|
أكدت
ممارس العلاج الطبيعي في مركز الراشد للحساسية وأمراض
الصدر والجهاز التنفسي أمينة العبد الهادي
ان مرض «الانسداد الرئوي المزمن» سيصبح خلال 10 سنوات ثالث
مرض قاتل في العالم بعد أمراض القلب وتصلب الشرايين
والسرطان، موضحة انه مرض يصيب الجهاز التنفسي، ويعد من أهم
أسباب العجز لدى المسنين خاصة الذكور، حيث انه يصيب الذكور
أكثر من الاناث بنسبة 9 : 1، وربما يرجع ذلك لعادة التدخين
الشائعة في الرجال أكثر من السناء وخاصة التدخين بشراهة
(أكثر من 20 سيجارة يوميا)، ولمدة تزيد عن 20 سنة.
واضافت العبد الهادي
خلال اليوم المفتوح للاحتفال باليوم العالمي لمرض الانسداد
الرئوي المزمن في جسر المارينا مول، والذي نظمه قسم العلاج
الطبيعي في مركز الراشد للحساسية والجهاز التنفسي امس
الاول أنه تم اختيار شعار هذا العام «تنفس بسعادة مع مرض
الانسداد الرئوي المزمن»، حتى يبين للمرضى أنه بامكانهم
التعايش مع المرض بسلام متى ما حافظ المريض على علاجه
وتمارينه التنفسية والحركية، وابتعد عن محفزات هذا المرض،
وأن تشخيصه لا يعني العيش بحزن وعزلة واكتئاب، مشيرة الى
ان فعاليات اليوم المفتوح شملت على الاستشارات الطبية
واستشارات العلاج الطبيعي ودور التأهيل التنفسي بخصوص هذا
المرض وعمل فحص تنفسي مجاني للجمهور كما تم عمل مسابقه
تلوين للأطفال وتوزيع البروشورات التوعوية.
وعن مرض الانسداد الرئوي المزمن ذكرت
: ان هذا المرض عبارة عن مجموعة من الأمراض تصيب الرئة
تعوق سريان الهواء عند اخراج النفس في عملية الزفير،
أكثرها شيوعا انتفاخ الرئة والالتهاب الشعبي المزمن، يتميز
مرض الانسداد الرئوي المزمن بالانخفاض الدائم لوظيفة الرئة
مما يؤدي الى زيادة اجهاد عضلات التنفس والشعور بضيق
التنفس، وأن منظمة الصحة العالميةWHO
تصنف الحالة كالسبب الرابع الرئيسي للوفاة في العالم،
لافتتا الى ان من أسبابه التدخين، والعمل في بيئة ملوثة،
وعوامل وراثية وغيرها.
الأعراض والتغيرات المرضية
وبينت
العبد الهادي أنه مع مرور الوقت يحدث التهابات في الأغشية
المخاطية في الشعب الهوائية مما يؤدي الى الأعراض
والتغيرات المرضية مثل زيادة افرازات المخاط ولزوجته،
وتضيق الممرات الهوائية مما يؤدي الى زيادة مقاومة الهواء
وصعوبة في عملية الزفير، والسعال المستمر، والشعور بضيق
النفس مما يؤدي الى استخدام العضلات المساعدة في عملية
التنفس وزيادة معدل التنفس، صوت أزيز عند التنفس، والتغيير
في وظائف الرئة ومنها: زيادة كمية الهواء المتبقي في الرئة
بعد الزفير، نقصان كمية الهواء الاعتيادية في أثناء التنفس
ونقصان معدل سرعة خروج الهواء، والتغير في وضعية الجسم
(بالانحناء للأمام ورفع الأكتاف للمساعدة في التنفس)،
بالاضافة الى قلة القدرة على التحمل والقيام بالأعمال
اليومية الاعتيادية وممارسة الرياضة.
العلاج وبرنامج العلاج الطبيعي لإعادة التأهيل
واكدت العبد الهادي ان العلاج يبدأ بوقف مسببات المرض، ومن
أهمها التدخين، ومن ثم استخدام الأدوية اللازمة بالرجوع
الى الطبيب المعالج، وخضوع المريض لبرنامج علاج طبيعي
لاعادة التأهيل وذلك وفق برنامج خاص لكل مريض بعد عمل
تقييم دقيق للمريض من أخصائي العلاج الطبيعي، مشيرة الى ان
برنامج العلاج الطبيعي لاعادة التأهيل يهدف الى التقليل من
الأعراض المرضية وتحسين نوعية حياة المريض ورفع قدرته على
المشاركة في النشاطات اليومية وذلك من خلال منع تجمع
المخاط في القصبات الهوائية والعمل على اخراجه بتقنيات
علاجية، والتقليل من عمل العضلات المساعدة في اثناء
التنفس، وتعليم المريض طريقة التنفس الصحيحة والمناسبة حسب
حالته، ومنع وتقليل عدد مرات حدوث ضيق النفس، وتحسين الوضع
العام للجسم وزيادة مرونة القفص الصدري، وزيادة القدرة على
التحمل والقيام بالأعمال اليومية والتمارين الرياضية.
السبت 27 نوفمبر 2010
|