|
مستشفى
الصباح ذو طبيعة مختلفة عن باقي المستشفيات بأقسامه
المنفصلة ـ المتصلة، فهي تبتعد عن بعضها البعض وان كان
لأمتار قليلة، إلا أنها تجعل من إدارة ومتابعة العمل
بهذه الأقسام والمراكز أمرا شاقا، نائب مدير مستشفى
الصباح د. مهدي الفضلي، أكد أن العمل على مستشفى بهذا
المواصفات وان كان صعبا، إلا أنه ليس بمستحيل خاصة مع
تطبيق النظم الإدارية الحديثة، ومواكبة المستحدثات
العالمية التي تمنح المرضى خدمة أفضل. وتناول د.
الفضلي خلال لقائه الذي اختص به «الأنباء» أهم المشاكل
التي كان المستشفى يعاني منها، مؤكدا أنها أصبحت في
طور الحل، مبينا أن أهمها الشبرات التي أفاد بانهم
بالفعل بدأوا في التخلص منها، وكذلك مشكلة المواقف
التي تشكل عبئا كبيرا، وقال انها أصبحت قيد الحل أيضا
حيث نطالب الشؤون الهندسية بطرح حلول لا تكون مؤقتة
وإنما على المدى البعيد لنغطي المساحات التي لدينا مع
اكتساب منظر جمالي. كما تناول الفضلي خلال اللقاء
الطفرة التي تشهدها الوزارة عبر الخبرات العالمية
الرائدة في شتى المجالات الطبية، مشيدا بأنهم يقدمون
كل ما يملكون من خبرة سواء علاجية أو تدريبية
لمستشفيات الكويت وأطبائها، والكثير عن الجديد بمستشفى
الصباح ساقه لنا في هذا اللقاء.
مستشفى الصباح ذو طابع مميز في المباني مما يجعل
مسؤولية الإدارة به كبيرة وضخمة خاصة مع التوسعة
والتجديدات التي استحدثت به في الفترة الأخيرة، فهل
هناك صعوبة في التعامل إداريا خاصة مع التباعد بين
الأقسام في مبان منفصلة؟
٭
قد يعد هذا الأمر ميزة وعيبا في الوقت نفسه، فهو
المستشفى الوحيد الذي له مبان متفرقة حيث تتبع إدارتنا
عدة مراكز منها مركز أسعد الحمد للأمراض الجلدية،
ومركز الشيخ سالم العلي للنطق والسمع، مستشفى زين
للأنف والأذن والحنجرة، وكذلك وحدة للغدد الصماء بمركز
شيخان الفارسي، هذا غير المباني الرئيسية من الباطنية
والجراحة والأطفال، فكل مبنى منهما يعتبر مستشفى قائما
بحد ذاته حيث يضم حوادث بالإضافة إلى العمل 24 ساعة
متواصلة
أما عن إدارتها فان استمرارية أداء العمل بشكل جيد
تعتمد على العمل الجماعي وليس على شخص واحد، فنحن
كفريق قادرون على القيام بهذا العمل فالأطباء متعاونون
مثل رؤساء الأقسام الذين يقومون بأدوارهم، ولكننا قد
نعاني بعض الشيء من بعض التسيب في بعض الكاونترات
الخاصة بصرف الأوراق، ولكن تعاون مدير المنطقة
د.عبداللطيف السهلي، يسر الكثير من الأمور وحل هذه
الأزمة حيث زاد من عدد العاملين مما أحدث توافرا في
عددهم، وكذلك تفعيله للجان التفتيشية التي لا تختص فقط
بمستشفى الصباح، وأنا أحد أعضائها حيث هناك لجان أخرى
من مستشفيات ابن سينا والرازي وغيرهما من مستشفيات
المنطقة، حيث لا يقل عدد توجد عن 30 شخصا، مقسمين إلى
مجموعات تقوم بالتفتيش باستمرار وبالتالي فإن هذه
الأمور مجتمعة غرست لدى الموظف ضرورة التجاوب
والتواجد، وإلا سيسجل غيابا وبالتالي يتم خصم اليوم،
وقد استطعنا عبر العمل الجماعي أن نسيطر على إدارة هذه
المباني بالإضافة إلى أن المباني الرئيسية الثلاثة تم
عمل ثلاث وصلات أو جسور بينها مما جعلها مترابطة
وكأنها مستشفى واحد باطنية وجراحة وأطفال.
هل هذا يعني أنه من السهولة إدارة مبان متفرقة بهذا
الشكل؟
٭
الأمر ليس بهذه السهولة لأن الجهد موزع على أكثر من
مبنى يصل عددها إلى 8 مبان تحتاج إلى جهد جبار وليس
جهد شخص واحد، وإنما فريق متكامل وهذا ما نقوم به
فمثلا الآن رئيس قسم السجلات بالإنابة يراجعني بشأن
أمور بمركز أسعد الحمد، وقد أنجزنا الأمر عبر اتصال
حيث نعتمد التفويض في إنهاء الكثير من الأمور والقيام
بالعمل ومن ثم يراجعنا بالنتائج بالإضافة إلى الجولات
التي نقوم بها مع مدير المستشفى د. عباس رمضان الشبه
يوميه حيث تكون على الأقل من مرتين إلى ثلاث في
الأسبوع نمر فيها على المباني ونرصد العمل والاحتياجات
حتى لا تكون الأمور ورقية فقط ويكون الورق هو طريقة
التعامل إداريا فقط وهذه الجولات لا تكون بموعد محدد،
فأحيانا تكون في فترة الصباح أو بعد الظهر أو مساء،
ولا ترتبط بأوقات معينة، ونقوم عن كثب برصد الازدحام
الفعلي، وتواجد الموظفين، والاحتياجات المختلفة، كما
نعمل على بعض الملاحظات التي أشار اليها وزير الصحة
ومنها ارتداء البالطو الأبيض وهو شيء مهم تم تعميمه
كذلك كل القرارات والتعميمات بحذافيرها نقوم بتوصيلها
للموظفين بشكل عام وهناك استعداد وتقبل لها.
ما المشاكل والعوائق التي تواجهكم في الوقت الحالي
وتطالبون وزارة الصحة بحلها؟
٭
إن معالي الوزير قد التقى بنا أكثر من مرة كنواب
مديرين بالإضافة إلى لقائه مع مديري المستشفيات ومديري
المناطق وكانت هذه اللقاءات ودية استمع فيها لكل منا
ومن جانبنا في مستشفى الصباح قد تكون مشكلاتنا ظاهرة
للعيان في جانب المباني القديمة والتي نعمل على
تحديثها حاليا، ومنها الشبرات التي بدأنا بالفعل في
التخلص منها وكذلك المواقف التي تشكل عبئا كبيرا
ولكنها في إطار الحل أيضا، حيث نطالب الشؤون الهندسية
بطرح حلول لا تكون مؤقتة وإنما على المدى البعيد لنغطي
المساحات التي لدينا مع اكتساب منظر جمالي والآن فإنهم
يعدون دراسة عقب إرسالنا كتابا للشؤون الهندسية
التابعة لمستشفى الصباح بحيث يقدمون لنا دراسة واقعية
للمواقف المواجهة للمبنى الرئيسي ليستوعب عددا أكبر
والذي يمكن أن يتم تعديله بالفعل ليستوعب عددا» أكبر
دون اللجوء إلى المواقف متعددة الطوابق والذي لا أعتقد
أنه سيكون حلا لمشكلة المواقف حيث هناك مواقف متعددة
الطوابق في مستشفى ابن سينا وهي تعد قريبة ولكننا نهدف
إلى توسعته من الداخل عبر إعادة تصميمه وتهيئته بحيث
يتسع لعدد أكبر عبر عمل قواطع حتى لا يكون هناك إزعاج
بين المراجعين، إن لدينا مواقف كثيرة ومتفرقة ولكننا
نحتاج إلى إعادة توزيعها اذ تتضمن أماكن أكثر بالإضافة
إلى نشر التوعية بين الجمهور الذي لا يلتزم بالمكان
المعد للوقوف بل يتجاوزون الأرصفة، وهذا الأمر يعد
ظاهرة مجتمع يمكن تغييرها إن تعود المراجعون على
الالتزام بأماكن التوقف فمثلا في منطقة الجهراء تم عمل
مواقف كثيرة تحل المشكلة إلا أن المراجعين يتركون
الأماكن المعدة للوقوف ويقفون على الأرصفة ما دعا بعض
وسائل الإعلام لانتقاد هذا السلوك ومع هذا فإننا نسعى
إلى إعادة تهيئة المواقف لتتسع لعدد أكبر وبهذا نحن
نضع حلولا مستقبلية ونرصد رؤية الشؤون الهندسية في
ذلك.
نرى اهتمام وزير الصحة برفع مستوى الخدمة بالمستشفى،
فكيف يتم تحديد الأجهزة الجديدة لمختلف الأقسام؟ وكذلك
كيف تحدد برامج الأطباء الزائرين؟
٭
إن الأطباء والخبراء الذين يقومون بزيارات دورية
للمستشفى وإجراء جراحات بها يفيدون بأن المستشفى مجهز
بأحدث الأجهزة العالمية التي توجد ببلدانهم التي قدموا
منها مما يعني أن مستشفياتنا لا تقل عن المستشفيات
العالمية في الأداء ومستوى الخدمات، أما الأجهزة
الجديدة فيتم طلبها عبر الأقسام المعنية مثل قسم
الجلدية الذي قد يحتاج لأجهزة ليزر، والأجهزة التي
نطلبها يتم استيرادها من الدول المتقدمة والمتخصصة
فيها ونحمد الله على أن دولتنا لا تقصر مع المستشفيات
واحتياجات المواطنين والمقيمين.
أما البرامج الخاصة بالأطباء الزائرين فإنهم يحضرون
عبر برنامج يحدد مع الوزارة بإدارة العلاقات العامة
بحيث يتم تهيئة الأمر واستقبال الزوار والذي يحدد
الأطباء الزائرين هو رئيس القسم والذي يرى الاحتياج
لطبيب خبير في جانب تشخيصي أو جراحي معين، ويطلب
تواجده لإجراء بعض العمليات الصعبة والمعقدة وهذا
بدوره قلل من مسألة ابتعاث المرضى للعلاج بالخارج حيث
الطبيب نفسه الذي يجري الجراحة بالخارج نستقطبه للداخل
ليقوم بإجراء أكثر من عملية ويكون المريض بين أهله
بالكويت، كذلك فإن أطباءنا العاملين بمختلف الأقسام
يستفيدون من العمل مع هؤلاء الخبراء كما يستفيدون من
المحاضرات المفيدة في الجانب النظري.
هناك فرق طبية تم التعاقد معها لإدارة المستشفيات،
و«الصباح» كان من نصيبها فريق بريطاني.. هلا قيمت لنا
أداء هذا الفريق وجدوى التحاقه بالمستشفى؟
٭
ان الفـريق البريطانـي الطبي «جــوش» وهــو اختصـــار
لــ «Great
Ormonld Street Hospital»
وتم التعاقد معه لـ 3 سنوات وهو متخصص بأمراض الدم
وسرطان الأطفال، الفريق البريطاني يقوم بزيارات شهرية
لمدة أسبوع يتواجد فيها طاقم طبي وتمريضي يتابعون
الحالات بتواجد لأطباء المستشفى لاكتساب الخبرة، ومن
ضمن الاتفاق أن أي حالة جديدة يتم اكتشافها للكويتيين
يتم إرسالها للعلاج في بريطانيا وهذا ضمن العقد، والذي
يجعلنا نتلافى الإجراءات الروتينية والتكلفة الخاصة
بالعلاج بالخارج، بين فترة وأخرى يتم إرسال أطباء من
مستشفى الصباح الى بريطانيا لأخذ كورسات أو دورات ضمن
الاتفاقية أيضا ويتفحص الحالات هناك وكذلك يرصد
البروتوكولات العلاجية، كما أن تواجدهم بالكويت يتضمن
فحص المرضى وإجراء الجراحات وتقديم محاضرات لتكون
الاستفادة كاملة، فالغالبية العظمى تسافر للخارج
لتتعلم ونحن نجلب الخبرات الى الدخل لنتعلم منها دون
الحاجة للسفر للتعلم أو تلقي العلاج، ونرصد رضا المرضى
وأسرهم وسعادتهم، فهؤلاء الزوار لا يلغون دور الطبيب
الكويتي، ولهذا فإن تواجدهم مكسب كبير للوزارة من جميع
الاتجاهات.
بدأتم منذ فترة بالتوسعة وإعادة التأهيل بالمستشفى،
فماذا أنجزتم؟ وما الجديد المقبلون عليه في هذا الصدد؟
٭
بالفعل انتهينا تقريبا من إعادة تأهيل غرفة عمليات،
وهي ضمن سبع غرف علميات تشملهم خطة إعادة التأهيل، حيث
سيعاد تأهيل الغرف الـ 6 المتبقية على أحدث الوسائل
التكنولوجية بنظام غرف العمليات الذكية المزودة بنظام
الملاحة.
كما ان المشكلة التي تؤرقنا هي وجود الشبرات والتي
تشكل عائقا ومشكلة، فمن غير المناسب في هذا القرن أن
يكون في دولة مثل الكويت شبرات يعالج بها المرضى، ونحن
لا نستطيع أن نزيل الشبرات مرة واحدة، لأن بها أقساما
مما يشكل عجزا، خاصة أنه ليس هناك بديل، والحل يكمن في
الإحلال، وبدأنا في ذلك بالفعل، حيث هناك جناحان من
الشبرات بالمبنى الرئيسي هما 14 و15 وقمنا بالفعل بهدم
الجناح 15 وإعادة بنائه وسنتسلمه مع نهاية العام وهو
مكون من دور أرضي ويرتفع لـ 3 أدوار، وبالتالي حينما
نتسلمه سنخلي جناح 14 وننقله إلى جناح 15 الذي أعيد
بناؤه، ونبدأ بإزالة جناح 14 وإعادة بنائه، كما أن
لدينا قسمي العلاج الطبيعي والصحة الوقائية سنخليهما
لإعادة تأهيلهما، وبالفعل وجدنا مكانا بديلا للصحة
الوقائية حيث قمنا بإخلاء بعض المخازن وبعد الاتفاق مع
الشؤون الهندسية سنقوم بعمل قواطع لجعل المكان أكثر
ملاءمة، أما العلاج الطبيعي فسوف نجد له حلا عبر
الأجنحة الجديدة 14 و15، وعلى أكثر تقدير خلال عامين
نكون خلصنا من الشبرات.
المباني الجديدة ستكون متعددة الأغراض، وستشمل عيادات
وحتى سكن للأطباء، لأن سكن الأطباء بالباطنية الآن
شبرات، وبما أن جناح 15 الآن يضم سكنا لأطباء الجراحة
والباطنية، وقد قام د.عبداللطيف السهلي خلال شهر رمضان
بتفقد المبنى والغرف، ووجد أن الدورين العلويين
بالمبنى الجديد كسكن يكفي لأطباء الجراحة والباطنية
والتخدير، لأن التخدير لهم خفارات، وأيضا يكفي لأطباء
الأنف والأذن سواء رجال أو نساء.
كما أن المباني باطنية وجراحة وأطفال أصبحت كلها مبنى
واحدا تقريبا نتيجة وجود الجسور، والتي تم افتتاحها في
شهر يونيو الماضي، من قبل وزيري الصحة والأشغال، فإن
كانت هناك أي حالة في الباطنية أو مكان ما بالمستشفى
فإنها توضع على النداء الآلي المتوافر حاليا وخلال
دقيقتين يمكن الوصول اليها.
هناك نقص بالهيئة التمريضية منذ فترة فكيف تواجهون هذه
المشكلة؟
٭
إن هذه المشكلة لا يواجهها مستشفى الصباح أو حتى
مستشفيات الكويت وحدها وإنما هذا النقص يعد مشكلة
عالمية فالتمريض أصبح عملة نادرة حيث الدول المتقدمة
مثل أميركا وأوروبا تشكو من نقص التمريض، ولكن ولله
الحمد هيئة التمريض من الفئات فوق الممتازة بالتواجد
والأداء، فقد تختلف الفروقات بين الأشخاص إلا أنهم
يأتون في المرتبة الأولى للفنيين في وزارة الصحة في
التواجد والحضور وبالتالي فإن وجود نقص يسده تواجد
الآخر والتفاني وهو ما يميزهم، بالإضافة إلى الهجرة
التي تتسبب في هذا النقص والتي يمكن تجاوزها عبر حلول
أخرى أهمها من وجهة نظري ما قامت به جمعية التمريض من
إقرار كادر ونيل زيادات وهي أمور قد تستقطب الكثير من
الشرائح التي تهدف إلى الهجرة ماداموا سيجدون البدائل
داخل البلاد.
وماذا عن الأطباء هل هناك نقص بينهم في تخصصات معينة؟
٭
أعتقد أن الأقسام الكبيرة مثل الباطنية والأنف والأذن
والحنجرة قد تم توفير أعداد كبيرة الآن حيث الباطنية
بدأ بالفعل في تغطية منطقة الصباح بالكامل دون مساعدة
أي مستشفى آخر حيث تضاعف العدد من 40 إلى 90 طبيبا في
الباطنية وهو الجهد الذي قام به د.عدنان العسعوسي رئيس
مجلس أقسام الباطنية الذي استطاع أن يوفر هذه الأعداد،
والتي لم تشكل زيادة عددية فقط، وإنما أنشأ وحدات تشكل
اكتفاء ذاتيا لمنطقة الصباح من قسم الباطنية، وقد قام
د.العسعوسي بهذه الخطوات بمباركة مدير المنطقة
د.عبداللطيف السهلي، الذي شدد على ضرورة عمل هذه
الوحدات حتى لا يكون هناك عوز أو احتياج لجلب أطباء من
مستشفيات أخرى، مادامت هناك قدرة على إنشاء وحدات،
وبالفعل تم عمل وحدة بكل من مستشفيات الرازي والولادة
وابن سينا، والذي لم يعد في حاجة لطبيب باطنية لأنه
أصبح موجودا بالمستشفى، بالإضافة إلى تخصص الأنف
والأذن والحنجرة حيث نغطي مستشفيات مبارك والأميري في
هذا التخصص، وقبل كنا نغطي مستشفى الفروانية، ولكن
لديهم الآن قسما كامل، من تحت أطباء القسم عندنا، وقد
بدأوا بالفعل في الاكتفاء بالقسم هناك، وهكذا فإن
الطبيببالخفارة الثانية يغطي مناطق أخرى وليس منطقة
الصباح وحدها حينما يكون هناك احتياج. أعتقد أن لدينا
نقصا في الأطباء في تخصص الأطفال نوعا ما ولكن كمجلس
أقسام بدأنا في إرسال بعض أطباء الأطفال لسد الحاجة
خاصة أن فترة الصيف شهدت نقصا كبيرا لأنه موسم إجازات،
والتي انتهت ومعها بدأت الأعداد تعود مرة أخرى، إلا
أنه مازالت هناك حاجة لبعض أطباء الأطفال.
وماذا عن العيادات المسائية والتغلب على مشكلة
الانتظار؟
٭
بدأنا في وضع آلية واضحة للعيادات المسائية، بحيث لا
نؤثر على المراجع ويأخذ حقه في المراجعة ويأخذ وقتا
أقل في الانتظار، هذا كله ناتج عن دراسة قامت بها
المنطقة وإحصائيات ومحاضر لمجلس إدارة المنطقة والذي
قام خلالها برصد الإحصائيات وبدأنا نكيف العيادات
لتكون في حدود الاحتياج وتفي بالغرض في الوقت نفسه،
وألا تكون ميزانيتها كبيرة وباهظة مع تحديد الجدوى
منها، وقد مررنا بتجربة سابقة رصدنا فيها بعض العيادات
التي كانت مفتوحة بشكل كبير، بالرغم من أن مراجعيها
قلة، وان كان للمريض الحق بالفحص، الا أن العيادات
المسائية فتحت فقط اذا ما تجاوزت المواعيد بالعيادات
الصباحية أسبوعين، ففي هذا الوقت تفتح المسائية،
وأصبحت المواعيد الآن بكل الأقسام لا تتجاوز
الأسبوعين، وقد يكون مركز الطب التطوري التابع
للأطفال، نظرا لكونه الوحيد في الكويت سببه لمعاناتنا
من قبل لأن المريض الطفل يحتاج إلى الدراسة وبوقت
محدد، نجد الأغلبية يريدون التقارير وعمل لجان وفحوص
للذكاء والتي تستغرق وقتا، فكان هذا يستغرق حوالي 4
الى 5 أشهر، إلا أننا رتبنا الأمور وزدنا بعض الأطباء
وكذلك اخصائيي الخدمة الاجتماعية والنفسية الذين
يقومون بعمل الاختبارات، كما فتحنا العمل بشكل مسائي
فأصبح الوقت أقل حيث يجهز التقرير خلال يومين واللجان
تعمل خلال أسبوعين، ولن ندعي أننا نصل الى الكمال
ولكننا نسعى لأن نوفر الأمور المطلوبة ونزيل أي معاناة
للمرضى في تلقي الخدمة.
هناك خطوات قمتم بها مؤخرا لعمل كنترول على اللجان
المتخصصة للعلاج بالخارج داخل المستشفى، هلا شرحت لنا
هذه الخطوات؟
٭
هناك العديد من الأمور التي تضع النظم الادارية على
طريقها الصحيح لضمان سير العمل بطريقة مثلى وأهمها
العمل الجماعي الذي نقوم به كفريق على رأسه د.عباس
رمضان الذي يحب ويستقطب الأفكار الجديدة الهادفة، وكما
هو معروف فمنذ فترة قريبة حدثت مشاكل في مسألة لجان
العلاج بالخارج، مما دعا الوزير إلى اتخاذ قرار صائب
ينص على عدم انعقاد هذه اللجان إلا في فترة ما بعد
الظهر، وكذلك اشترط حضور المدير أو نائب المدير تأكيدا
على سلامة الإجراءات، وليس للرقابة على الأطباء وإنما
للتأكد من وجود المريض وملفه وأعضاء اللجنة ودخول
المريض عليهم، ولهذا خصصنا يوما في الأسبوع لعمل هذه
اللجان لجميع الأقسام، بناء على الحالات، كما أنشأنا
شعبة لتنظيم العمل بشكل أكبر «شعبة اللجان والتقارير
الطبية» وتقوم بعمل التقارير الطبية سواء بالعربية أو
الانجليزية، أو لجنة للعلاج بالخارج، وكذلك المجلس
الطبي، والصحة المهنية، وهذه الشعبة ليست من ضمن
الهيكل التنظيمي وإنما داخلي لتنظيم العمل أكثر، ويرأس
الشعبة عبدالله برغش الديحاني وهذه الشعبة مكنتنا من
السيطرة على كل الأمور بتلقي الكتب وتوجيهها إلى الجهة
المختصة ومتابعتها واستيفاء الشروط المطلوبة لانجاز
الأمر بشكل صحيح، وبوقت أسرع.
د. الفضلي في سطور
٭
د.مهدي نايف الفضلي بكالوريوس طب ومراجعة عام 1999.
٭
حاصل على دبلوم كامبردج الدولي لمهارات تقنية
المعلومات 2008.
٭
عمل طبيب أنف وأذن وحنجرة من عام 2000 حتى 2007،
وابتعث عام 2007 الى الاسكندرية وحصل على ماجستير في
الصحة العامة وطب المجتمع عام 2009، وحاصل على ماجستير
الادارة الصحية من الكلية الملكية للجراحين بإيرلندا
عام 2009. صاحب خبرة أكثر من 12 عاما في وزارة الصحة،
ومنذ عامين تولى العمل كنائب مدير مستشفى الصباح.
وموقعها بشبكة النت
www.alsabahhospital.com.
المشاريع الإلكترونية يتم إنجازها حالياً بالمستشفى
قال د.مهدي الفضلي لدينا 3 مشاريع بالعمل المسائي نقوم
بهم وقد شجعنا مدير المنطقة د.عبداللطيف السهلي وقدم
كل الدعم لنا لتنفيذها وهي ادخال الحاسوب في مستشفى
الصباح، وعمل نظام «الاندكس» الفهرسة، حيث كل مريض
لديه ملف لابد أن يكون له فهرس، بمعنى أن كل مريض نضع
اسمه أو رقمه المدني، يظهر رقم ملفه وكل ما يختص به.
وهذا
نعمل عليه الآن وبما ان لدينا عدة مبان متفرقة فإننا
ننجز كل مبنى على حدة، حيث انتهينا من مستشفى الصباح
(باطنية وجراحة) وقريبا خلال شهر سننتهي من مستشفى
الأطفال، وسنحول إلى مستشفى زين ومركز أسعد الحمد
ومركز الشيخ سالم العلي للنطق والسمع، والموضوع الثاني
هو الملفات غير النشطة، والتي تعنى بالمرضى الذين مضى
وقت طويل على آخر فحص لهم، وفيه يقسم المرضى اما الى
كويتي والذي ان كان آخر فحص له مضى عليه 10 سنوات فإن
الملف يرحل الى صبحان .
والقسم الثاني غير الكويتي والذي ان مضى على آخر فحص
له 5 سنوات فهنا يتم اتلافه، وبالفعل فإننا انتهينا من
مكتبة الأطفال وقد أرشفنا أكثر من 7000 ملف غير نشط
بين كويتي وغير كويتي، وبالتالي أصبحت أفضل وغير متخمة
خاصة أن الملفات التي تضمها كلها نشطة، والآن الفريق
نفسه تحول الى مكتبة قسم آخر حتى يستمر العمل بشكل جيد
دون توقف أو تخبط.
والموضوع الثالث هو أرشفة الملفات، حيث الملف بدلا من
كونه ملفا نقوم بإدخاله عبر سكانر لأرشفته، حيث وفرنا
بمجهود شخصي بمباركة المنطقة 6 سكانر من الحجم الكبير
مع 6 كمبيوترات لإدخال الملفات داخل الكمبيوتر في
برنامج كامل تم وضعه بنظام كبير، ونعمل عليه ووصلنا
الى أكثر من 100 ألف ملف تم ادخالها، وحين نخلص من هذه
المكتبة سننتقل للأطفال ومنها الى زين وسالم العلي..
وهكذا، 6 موظفين يداومون مساء يقومون بهذا العمل على
حسب العدد وهؤلاء الشباب يقومون بدور كبير، وكذلك
عبدالله برغش الديحاني يشرف على العمل. كما أتمنى أن
يطبق هذا أيضا على الصادر والوارد داخل مستشفى الصباح،
حيث أود أن تستبدل الملفات والأوراق بنظام عبر جهاز
كمبيوتر وسكانر واحد يستوعب كل الأوراق، وبالتالي يكون
هناك تخزين للحفظ والذي لا يحتاج أماكن كثيرة، وحسب
توافر الإمكانية المادية له يمكننا ان ندخل هذا النظام
لمكتب المدير الذي تتجمع لديه جميع الأوراق من كل
الأقسام، كما أتمنى عقب إدخالها للكمبيوتر أن أدخل
البرنامج نفسه بالمراكز البعيدة كأسعد الحمد، وأربطهم
معا لتصل اليه أيضا، وهي احدى صور الربط الآلي والتي
تحتاج إلى إمكانية مادية وأجهزة كمبيوتر، وموظفين
متخصصين، ومادامت الفكرة موجودة فيمكن تطبيقها.
نفس إصلاحي
أوضح د.الفضلي أن الوزارة بوجود د.هلال الساير
ود.إبراهيم العبدالهادي ود.قيس الدويري ود.عبد اللطيف
السهلي، «أبوالمنطقة» لولا توجهاتهم وقراراتهم لم نكن
نستطيع أن نعمل أي شيء فهم أناس لديهم نفس إصلاحي،
ونحن بالتبعية لابد أن نصلح. فكلنا جنود لهذا البلد،
ونحن مع القرارات التي تفيد كل شخص على أرض الكويت
سواء مواطن أو مقيم. |