الجهاز المناعي البشري لا يواكب تغيراتها

الانفلونزا حصدت أرواح الملايين وقوتها الفتاكة في تمحور جيناتها الفيروسية

 

الانفلونزا (influenza) مرض يصيب الجهاز التنفسي للانسان والحيوان والطيور وقد يؤدي في بعض الاحيان الى الموت، وفيروس الانفلونزا شديد العدوى وسريع الانتشار وقد يأخذ منحى الوباء العالمي كما يحدث في وقتنا الحاضر، وقد حدث خلال فترات غير منتظمة تتراوح ما بين 40-5 سنة، ويصيب حوالي %50 من سكان المناطق المنكوبة متسببا في اغلب الاحيان في موت الملايين.

انواع فيروسات الانفلونزا

تنقسم فيروسات الانفلونزا الى 3 انواع وهي انفلونزا
A وB وC في حين ان النوعين A وB هما اللذان يسببان الانتشار الموسمي لعدوى الانفلونزا لدى الانسان في فصل الشتاء، كما ان النوع (A) يصيب ايضا الخنازير والخيول والطيور، وفيروسات الانفلونزا تنقسم الى عدة انواع فرعية مستندة على نوعي بروتين على سطح الفيروس، وهذان البروتينات هما Hemagglutinin (HA) وNeuraminidase (NA) وهناك 15 نوعا فرعيا مختلفة من النوع HA و9 انواع فرعية مختلفة من النوع NA بالاضافة الى العديد من التراكيب المختلفة من بروتين HA وبروتين NA.


وهناك بعض الانواع الفرعية من الانفلونزا مثل:
H1N1 - H1N2 - H1N3 التي تنتشر بين البشر حاليا، في حين ان الانواع الفرعية الاخرى توجد عموما في الحيونات مثل الفيروسات التي تصيب الخيول وهي H7N7 - H3N8.


والنوع (
B) من الانفلونزا يصيب الانسان فقط، فيما يختلف النوع (C) عن النوعين الاخرين من عدة جوانب اهمها طبيعة العدوى داخل الجهاز التنفسي كونه قد يسبب أعراضا بسيطة أو قد يحدث بدون أعراض أيضا، وهو لا يسبب انتشارا وبائيا.


كما ان هناك العديد من السلالات المختلفة للأنواع الفرعية لفيروسات الانفلونزا
B والانفلونزا A. والسلالات الجديدة لفيروسات الانفلونزا تظهر وتستبدل السلالات الأقدم. وتحدث هذه العملية خلال نوع من التغيير يدعى انجراف. عندما تظهر سلالة جديد من فيروس الانفلونزا البشرية، فان الأجسام المضادة التي قد تكون تطورت بعد العدوى أو التطعيم بسلالة أقدم ربما لا توفر حماية ضد السلالة الجديدة، ولهذا نجد أن لقاح الانفلونزا يجدد بشكل سنوي لمجاراة التغييرات في فيروسات الانفلونزا.


وفيروسات الانفلونزا يمكن أن تتغير بطريقتين مختلفتين. أولاهما طريقة تدعى انجراف الأنتيجين التي تحدث خلال تحولات بسيطة في الفيروس وتحدث بشكل مستمر بمرور الوقت. وينتج انجراف الأنتيجين في سلالات فيروس جديدة والتي قد لا يتعرف عليها جسم مضاد من الأجسام المنتجة لمقاومة سلالات الانفلونزا الأصلية. في حين أن واحدا واثنين من السلالات الثلاث للفيروس في لقاح الانفلونزا تجدد لمجاراة التغييرات في فيروسات الانفلونزا المنتشرة. لهذا نجد أن معظم الأشخاص الذين يريدون أن يحصنوا أنفسهم ضد الانفلونزا يجب أن يأخذوا تطعيم انفلونزا مرة كل سنة.


النوع الآخر للتغيير يدعى تغيير الأنتيجين. وهو تغيير كبير غير متوقع في فيروسات الانفلونزا
A، مما يؤدي الى فيروس انفلونزا جديد يمكنه أن يصيب البشر وله بروتين hemagglutinin أو تركيبة بروتين من hemagglutinin و neuraminidase. وقد يؤدي هذا التغيير الأنتيجين الى نوع فرعي جديد من الانفلونزا. اذا أصاب النوع الفرعي الجديد الانسان، واذا كان معظم البشر لا يملكون أو يملكون مناعة بسيطة ضد الفيروس الجديد، واذا كان الفيروس ينتشر بسهولة من شخص الى آخر، فانه يتسبب في وباء عالمي.


ويذكر ان فيروسات انفلونزا تتحول بانجراف الانتيجين دائما، لكن التحول بتغير الانتيجين نادرا ما يحدث. وفيروسات الانفلونزا نوع
A تستعمل كلتا الطريقتين في حين ان فيروسات الانفلونزا نوع B تتغيّر فقط بواسطة عملية انجراف انتيجيني بصورة اكثر تدرّجا.


وفيروسات الانفلونزا لها القدرة على التغير المستمر، وهذا التغير يمكن الفيروس من تجنب جهاز المناعة البشري ولهذا يتعرض الانسان والحيوان للاصابة بالانفلونزا على مدى الحياة. لانه عند الاصابة بفيروس الانفلونزا يقوم جهاز المناعة بانتاج اجسام مضادة لنوعية الفيروس الحالي. ومع تغير خصائص الفيروس لا تستطيع الاجسام المضادة القديمة التعرف على الفيروس الجديد وبالتالي تتم الاصابة الجديدة بهذا الفيروس. على الرغم من ان الاجسام المضادة القديمة تظل لها القدرة على توفير مناعة جزئية ضد الفيروس، حسب نوعية التغيير الذي يتم على الفيروس.

انتقال العدوى

وينتقل الفيروس من شخص لآخر بواسطة رذاذ العطس والسعال. حيث يتم استنشاق الفيروس عن طريق الانف أو الفم ويصل لخلايا الجهاز التنفسي ويبدأ فيها التكاثر.وبامكان الفيروس دخول الجسم البشري عن طريق الاغشية المخاطية للانف والفم أو العين ايضا.

 

ويستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الاعراض بمدة تتراوح مابين 24-48 ساعة وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث أو الرابع بعد ظهور الاعراض. وذلك بغض النظر عن طبيعة هذه الاعراض المرضية التي تصيب جميع اجزاء الجسم، كما يمكن للشخص نقل العدوى للآخرين قبل ظهور اعراض المرض بيوم أو خلال 5 ايام من المرض.


ويصل تفشّي مرض الانفلونزا لمرحلة الوباء العالمي عندما يظهر أو »ينشأ« فيروس انفلونزا جديد بين البشر، بحيث يسبّب مرضا جديدا، ويبدأ بعد ذلك بالانتشار بسهولة من شخص إلى اخر حول العالم. والأوبئة مختلفة عن حالات التفشي الموسمية للانفلونزا، حيت ان حالات التفشي الموسمية سببها انواع فرعية لفيروسات الانفلونزا المنتشرة اصلا بين الناس، بينما حالات تفشي الوباء سببها الانواع الفرعية الجديدة خصوصا ان هذه الانواع الفرعية التي لم تنتشر بين الناس في السابق، او الانواع الفرعية التي لم تنتشر بين الناس منذ وقت طويل.

تاريخ وباء الانفلونزا القاتل

ادت أوبئة الانفلونزا الماضية الى مستويات عالية من المرض والموت والتمزق الاجتماعي والخسارة الاقتصادية، ففي عامي 1918 - 1919 ظهرت الانفلونزا الاسبانية من نوع
A HINI ولم يتم التعرف على نوع فيروس الانفلونزا الفرعي الفعلي في ذلك الوباء الذي تسبب في اكبر عدد من وفيات الانفلونزا ، حيث راح ضحيتها مايقارب 500.000 شخص في الولايات المتحدة وموت مابين 20 - 40 مليون شخص حول العالم يعتقد انهم ماتوا ايضا وكان تقريبا نصف اولئك الذين ماتوا من شباب بالغين أصحاء. وظهرت فيروسات الانفلونزا A HINI ثانية عام 1977 مما يدل على وجوده الى يومنا هذا. بينما يرجح بعض المختصين ان الفيروس كان من اصل طيري.


وفي اعوام عامي 1957 - 1958 ظهرت ماتسمى بالحمى الآسيوية التي تحمل نوع
A H2N2 والتي سببت وفاة حوالي 70.000 شخص في الولايات المتحدة بعد ان ظهرت اولا في الصين في اواخر شهر فبراير من 1957 وانتشرت في الولايات المتحدة بحلول شهر يونيو من السنة نفسها.


في حين شهدت عاما 1968 - 1969 ظهور انفلونزا هونغ كونغ والتي تحمل النوع
A H3N2 والتي تسببت بوفاة حولي 34.000 شخص في الولايات المتحدة ايضا. وهذا الفيروس اكتشف اولا في هونغ كونغ في مطلع عام 1968 وانتقل الى الولايات المتحدة في وقت لاحق من تلك السنة. وفيروسات انفلونزا اي (اتس 3 ان 2) مازالت موجودة الى اليوم.


اما بخصوص الاوبئة التي ظهرت في اعوام 1957 - 1958 و1968 - 1969 فقد كان سببها فيروسات تحتوي على مجموعة جينات من فيروس انفلونزا بشري وفيروس انفلونزا طيري. اثناء القرن العشرين، سبب ظهور انواع فيروس انفلونزا أي فرعية جديدة ثلاثة اوبئة، جميعها انتشرت حول العالم خلال سنة من اكتشافها.

 

 اما الحالات المؤكدة لفيروسات الانفلونزا التي اصابت البشر منذ 1997، فكانت في هونغ كونغ من نفس السنة حيث كانت المرة الاولى التي يعثر فيها على حالة انتقال مباشر لانفلونزا الطيور أي من الطيور الى البشر حيث ادخل 18 شخصا للمستشفى ستة منهم ماتوا اثناء تفشي المرض وكانت الانفلونزا من نوع H5N1. في حين شهدت ايضا هونغ كونغ في عام 1999 اصابة طفلين بأعراض شبيهة بانفلونزا الطيور من نوع H9N2 في الوقت التي ابلغت فيه الصين بالعثور على عدة اصابات من هذا النوع في الفترة ما بين 1998 - 1999.


وشهد عام 2002 ظهور نوع
H7N2 من الانفلونزا في منطقة شينيندوا - فالي لانتاج الدواجن في الولايات المتحدة، حيث وجد شخص واحد عنده اشارات عدوى هذه الانفلونزا. وفي عام 2003 ظهرت في كل من الصين وهونغ كونغ حالتان من حالات انفلونزا الطيور أي شديدة العدوى من نوع H5N1 بين اعضاء عائلة من هونغ كونغ وكانا قد سافرا الى الصين، وقد تعافى شخص واحد في حين توفي الآخر. ولم تتم معرفة أو تحديد كيف أو اين اصيبا، في حين ظهرت ايضا في العام نفسه في هونغ كونغ اصابة طفل بفيروس الانفلونزا من نوع H9N2 حيث ادخل المستشفى وتعافى.

انفلونزا الخنازير

أما بخصوص انفلونزا الخنازير وهو مرض تنفسي حاد وشديد العدوى فهو يصيب الخنازير ويسببه واحد أو أكثر من فيروسات انفلونزا الخنازير من النمط
A وينتمي هذا الفيروس الى أسرة Orthomyxoviridae التي تؤثر غالباً على الخنازير.


ويتسم هذا المرض عادة بمعدلات أمراض عالية ومعدلات اماتة منخفضة (%4-1). وينتشر الفيروس المسبّب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض. ويسجل وقوع فاشيات من هذا المرض بين الخنازير على مدار السنة، مع ارتفاع نسبة حدوثها في موسمي الخريف والشتاء في المناطق المعتدلة المناخ.

 

وتميل كثير من البلدان الى تطعيم قطعان الخنازير ضد هذا المرض بشكل روتيني.


وانفلونـزا الخنازيـر تنتشر على هيئة وباء يصيب الملايين من الناس، وتكون المضاعفات خطيرة حينما يحدث التهاب بالمخ وتضخم في القلب وقد يليه هبوط مفاجئ في وظيفته ، وكان أخطر وباء أصاب العالم من هذه الانفلونزا الخطيـرة عام 1918 حيث قتل الملايين من البشر خصوصا في الولايات المتحدة التي أصابها الرعب عام 1977 من هذا الوباء الذي أطل برأسه مرة أخرى الأمر الذي دعا الرئيس الأمريكي آنذاك بأصدار أمـرا بتطعيم كل أمريكي بالمصل الوقائي من هذا المرض القاتل.


وتنتمي فيروسات انفلونزا الخنازير، في معظم الأحيان، الى النمط الفرعي
H1N1، ولكن هناك انماطا فيروسية فرعية تدور أيضا بين الخنازيرمثل الانماط الفرعية H1N2 وH3N1 وH3N2 ويمكن ان تصاب الخنازير كذلك بفيروسات انفلونزا الطيور وفيروسات الانفلونزا البشرية الموسمية وفيروسات انفلونزا الخنازير. ويمكن ان تصاب الخنازير في بعض الأحيان بأكثر من فيروس في آن واحد، مما يمكن جينات تلك الفيروسات من الاختلاط ببعضها البعض.

 

ويمكن ان يؤدي ذلك الاختلاط الى نشوء فيروس من فيروسات الانفلونزا يحتوي على جينات من مصادر مختلفة ويطلق عليه اسم الفيروس "المتفارز". وعلى الرغم من أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير تمثّل عادة أنواعاً فيروسية مميّزة لا تصيب إلا الخنازير، فإنها تتمكن أحيانا من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإصابة البشر. بيد أن معظم فيروسات الأنفلونزا التي تم عزلها مؤخرا من الخنازير كانت فيروسات من نوعH1N1


ويمكن أن تنقل الخنازير الفيروسات المحورة مرة أخرى إلى البشر ويمكن أن تنقل من شخص لآخر، ويعتقد أن الانتقال بين البشر يحدث بنفس طريقة الإنفلونزا الموسمية عن طريق ملامسة شيء ما به فيروسات إنفلونزا ثم لمس الفم أو الأنف ومن خلال السعال والعطس.

اول أصابة أعلن عنها

وتم إبلاغ منظمة الصحة العالمية منذ بدء نفاد اللوائح الصحية الدولية عام2005 عن وقوع حالات من إنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وذلك عام 2007 في حين تم اكتشاف هذا الفيروس لأول مرة في الخنزير في عام 1930.


ولايزال إنفلونزا الخنازير تعتبر من الأمراض التي لا يمكن إخطار السلطات الدولية المعنية بصحة الحيوان وقت حدوثها، نتيجة الغموض الذي يكتنف توزيعها بين الحيوانات على الصعيد الدولي. إلا أنه من المعروف أن فاشيات من هذا المرض وقعت بين الخنازير في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا وكينيا وبعض المناطق من شرق آسيا بما في ذلك الصين واليابان
ويقال انه لا يوجد أي لقاح لفيروس إنفلونزا الخنازير الذي يصيب البشر. ولا يعرف أيضا ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حاليا لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض.

 

ذلك أن فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حاليا من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المطعمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح.


في حين تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الإنفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض. وتنقسم تلك الأدوية إلى فئتين اثنتين هما (الأمانتادين والريمانتادين) ومثبّطات نورامينيداز الإنفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير).

 

أدوية منع ومعالجة وباء الانفلونزا

يتيح الدواءان من صنف مثبطات النورامينيداز وهما اوسيلتاميفير المعروف باسم »تاميفلو« وزاناميفيرالمعروف باسم »ريلينزا« امكانية التقليل من وخامة المرض الناجم عن الانفلونزا الموسمية وتقليص فترته. وتعتمد نجاعة مثبطات النورامينيداز على عدة عوامل منها اعطاء تلك المواد في المراحل المبكرة (في غضون 48 ساعة بعد ظهور الاعراض).

 

وقد تسهم تلك الادوية، فيما يخص حالات العدوى البشرية بالفيروس H5N1، في زيادة فرص البقاء على قيد الحياة اذا ما تم اعطاؤها في المراحل المبكرة، ولكن المعطيات السريرية لا تزال محدودة. ومن المتوقع ان يبدي الفيروس H5N1 تأثرا حيال مثبطات النورامينيداز.


وتجدر الاشارة الى ان مقاومة الفيروسات لتلك المواد كانت حتى الآن من الامور المهملة من الزاوية السريرية، غير انه يحتمل الكشف عنها لدى استخدام تلك المواد على نطاق واسع في حال حدوث جائحة، ويمكن استخدام صنف اقدم من الادوية المضادة للفيروسات مثل الامانتادين والريمانتادين وهما من مثبطات البروتين
M2، من اجل مكافحة جائحة الانفلونزا، غير ان الفيروس قادر على تطوير مقاومة سريعة ضدهما، مما يمكنه الحد بصورة كبيرة من نجاعتهما في مكافحة جائحة الانفلونزا. وتتسم بعض سلالات الفيروس H5N1 المنتشرة حاليا بمقاومة كاملة ازاء مثبطات البروتين M2 غير ان تلك المواد قد تكون ناجعة ضد فيروس جائح يظهر عن طريق الاندماج.


وفيما يخص مثبطات النورامينيداز تتمثل العقبات الرئيسة في محدودية القدرة على انتاجها وفي سعرها الباهظ جداً الذي يحول دون حصول البلدان عليها وخصوصا ان القدرة الانتاجية الراهنة التي ازدادت بنسبة اربعة اضعاف في الآونة الاخيرة، من مرور عقد من الزمن لانتاج ما يكفي من دواء »اوسيلتاميفير« لعلاج فقط %20 من سكان العالم. اذن فعملية انتاج ذلك الدواء معقدة وتستغرق وقتا طويلا ومن الصعب نقلها الى مرافق اخرى.


ومعظم حالات الالتهاب الرئوي القاتلة التي شوهدت حتى الآن لدى الحالات المصابة بالفيروس
H5N1 كان ناجما عن آثار الفيروس، لذا لم يتسن علاجها بالمضادات الحيوية. غير ان تلك المضادات كفيلة بانقاذ الارواح في حال تأخر ظهور الالتهاب الرئوي، ذلك ان الانفلونزا كثيرا ما تتسبب في اصابة الرئتين بعدوى ثانوية جرثومية. وبناء عليه، ترى منظمة الصحة العالمية ان من الحكمة ان تحرص البلدان (مقدما) على ضمان امدادات كافية من المضادات الحيوية.

 

 سين وجيم حول انفلونزا الخنازير

واشنطن - الولايات المتحدة الأمريكية (
CNN): أعلنت منظمة الصحة العالمية WHO ان انتشار فيروس »انفلونزا الخنازير« أمر يدعو للقلق العالمي فيما يخص الصحة العامة، مشيرة الى انه لا يوجد أي لقاح يحتوي على فيروس انفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر.


وقالت المنظمة انه لا يعرف ما اذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الانفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض، ذلك ان فيروسات الانفلونزا تتغير بسرعة فائقة.


وحول الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض، قالت المنظمة ان بعض البلدان تمتلك أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الانفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على الوقاية من ذلك المرض وعلاجه بفعالية.


وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة حول مرض انفلونزا الخنازير:


* ما مرض انفلونزا الخنازير؟


- هو مرض يصيب الجهاز التنفسي ويؤثر في الخنازير، وناجم عن النوع الأول من فيروس الانفلونزا، كما ان الانفلونزا تصيب الخنازير على مدار العام. والنوع الشائع منه هو الذي يطلق عليه اسم »اتش 1 ان 1«
H1N1، والفيروس الجديد متطور عن هذا النوع، وهو الذي ينتقل للبشر.


وينتشر الفيروس المسبب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض العديمة الأعراض.


* هل ينتقل الفيروس الى البشر؟


- على الرغم من ان الفيروس يصيب الخنازير في العادة وينتشر بينها، ونادراً ما ينتقل الى البشر، الا ان هناك حالات انتقال للفيروس من الخنازير الى البشر، ومن ثم بين البشر انفسهم.


والاختلاف الوحيد هو ان الانتقال في الماضي لم ينتشر الى أكثر من ثلاثة أشخاص، كما يحدث حالياً.


* ما أعراض انفلونزا الخنازير؟


- ان أعراض الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير هي نفسها أعراض الاصابة بالانفلونزا العادية، أي ارتفاع درجات الحرارة عند المصابين بالفيروس والاصابة بالنعاس والكسل وانعدام الشهية والكحة وسيلان الانف واحتقان الحلق الغثيان والقيء والاسهال.


* كيف ينتشر الفيروس؟


- ينتشر الفيروس بنفس الطريقة التي ينتشر فيروس الانفلونزا الموسمية، فعندما يكح شخص أو يعطس قرب آخرين، فان الفيروس ينتقل اليهم. كذلك يمكن انتقال الفيروس عن طريق لمس أشياء تحتوي على الفيروس ومن ثم لمس الفم أو الانف أو العينين. وقد ينقل الشخص المصاب بالفيروس المرض الى الآخرين حتى قبل ظهور الأعراض.


* هل يمكن ان يصبح فيروس انفلونزا الخنازير قاتلاً؟


- مثل الانفلونزا العادية، يعمل فيروس انفلونزا الخنازير على اضعاف الأوضاع الصحية للناس، ولذلك فان الناس الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة قد يصبحوا عرضة للوفاة والموت أكثر من غيرهم.


* كيف يمكن التحصن ضد الاصابة بفيروس انفلونزا الخنازير؟


- لا يوجد أي لقاح يحتوي على فيروس انفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولذلك للوقاية من الفيروسات والجراثيم، يمكن اتباع بعض الخطوات اليومية الاعتيادية مثل غسل اليدين مراراً وتكراراً، وتجنب الاتصال مع المرضى أو الاقتراب منهم، وتجنب لمس أشياء ملوثة.

 

الجمعة 1 مايو 2009

 


 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net