|
ينتشر في الكويت بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20 في المئة
يوسف بوعباس: الوقاية من السكري ممكنة بتخفيض الوزن وممارسة الرياضة
أكد طبيب استشاري امكانية الوقاية من مرض السكري بنسبة 60 في المئة عبر
تخفيض وزن الجسم وممارسة الرياضة بحدود نصف ساعة يوميا.
وقال
رئيس رابطة السمنة
في
الجمعية الطبية الكويتية واستشاري الغدد الصماء الدكتور يوسف بوعباس
حول مرض السكر ان «هذا الداء يعتبر من اكثر
الأمراض انتشارا في العالم بما فيه منطقة الخليج والكويت التي تعد من اكثر
الدول
التي ينتشر فيها هذا المرض حتى اصبح بمثابة وباء ينتشر بزيادة عاما بعد
عام». واوضح
ان الاحصائيات تشير الى ان داء السكري ينتشر في الكويت بنسبة تتراوح ما بين
15 الى
20
في المئة ما يجعلها من اعلى الدول المصابة بداء السكري اقليميا وعالميا.
واكد ان مرض السكري يعتبر من اشد الامراض فتكا بالانسان على المدى الطويل
لما
يصاحبه من مضاعفات خطيرة تصيب أعضاء الجسم المختلفة ما يجعل محاولة الوقاية
منه
وعلاجه بصورة وثيقة من اهم الاهداف لاي خطط صحية يراد لها النجاح في القضاء
على
مخاطر هذا المرض.
وقال الدكتور بوعباس ان «هذا المرض ينقسم الى نوعين وذلك بحسب
توصيات رابطة الجمعية الأميركية لداء السكري الاول هو السكري الذي يصيب
الاطفال
ويعتمد اعتمادا كليا على الانسولين في العلاج بينما الثاني هو الذي يصيب
الكبار
ويكون في العادة مكتسبا بسبب داء السمنة والذي لا يعتمد اعتمادا كليا في
علاجه على
الانسولين».
واضاف ان «داء السكري من النوع الثاني اصبح الان يصيب الاطفال في
عمر 15 الى 16 عاما على عكس ما كان في السنوات العشر الماضية حيث كان معظم
حالات
السكر عند الاطفال من النوع الاول ولكن اصبح في الآونة الاخيرة حوالي 30
الى 40 في
المئة من حالات السكر عند الاطفال هو من النوع الثاني وذلك بسبب ازدياد
معدلات
السمنة عند الأطفال في هذا العمر».
وبين ان النوع الاول يكون بسبب خلل في مناعة
الجسم بسبب غير واضح تماما ما يؤدي الى مهاجمة الجسم لغدة البنكرياس التي
تفرز
هرمون الانسولين وبالتالي تنتج الاصابة بداء السكري وقد يصيب من 5 الى 10
في المئة
من الكبار بينما النوع الثاني فانه يكون بسبب عدم قدرة الانسولين على اداء
وظائفه
بادخال السكر الى خلايا الجسم وذلك بسبب السمنة في الاغلب الأعم اضافة الى
قلة
الحركة.
وحول الاعراض التي تصاحب المرضى قال بوعباس انها «تتمثل بالشعور بالعطش
الزائد عن المعتاد وزيادة في التبول وفقدان في الوزن بالرغم من زيادة
الشهية او عدم
نقصانها وفي كثير من الاحيان لا يكون هناك اي اعراض وذلك بالنسبة الى داء
السكري من
النوع الثاني».
واشار الى خمسة عوامل ان وجد ثلاثة منها فان ذلك الشخص في مرحلة
ما قبل السكر وهي ان ارتفاع مستوى السكر عند الصوم وارتفاع في ضغط الدم الى
الحد
الاعلى من الطبيعي وانخفاض في مستوى الكولسترول الجيد وارتفاع في مستوى
الدهون
الثلاثية واخيرا زيادة في خصر البطن عند الرجال اكثر من 102 سنتيمتر واكثر
من 88
سنتيمترا لدى النساء. وحول المضاعفات المصاحبة للسكر قال انه «يكون عادة
مصاحبا على
المدى الطويل بمضاعفات تؤثر على الأعصاب والعين والكلية كما يؤدي الى تكون
الجلطات
في القلب وانسداد الشرايين التي بدورها تؤدي الى الجلطات الدماغية وضعف
وصول الدم
الى القدمين والرجلين فتصعب الحركة ويستلزم معها قطع الأطراف في اسوأ
الاحوال».
واضاف ان «هذه المضاعفات تكون اكثر انتشارا عند مرضى السكر عندما يكون
مستوى
السكر في الدم في معظم الاحيان يصل الى مستويات فوق سبعة ملليمترات في
اللتر».
وقسم بوعباس علاج داء السكر الى ثلاثة اجزاء الاول يتمثل بالوقاية والثاني
بعلاج السكر بنوعيه الاول والثاني واخيرا علاج الامراض المصاحبة لداء
السكري.
وشدد على امكانية الوقاية من المرض بحسب الدراسات العلمية الحديثة ما يعني
اعطاء اهمية كبرى للتوعية وقد بينت اكبر دراسة في هذا المجال بأنه يمكن منع
السكر
بنسبة 60 في المئة اذا ما تم تخفيض الوزن بحدود سبعة كيلوغرامات اضافة الى
ممارسة
الرياضة بحدود نصف ساعة يوميا من المشي بحركة سريعة.
وقال ان «علاج السكر من
النوع الاول يتم بالحقن عن طريق الجلد لدفع الانسولين اما السكري من النوع
الثاني
فعادة يكون علاجه عن طريق الحمية والرياضة اضافة الى تناول الادوية
المساعدة».
واضاف ان «علاج الامراض المصاحبة للسكر بشكل فعال يقلل من المضاعفات
المتعلقة
بهذا المرض ومنها علاج ارتفاع ضغط الدم للوصول به الى المستوى الطبيعي بهدف
المحافظة على وظائف الكلية والتقليل من جلطات القلب والدماغ».
تاريخ
النشر 3 / 9 / 2008 |