|
مدير مركز الصفاة الأمريكي الطبي أكد أن التقنية الجديدة يمكن أن تستخدم
الفتحات الطبيعية في الجسم
د . متولي عفيفي: توجه عالمي لإجراء عمليات المناظير من فتحة واحدة
كشف
المدير الطبي في مركز الصفاة الامريكي الطبي واستشاري الجراحة العامة
وجراحات المناظير والسمنة الدكتور متولي عفيفي
عن توجه عالمي لتحويل عمليات التنظير التي كانت تعمل في السابق عن طريق
أربع أو خمس فتحات في البطن إلى فتحة واحدة في جدار البطن وتحديدا من خلال
السرة أو تحتها، وتلك تقنية حديثة تم تطبيقها في المستشفيات في أمريكا
وأوروبا… واضاف ان التقنية الجديدة تساعد على استخدام فتحة واحدة إما من
تحت السرة أو من خلال الفتحات الطبيعية وهي فتحة الأنف وفتحة الفم وفتحة
الشرج أو فتحة الجهاز التناسلي عند النساء فمن خلالها من الممكن أن تتم
عمليات التنظير في المستقبل القريب وقبل نهاية العام الحالي2009 حيث سيتم
ادخال مناظير لها فتحات خاصة تدخل من خلالها الآلات اللازمة التي تجوب في
تجويف البطن مع الكاميرا ويتم عمل العملية من استئصال او خياطة او تركيب او
تحويل وهكذا وتعرف بالانجليزيج بالـ(NOTES)..
وذكر د.عفيفي أن المصابين بالسمنة معرضون لارتفاع ضغط الدم والسكر
والكوليسترول، مشيرا إلى أن جراحات السمنة ليست عصا سحرية ودورا الطبيب
والمريض مكملان لبعضهما فيها، وبين أن عملية التحزيم هي أسهلها وأقلها
خطورة، مضيفا ان «الحلقة» تعتمد على انتظام المريض في ممارسة الرياضة سنة
بعد العملية.
وأكد د.عفيفي أن «تحويل المسار» نتائجها أفضل على المدى البعيد مستدركا:
المريض يحتاج بعدها إلى فيتامينات تعويضية..
ما أخطار السمنة المفرطة؟
- السمنة المفرطة لها أضرار صحية عديدة فهؤلاء المرضى معرضون الى ارتفاع
ضغط الدم وارتفاع في معدل السكر والكوليسترول في الدم، كما يعانون من آلام
وخشونة في المفاصل وخاصة مفصل الركبة والحوض والعمود الفقري، إضافة إلى
صعوبة في التنفس أثناء النوم وفي بعض الحالات المتقدمة يعانون من توقف
التنفس أثناء النوم، كما لا ننسى المرضى المصابين بالسمنة المفرطة فإنهم
يعانون في بعض الأحيان من الاكتئاب النفسي والضعف الجنسي وصعوبة في الحمل.
ما جراحات السمنة المفرطة وما أنواعها؟
- الحالات التي تصل للجراحين غالبا ما تكون قد حاولت مرارا عمل حمية غذائية
وفشلت فيها أو عاد الوزن للزيادة مرة اخرى بعد توقف الحمية أو عدم الانتظام
في أسلوب التغذية وممارسة الرياضة مع الحمية الغذائية.
إن الفكرة الأساسية في جراحات السمنة هي تصغير المساحة المتاحة من المعدة
لامتصاص وهضم الطعام وأيضا تقليل كمية الغذاء التي يتناولها المريض بوضع
بالون المعدة بالمنظار تحت المهدئ والتخدير الموضعي ولا تحتاج هذه الحالات
للنوم بالمستشفى بل تعود للمنزل في نفس اليوم، أو حلقة المعدة في الجزء
العلوي من المعدة تحت المخدر العام وهذه الحلقة قابلة للتصغير والتكبير حسب
احتياج المريض من خلال قرص التحكم الموجود تحت الجلد والمتصل بالحلقة،
وتجرى هذه العملية خلال فتحات صغيرة في جدار البطن، وفترة بقاء المريض في
المستشفى تتراوح بين ساعات الى يوم واحد، ومضاعفات هذه العملية قليلة جدا
في حال انتظم المريض في طريقة تناوله الغذاء وممارسة الرياضة والمتابعة
الطبية المنتظمة، وهنا تجب الإشارة الى أن العمليات الجراحية ليست عصا
سحرية وان على كل من المريض والطبيب دورا مكملا للآخر لإنجاح أي نوع من
العمليات.. أما العمليات الأخرى فهي تحويل المعدة وعمليات التدبيس الطولي
للمعدة وعمليات أخرى، وهذه أيضا نتائجها جيدة جدا، وقد اقترح الاجتماع
العالمي لجراحة السمنة المفرطة الذي عقد أخيراً علاج مريض السكر المصاحب
للسمنة باجراء احدى هذه العمليات خاصة عملية تحويل مسار المعدة.
ما الجديد في جراحات المناظير في الألفية الجديد؟
- شهدت جراحة المناظير تطوراً ملحوظاً خلال الألفية المنصرمة وأصبح
بالإمكان إجراء جميع العمليات التقليدية اليوم عبر المنظار، في الماضي كان
من الصعب على المريض أن يتقبل مثل هذه الجراحات لأن الإنسان عادة عدو ما
يجهل ولم يكن ذلك مقتصراً على المريض بل على الكثير من الجراحين وبخاصة
الجراحين كبار السن لم يتقبلوها نظراً لان ذلك يحتم عليهم تعلم هذه التقنية
والإلمام بها قبل البدء في هذه العمليات ولكن اليوم ومع زيادة الوعي الصحي
وعندما عرف المريض ايجابيات هذه العمليات أصبح يطلبها بل يصر عليها بدلاً
من العمليات التقليدية.... وأذكر أن عام 1989م كان عاماً مشهوداً حيث تم
فيه إجراء أول عملية لاستئصال المرارة بالمنظار في فرنسا وكان هذا الحدث
يشبه نزول أول إنسان على سطح القمر ولم يتصور احد أن يتمكن الطب من إجراء
مثل هذه العمليات بواسطة ثقوب صغيرة لا تتجاوز سنتيمترا واحدا، كما إن
لعمليات المناظير الكثير من الايجابيات للمريض والمجتمع والمستشفى أيضا
فالمريض بإذن الله لن يعاني من الألم بعد هذه العمليات كما يحدث في
العمليات التقليدية ويستطيع الأكل والشرب في نفس يوم العملية وبالنسبة
للمجتمع فان المريض يعود إلى عمله خلال مدة وجيزة في حين لا يستطيع ذلك بعد
العمليات التقليدية، اما المستشفى فان فترة بقاء المريض فيه تنخفض حيث لا
تتجاوز يوما او يومين وبذلك يستطيع خدمة اكبر عدد من المرضى.. ويوجد حاليا
توجه عالمي لتحويل عمليات التنظير التي كانت تعمل في السابق عن طريق أربع
أو خمس فتحات في البطن إلى فتحه واحدة في جدار البطن وتحديدا من خلال السرة،
وتلك تقنية حديثه تم تطبيقها في المستشفيات في أمريكا وأوربا…
كيف يتم إجراء عملية جراحية بالمنظار ومن خلال فتحة واحدة؟
- التقنية الجديدة تساعد على استخدام فتحة واحدة إما من تحت السرة أو من
خلال الفتحات الطبيعية وهي فتحة الأنف وفتحة الفم وفتحة الشرج أو فتحة
الجهاز التناسلي عند النساء فمن خلاله من الممكن أن تتم عمليات التنظير في
المستقبل القريب وقبل نهاية العام الحالي 2009 حيث سيتم ادخال مناظير لها
فتحات خاصه يدخل من خلالها الآلات اللازمة التي تجوب في تجويف البطن مع
الكاميرا ويتم عمل العملية من استئصال او خياطة او تركيب او تحويل وهكذا
وتعرف بالانجليزية بالـ (NOTES)..
هل سيطبق ذلك علي جميع الجراحات؟
- نعم سيطبق على جراحات المناظير التي تتضمن جراحة المرارة، الزائدة
الدودية وجراحات السمنة المختلفة، ومن الممكن مع تقدم التكنولوجيا ان تطبق
على جميع الجراحات.
اذن نحن امام ثورة من التقنيات الحديثة التي سوف تخدم الإنسان في القرن
الجديد؟
- نعم إن ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تجتاح العالم ليس لها حدود
والشركات كل يوم تخرج لنا بالجديد والذي يحدث ليس تطرفا علميا وإنما هو
مواكبة لأحداث وتطورات تحدث في العالم لابد على الطبيب أن يكون علي إلمام
بها وقادرا على التعامل معها وفقا لحالة المريض، فمن الضروري أن يكون
الجراح على علم بما يدور حوله وأن يستفيد منه في علاج الأمراض.
يحتار المريض في اتخاذ قرار إجراء عملية جراحة السمنة فأي العمليات تفضل
للمريض؟
- عمليات جراحة السمنة من العمليات الكبرى التي تحتاج إلى أمرين مهمين
أولهما إتقان الجراح والفريق المكون للعملية والإعداد المتقن لها ومعرفة
دقائقها ومضاعفاتها وكيفية التعامل معها عند حدوثها والأمر الآخر الشرح
المستفيض للمريض من قبل الجراح والفهم والقراءة المتأنية من قبل المريض
فالتحضير النفسي للمريض من العوامل الهامة لنجاح العملية. ومن بين العمليات
الثلاث فان عملية حلقة المعدة «التحزيم» تعتبر الأسهل والأقل مخاطر مقارنة
بالعمليات الأخرى ولكن يؤخذ عليها أنها لا تصلح لمن اعتاد أكل الحلويات
ولعملية الحلقة فترة ذهبية يجب على المريض الاجتهاد فيها بالالتزام
بالنصائح الطبية مع ممارسة الرياضة بانتظام وهي فترة السنة الاولى بعد
العملية ثم تأتي عملية التدبيس الطولي للمعدة وهي تؤدي الى تصغير المعدة
وبالتالي قلة امتصاص الأكل وعدم الشعور بالجوع حيث يتم استئصال الجزء الخاص
بافراز هرمون الجوع من المعدة، أما عملية تحويل مسار المعدة فنتائجها أفضل
من العمليات السابقة على المدى البعيد ولكن يحتاج المريض بعدها لبعض المواد
التعويضية مثل الفيتامينات والمعادن كالحديد والكالسيوم لذلك لا يوجد عملية
مثالية لجميع مرضى السمنة ويجب على كل مريض القراءة والبحث في مرض السمنة
وما هو معامل كتلة الجسم له فهو المعامل الأساسي الذي يحدد نوع العملية
المطلوبة لكل مريض بالاضافة الى عوامل أخرى يتم مناقشتها بين الطبيب
والمريض وليس من خلال السماع من الآخرين.....
مخاطر السمنة
- الأخطار الطبية:
السكر، ضغط الدم، أمراض المرارة، أمراض الجهاز الهضمي، اضطرابات الدورة
الشهرية، انحلال المفاصل، ركود الدم الوريدي، اختناق النفس بالنوم،
الشخير، أمراض الشرايين، تصلب الشرايين، زيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع
السرطان، السمنة وأمراض القلب..الموت المفاجئ
- الأخطار الاجتماعية:
تقييد اللباس، تقييد العناية بالنظافة الذاتية، تقييد الجلوس والتنقل.
- الأخطار المادية:
تكاليف طرق العلاج الفاشلة، تكاليف علاج السمنة الطبية، تكاليف
الألبسة الخاصة أو الأجهزة والأدوات الخاصة، تقلص فرص بعض الوظائف
والأعمال.
- الأخطار النفسية: الإحباط، العزلة، الخجل، إهمال الذات، اليأس.
مناظير الجهاز الهضمي
ذكر د.عفيفي أن مناظير الجهاز الهضمي تستخدم للتشخيص والعلاج ويوجد منها
أنواع عدة...
- المناظير التشخيصية
- المناظير التي تدخل عن طريق الفم لتشخيص أمراض المريء والمعدة والاثنى
عشر
- المناظير التي تدخل عن طريق الشرج لتشخيص أمراض القولون والشرج
- المناظير الجراحية وتتم عن طريق ادخال الكاميرا إلى داخل تجويف البطن عن
طريق ثقوب في جدار البطن ويتم بواسطتها تشخيص أمراض الكبد والبنكرياس
والطحال والكليتين ووجود أي أورام أخرى في البطن وحالات الاستسقاء والأكياس
المائية بالبطن.
- المناظير الجراحية: وكذلك إجراء العديد من العمليات الجراحية مثل استئصال
المرارة والحصوات المرارية واستئصال الأورام وقطع وتوسيع الأمعاء وتتميز
هذه المناظير بعدم وجود فتح في جدار البطن وكذلك سرعة الشفاء وسرعة العودة
إلى الحياة الطبيعية.
النصائح العشر للغذاء الصحي
- ضرورة تناول الطعام في مواعيد ثابتة.
- اخذ الوقت الكافي لتناول الطعام.
- الأكل ببطء ومضغ الطعام جيداً.
- الاستمتاع بتناول الطعام لتنظيم وزيادة الافرازات الهاضمة، بعيدا عن
مشاهدة التلفاز
- تناول الطعام في جو صحي وهواء متجدد.
- لا تذهب للتسوق وأنت جائع مما يدفعك لتناول أطعمة في غير مواعيد الغذاء
وبشراهة
- اختيار الطعام بعناية وتنظيفه وطهيه جيداً.
- وزن وتحديد كمية الطعام التي نتناولها وعدم الأكل حتى الامتلاء الكامل
للمعدة، وكذلك ضرورة تنوع الطعام بحيث يحتوي على المواد الأساسية والعناصر
الضرورية وكذلك الألياف والسوائل.
د. عفيفي في سطور
- الدكتور متولي عفيفي
- استشاري الجراحة العامة وجراحات المناظير
- ا ستشاري جراحات السمنة
- المدير الطبي- مستشفى ومركز الصفاة الأمريكي الطبي
- خريج القصر العيني جامعة القاهرة 1976
- زميل كلية الجراحين الملكية بجلاسجو أسكتلندا 1986
- زميل الكلية العالمية للجراحين بالولايات المتحدة 1988
- شهادة التدريب المتقدمة لجراحات المناظير-داندية-أدنبرة- أسكتلندا 1996
- العديد من الأبحاث المعتمدة والمنشورة في مجلات علمية عالمية ومحلية
- العديد من المؤتمرات العالمية والدولية والمحلية مشاركة وحضورا وأعدادا
- خدمات طبية وجراحية متميزة في مستشفات الأميري والصباح بوزارة الصحة على
مدار قرابة 30 عاما
الأثنين 19 اكتوبر 2009 |