|
د. عبدالمحسن
ابراهيم :
الشخير يسبب ضغط الدم والصداع وفقدان الذاكرة
ضغط الدم
وتعد مشكلة الشخير والاختناق التنفسي أثناء النوم ظاهرة لوحظ ازديادها في
العقد الأخير في منطقة الخليج وكذلك لوحظ ازدياد مضاعفاتها من ارتفاع نسبة
أمراض ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الإصابة بالسكر وأمراض القلب.
ويعد المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يجمع عدة تخصصات لتقديم عدة حلول
مشتركة لتثقيف المجتمع ومن ثم حمايته من هذه المضاعفات.
ما هو الشخير؟
ويعرف د. عبدالمحسن إبراهيم الشخير بانه الصوت الصادر من خلال الأنف والفم
أثناء النوم نتيجة انسداد جزئي في مجرى الهواء، وتختلف درجته من صوت هادئ
ويحدث هذا مع غالبية الناس حيث يكون وضع الرأس بالنسبة للعنق غير مضبوط وقد
يكون للشخير صوت عالٍ يشبه الحشرجة وهذا النوع قد يكون مصحوباً بتوقف متقطع
في التنفس وإضطراب في النوم.
انسداد الأنف
وحسب د. ابراهيم فان التنفس عن طريق الانف هو الطريقة الطبيعية والغريزية
السليمة، اذ ان هذا يوفر جميع الظروف الملائمة لتحسين الاداء الوظيفي
للرئتين، ويضمن وصول الهواء المكيف والنقي الى الرئتين، حيث يحدث التبادل
الغازي، فيتم توفير الاكسجين للدم والتخلص من ثاني اكسيد الكربون.
اما التنفس عن طريق الفم فهو عادة مكتسبة، يلجأ اليها الانسان مضطرا عند
انسداد الانف، وعند النوم يحاول المريض ان يتنفس عن طريق الانف كمسلك
غريزي، الا ان وجود انسداد بالانف يسبب انبعاث صوت اثناء التنفس (الشخير)
نتيجة وجود مقاومة لمرور الهواء، مثلما يحدث عند مرور كمية من الهواء في
مجرى ضيق كثقب في جدار.
متاعب
ويرى ابراهيم ان مرور كمية من الهواء غير كافية لامتلاء الرئتين، يؤدي الى
متاعب جسيمة للرئتين واضطراب في الاداء الوظيفي للجهاز التنفسي، ويؤدي عدم
تمدد الرئتين الى تعرضهما للتفريغ والانكماش، مما يفضي الى حدوث احتقان
بهما، وينتج عن قلة الاكسجين المتوافر للدم عدم تشبع الدم بالاكسجين وعدم
قدرته على التخلص الكامل من ثاني اكسيد الكربون.
ويتابع: لهذا تأثير بالغ الضرر على كل اعضاء الجسم، خصوصا المهمة فيه مثل
الجهاز العصبي والقلب، فقلة الاكسجين بالدم وكثرة ثاني اكسيد الكربون تسبب
ضررا جسيما، خصوصا في صغار السن، مما ينعكس عليهم في صورة قلة الذكاء.
وهبوط النشاط، والتغير التشريحي للوجه والجسم، اما في المتقدمين في السن،
فينعكس ذلك على القلب والدورة الدموية، والسن المتقدمة احوج ما تكون لتوفير
كل العوامل اللازمة للتغذية الدموية للقلب والمخ، خصوصا مع حدوث التغييرات
الطبيعية لتلك الاعضاء والمصاحبة للسن، وقد يكون هذا من مسببات الموت
المفاجئ اثناء النوم.
ويواصل د. ابراهيم قائلا: فاذا حاولنا ان نسد انف النائم، فانه يقوم من
النوم مفزوعا، كذلك عندما نصاب بالزكام، فاننا نعاني من اضطراب في النوم،
ويكثر التقلب في الفراش كمحاولة للمساعدة على زيادة انفتاح تجويف الانف
المحتقن.
اذ ان التحسن في دخول الهواء لاحدى الرئتين يؤدي الى تحسن التنفس في الجهة
نفسها من الانف، وذلك كرد فعل عصبي منعكس.
أسباب
وحول اسباب الشخير واضطراب النوم قال د. ابراهيم: تختلف اسباب الشخير تبعا
للمرحلة العمرية، في الاطفال يكون هناك عيوب خلقية مثل انسداد الانف من
الخلف على جانب واحد او قد يكون بسبب تضخمات لحمية الانف او في اللوزتين،
وفي هذه الحالة يتنفس الطفل من الفم عند النوم، ويكون ذلك مصحوبا باهتزاز
اللهاة والجزء العضلي من سقف الحلق، محدثا الصوت المميز للشخير، واما في
المراحل العمرية التالية، فتتعدد اسباب الشخير، ومن اهم هذه الاسباب:
ــ اعوجاج الحاجز الانفي اما خلفيا او نتيجة لاصابة.
ــ تضخمات في الاغشية المبطنة لتجاويف الانف.
ــ وجود زوائد لحمية في تجاويف الانف.
ــ التهابات مزمنة على هيئة اورام خبيثة بالانف والبلعوم.
ــ زيادة الوزن تؤدي الى ترهلات في سقف الحلق وتضخم بالجزء الخلفي من
اللسان.
أعراض الشخير
عدّد د. عبدالمحسن ابراهيم اعراض الشخير، فقال ان ابرزها ما يلي:
1 ــ شكوى المريض الاساسية هي الشخير.
2ــ الشعور بالخمول والميل للنوم اثناء ساعات العمل.
3 ــ الصداع عند الاستيقاظ من النوم.
4 ــ فقدان الذاكرة وكثرة النسيان.
5 ــ ارتفاع ضغط الدم
تاريخ النشر
8 / 11 / 2008 |