|
خلال ندوة طبية نظمها المكتب الثقافي المصري برعاية السفير فرحات
د . نبيلة عبد اللاه : الفراعنة أول
من شخصوا مرض السكر
ذكرت
أستاذ ورئيس قسم الباطنية بكلية الطب جامعة الكويت د.
نبيلة عبد اللاه ان الفراعنة أول من وصف وشخص مرض السكر والذي جاء وصفه في
مخطوطاتهم بانه سبب كثرة في التبول والعطش شديد، وضمور
في الجسم، وهو تاريخياً أول وصف للمرض، وتلاه بعد ذلك
في الحضارات الأخرى وصف مشابه ..
وأضافت د.عبداللاه خلال الندوة الطبية التي نظمها
المكتب الثقافي لسفارة جمهورية مصر العربية بمقره،
برعاية سفير مصر لدى الكويت طاهر فرحات، وحضور رئيس
المكتب الاعلامي المستشار معتز محمد أمين، تحت عنوان "
مرض السكر - النوع الثاني - ( الأسباب - الأعراض -
المضاعفات - العلاج )، ان مرض السكر ينقسم الى عدة
انواع منها النوع الأول، والثاني، وسكر الحمل، وانواع
أخرى، مشيرة الى ان مرض السكر من النوع الثاني منتشر
بكثرة وكان سابقا لا يصيب الاطفال واصفة اياه بالوباء.
وتابعت تشخيص مرض السكر تغير منذ عام 97 فأصبحت
القراءات أقل من ذي قبل فمقياس السكر أقل من 5.6 يعتبر
شخصا طبيعياً بينما 6.9 يكون الشخص معرضاً للاصابة
بالسكر، وأصبحت القراءة 7 هي التي تعني ان الشخص مصاب
بالسكر ..
ولفتت الى ان الاحصاءات العالمية اشارت الى ان الكويت
هي السابعة عالمياً في الاصابة بمرض السكر، وقبلها
البحرين والامارات في منطقة الخليج، مؤكدة ان ان
العامل الوراثي له دور كبير، وانه في الخليج بعد 20
عاما ستكون الأرقام مخيفة، وسوف تصل الاصابة بالسكر في
العالم الى 350 مليون بحلول عام2025.
وبينت د. عبداللاه ان المرض نادر الحدوث في الأطفال
حديثي الولادة، منوهة بأنه تزيد نسبة حدوثه بالتدريج
حتى سن البلوغ، وهو ما يسمى بسكر الأطفال، أو بسكر
المراهقين أو النوع الأول من السكر، ويقل حدوثه حول سن
الثلاثين، ثم يعود الى الظهور بعد سن الأربعين فيما
يسمى بسكر متوسطي العمر أو النوع الثاني من السكر،
مضيفة انه على الرغم من هذه المقاييس الا انها اختلفت
الآن فنرى أطفالاً يصابون بالنوع الثاني، والكبار
يصابون بالأول ..
وزادت: ان سكر النوع الأول يحدث نتيجة خلل في خلايا
البنكرياس يجعلها تضمر، ولهذا فان المريض حياته تعتمد
على الانسولين، أما الأعراض ففي معظم الحالات يصاب
الطفل أو المراهق على مدى أسبوع أو أسبوعين - بأعراض
ظاهرة وواضحة تتمثل في التبول المستمر، وشرب الماء
بنهم، وفقدان واضح في الوزن، والشعور بهبوط شديد، ثم
عدم انتباه في المدرسة، وسرعة التهيج والتوتر، والشغف
الشديد لتناول الحلويات والسكريات ؛ محذرة من انه اذا
لم يلاحظ أهل الطفل ذلك لمعالجته فقد تزداد الحالة
خطورة فيصاب بقيء عنيف ومستمر ثم جفاف مطرد وتشنجات
عصبية وقد ينتهي الأمر بحدوث غيبوبة سكرية ..
وزادت ان اكتشاف المرض بسرعة هو الفارق بين الحياة
والموت، والوعي الكامل هو العامل الأساسي في سرعة
التشخيص، مستشهدة بحالة لفتاة صغيرة شخصت الجدة
اصابتها بالمرض، فالتشخيص سهل وسريع كما ان العلاج
ناجح وفعال ومباشر باستعمال الانسولين والتحسن يكاد
يشبه المعجزة بعد استعمال الانسولين الذي يعيش عليه
المريض طوال حياته..
وذكرت انه على الرغم من ان الأعراض في النوعين الأول
والثاني نفسها والقراءات أيضاً الا ان التأثير في
الجسم يكون مختلفاً، وكذلك المضاعفات، فالسكر في
الكبار - النوع الثاني - لا يكون التأثير في البنكرياس
فقط، وانما الكبد له دور، وكذلك العضلات، لافتة الى
انه يصيب الانسان عادة بعد سن الخامسة والثلاثين وهذا
النوع غالباً ما يكون وراثياً، وتظهر أعراضه بعد فترة
طويلة وبصورة تدريجية، ولا يحدث فيه التأرجح السريع في
معدل سكر الدم، كما في النوع الذي يصيب الصغار، مضيفة
ان هناك عدة ملاحظات قد تلفت النظر في سرعة التشخيص
وأهمها السمنة المفرطة و تاريخ وراثي، اضافة الى
التبول بكثرة، وشرب الماء بكثرة والاقبال بشدة على
الأكل وخاصة السكريات، مشيرة الى ان اكتشاف المرض قد
يحدث مصادفة أثناء تحليل البول أو الدم لسبب آخر بعيد
تماماً عن مرض السكر ..
وأشارت الى ان تغير نمط الحياة عبر الحقب الزمنية
المتتالية أدى الى الاصابة واوضحت ان السكر يؤثر في
الكثير من أعضاء الجسم، وأهمها أعراض في النظر "وذلك
لان العيون من أكثر الأعضاء تأثراً بالسكر"، ومضاعفات
وأعراض في الشرايين "اذ ان هناك تلازماً مؤكدا بين
السكر وتصلب الشرايين وقد يعجل السكر بحدوث تصلب
الشرايين بحيث تظهر أعراض خطيرة في سن مبكرة على غير
العادة كالذبحة الصدرية أو الجلطة في الشريان التاجي
أو يحدث التصلب في شرايين المخ أو الكلى"، وآلام
بالأطراف "حيث يختلف الاحساس بها من شخص الى أخر"،
مضيفة انه من أشهر هذه الأعراض الاحساس بحرقان ولسعة
في الأطراف، أو الاحساس ببرودة أو سخونة شديدة، وقد
يصحب احساس بوخزات مؤلمة أو انعدام الاحساس بالأطراف
تماماً، مشيرة الى انه كما ان من التهاب الأعصاب
الداخلية في الجسم قد يحدث امساكا واسهالا متكررا، أو
نوبات عنيفة من الاسهال أو هبوطا مفاجئا ومتكررا في
ضغط الدم .
الخميس 24 ديسمبر 2009
|