|
معظم المصابين به تشافوا دون تعاطي التامفيلو أوغيره
ناصر الأحمد: لا دليل علمياً يؤكد ان انفلونزا الخنازير مميتة
اكد اختصاصي أمراض الحساسية وامراض الصدر في مركز الراشد للحساسية د.ناصر
الأحمد
انه ومنذ تفشي مرض انفلونزا الخنازير عالمياً، تابع أطباء المركز ببالغ
الدقة والحذر التطورات العالمية بهذا الشان، مشيرا الى ان الاطباء ظلوا
متواصلين مع المنظمات العالمية الخاصة بعلاج مرضى الحساسية ذات الشراكة مع
أطباء ومسؤولي المركز وخصوصاً الأكاديمية الأمريكية لأمراض الربووالحساسية
والمناعة والكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة، لافتا الى ان أمراض
الحساسية والربو تُؤثر على أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين.
وقال د. الاحمد ومن المهم معرفة انه الى يومنا الحاضر لا يوجد دليل علمي
يؤكد ان انفلونزا الخنازير تَتَسبب بالوفاة أوحدوث مشاكل صحية أكثر من
فيروس الانفلونزا الموسمية والذي يصيب الانسان منذ مئات السنين، مشيرا الى
ان فيروس انفلونزا الخنازير والذي يُدعى (H1N1)
يتسبب بأعراض مماثلة للانفلونزا العادية التي تصيب البشر عادة في الخريف
والشتاء وينتقل هذا الفيروس بواسطة قطرات الافرازات الانفية والحنجرية لدى
العطس أم السعال ويمكن الاصابة به لدى ملامسة أجسام ملوثة بهذه الافرازات،
مشيرا الى ان أعراض المرض تتمثل في ارتفاع حرارة الجسم وآلام البلعوم
والكحة وآلام العضلات وقد يشكوبعض الذين أصيبوا به من استفراغ واسهال اذا
ما تطورت الاصابة بفيروس هذه الانفلونزا قد تتأثير صحة الانسان سلبًا مسببة
له التهاب بالرئة وأزمة تنفس حادة.
وبين د. الاحمد ان الشخص المصاب يعتبر معدياً في خمسة الأيام الأولى من
المرض وفي بعض الحالات وخصوصاً لدى الأطفال تنتقل العدوى في عشرة الأيام
الأولى من الاصابة بالمرض.
ولفت د. الاحمد الى انه ومن المعروف انه كما هو مع فيروسات الانفلونزا
الأخرى يؤثر فيروس الخنازير على الجهاز التنفسي، لافتا الى انه يتأثر مرضى
الربو بشكل أكبر بهذا الفيروس مسبباً للتدهور بالربو لديهم حيث تتسبب
الالتهابات الفيروسية، وهي مثل الانفلونزا الموسمية ونزلات البرد، تدهوراً
تدريجياً بالتحكم بالربو الذي بدوره يؤدي الى ازدياد الأعراض لدى المريض
يوماً بعد يوم، ولا يختلف أثر انفلونزا الخنازير عن تأثير أي نوع من
فيروسات الانفلونزا المتعددة والتي تصيب الانسان.
ووجه د. الاحمد نصيحته الى مريض الربو اذا شك باصابته بأعراض الانفلونزا
الاتصال على طبيبه المعالج حيث يستطيع الطبيب تحديد اذا ما احتاج المريض
المراجعة أم لا.
وقال د. الاحمد ان المركز الامريكي للتحكم بالأمراض (CDC)
يوصي باستخدام دواء التاميفلو أو غيره لعلاج الاصابات بانفلونزا الخنازير
على الرغم من ان الغالبية العظمى من المرضى الذين أُصيبوا بانفلونزا
الخنازير تشافوا تماماً من دون الحاجة الى استخدام هذه الأدوية المضادة،
مشيرا الى ان رفع منظمة الصحة العالمية (WHO)
لدرجة الوباء للمرحلة السادسة هوانعكاس لمدى انتشار المرض وليس لمدى تأثيره
على حياة الانسان، مؤكدا انه من غير المعلوم في هذا الوقت مدى تأثير هذا
الفيروس على حياة الانسان المصاب أومدى تسببه بتأثيرات صحية سلبيّة عليه،
لافتا الى انه وعلى الرغم من اصابة أكثر من 13 ألف شخص بهذا المرض
بالولايات المتحدة الامريكية وحدها الا انه لم يؤثر الا بحياة أقل من 30
شخصاً فقط «أي ان نسبة الوفاة أقل من %1»، مشيرا الى ان هذا الرقم يعتبر
بسيطاً اذا ما قارناه بموسم الانفلونزا العادي والذي يقتل سنوياً ما يزيد
عن 35 ألف شخص سنوياً بالولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
وبين د. الاحمد ان اللقاح المستخدم للانفلونزا الموسمية لايوفر حماية ضد
فيروس الخنازير،
مؤكدا على ان معظم الأشخاص ليس لديهم مناعة ضد هذا الفيروس الجديد، مضيفا
الى انه لا توجد دلالات علمية تشير الى فائدة الأغطية «الكمام» على الوجه
عند استخدامها من قبل العامة في خلال الحياة اليومية، داعيا الى انه وفي
هذه المرحلة، لا ننصح مرضانا بشراء هذه الكمامات الطبية للاستخدام الوقائي
لافتا الى انه وعلى الرغم من ذلك ننصح أي مريض يعاني من أعراض الانفلونزا
ان يضع كمام طبي أوغطاء للوجه عند خروجه من المنزل أوحتى خلال تواجده
بالمنزل مع أفراد عائلته.
وفيما يخص انتقال فيروس انفلونزا الخنازير مع الغبار، اشار د. الاحمد الى
ان العواصف الترابية تحتوي على ميكروبات كالفطريات أوالبكتيريا والتي تلتصق
بحبيات الرمل منتقلة معها لمسافات طويلة بين الدول، مشيرا الى ان فيروس
الانفلونزا وفيروسات البرد المختلفة تنتقل لمسافات قصيرة فقط، لافتا الى
انه وحتى يتم اثبات امكانية انتقال فيروس انفلونزا الخنازير مع حبيبات
الغبار لا نعتقد ان هذه الوسيلة سوف تكون ذات أهمية أكثر من طريقة العدوى
المعروفة حالياً والتي هي بواسطة الافرازات الانفية والحنجرية.
واستعرض د. الاحمد بعض الاجراءات التي تنصح بها المنظمات العالمية للحد من
انتشار هذا المرض وأهمها :
1- غسيل اليدين باستمرار «وهي الأهم». حيث ان غسيل اليدين لمدة لا تقل عن
20 ثانية بعد ملامسة شخص أوسطح مصاب من شانه ابعاد الفيروس عن الجلد.
-2 تغطية الفم والانف بمحارم ورقية عند السعال، وغسل اليدين بعد ذلك.
-3 التقليل من التعرض لأي مريض لديه أعراض الانفلونزا، وخصوصاً بالأيام
الأولى من المرض. حيث يعتبر المريض المصاب بالانفلونزا معديا طالما لديه
أعراض المرض. اذا تواجدت أعراض المرض لدى الشخص، من الأفضل بقاؤه بغرفة
معزولة بقدر الامكان لكي تقل اصابة باقي أفراد الاسرة.
-4 عدم لمس العين أوالانف اذا ما لمس الشخص سطح ملوثاً بالفيروس.
-5 دائماً احصل على أدوية الربو والحساسية، واستخدمها حسب وصفة الطبيب
المعالج عند حدوث تدهور بالربو لديك، اتبع الخطة العلاجية الموصوفة من قبل
طبيبك
-7 المرضى أقل من 18 سنة يجب ان لا يأخذوا مركبات تحتوي على الأسبرين.
-7 يجب الذهاب للطوارئ حالاً اذا كنت مصاباً بالانفلونزا وحصل التالي:
صعوبة بالتنفس أوألم بالصدر، جفاف بالجسم، تشنجات، أوخمول بالجسم أوالذهن.
وطالب د. الاحمد بضرورة اتباع التعليمات الرسمية الصادرة من قبل وزارة
الصحة بخصوص هذا الموضوع للمواطنين والمقيمين لكي يتسنى لهم التعامل مع هذه
الظاهرة من دون حدوث مشاكل صحية أو هلع غير ضروري.
الجمعة,
26 -
يونيو - 2009 |