قصة الأنفلونزا مع البشرية منذ 412 عاماً قبل الميلاد

 

إيماناً منا بأن المرض عامل حاسم في كتابة التاريخ لم يحسب أهل التاريخ له حساباً فكانت هذه الدراسة في سفر تاريخ الانفلونزا منذ 412 عاماً قبل الميلاد وحتى أيام الهلع والخوف التي نعيشها اليوم بسبب وباء انفلونزا «H1 N1» بآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية بل والسياسية التي نعانيها هذه الأيام.
مروراً بالمنعطفات التاريخية لمرض الانفلونزا الذي سجل وصفا دقيقا مدونا للمرض عام 1580 مع وباء اكتسح أوروبا وافريقيا وخلف وراءه 8000 وفاة في روما وحدها.


ثم استمر المرض يضرب مدنا متفرقة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر إلى أن أتى عام 1830 بكارثة وبائية أصابت وقتها ربع سكان المعمورة.


ولا يزال وباء عام 1918 هو الأعنف دون منازع إذ أودى بحياة 40 مليون شخص من شرق الأرض إلى غربها حتى تعادل في حجم كارثة الوفيات مع الطاعون الأسود الذي كان أعظم مأساة عرفها الطب في تاريخه.


واجتاحت العالم الانفلونزا الآسيوية في العام 1957 بوباء انفلونزا «H2 N2» الذي كان شديدا وراح ضحيته مليوني شخص والذي سمي بالانفلونزا الآسيوية.
وفي العام 1968 هاجمنا وباء انفلونزا «H3 N2» الذي أطلق عليه انفلونزا هونغ كونغ ووصل ضحاياه إلى مليون شخص.


ثم في عام 1977 عانت البشرية مع وباء انفلونزا «H1 N1» وكان طفيفا.


وما بين 412 عاما قبل الميلاد واليوم في القرن الحادي والعشرين فرق كبير كالفرق بين السماء والأرض في وسائل التشخيص وعلاج الأمراض وتحضير أمصال مضادة للميكروبات ومعرفة أدق تفاصيل مكونات الفيروسات وخصائصها الذي مكن العلماء في أشهر قليلة من تصنيع لقاح للوقاية من خطر انفلونزا «H1 N1» الذي يهاجمنا هذه الأيام.


والاحصاءات تقول إن نسبة الوفيات من انفلونزا «H1 N1» تعادل ما تسببه الانفلونزا الموسمية، ونستطيع أن نقول الام الخوف بينكما الاما وهذه الضجة الكبرى علاما.


الانفلونزا «Influenza» مرض يصيب الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان والطيور وفيروس الانفلونزا شديد العدوى وسريع الانتشار وقد يأخذ منحى الوباء العالمي كما يحدث في وقتنا الحاضر.


وقد حدث خلال فترات غير منتظمة تتراوح ما بين 40-50 عاماً.


وقصة الانفلونزا مع الإنسان تبدأ منذ 412 عاماً قبل الميلاد وحتى يومنا هذا.


أصل كلمة انفلونزا وتاريخها
دخل لفظ انفلونزا إلى قاموس الانكليزية عام 1743 واعتمد رسمياً كلفظ انكليزي في أعقاب وباء اجتاح أوروبا آنذاك.


وتعود اللفظة في أصلها إلى اللغة الايطالية القديمة اشتقاقاً من الكلمة «Influence» والتي تعني «يؤثر» إذ كانت الخرافة تقول إن المرض هو تأثير الأفلاك والنجوم.


ووصف أبوقراط أعراض الانفلونزا في عام 412 قبل الميلاد التي اجتاحت العالم في فصل الشتاء واتسمت بالسعال وسرعة العدوى ولم تكن دقة الوصف آنذاك لتفرق إذا كانت الأعراض تخص حمى التيفوئيد أو الدفتريا أو حمى الدبح.


إلا ان أول وصف دقيق مدون للمرض كان عام 1580 مع وباء اكتسح أوروبا وافريقيا وخلف وراءه 8000 وفاة في روما وحدها ومحا مدناً بكاملها من خارطة اسبانيا.


ثم استمر المرض يضرب مدنا متفرقة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر إلى أن أتى عام 1830م بكارثة وبائية أصابت وقتها ربع سكان المعمورة.
ولايزال وباء عام 1918 هو الأعنف دون منازع إذ أودى بحياة 40 مليون شخص من شرق الأرض إلى غربها حتى لقد تساوى والطاعون الاسود في حجم الوفيات الناجمة فيما وصف حينها بأنه «أعظم مأساة عرفها الطب في تاريخه.


وفي عام 1931 تم اكتشاف عائلة فيروسات أورثوميكسو فيرايدي - Orthomyxoviridae» التي ينتمي إليها فيروس الانفلونزا للمرة الأولى بعد عزلها من الخنزير.


وفي عام 1932 تم عزل الفيروس من الإنسان بواسطة باحثون بريطانيون.


أول لقاح للأنفلونزا
بعد عزل الفيروس من الخنزير والإنسان تم اكتشاف طبيعة الفيروس ومكوناتها «اللاخلوية» في عام 1935 وسهل ذلك معرفة خصائص الفيروس.


وبدأت التجارب والأبحاث لايجاد تحصين ضد فيروس وظهرت للمرة الاولى في تكساس بأميركا في شهر مارس 1918 وانتشرت في زمن قصير (أسبوع واحد) الى جميع الولايات الاميركية فكان من تظهر عليه الاعراض في الصباح يموت في المساء.


وقد بلغ المرض من الشدة ان ينضخ الدم من الاغشية المخاطية في الانف والمعدة والامعاء بل انه حتى الاذن نزفت دما.


وبحلول شهر ابريل وصل المرض الى اوروبا والصين واليابان وافريقيا وآسيا واميركا الجنوبية.


وفي اواخر شهر اغسطس ظهرت الموجة الرئيسية للمرض والتي كانت اكثر خطورة وأشد فتكا وقتلت 40 مليون شخص خلال 18 شهرا.


وفي العام 1944 فقد اكتشفت العالم «توماس فرانسيس» ان الفيروس يفقد خواصه المرضية المعدية اذا وضع في مزرعة فيروسات تتكون من بيض الدجاج المخصب وبعد ذلك تم انتاج اول لقاح بواسطة علماء اميركا من جامعة ميتشغن بالتعاون مع علماء في الجيش الاميركي الذي كون خبرة بهذا المرض اثناء الحرب العالمية الاولى والثانية اذ قتل الفيروس مئات الآلاف من الجنود اثناء الحرب.


مجموعات وأنواع فيروس الأنفلونزا
فيروس الانفلونزا ينتمي الى عائلة أورثوميكسوفيرايدي orthomyxoviridae التي تصيب الثدييات والطيور والبشر.


وينقسم فيروس الانفلونزا الى ثلاثة انواع او ثلاث فئات او ثلاث مجموعات وهيB وC وA.


المجموعة «A» أو الفئة «A» او النوع «A» يصيب البشر والطيور والخنازير والخيول والحيتان وحيوان المنك.


والمجموعتان او النوعان «C و يصيبان البشر فقط.


فيروس «A» الذي يصيب الحيوانات الثديية والمائية هو الاشد فتكا بالانسان من بين الانواع الاخرى من فيروسات الانفلونزا وعند انتقاله بين البشر يسبب الاوبئة.
والفيروس دائم التغير والتحور وتحدث طفرات منه كل عدة سنوات.


وهذا التغير المستمر يمكن الفيروس من تجنب جهاز المناعة البشري وبالتالي نتعرض للاصابة بالانفلونزا على مدى الحياة.


وهذا يحدث عند الاصابة بفيروس الانفلونزا يقوم جهاز المناعة بإنتاج اجسام مضادة نوعية للفيروس الحالي وتتغير خصائص الفيروس عند حدوث الطفرات لا تستطيع الاجسام المضادة القديمة الموجودة في جسد الانسان التعرف على الفيروس الجديد وبالتالي تتم الاصابة الجديدة.


بالطبع الاجسام المضادة القديمة لا تزال لها قدرة على توفير مناعة جزئية ضد الفيروس وذلك حسب نوعية التغيير الذي يتم على الفيروس.


وفيروس «B» الذي يصيب الانسان فقط هو اقل انتشارا من الفيروس «A» وتحدث به طفرات اقل وبسبب البطء في حدوث الطفرات والتغييرات في خصائص الفيروس فإن الانسان يكتسب عادة مناعة ضد الفيروس في مرحلة مبكرة من العمر.


ونتيجة لهذا فإن احتمال انتشار وباء عالمي بسبب الفيروس «B» تكون شبه معدومة.


فيروس المجموعة «C» هو الاقل انتشارا مقارنة بالانواع الاخرى ويسبب اعراضا طفيفة عادة في الاطفال ولا يسبب انتشارا وبائيا.


تركيب فيروس الأنفلونزا
كما اوضحنا تنقسم الانفلونزا الى ثلاثة انواع او مجموعات «A» - «B» - «C» وفقا لنوع الفيروس المسبب لها.


وجميع الفيروسات حاملة للمادة الوراثية «RNA» وهو ما يعرف بالحمض النووي الريبوزي التي تحتوي على ثمانية جينات ويحيط بها غشاء داخلي من البروتين.
كما يحميها من الخارج غلاف يحوي نوعين من الجزئيات البروتينية السطحية وهما:


 جزيء الهيماغلوتينين «Haemagglutinin» ويرمز له بالبروتين «H» والذي يلعب دورا اساسيا في قدرة الفيروس على اصابة خلايا الجهاز التنفسي باندماجه مع مستقبلات موجودة حول الخلية ويتكاثر بداخلها.


 جزيء نيورامينداز «Newraminidase» يرمز له بالبروتين «N» ودوره يتمثل في خروج الفيروسات الوليدة من الجهاز التنفسي لتنتشر في انحاء الجسم.
ويوجد من الجزيء 15H نوعا ويوجد من الجزيء «N9» وأنواع.


وهناك ثلاثة انواع فقط من الخمسة عشر نوعا من الجزيء «H» خاصة بالانسان (H1 - H2 - H3) ونوعان من الجزيء «N» من التسعة جزيئات «N» وهما (N1 - N2).


والنوع الانفلونزا «A» اهم انواع الانفلونزا لأنه لا يصيب الانسان فقط بل قد يصيب معه انواعا من الحيوانات كالطيور والخنازير والخيول وكلاب البحر والحيتان.


طفرات فيروس الأنفلونزا
يتميز فيروس الانفلونزا بحدوث طفرات وراثية فيه وقد تكون طفرات خفيفة ويطلق عليها «Amtigenic Disc» وهو نوع من التغيرات الوراثية البسيطة اما في الجزيء «H» او الجزيء «N».


وهناك طفرات كبيرة اخرى تحدث في فيروس الانفلونزا ويطلق عليها «Antigelic Shift» ما ينتج عنه فيروس جديد ذو صفات وراثية جديدة ولهذا ترجع خطورة فيروس الانفلونزا وكونه مخادعا قادرا على تغيير جيناته الوراثية كل عام ما يستحيل معه اعطاء لقاح او مصل يدوم تأثيره لأكثر من هذه الفترة.


كما ان الفيروس يستطيع تغيير كل جيناته الوراثية خلال اربع سنوات ما يستحيل على جسم الانسان وأجهزته المناعية التعرف عليه ومقاومته.


مصطلحات طبية لفهم دراسة الأنفلونزا

العدوى «Infection»
دخول ونمو وتكاثر الميكروب في جسم الإنسان أو الحيوان وتفاعل الجسم معه وقد يؤدي أو لا يؤدي لحدوث المرض.

التلوث «Contamination»
وجود الميكروب على سطح الجسم لا يتفاعل معه مثل سطح الجلد أو الملابس أو الفراش أو العلب بما فيها المشروبات الغازية.

الميكروب «Infectious agent»
الكائن القادر على إحداث عدوى ويشمل البكتيريا والجراثيم والفيروسات والفطريات.

الأمراض المعدية «Infectious diseases»
أمراض تظهر اكلينيكيا في الإنسان أو الحيوان ناتجة عن حدوث العدوى وسهلة الانتقال إلى المحيط الذي تعيش فيه.

فترة العدوى «Communicable Period»
فترة العدوى هي فترة انتقال العدوى ويكون الميكروب أثناءها معدا للانتقال لعائل جديد.

فترة حضانة المرض «Incubatin Period»
هي الفترة منذ غزو الميكروب للجسم وبداية ظهور أول أعراض المرض.

متوطن «Endemic»
استمرار تواجد الميكروب أو المرض داخل منطقة جغرافية نتيجة عوامل تساعد على وجوده. أو هو معدل انتشار مرض معين في المنطقة بصورة عادية بينما يعني مصطلح «Holoen demic» ارتفاع مستوى العدوى مبكراً واصابة الغالبية العظمى من السكان.

وبائي Epidemic
حدوث زيادة في مرض في مجتمع أو منطقة جغرافية محددة عن المعدل الطبيعي في هذا المجتمع. وأيضاً هو زيادة عدد الحالات المرضية والوفيات أكثر من العدد المتوقع في فترة محددة.

متفرقة «Sporadic»
وجود الحالات المرضية متفرقة وقليلة الحدوث على فترات وأماكن متباعدة

الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان«Goonaris»
الأمراض القابلة للانتقال بين الحيوان والفقاريات والإنسان في الظروف العادية وليس داخل المختبرات.

علم الوبائيات
دراسة انتشار ومقومات الأمراض المعدية وغير المعدية ومعدل تكراره في الإنسان.
 
ما عناصر تكوين فرصة حدوث وباء الأنفلونزا؟
 ظهور فيروس جديد وقوي
 قدرة الفيروس الجديد على التنسخ في البشر وإصابتهم بالمرض
 انتقال الفيروس الجديد بصورة فعالة من إنسان لآخر

تعريف وباء الأنفلونزا
هي أنفلونزا ينتج عنها تفشي مرض خطير بين البشر بمناطق مختلفة من العالم وينتقل الفيروس المسبب لها بسهولة من شخص لآخر. ينتج هذا الوباء في الغالب نتيجة فيروس أنفلونزا جديد حدث له تحور معين ليلائم الإنسان.

تاريخ حدوث الوباء كالتالي:
العام 1989 نوع الفيروس h2n2
العام 1899 نوع الفيروس h3n8
العام 1918 نوع الفيروس h1n1
العام 1957 نوع الفيروس h2n2
العام 1968 نوع الفيروس h3n2
العام 1977 نوع الفيروس h1n1

تعريف الفيروس
كائنات حية دقيقة الحجم ويمكن رؤيتها بالمجهر الالكتروني وهي قادرة على اصابة جميع الكائنات الحية من انسان او حيوان او نبات او حتى بكتريا.


وتعتبر الفيروسات من الكائنات التي لا تعتمد على نفسها حيث من الضروري لإتمام عملية التمثيل الغذائي بها والتكاثر وجود خلية عائلة.


الكثير من الامراض الفيروسية اذا اصابت شخصا ما فإنها تترك مناعة قوية الا ان هناك فيروسات تصيب الانسان مرات عدة وعلى فترات متقاربة دون ان تترك مناعة خصوصا فيروسات الانفلونزا.

 

طريقة انتقال عدوى الانفلونزا
ينتشر فيروس انفلونزا H1N1 بالطريقة نفسها التي ينتشر بها الفيروس المسبب للانفلونزا الموسمية، ينتقل الفيروس من شخص لآخر بواسطة رذاذ العطس والسعال والرذاذ من الصغر الذي يجعله معلقا في الهواء لمدة كافية لاستنشاقه عن طريق الانف او الفم حتى يصل إلى خلايا الجهاز التنفسي التي يبدأ فيها التكاثر.


كذلك يمكن انتقال الفيروس عن طريق لمس اشياء تحتوي على الفيروس ومن ثم لمس الفم او الانف او العين عن طريق الاغشية المخاطية المبطنة للفم والانف والبلعوم.


يستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الاعراض بنحو 24/48 ساعة وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث او الرابع بعد ظهور الاعراض.

 

الانفلونزا فيروس شديد العدوى سريع الانتشار يصيب الجهاز التنفسي، وعدوى الانفلونزا موسمية مضادة يتم انتشارها في فصل الشتاء والخريف وتستمر اسابيع عدة وتصيب عادة 10 في المئة من سكان الكرة الارضية وتتسبب في وفاة ما يصل إلى نصف مليون شخص في كل عام.


الانتشار الوبائي العالمي للانفلونزا يحدث بشكل غير متوقع عادة كل 10 - 40 سنة.

أعراض الانفلونزا
اعراض انفلونزا H1N1 مماثلة لأعراض الانفلونزا العادية التي تصيب البشر في فصلي الخريف والشتاء وتتمثل في الشعور بالاعراض التالية:


 حمى وارتفاع في درجة الحرارة 38 - 40 درجة مئوية خصوصا في الاطفال وترتفع درجة الحرارة بسرعة خلال 24 ساعة وربما تستمر لمدة اسبوع.


 •
سعال جاف وقشعريرة وصداع.


 •
آلام عضلية ربما تشمل جميع عضلات الجسم ولكنها تتركز في الرجلين واسفل الظهر.


 •
آلام شديدة في المفاصل.


 الشعور بالكسل والنعاس وتكسير الجسم وحالة من الاعياء الشديد.


 فقدان الشهية والشعور بالغثيان والقيء واحيانا الاسهال.


 •
ألم وحرقان في العينين خصوصا عند النظر للضوء.


 عند انحسار الاعراض العامة تبدأ اعراض الجهاز التنفسي مثل الم الحق والسعال الذي يستمر لمدة اسبوعين.


 عادة تزول اعراض المرض الحادة بعد 5 ايام ويتعافى معظم المرضى خلال اسبوع او اسبوعين.


 •
عند قلة من المصابين تستمر اعراض مثل الارهاق الشديد والكسل او التراخي لاسابيع عدة مسببة صعوبة في العودة لممارسة الحياة الطبيعية والعمل والسبب في ذلك غير معروف.


 في الاطفال اقل من خمس سنوات تتركز الاعراض عادة في المعدة بالاضافة للجهاز التنفسي مع وجود قيء واسهال وألم في البطن وربما تصيبهم تشنجات بسبب الحمى والارتفاع الشديد في درجة الحرارة.


مضاعفات الانفلونزا
لا يعلم الكثير ان من مضاعفات الانفلونزا الاصابة بالاكتئاب النفسي.


واخطر المضاعفات هو الالتهاب الرئوي ونادرا ما يحدث التهاب في المخ او التهاب السحايا او التهاب الاعصاب ويمكن تلخيص مضاعفات الانفلونزا في الجهاز التنفسي فيما يلي:


 التهاب الاذن الوسطى الذي له آثار خطيرة احيانا في الاطفال الصغار اذا اهمل علاجه.


 التهاب الجيوب الانفية بكل آلامها المزعجة.


 التهاب رئوي بسبب فيروس الانفلونزا.


 التهاب رئوي بكتيري ثانوي.


 خراج الرئة او حدوث تجمع للصديد بين الغشاء البلوري المبطن للرئة والقفص الصدري وهو من المضاعفات الخطيرة.


 •
تفاقم او زيادة حدة الامراض الصدرية المزمنة.


 خناق والتهاب الشعيبات الهوائية عند الرضع والاطفال الصغار.


واخطر المضاعفات واكثرها شيوعا هو الالتهاب الرئوي «ذات الرئة» الذي قد يكون بسبب الفيروس نفسه او حدوث عدوى بكتيرية او فيروسية ثانوية اخرى.
نسبة حدوث الالتهاب الرئوي الفيروسي قليلة ولكنها اشد المضاعفات بسبب صعوبة علاجها وتعتبر من اسباب الوفاة بسبب مرض الانفلونزا.


تصل نسبة الوفيات بسبب الالتهاب الرئوي بجميع انواعه بعد الاصابة بالانفلونزا من 7 إلى 42 في المئة.


الالتهاب الرئوي البكتيري الذي يحدث كعدوى ثانوية يحدث عادة عند المرضى المصابين بأمراض صدرية مزمنة او بأمراض قلبية.


مضاعفات اخرى
 تشنجات حمية بسبب ارتفاع درجة الحرارة خصوصا في الاطفال الصغار.
 •
متلازمة الصدمة السمية.
 التهاب عضلي والتهاب عضلة القلب.

مخاوف من امتزاج فيروس «H1N1» بأنفلونزا «H5N1» داخل الطيور

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ان الطيور الداجنة قد تكون معرضة للخطر بعد ورود تقارير بشأن ظهور فيروس «H1N1» بين الديوك الحبشية في تشيلي الاسابيع الماضية.


وقالت المنظمة في بيان ان اكتشاف الفيروس في الديوك الحبشية يثير مخاوف من احتمال اصابة مزارع الدواجن في اماكن اخرى من العالم ايضا بفيروس الانفلونزا الوبائي الذي ينتشر حاليا بين البشر «H1N1».


وسلالة فيروس «H1N1» الحالية ليست اشد فتكا من فيروسات الانفلونزا الموسمية لكنها يمكن نظريا ان تصبح اشد خطرا اذا اكتسبت مزيدا من القوة عبر الامتزاج بفيروس «H5N1» المعروف باسم انفلونزا الطيور الذي تقول منظمة الاغذية والزراعة انه يؤدي إلى وفيات أكبر.


وحثت المنظمة الدول النامية على وضع معايير سيطرة واشراف بيطري ونظم لمراقبة الامراض والتأكد من اتباع الارشادات الصحية الخاصة بطرق التربية السليمة.
واعلنت منظمة الصحة العالمية فيروس «H1N1» وباء في يونيو الماضي وقالت ان الوباء لا يمكن وقفه.


الإنسان ينقل العدوى للخنازير لتتحور داخله إلى أنفلونزا «H1N1»

تصاب الخنازير بالانفلونزا البشرية عندما تنتقل اشياء ملوثة من البشر إلى الخنازير وكذلك ينتقل فيروس «H5N1» المسبب لما اطلق عليه انفلونزا الطيور إلى الخنازير وعندما تصيب هذه المجموعات المختلفة لفيروسات الانفلونزا الخنازير يمكن ان تختلط داخل الخنزير وتظهر فيروسات خليطة جديدة لها صفات خاصة مثل ان ينتقل فيروس انفلونزا «H5N1» الذي يصيب الطيور ولا ينتقل منها إلى الانسان يكتسب فيروس «H5N1» خاصية الانتقال بين البشر اكتسبها من الانفلونزا العادية التي تصيب البشر عندما اختلطت انواع الانفلونزا داخل الخنزير، والفيروس «H1N1» المتحور داخل جسم الخنزير يمكن ان ينتقل مرة اخرى إلى البشر ويمكن ان ينتقل بعد ذلك من انسان لاخر ويعتقد ان الانتقال بين البشر يحدث بنفس طريقة العدوى بالانفلونزا الموسمية.


وتسبب العدوى للخنازير ارتفاع درجة الحرارة وسعالا وعطسا ومشاكل في التنفس وانعدام الشهية وفي بعض الحالات قد تؤدي العدوى إلى الاجهاض على الرغم من انخفاض معدل الوفاة (1-4 في المئة)، الا ان العدوى تؤدي إلى انخفاض الوزن ما يسبب خسارة مالية للمزارعين.
 

أنفلونزا «H1N1» تحدق بالأطفال

ذكر مسؤولون صحيون اميركيون ان فيروس «H1N1» المسبب للانفلونزا يهدد الاطفال اكثر من البالغين الذين تزيد أعمارهم على السنتين.


وقال رئيس الفريق الطبي بادارة الصحة العامة في شيكاغو الدكتورة سوزان غربر: «ان الفئات العمرية الاصغر سنا تصاب بالمرض بشكل أسرع في ما يبدو مقارنة مع الفئات العمرية الاكبر سنا». واضافت انه في معظم الاحوال انتشر فيروس «H1N1» الجديد مثل الانفلونزا الموسمية المعتادة في شيكاغو مسببا ارتفاع درجات الحرارة والسعال واحتقان الحلق بين معظم الذين اصيبوا به.


ولم تحدث اي حالة وفاة بين الاطفال المصابين «حتى وقت الدراسة» لكن المسؤولين يقولون ان جهود الوقاية يجب ان تتركز على الأطفال. وقالت غربر في مقابلة عبر الهاتف ان «متوسط العمر بالنسبة لكل الحالات التي ابلغت ادارة الصحة عنها في شيكاغو كان 12 عاما ومن الواضح ان هذا اصغر الاعمار المصابة».
من جانبه، قال مدير الصحة العامة في كاليفورنيا الدكتور مارك هورتون: «لا أحد يمكنه التنبؤ بمسار انتشار الفيروس الجديد لكن هناك احتمالا بان يصيب الملايين في ولايتنا في الأشهر المقبلة وقد يصاب به ربع سكان كاليفورنيا».
المصدر «رويترز»


أنفلونزا «H1N1» أشد خطورة على الحوامل

اكدت دراسة اميركية صدرت اخيرا ان الحوامل هن الاكثر عرضة لدخول المستشفى بعد الاصابة بفيروس «H1N1» والمعاناة من اعراض شديدة قد تؤدي إلى الوفاة.
وأكد القائمون على الدراسة ان على النساء الحوامل


المصابات بالفيروس الذي يطلق عليه اسم انفلونزا «H1N1» تناول ادوية مضادة للفيروسات على الفور لحماية انفسهن وحماية الجنين.


وتقول مسؤولة فريق البحث في مراكز مراقبة الامراض والوقاية منها «CDC» في الولايات المتحدة الدكتورة دينيس جاميسون: عندما تصاب المرأة الحامل بفيروس المرض يجب عليها الاتصال فورا بالمستشفى للالتحاق به وتناول المضادات اللازمة.


وترى جاميسون ان مخاوف بعض الاطباء في التعامل مع المرأة الحامل المصابة بالمرض خوفا من التأثير على الجنين امر غير مبرر، وتقول: في حالتنا هذه فان الفوائد المترتبة على تناول الادوية اكثر من المخاطر التي يمكن ان تحص.


ووفقا لتقرير مركز مراقبة الامراض والوقاية منها «CDC» فان النساء الحوامل شكلن 13 في المئة من بين وفيات المرض في الفترة من 15 ابريل إلى 16 يونيو.
وتؤكد جاميسون ان جميعهن كن بحالة صحية جيدة قبل المرض لكن فيروس المرض ادى بهن إلى الاصابة بالالتهاب الرئوي.


لكنها تعود لتؤكد ان المسألة يجب التوقف عندها فمجموع الوفيات من المرض في الولايات المتحدة بلغ 266 وفاة وقت الدراسة كانت نسبة الحوامل منهم تشكل 6 في المئة وهي تساوي ستة اضعاف عدد الحوامل بين نساء الولايات المتحدة في الاوقات الطبيعية.


وترى جاميسون ان سبب تأثر النساء الحوامل بالفيروس اكثر من بقية المصابين يعود إلى التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة في اثناء الحمل فمع نمو الرحم ودفعه للحاجب الحاجز يوجد مساحة اقل للرئتين.


وذلك يؤثر على تنفس المرأة الحامل، واضافت ان الحمل يؤثر على قابلية الجسم لمحاربة المرض حيث ان مناعة الحامل تنخفض بسبب وجود جسم جديد.


وترى جاميسون ان لا ضرورة لان تبتعد المرأة الحامل عن الاماكن المزدحمة والتوقف عن ممارسة حياتها اليومية ولكنها ستستمر بدراسة ما يجري على المرأة الحامل المصابة بالفيروس.


الجمعة 9 اكتوبر 2009
المصدر
«CNN»



 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net