السمنة في الشرق الأوسط

 

أشارت دراسة نشرتها «المجلة الدولية لسمنة الأطفال» الى انّ عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة في الشرق الأوسط سيتضاعف بحلول عام 2010. وقد علق الجراح الأختصاصي في علاج السمنة في مانشستر فيليب توماس بقوله «انه الجيل الأول الذي سيكون معدل الأمل في الحياة لديه أقصر مما كان لدى آبائه». حيث أشارت الأرقام الى أنّ عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة في المنطقة سيتضاعف في نهاية العقد الأول من القرن الحالي. كما حذّر أختصاصي الأطفال في تورنتو براين ماكريندل من أنّ «الارتفاع المتوقع سيضع النظام الصحي وقطاع التأمينات أمام تحديات نتيجة لتضاعف عدد مرضى القلب والشرايين والسرطان».

السُمنة والسرطان
يعد مرض السمنة من الأمراض الخطيرة والفتاكة بالحياة
والصحة. مما يعلل تعريف منظمة الصحة العالمية لداء البدانة على أنه وباء ومشكلة رئيسية للصحة العامة. ومن ناحيته أشار بحث علمي الى ان السمنة في طريقها لأن تصبح الأكثر فتكاً من التدخين في التسبب بالاصابة بالسرطان. وأوضح د. والتر ويليت، من كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الاميركية للعلوم المتقدمة، أن معدلات وفيات البدناء بسبب السرطان تصل الى 14% بين الرجال، و20% بين النساء، مقارنة بقرابة 30% من جراء التدخين. واستطرد ويليت قائلاً: «فيما يتراجع التدخين وترتفع ظاهرة البدانة. ولن يستغرق الأمر قبل أن تصبح السمنة السبب الأول في الوفاة للاصابة بالسرطان».

سرطان البنكرياس
وجدت جامعة هارفرد الاميركية بعد دراسة دامت 20 عاماً أن من يعانون من السمنة يرتفع لديهم خطر الاصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 72%. فيما وجدت ان المشي السريع لمدة 4 ساعات في الأسبوع يصحبه خفض من خطر الاصابة بالسرطان بنسبة 54%.

سرطان الثدي وعنق الرحم
بينت نتائج دراسة لباحثين اميركيين أن النساء البدينات يتضاعف لديهن خطر الاصابة بسرطان عنق الرحم مقارنة مع غير البدينات . وهو ما قد يفسر ازدياد حالات سرطان عنق الرحم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، في ظل زيادة معدل السمنة بين النساء.
كما أشاروا الى أن نصف حالات سرطان الثدي تظهر عند نساء بدينات وخاصة بعد بلوغهن سن اليأس.

سرطان الكلى
فيما كشفت دراسة بريطانية عن ارتفاع الاصابة بسرطان الكلى بنسبة 30ــ60% عند الرجال الذين يعانون من السمنة مقارنة بأقرانهم من ذوي الأوزان الصحية. وقد عزوا ذلك الى تسبب السمنة في زيادة خطر مرض ضغط الدم المرتفع ومضاعفاته.

سرطان المريء
وجدت دراسة أن زيادة الوزن في منطقة البطن تعمل على ضغط المعدة وبالتالي زيادة فرصة وصول افرازاتها الحمضية لأعلى المعدة (فتحة المعدة). وهو ما يؤدي بدوره للاصابة بالتهابات في المريء ويزيد من خطر الاصابة بسرطان المريء.

السبب هرموني.. غالبا
ويمكن ربط السمنة مع السرطان نتيجة لتناول البدناء للعديد من المأكولات غير الصحية التي تزيد من نسبة تكون الشوارد الحرة (الكيميائيات السالبة) في الجسم. وفي ظل نتائج الدراسات التي وجدت أن السمنة يرافقها ارتفاع في هرموني الأنسولين والاستروجين اللذين يساهمان في تسارع انقسام الخلايا، وهو ما يمكن تعليل زيادة خطر تكوّن أو نشوء الخلية السرطانية. كما وجد أن خلايا الدهون المختزنة تفرز هرمون
lepton الذي له دور محفز لنمو الخلايا السرطانية. وهي جميعها أسباب مبدئية تفسر ربط العديد من العلماء ما بين السرطان والسمنة.


خصر الرجل مؤشر على صحته
كشفت أبحاث لأطباء في جامعة جون هوبكينز الاميركية، أن مقياس خصر الرجال يقدم أكبر دليل حول قابليتهم للاصابة بمرض السكري. وذلك اثر دراسة امتدت 13 عاما وشملت ما يقارب 27 ألف رجل، وأصيب 884 منهم مع الوقت بمرض السكري. وتبين على أثرها أن الرجال الممتلئين في منطقة الوسط هم أكثر بمرتين عرضة للاصابة بالسكري من النحيفين عند الخصر وذلك حتى لو كان مؤشر حجم الجسم أو BMI لا يصنف هذا الرجل على أنه بدين. فيما ان من يبلغ قطر خصرهم أكثر من 40 انشا معرضون 12 مرة أكثر للاصابة بالنوع الثاني من السكري.
ويرى رئيس جمعية مكافحة أمراض السكري الاميركية، آلن شيرينغتون، أن ما توصلت اليه هذه الدراسة يدعم دراسات أخرى دللت على خطورة تركز الدهون عند الخصر، لدى الرجال. كما ربطها الأطباء كخطر للاصابة بأمراض البنكرياس والكبد عموما.

أحدث نصيحة.. الأكل ببطء
بحسب دراسة في اللقاء السنوي للجمعية الاميركية لدراسة البدانة قد يسهم اتباع أصحاب الأوزان الثقيلة لعادة الأكل البطيء في تخلصهم من بعض الوزن. فقد بينت نتائجها، أن البدينين يأكلون كميات أقل عند تناولهم طعامهم ببطء. حيث تمت الدراسة من خلال تغيير سرعة تناول الأشخاص لعدد متساو من قطع الدجاج أثناء عدد من الوجبات، وذلك عبر أمرهم بتناول لقمة الطعام عند سماع الصفارة. وخفضت سرعة أكلهم حوالي 50% عن المعدل الطبيعي في عدد من الوجبات. وتم في بعضها تناول الطعام بسرعة بطيئة ومن ثم تخفيضها للنصف في منتصف الوجبة، أما في وجبة أخرى فكانت سرعتهم ثابتة في تناول الطعام.
بالاضافة الى تأكيد الباحثين أن الأكل بسرعة يزيد من كمية الطعام المتناولة، فقد وجدوا ان ثبات السرعة يحفز على أكل كمية أكبر أيضا. لذا، فالنتيجة هي أنه كلما قلت سرعة تناول الطعام وتوقفت أثناء تناوله كانت الفرصة أكبر في تقليل كمية الأكل، وبالتالي انقاص الوزن.

الفجل الأبيض
في الدراسات التي أجريت لمعرفة تأثير معظم الأغذية النباتية على أنسجة الجسم، ثبتت فعالية الفجل الأبيض في مقدمة الأغذية التي يوصى بتناولها في برامج انقاص الوزن. فقد كشفت الدراسات أن الفجل الأبيض يساعد على إذابة الدهون والوزن الزائد، خصوصا في المناطق التي تتركز فيها الدهون كالأرداف والأوراك لدى المرأة والبطن عند الرجل.


الألياف
أكد الباحثون في إدارة الزراعة الأميركية، أن مضاعفة الاستهلاك اليومي من الألياف الغذائية من 13 إلى 24 غراما، يساعد في التخلص من 90 سعرا حراريا يوميا. لكونها تعمل على إعاقة هضم بعض الدهون والبروتينات فتقلل من امتصاصها وتطرحها خارجا، بما يسهم في تخفيف الوزن، بالاضافة إلى دورها المهم في زيادة قوة حركة ونشاط الأمعاء. وأشار الباحثون إلى أن مصادر هذه الألياف الغذائية تشمل: المشمش المجفف، الأفوكادو، التوت، العدس، الفاصوليا، وبذور عباد الشمس. بالإضافة إلى تلك الموجودة في الحبوب غير المقشورة كالقمح والشعير والرز والبقوليات والأطعمة المصنوعة من النخالة. والجدير بالذكر أن الكثير يظنون أن الألياف الغذائية موجودة فقط في الحبوب والخبز الأسمر، لكنها موجودة أيضا في الخضار والفواكه. أما الحاجة اليومية للألياف الغذائية فتعادل 18 غراما.

الحمية القاسية..لها مضاعفات
تحاش الوقوع في الأخطاء التالية التي قد تكون أحياناً أشد وأدهى من البدانة:
• الحمية القاسية. فالحمية الفقيرة جداً بالسعرات الحرارية تؤدي فعلا إلى نقص الوزن، غير انها محفوفة بمخاطر نهش الكتلة العضلية وإثارة الكثير من الاضطرابات، مثل سقوط الشعر والتعب والغثيان والدوخة وغيرها. واختلال توازن العناصر الضرورية والحيوية للجسم كالماء والمعادن والفيتامينات. وهو ما قد يؤدي إلى تعريض الجسم للإصابة بأمراض خبيثة.
كما ان التجويع القاسي يمهد الطريق للإصابة بالتهاب المرارة وتشكل الحصيات. حيث وجد ان الحمية الخالية من الدهن كلياً تجعل المرارة خاملة، وهو ما يشجع على تراكم مادة الصفراء الكبدية فيها، ويترتب عليه تكوّن الحصيات.

المشروبات الغازية تزيد السمنة
أكد بحث جديد لمركز بحوث التغذية والشيخوخة في جامعة تافتس الأميركية أن المشروبات الغازية تعتبر المصدر الرئيسي للسعرات الحرارية الزائدة التي يتناولها الإنسان وبالتالي فقد ينسب لها سبب تفشي وباء البدانة في المجتمعات.
فقد بينت النتائج أن المشروبات الغازية تضيف الكثير من السعرات في كل وجبة وبخاصة في المجتمع الأميركي. فيما سجل أكثر من ثلثي الأشخاص في مسح حول طبيعة الغذاء في أميركا أنهم يشربون المرطبات الغازية ومياه الصودا بصورة منتظمة وهي ما يزودهم بسعرات يومية أكثر من أي غذاء آخر.
وقال الباحثون إن معدلات البدانة كانت أعلى بين مستهلكي تلك المشروبات في حين تعرض الأشخاص الذين تناولوا عصير البرتقال الطبيعي والحليب لمعدلات أقل من إفراط الوزن.

نتائج مشجعة لعيادة السمنة
افتتحت في عام 2002 عيادة لعلاج السمنة في مركز السالمية الغربي، وذلك نظرا لتنامي الإصابة بمرض السمنة محليا وبخاصة عند الجنس اللطيف حيث وصلت نسبة إصابتهن إلى 80%. وتتعدد أهداف هذه العيادة ما بين الوقاية من السمنة وتدعيم
الصحة، وبين التوعية الصحية بمخاطر السمنة وإلى إعداد المرأة لحمل صحي وآمن. كما تتضمن أطباء أكفاء يعملون على علاج من يعانون من مرض السمنة، من خلال التوعية الغذائية والرياضية والسلوكية، وبالعلاج العقاقيري أو الجراحي. وكل هذه الأنشطة تهدف إلى السيطرة على المرض ومضاعفاته. وقد بلغ عدد مراجعي العيادة 1265 مراجعا، بواقع 81% أنثى 19% من الذكور. كما وتفخر العيادة بنشاطها الناجح، فقد نجح 51% من مراجعي العيادة في إنقاص أوزانهم، وهو ما يعد انجازا مشجعا.
فيما أوضحت الإحصائيات ان إصابة الأم بخاصة بالسمنة، تزيد من خطورة إصابة الأبناء. فيما تتضاعف خطورة الأبناء عند إصابة الأبوين بالسمنة معا. وقد لوحظ ان أهم أسباب مراجعة العيادة هي لتحسين شكل الجسم بالإضافة إلى الوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة المصاحبة للسمنة وتدعيم
الصحة.


صحة الطفل أمانة

يجب علينا الانتباه إلى
صحة أطفالنا، فلذات أكبادنا، فهي أمانة في أعناقنا. ومن الأخطاء التي يقع فيها الوالدان بحسن نية، هو تدليل الأطفال بواسطة الإغداق عليهم بالحلويات والأكلات السريعة. فيجب علينا تفادي ان نكون سببا في سمنتهم وتعاستهم المستقبلية. وعليه فينصح بتعويد الأبناء على تناول الأطعمة الصحية واحتواء وجباتهم على منتجات الألبان والفواكه والخضروات. وبصراحة، أفضل شخصيا تفادي المشروبات الغازية التي ليس منها أي فائدة، واستبدالها بالعصائر.

الكل يستطيع أن يخسر الوزن

أمام انتشار البدانة ازداد عدد طرق التخسيس التي تعدنا بسهولة فقدان الوزن، بل ونحافة البدن أيضا. ففي كل عدة أشهر نسمع بنظام حمية جديد للتنحيف. والغريب في الأمر أن المصابين بالبدانة يتسابقون لتطبيقه علّهم يفلحون في الخلاص من الكيلوغرامات المتكدسة، لكنهم سرعان ما يكتشفون زيفه وفشله. وبالرغم من ذلك يستمر البعض في تجربة كل جديد وغريب في عالم الريجيم. وهو ما يؤدي بالبعض إلى التسليم بأنه لن يخسر الوزن أبدا. وهو الاعتقاد الخاطئ تماما. فما يمنعهم من خسارة الوزن هو اتباعهم للنظام الصحي الجيد الذي يشمل خطوات لتغيير السلوك الغذائي والمعيشي. وقد آن الأوان لهؤلاء ان يجلسوا جلسة صدق مع أنفسهم ويعلموا ان إنزال الوزن الذي تكدس عبر أعوام ليس رحلة سهلة، ولا يمكنه القيام بها وحده، فهي تتطلب جهدا مساويا لعدد السنين التي سكتوا فيها عن سمنتهم وعن تكدس الدهون في أجسادهم. وأول خطوة تبدأ باستشارة الطبيب.

مضاعفات تصحب البدانة
تعد القائمة التالية كمخلفات للبدانة على صاحبها عند حال تركها دون علاج، لتشمل:
- نقص التروية القلبي
- قصور العضلة القلبية
- السكتة الدماغية والتجلطات الدموية عموما
- ارتفاع ضغط الدم
- خلل في ضربات القلب
- التهاب مفاصل الورك والركبة والخشونة
- الجلطات الرئوية
- اضطرابات تنفسية
- اضطراب الكبد
- حصوات مرارية
- زيادة الدهن في الدم وحمض البول
- نوبات احتباس التنفس أثناء النوم
- اضطرابات هرمونية عند الرجل والمرأة
- اضطرابات نفسية واجتماعية
- آلام العمود الفقري (أمراض الديسك)
- ارتفاع نسبة السكر في الدم

الأغذية التي تحتوي على كمية كبيرة من الدهون
• الزبدة والسمن والقشدة
• الدجاج واللحوم البقرية المقلية
• جميع المأكولات البحرية.. عدا الأسماك
• الحلويات والكعك المحلى الذي يحتوي على كمية كبيرة من الزيوت

 

 
 
 
 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net