|
الجمعية الآسيوية - الباسيفيكية
للكبد عقدت اجتماعها السنوي في هونغ كونغ بمشاركة كويتية
التطعيم الإلزامي للفيروس الكبدي
«ب»
يقلل الوفيات
كشف
الاجتماع السنوي للجمعية
الآسيوية - الباسيفيكية لدراسة الكبد المنعقد في هونغ كونغ الأسبوع الفائت
أهمية
تطعيم الزامي ضد الفيروس الكبدي «ب» حيث يقلل نسبة الاصابة بالمرض وبالتالي
تقليل
عدد الوفيات المرتفع جراء انتشار المرض والذي يبلغ 36 ألف حالة سنوية في
الشرق
الاوسط فقط.
وقال أطباء مشاركون من دول خليجية ان نسبة الاصابة بمرض الالتهاب
الكبدي «ب» في دول الخليج تقدر بـ 2 في المئة عموما و1.65 في المئة بين
المواطنين.
وكشفت المناقشات ان «الفيروس «ب» لم يعد يمنع الزواج لظهور علاجات
جديدة تحمي من انتقال المرض من الزوج المصاب الى الطرف الثاني».
ودعا الاجتماع
الى مضاعفة خطط التوعية في دول الخليج والدول الآسيوية بكيفية انتقال
الفيروس،
خصوصا في عيادات طب الأسنان ومحال الحلاقة، وعبر الأم المصابة الى جنينها.
من
جهته، قال استشاري الباطنية والجهاز الهضمي والكبد في الامارات، الدكتور
أسعد
الدجاني،
للصحافيين المتابعين للاجتماع ان «دراسة اجريت في الامارات عام 2006 اثبتت
ان نسبة الاصابة بفيروس الالتهاب الكبدي «ب» بين المواطنين تقدر بـ 1.65 في
المئة،
في حين تقدر نسبة الاصابة العامة بـ 2 في المئة لوجود مئات الآلاف من
العمالة
الآسيوية الوافدة التي تشهد بلادها تزايدا في معدلات الاصابة بالمرض».
ولفت الى
ان «امارة الفجيرة تسجل أقل معدلات في الاصابة، بينما تعد مدينة العين
الأعلى من
حيث نسبة الاصابة».
واشار الى ان «الامارات تعد من أقل دول المنطقة في حجم
الاصابة»، موضحا ان «نسبة الاصابة في الكويت تتراوح ما بين 6 - 7 في المئة
وترتفع
النسبة في السعودية الى ما بين 15 الى 17 في المئة».
وتابع
«ان دول الخليج من
أوائل الدول العربية التي طبقت تطعيم المواليد ضد المرض، اذ بدأت الالزام
به قبل 18
عاما، وهو ما اسهم كثيرا في خفض معدلات الاصابة»، مشيرا الى ان «كثيرين ممن
ولدوا
قبل هذا التاريخ لم يتلقوا التطعيم، وأصبح الأمر بالنسبة لهم اختياريا»،
محذرا من
ان «عدم تلقي التطعيم يجعل الشخص أكثر عرضة للاصابة بالفيروس».
وذكر الدجاني ان
«الفيروس
«ب» يعد أوسع انواع أمراض الكبد انتشارا واكثرها خطورة على مستوى العالم،
وينتقل عن طريق نقل الدم او سوائل الجسم من الام لطفلها خلال فترة الحمل او
الولادة
او من خلال الاتصال المباشر بمكونات الدم الملوث او ممارسات الجنس او تعاطي
العقاقير عن طريق الاوردة دون استخدام حقن معقمة».
وحول اعراض المرض اشار الى
انه «يمكن لفيروس التهاب الكبد «ب» الاصابة بمرض حاد تدوم أعراضه اسابيع
عدة، بما
في ذلك اصفرار البشرة والعينين والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان
والتقيؤ
والآلام الباطنية، وقد يستغرق الشفاء من تلك الاعراض أشهرا ربما تمتد الى
سنة
كاملة».
واشار إلى ان «خطورة المرض تكمن في ان اعراضه لا تظهر على المصابين، ما
يجعل الفيروس ينتشر في الكبد، ويصل إلى مرحلة التليف، وتاليا الاصابة
بالسرطان»،
مشيرا إلى ان «كل 10 أشخاص يصابون بالفيروس، تظهر الاعراض في جسد مريض واحد
منهم».
واعتبر الدجاني ان ذلك «وراء عدم تشخيص عدد كبير من الحالات المصابة».
واشار إلى
ان «90 في المئة ممن يصابون بالفيروس قد يشفون منه اذا ما تم الكشف المبكر
عنه، في
حين يصبح المرض مزمنا عند 10 في المئة من المصابين»، واوضح الدجاني ان
«علاجا جديدا
من مادة «انتيكافير» اصبح فعالا»، مشيرا إلى ان عددا من «وزارات الصحة في
الدول
العربية صرحت بتداوله منذ نحو عامين».
وأعلن ان «العديد من المرضى تلقوا هذا
العلاج، فتناقص انتشار الفيروس في الكبد، حتى اختفى»، لافتا إلى ان «العقار
الجديد
يقلل نشاط الفيروس، ويمنع تليف الكبد، ويؤدي إلى تراجع في نسبة التشمع
الكبدي،
وتاليا القضاء على السرطان الكبدي».
من
جانبه، قال استاذ الجهاز الهضمي والكبد
في جامعة عين شمس المصرية، الدكتور علي مؤنس
على هامش المؤتمر ان «الاصابة
بالفيروسات الكبدية لا يعلم بها المصاب الا عند الفحص لاي سبب آخر مثل
التبرع بالدم
او اثناء الفحص الدوري».
واوضح ان «العلاقة الجنسية يمكن ان تنقل الفيروس «ب»
لكن الوقاية منها يمكن ان تتم بأخذ التطعيم الواقي المتوافر في عدد من
الدول
العربية»، مشيرا إلى ان «التطعيم الموجود حاليا كاف للوقاية من الفيروس «ب»
بشرط
نجاح التطعيم، اي وجود اجسام مضادة للفيروس «ب» في الدم بنسبة كافية، اذ من
الملاحظ
ان جميع الذين يتناولون التطعيم يأخذون ثلاث جرعات خلال ستة أشهر
ولا يتابعون نجاح
التطعيم باجراء تحليل نسبة الاجسام المضادة للفيروس بعد ذلك للتأكد من
نجاحه، وهي
خطوة مهمة، لان عدم نجاح التطعيم يمكن ان يجعل الشخص عرضة للاصابة بالفيروس
«ب» في
حال تعرضه له».
وافاد مؤنس ان «العلاجات المتاحة حاليا هي عقاقير مهمتها اخماد
نشاط الفيروس وتكاثره، لكنها لا تقضي عليه نهائيا، ومن المؤكد حاليا انه
عندما
يزداد نشاط الفيروس يؤدي إلى مضاعفات مثل التليف الكبدي والتحول السرطاني
للخلايا»،
مضيفا «لذلك فان استعمال الادوية المتاحة حاليا المثبطة لنشاط الفيروس يؤدي
إلى منع
حدوث التليف وسرطان الكبد».
وكان الاجتماع حذر في جلساته الاولى من «تزايد
الاصابة بالفيروس في دول الخليج بسبب نقص ثقافة التطعيم»، مشيرا إلى ان
«نحو 7 في
المئة من سكان الخليج يحملون الفيروس».
وقال
رئيس وحدة الالتهاب الكبدية
الفيروسية في مستشفى بوجون الفرنسية، الدكتور باتريك مارسيلان،
ان
هناك اكثر من 350 الف حالة وفاة سنويا في اسيا نتيجة المضاعفات الخطيرة
للالتهاب الكبدي (ب) الذي لم يتم علاجه، وهناك اكثر من %75 من اجمالي
الاصابات المزمنة التي يقدر عددها بـ 400 مليون مصاب في منطقة آسيا
الباسيفيكية، ويوجد في الصين وحدها 120 مليون حالة اصابة مزمنة بفيروس (ب)
من اجمالي عدد الاصابات هناك البالغة 700 مليون حالة.
وقال ان الالتهاب الكبدي (ب) يعد من اكثر الامراض المعدية انتشارا في
العالم ويمثل قضية صحية خطيرة وعلى مستوى العالم قد تعرض حوالي 2 مليار شخص
للاصابة بالفيروس.
واضاف ان حوالي 112.6 مليون حالة اصابة كبدية مزمنة بالفيروس (ب) بمنطقة
آسيا الباسيفيكية فقط بالعام الماضي
Chronic infection.
جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي للجمعية الآسيوية الباسيفيكية لدراسة الكبد
في هونج كونج في محاضرة بعنوان: الالتهاب الكبدي (ب) واعبائه الصحية
والاقتصادية على اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط.
واضاف انه عولج من المصابين اقل من %1 من الحالات التي تم تشخيصها اما
بمنطقة اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط وافريقيا فقد حدثت 10 ملايين اصابة
مزمنة تم علاج %12 من الحالات التي تم تشخيصها وبوجه عام فان الالتهاب
الكبدي «ب» حول العالم لا يتم تشخيصه او علاجه بالصورة المثالية واذا لم
يبدأ العلاج المبكر فان الالتهاب الكبدي «ب» المزمن يتحول الى تليف كبدي
وتشمع كبدي ثم فشل كبدي او سرطان كبدي يصعب علاجه وقد يحتاج لعملية نقل
كبد.
وان تجددت المضاعفات الصحية الخطيرة للالتهاب الكبدي تمتع الشخص المصاب من
ممارسة حياته بصورة طبيعية.
ونوه انه يموت سنويا اكثر من 36 الف حالة في اوروبا واسيا والشرق الاوسط
بسبب الالتهاب الكبدي «ب» ومضاعفاته وتحدث سنويا مليون اصابة كبدية يتحول
منها 90 الف شخص لالتهاب كبدي مزمن.
وقال البروفيسور مارسيلان ان عملية نقل الكبد هي الملاذ الاخير لمرضى
الالتهاب الكبدي «ب» وهي ليست ناجحة او متاحة لكل شخص مصاب تتحول اصابته
الى تليف كبدي او تشمع كبدي او سرطان كبدي او فشل كذلك فان عملية زراعة كبد
لا تمنع عودة الاصابة الفيروسية للكبد المزروع.
إصابة
الأطفال
اوضحت احصاءات عرضها الاجتماع ان «80 في المئة من
اصابات الالتهاب الكبدي «ب» في آسيا تصيب من هم في عمر اقل من العاشرة»،
مشيرة إلى
انها «تفوق معدل الاصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز) بمئة ضعف»،
وانتقد
المؤتمر ضعف خطط التوعية بفيروس الالتهاب الكبدي في دول الخليج، معتبرا ان
«ذلك سبب
رئيسي في تزايد معدلات الاصابة».
وقال مختصون في علاج الالتهاب الكبدي ان
«غالبية
سكان الخليج وغيرها من الدول العربية، لا يعلمون ان هناك تطعيما ضد المرض،
ما يؤدي إلى انتقال الفيروس من احد الزوجين، اذا كان حاملا للمرض، إلى
الطرف الآخر،
او انتقاله من الأم إلى الأجنة، ما يتسبب في وجود اسر بكاملها حاملة
للمرض».
ودعا
الاجتماع إلى الزام المقبلين على الزواج في دول الخليج باجراء فحص التهاب
الكبد
«ب»،
للكشف عن الفيروس وعلاجه قبل انتقاله إلى الطرف الثاني، وشدد على ان تطعيم
الطرف غير المصاب اثبت فعالية كبيرة، ما يعني ان الاصابة بالفيروس لا تمنع
الزواج.
وطالب «بوجوب تطعيم جميع الرضع باللقاح المضاد لالتهاب «ب» كونه يقي من
الاصابة
بنسبة تزيد على 95 في المئة وينبغي في المناطق التي ترتفع فيها معدلات
انتقال
الفيروس من الام إلى طفلها الرضيع اعطاء الجرعة الاولى من اللقاح في اسرع
وقت ممكن
بعد الولادة، وقبل ان يتناول الطفل اول جرعة رضاعة من ثدي امه.
بدوره أوضح أ.د. تنيج تسونج تشانج استاذ بجامعة تشينج كونج بمدينة تايباي
تايوان المسؤول عن الدراسة الاكلينكية
ETV901
ان النتائج تؤكد قدرة العلاج طويل المدى بعقار انتكافير «باراكلود» على وقف
تدهور حالة الكبد كذلك من الممكن ان يحسن انسجة الكبد المتليفة الناتجة عن
الاصابة بالالتهاب الكبدي «ب» وتعد السيطرة على تكاثر الفيروس هي هدف هام
في علاج الالتهاب الكبدي «ب» المزمن وقد لوحظ عند اخذ عينات الكبد على
المدى الطويل بالدراسة ETV901
لتقييمها، ان الحمل الفيروسي لدى %100 من المرضى المشاركين قد انخفض
لمعدلات يصعب اكتشافها ولاشك ان امكانية توفير عقار فعال في مكافحة الفيروس
على المدى الطويل مع احتمالات اقل مما يمكن لظهور المقاومة الفيروسية يمثل
خطوة ايجابية في علاج هذا المرض الخطير.
وأضاف ان مؤسسة بريستول مابرز سكويب اكتشفت عقار باراكلود -انتيكافير الذي
يعد عقار Nacleoside analoage
يتم وصفه للمرضى البالغين الذين يعانون من اصابات مزمنة بفيروس «ب» ومرضى
كبدي معوض ولديهم دلائل واضحة على تكاثر الفيروس وارتفاع المعدلات انزيمات
الكبد في الدم كدليل على وجود مرض نشط في الكبد وفقا لنتيجة فحص انسجة
الكبد من خلال عملية البزل ولقد تم اعتماد عقار باراكلودانتيكافير في اكثر
من 86 دولة ومنطقة حول العالم ونحن ننصح بضرورة المراجعة الطبية للفحص
والتشخيص والتطعيم ضد المرض قبل ان يتحول الالتهاب الكبدي «ب» إلى تليف أو
سرطان أو فشل كبدي ما لم يتم علاج المريض بمضادات الفيروس الحديثة وان
العلاج بمضادات الفيروسات مثل الانتكافير التي لديها اقل مقاومة للفيروس.
ونوه ان بريستول
مايرزسكويب اعدت نتائج تقييم مجموعتين مختلفتين من المرض
حيث اثبتت هذه النتائج ان العلاج لمدة طويلة بعقار باراكلود (انتكافير)
قادر على تحسين حالة انسجة الكبد بما في ذلك الانسجة المتليفة لدى المرضى
المصابين بالالتهاب الكبدي.ب المزمن وتم الكشف عن هذه النتائج خلال
الاجتماع السنوي للجمعية الآسيوية الباسيفيكية لدراسة الكبد وتم الاعلان
ايضاً عن نتائج فحص انسجة الكبد في الدراسة
ETV-901 الخاصة بمجموعة مكونة من 57 مريضا
ممن لم يخضعوا لأي علاج بمضادات الفيروسات من قبل وكانت الدراسة
ETV-901 خاصة بعلاج المرضى الذين انتهوا من
العلاج في دراسات المراحل الاولى والثانية وتم الاستمرار في علاجهم بعقار
باراكلود «الانتكافير» 1 مجم لمدة تتراوح في المتوسط 6 سنوات من خلال
الدراسات ETV - 022.0278 - 901.
وتم تقييم التطور في حالاتهم وفحص عينات الكبد مقارنة بنقطة بداية العلاج
وقد اظهرت النتائج تحسنا في حالة انسجة الكبد لـ %96 من المرضى (55/57)
وكذلك تراجعا في تليف الكبد عن %88 من المرض الى 57/50.
بدوره،
قال رئيس قسم
الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى كوين ماري في هونغ كونغ
ان كثيرا من الاطفال يولدون
مصابين بالمرض في الدول الآسيوية لان الامهات لم يتم تطعيمهن ضد الفيروس،
ما يؤدي
إلى تفاقم المرض وتحوله إلى سرطان، مشددا على ان الدول التي تطبق التطعيم
ضد أمراض
الكبد لدى اطفال في سن صغيرة انخفضت فيها معدلات الاصابة بنسبة كبيرة
بفيروس «ب».
واشار إلى ان فيروس الالتهاب الكبدي «ب» يصيب الكبد ويتفاقم داخله، دون ان
يشعر
المصاب بأي آلام حتى يتمكن منه، ويصيبه بتليف وتاليا يصيبه بسرطان كبدي.
اما الباحث
تشانغ لونغ لاي رئيس قسم الجهاز الهضمي في هونغ كونغ
فقال انه اجرى دراسة على مرضى
يتناولون العلاج الجديد لسنوات عدة اثبتت انه قادر على وقف تدهور الكبد
المصاب،
والسيطرة على الفيروس.
وكشف لونغ ان التهاب الكبد مرض معد وهو من اوسع انواع اصابات
الكبد انتشارا واكثرها ويسبب في وفاة مليون حالة سنويا، لافتا إلى ان
الالتهاب
الكبدي «ب» اكثر خطورة على مستوى العالم وقد ينتقل الفيروس عن طريق الدم او
سوائل
الجسم من الام لطفلها خلال فترة الحمل او الولادة من خلال الاتصال المباشر
بمكونات
الدم الملوث او تعاطي العقاقير عن طريق الاوردة دون استخدام حقن معقمة وقد
يكون
بمئة ضعف معدل الاصابة بفيروس نقص المناعة الايدز.
الأحد 8
مارس 2009م
|