار.

أنا حاليا في مرحلة الرضاعة، فهل أتوقف عنها عند الاصابة بانفلونزا الخنازير؟

- لا يجب وقف الرضاعة الطبيعية اذا أُصيبت المرأة بالمرض الا اذا نصح الطبيب المعالج بذلك، حيث ان الدراسات التي أُجريت في مجال اصابات الانفلونزا تظهر ان الرضاعة الطبيعية توفر على الأرجح حماية للرضع، فهي تمكن من نقل العناصر المناعية المساعدة من الأم الى طفلها ومن تخفيض مخاطر الاصابة بالأمراض التنفسية، كما توفر تلك الرضاعة أفضل أنواع التغذية للرضع عموماً وتزيد من عوامل الحماية التي تلزمهم لمكافحة الأمراض.

ما علامات الخطر عند الاصابة بهذا الفيروس؟

- لابد للأطباء والمرضى ومن يقدمون خدمات الرعاية في بيوت المرضى من التفطن لعلامات الخطر التي تشير الى تطور نحو حالة مرضية أشد وخامة، وينبغي نظراً لامكانية تطور المرض بسرعة فائقة التماس العناية الطبية عند ظهور أي من علامات الخطر التالية لدى أحد المصابين بحالة مؤكدة أو مشتبه فيها من حالات العدوى بفيروس انفلونزا الخنازير ضيق التنفس اما أثناء ممارسة النشاط البدني أو عند الاستراحة وصعوبة التنفس وتحول لون البشرة الى الأزرق وافراز بلغم دموي أو ملون، ألم في الصدر وتدهور الحالة النفسية وحمى شديدة تدوم أكثر من ثلاثة أيام، ومن علامات الخطر لدى الأطفال التنفس بسرعة أو صعوبة التنفس ونقص اليقظة وصعوبة الاستيقاظ ونقص أو انعدام الرغبة في اللعب.

كيف أستخدم الكمامة بطريقة صحيحة؟

- وضع الكمامة يجب ان يتم بعناية لتغطية الفم والأنف وربطها بأمان للحد الى أدنى مستوى من الثغرات بين الوجه والكمامة، وتجنب لمس الكمامة أثناء ارتدائها، ولابد كلما تمت ملامسة كمامة مستعملة، عند نزعها أو غسلها مثلا، من تنظيف اليدين بالماء والصابون أو بأحد المحاليل الكحولية والاستعاضة عن الكمامات المبللة فوراً بكمامات جديدة جافة ونظيفة، وعلينا عدم استخدام الكمامات الأحادية الاستعمال مرة أخرى، ولابد من التخلص من الكمامات الأحادية الاستعمال فور نزعها.

ومن تظهر عليه أعراض الانفلونزا ماذا يفعل تحديداً؟

- البقاء في البيت اذا شعر بتوعك واتباع التوصيات الصحية العمومية المحلية، والابتعاد قدر الامكان (مسافة متر واحد على الأقل) عن الأشخاص الأصحاء، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس بمناديل أو مواد أخرى مناسبة، لاحتواء الافرازات التنفسية، والتخلص منها فوراً بعد استعمالها أو غسلها، وتنظيف اليدين فوراً بعد لمس الافرازات التنفسية، والحرص على تحسين تدفق الهواء في الأماكن بفتح النوافذ قدر الامكان.

لو حدث وأصبتُ بالانفلونزا الموسمية ما الاجراءات التي علي أتباعها؟

- لا ينبغي عليك الذهاب الى العمل، سواء أكنت مصاباً بانفلونزا الخنازير أم بالانفلونزا الموسمية وعليك البقاء في البيت بعيداً عن مكان العمل طيلة فترة الأعراض، ويدخل ذلك في اطار التدابير الاحتياطية الكفيلة بحماية زملائك في العمل وغيرهم من الناس، ولا ينبغي لك السفر اذا كنت متوعكاً أو مصاباً بأعراض الانفلونزا، واذا انتابتك أي شكوك بشأن حالتك الصحية فينبغي لك التحقق من ذلك من الجهة التي اعتدت التماس خدمات الرعاية الصحية منها.

مأمونية اللقاح


تبحث السلطات الوطنية لتنظيم الأدوية، بدقة، المخاطر والمنافع المعروفة والمشتبه فيها المرتبطة بكل لقاح قبل الترخيص به. وحيث ان الفيروس الجائح جديد، فان هناك تجارب سريرية وغير سريرية تجرى من أجل الحصول على معلومات أساسية بشأن الاستجابة المناعية والمأمونية. وتشير حصائل التجارب التي تم الخلوص اليها حتى الآن الى ان اللقاحات المضادة للجائحة تضمن الدرجة نفسها من المأمونية التي تكفلها لقاحات الانفلونزا الموسمية.

ومن المتوقع ان تكون الآثار الجانبية مطابقة لما يُلاحظ عند اعطاء لقاحات الانفلونزا الموسمية. ومن الآثار الجانبية الشائعة تفاعلات في موضع الحقن (ألم وتورم واحمرار) ومجموعة من التفاعلات المحتملة (الحمى والصداع والألم العضلي أو المفصلي). والجدير بالذكر ان هذه الأعراض غالباً ما تكون معتدلة ومحدودة ذاتياً ولا تدوم أكثر من يوم أو يومين لدى جميع من يتلقون اللقاحات تقريباً.

ومن غير الممكن، حتى وان تم اللجوء الى تجارب سريرية واسعة النطاق، تحديد التفاعلات النادرة التي تحدث عند اعطاء اللقاحات المضادة للجائحة لعدة ملايين من الناس.

وتوصي منظمة الصحة العالمية جميع البلدان التي تعطي اللقاحات المضادة للجائحة باجراء رصد مكثف في مجال المأمونية والابلاغ عن الأحداث الضارة. وتمتلك كثير من البلدان، فعلاً، النُظم اللازمة لرصد مأمونية اللقاحات.

وسيكون تبادل البيانات المستقاة من أنشطة الترصد التالية للتسويق على الصعيد الدولي من الأمور الأساسية في توجيه عمليات التقييم الرامية الى الموازنة بين المخاطر والمنافع وتحديد ما اذا كان يتعين ادخال تغييرات على سياسات التطعيم. وقد وضعت منظمة الصحة العالمية بروتوكولات موحدة لجمع البيانات واصدار التقارير في الوقت المناسب، وستقوم بابلاغ المجتمع الدولي، عبر موقعها الالكتروني، عما تم التوصل اليه من نتائج في هذا المجال.

لتعزيز مناعة الأطفال


أبقي أطفالك في حالة نشاط دائم. ان الجهاز اللمفاوي (وهو الجهاز الذي يخلص الجسم من ما يهاجمه وما هو غير مرغوب فيه) يعمل بفعل حركة العضلات في الجسم. انتبه لما يأكله أطفالك، هل يتضمن اللون الأخضر؟ الفواكه؟ والحبوب الكاملة؟

امنحي أطفالك المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف والكثير من الماء، لان الاصابة بالامساك يعطل قدرة الجسم على التخلص من السموم والمخلفات! أضف المزيد من الحبوب الكاملة مثل الأرز الأسمر، والشوفان، وليشربوا المزيد من الماء، تجنب السموم - من التدخين، وأماكن الدخان.

القدرة الإنتاجية للقاحات المضادة

أشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية الى ان قدرة العالم الإنتاجية ستناهز، في أفضل الأحوال، خمسة مليارات جرعة في العام تقريباً. وتمت، منذ ذلك التاريخ، اتاحة معلومات أفضل بشأن المردود الإنتاجي وتركيبة اللقاح المناسبة

أما التقديرات الراهنة للمنظمة فتشير الى ان قدرة إنتاج اللقاحات المضادة للجائحة في جميع أنحاء العالم تناهز ثلاثة مليارات جرعة في العام تقريباً. ومع ان هذا الرقم أقل مما كان متوقعاً، فان البيانات الأولية المستقاة من التجارب السريرية تشير الى ان جرعة واحدة من اللقاح ستكون كافية لضمان المناعة اللازمة لدى البالغين والأطفال الأصحاء، مما سيمكن من مضاعفة عدد الأشخاص الذين يمكن حمايتهم بالامدادات الراهنة.

ولن تكون تلك الامدادات كافية لتغطية مجموع سكان العالم البالغ عددهم 6.8 مليارات نسمة والذين سيصبح كل منهم تقريباً عرضة للعدوى بفيروس جديد وسريع العدوى. والجدير بالذكر ان الطاقة العالمية لإنتاج لقاحات الانفلونزا تتسم بمحدوديتها كما أنه يتعذر رفعها بسهولة.

وتحدث اللقاحات المضادة للجائحة أكبر الأثر عندما تُستخدم في اطار استراتيجية وقائية، أي عندما تُعطى قبل ان تبلغ معدلات وقوع الحالات في فاشية ما ذروتها، أو عندما تقترب من مستوى الذروة. وقد بذل كل من السلطات التنظيمية وصانعي اللقاحات جهوداً جبارة من أجل التعجيل باتاحة اللقاحات.

وقد تعاقدت كثير من البلدان الغنية، في فترات سابقة، مع صانعي اللقاحات للحصول على ما يكفي من امدادات لتغطية احتياجات جميع سكانها. غير ان معظم البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل تفتقر الى الموارد المالية اللازمة للدخول في منافسة على الحصة الأولى من الامدادات المحدودة. وستعتمد امدادات اللقاحات في تلك البلدان، الى حد كبير، على التبرعات التي قد ترد اليها من صانعي اللقاحات والبلدان الأخرى.


الحجيلان في سطور

الدكتور غانم عبدالله فالح الحجيلان.

اختصاصي الامراض المعدية ورئيس قسم الباطنية في مستشفى السارية.

حاصل على البورد الكويتي في الامراض الباطنية والزمالة الكندية في الامراض المعدية.
السبت 21 نوفمبر 2009

 


 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net