|
9
ملايين
دينار لتوسعة مستشفى ابن سينا والعمل قريباً
رمضان لـ «الدار»: تدخل «النواب» في ترقيات الأطباء .. كارثة
!
•
الاختيار
الخاطئ لرؤساء الأقسام يؤدي إلى مشكلات وصراعات ويعطل العمل
•
لا نملك صلاحيات إجراء تطوير في المستشفيات انتظاراً للمناقصات
•
حريق الجهراء ترك آثارا سيئة في النفوس
•
الصراعات
بين الأطباء الآن على المناصب وليس على اكتساب العلم
•
نعاني نقص الكفاءات من الهيئة التمريضية والطبية وموظفي السجلات والعلاقات
العامة
•
خطة لبناء مستشفى ابن سينا الجديد منذ 3 سنوات لم تر النور حتى الآن
•
خبير ألماني في المخ والأعصاب يزور ابن سينا ديسمبر المقبل
•
أنا ضد عمل العيادات المسائية
أكد
مدير مستشفى ابن سينا د. عباس رمضان
توافر جميع الإمكانيات
اللازمة لعلاج المصابين في حريق لجهراء، لافتا إلى أن الحريق ترك آثارا
سيئة ليس في النفس فقط وإنما في أجساد المرضى التي تشوهت بنسب متفرقة،
مشيرا إلى احتياجها فترات طويلة للعلاج.
وكشف رمضان في حوار خاص مع «الدار» عن البدء في مشروع توسعة مستشفى
ابن سينا قريبا، لافتا إلى تحديد 9 ملايين دينار ميزانية للتوسعة، فيما
أبدى استياءه من عدم توفر ميزانية أو صلاحية لمدير المستشفى للتصرف في
تأهيل الأجنحة أو المستشفى لإنجازها في أقرب وقت قائلا: «عطوني وحاسبوني
بعد ذلك»، لافتا إلى ضيق مساحة الأماكن المخصصة لسجلات المرضى. وبين رمضان
أن المستشفى يعاني نقصا شديدا في توفير العمالة البشرية وخاصة في موظفي
السجلات الطبية والعلاقات العامة.
ودعا إلى إنشاء عيادات خاصة للاستشاريين في المستشفيات الحكومية تعمل
خلال الفترة المسائية، مؤكدا أن هذا النظام أفضل من عمل العيادات
المسائية. واعتبر رمضان تدخل «النواب» في اختيار رؤساء الأقسام في
المستشفيات «كارثة»، مؤكدا أن ذلك يؤدي إلى العديد من المشكلات بين
الأطباء.
وفيما يلى
الحوار:
•
لنبدأ حوارنا بحريق الجهراء.. حيث تردد أن لديكم نواقص ومشكلات كثيرة، فهل
أدت هذه المشكلات إلى تقصير في علاج المرضى؟
-
مركز البابطين يعتبر من أحدث المراكز المخصصة لعلاج الحروق وأنا
أعزي أهالي الضحايا في حادث عرس الجهراء الأليم، وأؤكد أن المركز بذل كل
ما في وسعه لعلاج جميع الحالات إلا أن الحالات التي وافتها المنية كانت
نسبة الحروق فيها تفوق الـ 90 في المئة حيث وصلت الحروق إلى الرئتين،
وكانت الإصابات خطيرة وحرجة، أما الحالات الموجودة لدينا حاليا فإننا نقوم
بإجراء جراحات ترقيع للجلد لها على أيدي أطباء مهرة بالإضافة إلى
الاستشاريين الألمان والبريطانيين الذين جاءوا لمعاينة الحالات، وأكدوا أن
الأطباء في مركز البابطين بذلوا مجهودا كبيرا لعلاجها.
•
وماذا عن
عدم توفر أجهزة معينة لعلاج الحالات المصابة على أكمل وجه؟
-
ليس لدينا مشكلات سوى في عدد الأسرة بالعناية المركزة حيث يصل عددها
إلى 10 أسرة وكنا نحتاج إلى عدد أكثر لكن تغلبنا على ذلك بعلاج بعض
الحالات في مستشفيات أخرى، وكذلك قام عدد من أطبائنا في البابطين بإجراء
جراحات ترقيع للجلد للحالات التي تحتاج إلى ذلك في المستشفيات الأخرى لكن
ليس لدينا أي نواقص، بالإضافة إلى أننا يمكن أن نحضر طلبيات خاصة لأي
نواقص من الخارج في نفس اليوم إذا استدعى الأمر واحتاجت الحالات لذلك.
•
هل
هناك حالات تحتاج إلى العلاج في الخارج؟
-
حاليا لا..لكن مستقبلا إذا احتاجت بعض الحالات لإجراء جراحات
تجميلية في أماكن دقيقة مثل تجميل الوجوه والشفاه فسوف يتم تسفيرها لإجراء
العمليات اللازمة في أكبر مراكز علاج الحروق والتجميل في العالم لكننا
الآن نركز على الحفاظ على المريض من الإصابة بالالتهابات الرئوية.
•
وماذا
عن الحالات المشوهة؟
-
هناك حالات تشوهت لكن بدرجات مختلفة حسب نسبة العجز ومكان العمق
فهناك حروق في الحالات الموجودة الآن بدرجات أولى وثانية وثالثة ورابعة من
الحروق وتحتاج فترات للعلاج.
•
بعيداً
عن حريق الجهراء ماذا عن الخدمات التي يقدمها مستشفى ابن سينا والمراكز
الصحية التابعة لها؟
-
مستشفى ابن سينا متخصص في علاج جراحات المخ والاعصاب وخصوصا
للاطفال، بالاضافة الى المراكز الاخرى التي انشأها المتبرعون من اهل الخير
مثل مراكز البحر للعيون وحامد العيسى لزراعة الاعضاء والبابطين لعلاج
الحروق النفيسي لغسيل الكلى بالاضافة الى وحدة الطب الاشعاعي والتي تعد من
المراكز الاولى في اجراء جراحات المخ والاعصاب بدون فتح الرأس واجرت حتى
الان ما يقارب من 65 جراحة وتعد الكويت اول دولة تدخل هذه الاجهزة في
المستشفيات الحكومية. وكذلك مركز البابطين يعد من افضل المراكز في علاج
الحروق وكذلك مركز زراعة الاعضاء يعد من المراكز الاولى المتخصصة في زراعة
الكلى والتي بدأ بها ومن المتوقع اجراء زراعات اخرى مستقبلا مثل زراعة
الكبد والبنكرياس، حيث بدأت اجراء حالات قليلة ومستقبلا ستكون حالات اكثر
على نطاق اوسع ايضا مركز البحر للعيون يجري الكثير من الجراحات الدقيقة
مثل زراعة القرنية وغيرها.
•
متى سيبدأ العمل في مشروع توسعة مستشفى «ابن سينا»؟
-
مجلس الوزراء وافق على ميزانية للتوسعة تصل الى 120 سريرا وبتكلفة
تفوق الـ9 ملايين دينار، حيث سيتم زيادة الاسرة في غرف العمليات و20 سريرا
بالعناية المركزة، بالاضافة الى الاقسام الاخرى للاقسام وبالفعل تم تصميم
الخرائط اللازمة للتوسعة وسيبدأ العمل به قريبا.
•
هل
استحدثتم اجهزة للعلاج في ابن سينا والمراكز التابعة له؟
-
لدينا جهاز «الجاما نايف» و«لنيفيجيسشن» للمخ حيث تجرى الجراحات
بفتحة بسيطة في الرأس بدون فتح الرأس باكملها، وكذلك اجهزة حديثة لجراحات
العيون بالاضافة الى اجراء جراحات الانزلاق الغضروفي بالليزر والحمدلله
مراكز الان تضاهي المراكز الطبية العالمية.
•
وماذا
ينقصكم؟
-
مشكلتنا تكمن في ثلاثة اشياء اولا العمالة اذ لدينا نقص شديد فيها،
وثالثا نعاني صعوبة في جلب المتميزين من الدول الاجنبية والعربية لانهم
عندما يأتون يأخذون مبالغ كبيرة تصل الى 10 الاف دينار فما فوق، لكن هناك
قرارا وزاريا بجلب اطباء بأسعار معقولة.
ثالثا نواجه صعوبة في ارسال اطباء للتخصص في جراحة الاعصاب او العيون
لان قوائم الانتظار كبيرة جدا، لذلك نحن في حاجة لاطباء في بعض التخصصات
الدقيقة ايضا لدينا مشكلات كبيرة في نقص موظفي السجلات الطبية، بالاضافة
الى احتياجنا لتطوير نظام السجلات واستخدام النظام الالي، ونأمل ادخال
النظام الالي قريبا ايضا لدينا نقص في العلاقات العامة، حيث تحتاج الـ5
مراكز الى عدد معين غير متوافر ناهيك عن النقص في الهيئة التمريضية وانا
لي رأي في هذا الموضوع وهو ضرورة الاستعانة بالممرضات الكويتيات لاننا
مستقبلا سنواجه صعوبات في استقدام هيئة تمريضية من الخارج.
•
وهل
تواجهون مشكلات مالية؟
-
بالطبع تواجهنا مشكلات من هذا النوع فمبنى ابن سينا يعمل بنظام
«البارتيشنات»
على اساس يتم توسعته بعد 10 سنوات الان عمره 25 عاما وهناك
خظة لبناء مستشفى ابن سينا الجديد منذ 3 سنوات ورغم اجراء دراسة شاملة الا
انه لم يتم البدء في تنفيذها، لكن الامر في النهاية يعود للقرار السياسي.
كما لدينا مشكلات في بعض الاقسام فليس لدينا اماكن لحفظ السجلات
ونحتاج الى اماكن اوسع الا ان الروتين يلعب دورا في تعطيل تأهيل المستشفى
وتأهيل المختبر فقط فمضى عام ونضف من الوقت الذي كان من المفترض الانتهاء
من تأهيله خلال 6 اشهر، ناهيك عن انتظار اهالي المرضى بالعمليات على الارض
لعدم توافر اماكن للانتظار فيها ونأمل مستقبلا تجهيز صالة كبيرة بحيث يكون
هناك مكان حضاري ينتظر فيه اهالي المريض، لكننا نحاول الان سواء باعادة
التأهيل او من خلال المتبرعين انشاء هذه الصالة.
•
ولماذا لا تستخدم صلاحياتك في اعداد هذه الصالة من خلال الميزانية المحددة
لكم؟
-
ليس لدي كمدير مستشفى أي صلاحية وهذه من العوائق التي تحول بيننا
وبين التطوير فأنا ليس لدي ميزانية او صلاحية لتجهيز صالة ينتظر فيها
اهالي المرضى لحين خروجهم من العمليات، والأمر يحتاج الى مناقصات وشركات
قد تتأخر شهورا في انجاز أجنحة تحتاج لوقت بسيط وأنا أقول «غطوني
وحاسبوني» حددوا لي ميزانية لانجاز هذه الأشياء بسرعة وحاسبوني عليها بعد
ذلك.
•
سمعنا منذ فترة عن خلافات وصراعات شخصية بين عدد من الأطباء في ابن سينا
والمراكز التابعة له.. فهل حسمت هذه المشاكل؟
-
الحمد لله نحاول حل هذه الخلافات حتى لا تؤثر في العمل الشخصي وفي
الماضي لم تظهر هذه الصراعات فكنا جميعا نلتف حول رئيس القسم لنتعلم منه
ونستفيد ونقف على كل ما هو جديد في الطب فكان العلم هو الهدف وليس
«الكرسي»،
ومع الأسف معظم الأطباء الصراعات بينهم على المنصب على حساب
العلم أو أي شيء آخر ونحن نحاول حل الخلافات بشكل ودي واذا لم نستطع
نحولها الى الوزارة لاتخاذ اللازم ايضا من أهم الأسباب التي تؤدي الى
مشاكل بين الأطباء هو الاختيار الخاطئ لرؤساء الأقسام، فمع الأسف هناك
تدخلات من النواب في الترقيات العبثية للأطباء وهذه أطلق عليها «كارثة»،
حيث يتم اختيار بعض الأطباء الذين لا يصلحون لمنصب رؤساء الأقسام وليس
لديهم علاقات جيدة مع زملائهم ومع الأسف لا يكون للمديرين رأي في اختيار
رؤساء الأقسام.
•
في إطار سياسة دعوة خبراء زائرين لعلاج المرضى.. هل هناك خبراء سيزورون ابن
سينا قريبا؟
-
نعم كل قسم له سياسة في استضافة عدد من الأطباء الزائرين، فهناك
قائمة كبيرة لجلب أطباء عالميين، وأتذكر منهم الاستشاري الألماني «شيدك»
والذي سيزور ابن سينا آخر شهر ديسمبر المقبل، وهو متخصص في جراحات المخ
والأعصاب.
•
العيادات المسائية في مستشفى ابن سينا هل تعمل أم لا؟
-
أنا شخصيا ضد عمل العيادات المسائية لأن معظم الاستشاريين لا يرغبون
في العمل بها والفحوصات لا يمكن اجراؤها سوى في الحالات الطارئة وبالتالي
نحتاج الى الحضور بالنهار بالاضافة الى ملاحظتنا ان عدد المرضى أصبح قليلا
جدا في الصباح ومن ثم الطبيب يعمل فترة قليلة وقد لا تأتي له حالات بعد
الساعة 10 أو 11 صباحا.
•
في رأيكم ما القرار الأفضل الذي كان يجب ان يفعل من المستشفيات لخدمة
المواطنين؟
-
الأفضل هو السماح للاستشاريين باقامة عيادات خاصة في المستشفيات
خلال الفترة المسائية بأسعار أقل من العيادات الخاصة بحيث يكون للطبيب
نسبة وللمستشفى ايضا، وبذلك يستفيد الجميع وهذا النظام يطبق الان في
البحرين وبشكل عام سوف أقيم عمل العيادات المسائية بعد شهر رمضان ونقوم
بعمل احصائية عن احتياجات المرضى لذلك.
•
وما أحدث الجراحات في مجال «المخ والأعصاب»؟
-
الآن تجرى الجراحات الدقيقة جدا بالمنظار وبدون فتح الرأس وأيضا
هناك «الريبوت» أو الانسان الآلي الذي بدأ يجري جراحات بسيطة أو فتحات
بسيطة في الرأس في الخارج ومستقبلا سيكون ان شاء الله في الكويت.
الأحد 23 اغسطس 2009 |