|
بوعباس: أوزان بعض الصائمين في دول الخليج تزداد من 4 إلى
7
كيلوغرامات
أكد عدم وجود ثقافة غذائية في المنطقة سواء في التعليم أو
الإعلام
على
عكس ما أثبتته الدراسات من نقصان وزن الصائمين في دول المغرب العربي
وتركيا خلال شهر رمضان الفضيل فإن أوزان الصائمين في دول الخليج العربي
تزداد بصورة
لافتة مما يبرز قصوراً في الثقافة الغذائية التي تقدمها مناهج التعليم
ووسائل
الإعلام المختلفة.
يتميز شهر رمضان بعاداته وتقاليده وان تباينت من مجتمع مسلم الى آخر فتأخذ
دورة
الحياة في هذا الشهر شكلا مختلفا عن بقية شهور السنة فتبدو واضحة من خلال
العادات
الغذائية التي ترافق مجيئه. وحول طبيعة وسلوكيات الصائم وثقافته الغذائية
يقول رئيس
رابطة السمنة بالجمعية الطبية الكويتية واستشاري الغدد الصماء د. يوسف
بوعباس ان
«هناك
قواعد تحدد نوعية الغذاء وطريقته لكل مجتمع تحكمها عوامل دينية وبيئية
واقتصادية واحيانا سياسية تؤثر فيه».
الثقافة الغذائية
وعرف بوعباس في لقاء مع (كونا) الثقافة الغذائية على انها «مجموعة من
العادات
والتقاليد التي تميز افراد المجتمع بعضهم عن بعض وتحكمها الرغبة للفرد في
اختيار ما
يأكل ضمن محيط مجتمعه»، مشيرا إلى أن الدراسات الصحية التي اجريت على
المجتمع
الخليجي بشكل عام «اشارت الى زيادة في اوزان بعض الافراد من 4 الى 7
كيلوغرامات
خلال شهر رمضان في حين كانت النتيجة عكسية في مناطق اخرى كدول المغرب
العربي وتركيا
حيث بينت ان اوزان من اجريت الدراسات عليهم نقصت بمقدار 3 الى 5 كيلوغرامات
ما يؤكد
عدم وجود ثقافة غذائية في منطقة الخليج سواء في مناهج التعليم او وسائل
الاعلام
المختلفة تشجع على تناول الطعام باعتدال مما خلق بيئة مسممة بنوعيات الطعام
غير
الصحي».
وعن أفضل ما يبدأ الصائم فطوره به نصح بـ«تناول التمر من النوع المسمى
(الخضري)
فهو يساهم في انقاص الوزن كونه يحتوي على سعرات حرارية قليلة مقارنة ببقية
انواع
التمور كما يعطي احساسا بالشبع ويقلل من استهلاك الصائم للسكريات الاخرى
التي تعتبر
مضرة بالصحة خاصة ان التمر مفيد جدا لاحتوائه على الفيتامينات التي يحتاجها
الجسم»،
كما نصح بـ«تناول سلطات الخضار الطازجة والخضروات المسلوقة حتى يتفادى
الصائم عسر
الهضم او حالات الامساك خاصة في الايام الاولى من الشهر الكريم».
رياضة المشي
وحول اهم الملاحظات التي يجب ان يراعيها الصائم سواء في غذائه او سلوكه
اشار
بوعباس الى ضرورة «ممارسة رياضة المشي قبل موعد الافطار فترة ما بين نصف
ساعة الى
ساعة واذا شعر بالتعب والاعياء فعليه ان يتوقف فورا»، ونصح بشرب ما مقداره
بين
لترين وثلاثة لترات من الماء بين وجبتي الافطار والسحور وتناول الطعام ببطء
وعدم
النوم مباشرة بعد الاكل، موضحا ان «الصائم عندما يشعر بالجوع بين الافطار
والسحور
فمن الممكن ان يتناول صنفا واحدا كالخس او الخيار او الجبن او البيض مع
مراعاة مرور
ساعتين على وجبة الافطار».
الشاي الأخضر
وشدد بوعباس على ضرورة أن «تحتوي قائمة طعام وجبة السحور على عناصر
بروتينية وأن
يختتم الصائم سحوره بالشاي الاخضر لانه يخفف من شدة العطش»، موصيا بـ«عدم
الاكل الا
عند الجوع خصوصا ان شهر رمضان المبارك يتميز بالمناسبات الاجتماعية العديدة
خلال
الليل كـ«الغبقات» وبوفيهات السحور التي تشمل اصنافا من المأكولات المشبعة
بالدهون»، قائلا «هذا لا يعني عدم المشاركة في هذه المناسبات انما يجب أن
تكون
المشاركة في حدود المعقول وضمن ثقافة غذائية تسمح بتناول الطعام في حال
الشبع أي ان
تقتصر على تناول الطعام الخفيف كالسلطات وبهذا لا تكون المجاملة على حساب
صحة
الصائم ووزنه».
مستوى السكر
وأوضح ان «الحالة النفسية غير المستقرة لدى الصائم كاضطراب المزاج بسبب
انخفاض
مستوى السكر بالدم تدفعه الى تناول الغذاء بكميات كبيرة وهو نوع من الهروب
من هذه
الحالة وبالتالي يتعرض للسمنة»، محذرا الصائم من «اتباع انظمة غذائية معينة
تعتمد
على تناول مصدر غذائي واحد اذ ان الجسم بحاجة الى كل العناصر الغذائية ولكن
بكمية
معتدلة وهو ما يسمى بنظام ( المايكروبيوتك.
( |