|
فضائيات ومواقع الكترونية أثارت الهلع حول مضاعفاتها
المحتملة
شائعات أخطار لقاحات انفلونزا الخنازير بين الوهم والحقيقة
اثارت الشكوك التي اطلقتها العديد من المواقع الالكترونية
وبعض المحطات الفضائية حول فعالية اللقاحات ضد انفلونزا
الخنازير واحتمال تسببها بمتاعب صحية لمن يتعاطاها الكثير
من القلق لدى الناس ولبيان حقيقة الامر استطلعت «الوطن»
آراء الخبراء في هذا المجال حيث
اكد رئيس وحدة الفيروسات الاكلينيكية في مستشفى مبارك
د.وداد النقيب
لـ «الوطن» انه يتابع هذا الامر باهتمام كبير، وانه من
السابق لأوانه الحكم على فاعلية تلك الامصال.
وكشف د.النقيب بانه يعكف حاليا على متابعة ذلك للتوصل
لقناعة علمية خاصة، لافتاً الى ان الشركات التي اعلنت عن
توصلها لامصال من هذا النوع لم تأخذ الوقت الكافي لاجراء
الدراسات والاختبارات اللازمة عليها كما هو الحال بالنسبة
للقاحات المعتمدة دوليا.
وقال البروفيسور وداد النقيب انه ينبغي متابعة القرار الذي
تتوصل له منظمة الصحة العالمية في هذا المجال، معربا عن
اعتقاده ان الامر في حاجة الى نحو اسبوعين الى ثلاثة
اسابيع للتوصل الى قناعة علمية حول جدوى وفعالية تلك
الامصال التي نتسابق على انتاجها عدة شركات عالمية.
ومن جانبه قال رئيس المختبرات بمنطقة الصباح الطبية د.علاء
الصالح انه لايفتى في هذا الامر بوجود البروفيسور د.وداد
النقيب الذي يعد مرجعية في هذا المجال،
واعرب عن اعتقاده بأنه من الصعب الحكم على فعالية اللقاح
واعراضه كونه مازال قيد التجربة ولم ينزل للسوق بعد.
واوضح ان من البديهي ان ينتج اللقاح المضاد لانفلونزا
الخنازير جزءا من فيروس ميت او معطل او مايطلق عليه «حي
مستضعف»تتم تنقيته كي لايكون معدياً ثم يحقن في الجسم
ليكون اجساما مضادة تقاوم الفيروس المسبب للمرض.
وحول خطورة هذا الفيروس الـ «حي مستضعف» على بعض المرضى
الذين يتناولون عقارات تسبب ضعف المناعة في الجسم مثل مرض
السرطان وزراعة الاعضاء اعرب د.علاء الصالح عن اعتقاده
بانه قد يشكل قلقا بالنسبة لهم الى حد ما ويمكن ان يؤثر
بعض الشيء عليهم من منطلق ان الفيروس المستخدم في المصل
(مستضعف) وان مناعة المريض ليست على مايرام.
يأتي هذا في الوقت الذي اثارت فيه العديد من المواقع
الاخبارية على شبكة الانترنت والمحطات الفضائية العالمية
قلقاً بدأ يسود بعض الباحثين والمهتمين بالشؤون الصحية من
اللقاحات الجديدة الخاصة بوباء انفلونز الخنازير،
والذي بات يطلق عليه الان وباء الالفية الثالثة، وذلك من
منطلق ان الامصال او اللقاحات مثيرة للشكوك، وان شركات
الادوية التي عانت كثيرا من الازمة الاقتصادية العالمية
حالها حال الشركات الاخرى لم تفوت فرصة الهلع من وباء
انفلونزا الخنازير فتسابقت في انتاج اللقاحات المضادة
للمرض، معيدة للاذهان حالات الهلع التي سادت ابان موجات
الفزع من أوبئة (سارس) و(الجمرة الخبيثة) و(انفلونزا
الطيور).
ونقل عن بعض مختصين قولهم ان الزئبق هو من بين المواد
الداخلة في انتاج اللقاح وقد يسبب متاعب صحية للاطفال ومن
بينها الاصابة بمرض التوحد، الا ان هناك اتفاق علمي طبي
لدى المختصين مع ماذهب اليه البروفيسور وداد النقيب من ان
الامر في حاجة للتريث بشأن لقاحات تحتاج الى تقدير علمي
حاسم من منظمة الصحة العالمية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم فيه وزارة الصحة في الكويت
بالتعاقد مباشرة مع الشركات العالمية مباشرة لتأمين حصتها
من تلك الامصال قبيل موسم الحج المقبل.
السبت 3 اكتوبر 2009 |