مؤكداً أن  علاجها يرفع معدلات الحياة

د.خالد الشرف: التدخل الجراحي أحد أهم خيارات علاج السمنة المفرطة

 

أكد استشاري الجراحات العامة الدكتور خالد الشرف ان السمنة المفرطة لاتزال هي الهاجس الصحي الأخطر غير المرئي وعليه فانها لا تلاقي اهتماماً كما ينبغي.. واضاف: نحن نعلم ان السمنة المفرطة من أهم أسباب حدوث الكثير من الأمراض التي يمكن منع حدوثها بعلاج السمنة ومن تلك الأمراض ارتفاع ضغط الدم ومرض البول السكري والأزمات القلبية والدماغية ومشاكل واضطرابات في الجهاز التنفسي والعقم عند النساء والرجال وبعض انواع السرطان مثل الثدي والرحم عن النساء والبروستاتا والمستقيم عند الرجال فضلا عن والام في المفاصل وارتفاع نسبة الدهون في الدم وتصلب الشرايين وغيرها من الأمراض النفسية والا جتماعية وأكد الشرف ان الدراسات والأحصائيات المنشورة أثبتت ان علاج السمنة المفرطة ساعد على رفع معدل الحياة عند من تخلصوا منها مقارنة بقرنائهم ممن لم يتخلصوا منها واضاف انه على الرغم من اعتماد التدخل الجراحي كأحد الطرق المثلى لعلاج السمنة المفرطة الا ان عدد العمليات الجراحية التي يتم اجراؤها ضئيل جداً مقارنة بعدد مرضى السمنة المفرطة، ففي الولايات المتحدة تم اجر اء ما يقارب مئة وثمانين ألف جراحة خلال عام 2006 وهذا العدد يشكل %1.5 من أعداد مرض السمنة المفرطة.. وقد ترجع سبب ذلك الى التوجه العام الخاطئ لدى كثيرين من الناس وبعض الأطراف الطبية بأن الدتخل الجراحي يحمل خطورة على حياة المريض مؤكدا ان هذه المعلومة علمياً خاطئة وأن التدخل الجراحي لعلاج السمنة علم ثابت غير قابل للجدل وأنه فعال لعلاج السمنة وآمن.

 

واضاف د.الشرف: لقد أثبتت احدى الدراسات الكبيرة المنشورة في ابريل الماضي في الولايات المتحدة قامت بتحليل 147 بحثا منشورا في علاج السمنة المفرطة أن التدخل الجراحي لعلاج السمنة أكثر كفاءة من الطرق غير الجراحية الأخرى للنزول بالوزن.

 

وتابع: الطامة الكبرى في السمنة المفرطة الآن هي الارتفاع المتزايد للسمنة المفرطة في الاطفال وسن الأحداث فقد تضاعف المعدل ثلاث مرات خلال الثلاثين سنة الماضية وتضاعفت نسبة السمنة المفرطة من %4 عام 1971 الى %15 في عام 2007 في الولايات المتحدة الامريكية.

 

وبين إن ما لايقل عن %50 من الاطفال والاحداث المصابين بالسمنة المفرطة مصابون بالمتلازمة الايضيية وهي عدم استجابة الجسم للانسولين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الدهون وعادة يكونون مصابين ايضاً بما يسمى سمنة البطن. فضلاً عن مشاكل السمنة الاخرى مما يعني ارتفاع نسبة الامراض والوفيات في هذه الشريحة من المجتمع.

 

وقال ان ما يقل عن ثلث سكان اوروبا وامريكا سوف يصابون بمرض البول السكري من النوع الثاني بسبب ارتفاع معدلات السمنة لدى الاطفال كما ان معدل الوفيات العام سيتضاعف عبد بلوغ هؤلاء المصابين بالسمنة المفرطة العقد الرابع من اعمارهم.

 

ولفت الى ان الهاجس الصحي للسمنة المفرطة دفع بعض المحاكم والمشرعين في الولايات المتحدة الامريكية إلى دراسة اجتماعية اصدار حكم (الاهمال) Child abuse للاباء الذين يصاب ابناؤهم بالسمنة المفرطة وهذا يخول المحكمة ابعاد الطفل عن الام او الاب وبلا شك فان موضوع مثل هذا سوف يكون له عدة توابع صعبة جداً اجتماعياً ونفسياً على كل من الطفل والوالدين ، وعليه فان على الآباء والآمهات مسؤولية وأمانة كبيرة جداً للمحافظة على ابنائهم كما أن هناك دورا كبيرا للمجتمع للمحافظة على ذلك خاصة اذا علمنا أن علاج المشاكل المترتبة على الاصابة بالسمنة المفرطة مكلف اقتصادياً لأي جهة صحية مسؤولة وان جزءا كبيرا من ميزانيات الهيئات الصحية يتم صرفه لعلاج مضاعفات السمنة المفرطة.

 

واكد الشرف ان احدى الدراسات اثبتت ان التدخل الجراحي لعلاج السمنة المفرطة حقق نتائج مذهلة في علاج مرض السكري، وبمقارنة التكلفة بفعالية النتائج فان التدخل الجراحي يكون أوفر من العلاج الطبي للسكر بعد مرور عشر سنوات، فضلا عن ان معالجة المشاكل المصاحبة للسكر اكثر كلفة من التدخل الجراحي لعلاج السكر وان %73 من المرضى المصابين بالسمنة والسكر قد تخلصوا من السكر بعد التدخل الجراحي، مقارنة بـ %4 ممن تخلصوا من السكر بالطرق الدوائية فقط.

 

كما أن الدراسات اثبتت انه اذا كان أحد اصدقائك المقربين مصابا بالمسنة فان نسبة اصابتك بالسمنة سترتفع عنها اذا لم يكن لديك صديق بدين وان الأكل وسط مجموعات خاصة عند النساء يساعد على تناول سعرات حرارية أكثر مما لو كانت بغير هذا التجمع النسائي.

 

واكد ان منظمة الصحة العالمية تعتبر السمنة المفرطة مرضا، لافتا الى توافر عدة طرق للخلاص منها وهي تخريم المعدة وتحويل مسرى الامعاء وتدبيس المعدة والبالون المعدي.

 

الجمعة 20 نوفمبر 2009

 

 
 
 
 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net