أخبار وإنجازات مستشفى رويال حياة

 

 

الأول من نوعه في رعاية أبحاث الخصوبة بالشرق الأوسط

اتفاق بين رويال حياة ومستشفى جامعة بروكسل لفتح مركز أطفال الأنابيب في الكويت

 

وقع مستشفى رويال حياة اتفاقية مع أبرز المستشفيات البلجيكية وهو مستشفى جامعة بروكسل لفتح مركز أطفال الأنابيب في الكويت حيث سيصبح المركز التعليمي الأول من نوعه في رعاية أبحاث الخصوبة بمنطقة الشرق الاوسط.

ولفت رئيس مجلس إدارة مستشفى رويال حياة- أحمد عبد العزيز الغنام الى أن هذه الاتفاقية هي ثمرة جهود المستشفى لتقديم أفضل الخدمات الصحية في هذا المجال وجعلها بمتناول الجميع في دولة الكويت ودول الخليج العربي.

وأضاف: ما شاهدناه في مستشفى جامعة بروكسل في غاية الامتياز وبعد بحث في جميع أنحاء العالم عن شركاء لفتح مركز أطفال الأنابيب توصلنا إلى أن مستشفى جامعة بروكسل بكل بساطة هو الأفضل، مشيرا إلى أن الكويت ترسل حوالي 2000 مريض لعلاج الخصوبة بالخارج سنويا بتكاليف مرتفعة جدا والآن أفضل مركز لعلاج الخصوبة أصبح متوفرا في الكويت وبالتالي بتكاليف أقل.

وحضر مراسم توقيع الاتفاقية سفيرة دولة الكويت لدى بلجيكا نبيلة الملا والقنصل بسام القبندي. حيث أكدت الملا أن هذا المركز سيكون منارة الشرق الأوسط في مجال الخصوبة.

من جهته قال مدير مركز عمليات التكاثر والانجاب في مستشفى جامعة بروكسل البروفسور د.بول ديفوري لقد اختيرت عيادة الخصوبة في مستشفى رويال حياة كمركز تعليمي وتدريبي لمنطقة الشرق الاوسط«.

وقد أرسل مستشفى جامعة بروكسل فريقا من ثلاثة خبراء برئاسة الدكتور هومان فاطمي لتعليم وتدريب الطاقم الطبي وانشاء عيادة الخصوبة في مستشفى رويال حياة في الكويت.


الأثنين 26 اكتوبر 2009

 

 

أسامة الصانع استشاري جراحة الثدي والغدد الصماء والجراحة التنظيرية

الأورام.. التوعية مطلب وطني.. لتوفير الأموال والنفس

 

تشير الإحصائيات الى ان المرأة العربية لم تعد بمنأى عن الأمراض العصرية حتى القاتلة منها، فقد دلت على انتشار مرض سرطان الثدي بين نسائها، شأنها كشأن النساء في الدول المتقدمة.

 

ومن جانبه بين الدكتور أسامة الصانع، استشاري جراحة الثدي والغدد الصماء والمناظير، ان آخر إحصائية اطلع عليها أفادت بان نسبة الإصابة بسرطان الثدي وصلت إلى إصابة سيدة من كل ثمانية سيدات قبل بلوغهن عمر 85 سنة. وتابع قائلا: «فشغل الأطباء الشاغل هو التوعية بهدف الاكتشاف المبكر، فمن المهم ان يتم تثقيف النساء بأهمية الفحص المبكر وبطرق الاستقصاء المناسبة، والهدف هو زيادة فرصة الشفاء والحياة. أما الوقاية من السرطان فيعد علما بحد ذاته».
وقد أشار الاستشاري أسامة الصانع الى انه انضم لمستشفى رويال حياة ومعه فريق طبي متكامل من عدة تخصصات تم استقطابهم من دول متعددة لإنشاء وحدة متكاملة لجراحة أورام الثدي والغدد الصماء عموما، بالإضافة إلى الجراحة بالمناظير ومن أهمها عمليات علاج السمنة.

الأكثر عرضة للإصابة
تقع على المعالج مسؤولية تحديد مَن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي. حيث بيّن الاستشاري أسامة أن مسؤولية طبيب الأورام لا تقتصر على التشخيص والعلاج فقط، بل تشمل أيضا تقدير الأكثر عرضة للإصابة حتى يخضعن لنظام الفحص الدوري بهدف الاكتشاف المبكر لبداية الأورام.

وأضاف مبينا: «يجب ان تخضع السيدة لفحص الثدي بعد بلوغها 30 سنة إذا توافرت لديها عوامل الخطر، خصوصا التاريخ المرضي بإصابة احد أقربائها من الدرجة الأولى بسرطان الثدي. فقد توصل العلم الى اكتشاف ارتباط الإصابة بوجود جينات موروثة تسمى «براكا 1 وبراكا 2»، وهي جينات تنبئ بالإصابة بالسرطان».

عامل الوراثة
وللتوضيح. فلو أصيبت الأم بالسرطان في سن مبكرة، أي اصغر من الأربعين سنة، فذلك يرفع خطر إصابة بناتها في سن مبكرة. وإن وجود إصابة واحدة في العائلة، ترفع من خطر إصابة النساء الأقارب من الدرجة الأولى قليلا، غير ان الوراثة لا تكون السبب الرئيسي لذلك في 8 من كل 10 إصابات. بيد ان ظهور إصابتين أو 3 في الأسرة بسرطان الثدي يرفع خطر إصابتهن إلى 99%، حيث يعزو سبب ظهور إصابة جديدة للوراثة.

طرق الكشف
من أهم الأمور التي تطرق اليها الاستشاري، كيفية التعامل مع المرضى الأكثر عرضة للخطر، ما يعد مجالا لتحدي الطبيب. فعلى الرغم من توافر فحص الجين، لكنه يتطلب وقتا وجهدا كبيرين. ولذا فتخضع له الحالات الوراثية. فعادة ما يقترح ان تخضع له سيدات العائلة في حالة ظهور إصابة في إحدى قريباتهن للكشف عن قابليتهن الجينية للإصابة.

ما عليها أن تفعله
وتابع الاستشاري: «للأسف، نجد ان هنالك عوائل تكون الأم والخالة والجدة مصابات بسرطان الثدي، ولكن بناتهن وقريباتهن لا يعين بضرورة الفحص المبكر، وهنا تكمن ضرورة التوعية بالبدء في الفحص»، وعليه فنصح الاستشاري كل سيدة يتوافر فيها أكثر من عامل خطر، ومن أهمها وجود تاريخ عائلي بالإصابة بأن تقوم بالتالي:
 1 - ان تستشير المعالج ليقوم بدراسة بياناتها وتاريخ أسرتها المرضي، لتحديد وجود عوامل الخطر بالإصابة. ويجب ان يتم ذلك عند بلوغها لعمر يقل عشر سنوات عن العمر الذي أصيبت به أي حالة عائلية. مثلا، لو كانت أمها أصيبت بالمرض في عمر 35 سنة فعليها ان تبدأ بالفحص منذ بلوغها 25 سنة.
2 - ان تحرص على الخضوع للفحص الذي يقترحه المعالج. فطرق الاستقصاء متعددة ويعتمد اختيارها على عمر السيدة ونوعية المعلومة المطلوبة، والطرق المتوافرة:
ـــــ فحص الثدي الذاتي والإكلينيكي.
ـــــ تصوير الثدي بالأشعة السينية.
ـــــ تصوير الثدي بالسونار.
ـــــ تصوير الثدي بأشعة الرنين المغناطيسي.
ـــــ اخذ عينة من أي تكتل مشكوك فيه أو ورم في الثدي، لتحديد هوية النسيج.
والجدير بالذكر، ان نسبة الخطر تعتمد على السن، فمع تقدم العمر يزداد خطر الإصابة.

متلازمة الإصابة بالسرطان
وأضاف الاستشاري أسامة: «توجد بعض العائلات تظهر إصابات في أفرادها بأورام خبيثة مختلفة عن سرطان الثدي، مثل سرطان القولون والغدة الدرقية والدماغ وغيرها. وللتعريف، تسمى تلك بحالة «متلازمة الإصابة بالسرطان». وقد يكون لبعض هذه الأورام ارتباط بالموروثات الجينية. مثلما تم الربط بين الموروثات الجينية والقابلية للإصابة بسرطان الثدي وسرطان القولون والجهاز الهضمي وسرطان الدم (لوكيميا) والغدد اللمفاوية. ولذا يجب على كل فرد في العائلة التي تشكو من هذه الحالة أن يبادر بالكشف الدوري ويخضع لفحوصات الاستقصاء.
فمثلا، في الدول الغربية، تعي كل سيدة أهمية فحص الثدي الذاتي الشهري وتتبع طرق الاستقصاء في الكشف المبكر عن أي إصابة.

الإهمال لا يخفي الورم
فمع غياب التوعية بأهمية الاكتشاف المبكر، قد لا تعي المرأة أهمية قصد الطبيب فورا عند إحساسها بتغير في ملمس أو نسيج الثدي. فنجد ان بعض النساء قد تشعر بتكتل أو ورم في الثدي، ولكن لا تعي انه قد يكون ورما خبيثا، فلا تذهب للمعالج. بل تتغاضى عنه بالرغم من ازدياد حجمه وما قد يرافقه من أعراض كتغير شكل الحلمة. كأن المرض والورم سيختفي عند إهماله للكشف والتشخيص الطبي. وقد تتعلل بأنها لا تريد ان تقلق عائلتها بما لا يعد أمرا مهما، في الوقت الذي يكون أهم أمر تقوم به هو قصد الطبيب فورا عند إحساسها بأي جسم أو تغير في الثدي. وغالبا ما تحصل على الاطمئنان المناسب أو التشخيص المبكر بالسرطان بما يضمن الشفاء المبكر.

التوعية مطلب وطني
وعن التوعية أوضح الاستشاري أسامة: «على الرغم من الجهود الفردية التي تبذلها بعض المراكز الصحية وجمعيات النفع العام، فان التوعية بسرطان الثدي في دول الخليج عموما لم تصل إلى المستوى المطلوب. وهو سبب استمرارية اكتشافنا للحالات المتأخرة والمتقدمة جدا من الإصابة بسرطان الثدي، مما يقلل من فرصة شفائهن.

 

في حين ان اكتشاف الورم في بدايته يضمن العلاج الشافي بأقل الطرق العلاجية تدخلا. ونحن طبعا نحترم ونقدر جانب العادات والتقاليد وكون هذا الجزء من الجسم يعد من المناطق الحساسة، لذا يجب اختيار المكان المناسب للتوعية. وعليه فيجب ان تركز هذه الأنشطة التوعية على وصولها لاماكن تجمع النساء وعلى استمرارية بثها للرسالة والمقصود منها.

 

ومن طرق التوعية ان تتوافر مثقفة صحية في المستوصف لهذا الغرض. كما يجب أن يقوم الطبيب بتوعية أي مراجعة وصلت إلى سن الأربعين يكشف عليها لأي سبب بأهمية فحص الثدي للكشف المبكر عن الأورام ويقترح خضوعها لفحص الثدي بالأشعة أو السونار.


وأضاف: «يجب على أجهزة الدولة ان تقوم بحملة وطنية متعددة النشاط وعلى مستوى الدولة. فهذا هو ما قامت به دولة البحرين. وعلى اثر التوعية الوطنية البحرينية ارتفع معدل الاكتشاف المبكر كما بينت الإحصائيات. وهو ما سبب انخفاض نسبة الوفاة من هذا المرض». وشدد الاستشاري على ان وجود حملة توعية وطنية أمر مهم ومطلوب من جميع الدول حتى لو تعذرت بأنه أمر مكلف. لأنها في الحقيقة ستوفر كثيرا من الأموال التي تصرف حاليا على علاج الحالات المتقدمة، كما ستحفظ حياة المصابات مما يحفظ حياة الأسرة.

الفحص الذاتي
لابد ان تتعلم المرأة طريقة الفحص الذاتي للثدي لتقوم به بشكل دوري. بحيث تحدد يوما من الشهر لهذا الغرض. ويفضل ان يكون يوم الاغتسال من الدورة الشهرية لكون الثدي في هذه الفترة أكثر ليونة، نتيجة لانخفاض معدل الهرمونات الأنثوية. مما يسهل فحص أنسجة الثدي. ويمكن للسيدة تعلم طريقة الفحص الصحيحة من خلال مصادر المعلومات المتعددة، مثل الكتيبات وصفحات الانترنت أو بسؤال الطبيبة في العيادة.

دقة الفحص
وتابع الدكتور موضحا: بالرغم من أهمية فحص الثدي الذاتي شهريا، بيد ان الدراسات بينت بأن السيدة أحيانا قد لا تتمكن من اكتشاف الأورام في بداياتها. مما يؤكد أهمية خضوعها لفحص تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) الذي يمكن من اكتشاف هذه الأورام في بداية تكونها. فالدراسات أظهرت بان الفحص الذاتي يسهم في اكتشاف 70% من الأورام، وإذا رافق ذلك الخضوع لفحص التصوير بالأشعة والسونار فيقرن ذلك بنسبة اكتشاف تصل إلى 99%. وفي حالة الشك في نسيج الثدي واحتمالية وجود تغيير في مرحلته البدائية، فستنصح السيدة بالعودة للفحص بالتصوير الإشعاعي بعد 3ـــــ6 أشهر للتأكد من سلامة الثدي. وهو ما يدل على ان التشخيص أصبح دقيقا في اكتشاف الأورام في بدايتها. والحمد لله هو سبب نجاة معظم المصابات من الوفاة من هذا المرض الخبيث.

خطر على العاملات
وحول ما أشار اليه العديد من الدراسات بأن النساء العاملات، خصوصا ممن يحتللن مناصب مسؤولية ويعانين ضغوطا نفسية وتوترا، ترتفع عندهن نسبة الإصابة بسرطان الثدي. علل الاستشاري قائلا: «هذا الارتباط صحيح ولكن سببه متشعب وغير محدد لعامل واحد، بل لعدة عوامل. فلا يعزو فقط إلى التعرض للضغوط والتوتر، بل أيضا لكونهن اقل فرصة في الزواج وعدد مرات الحمل والرضاعة الطبيعية. فمن المعروف ان انهماك المرأة في حياتها العملية يرافقه احتمال كونها عزباء أو لها عدد أطفال اقل. كما ان أسلوب حياتها في الغالب يكون سيئا من حيث الحركة والتغذية وارتفاع معدل التوتر والقلق والتدخين وغيرها. وهي عوامل ترفع خطر الإصابة.

الرضاعة الطبيعية
بين الاستشاري أسامة ان العديد من الدراسات وجدت رابطا بين قيام السيدة بالرضاعة الطبيعية وانخفاض خطر إصابتها بالسرطان. بيد أنها ليست من دلائل الدرجة الأولى، بل من دلائل الدرجة الثانية. والمثبت بأنه كلما قل عدد دورات المرأة الشهرية كان ذلك بمنزلة حماية لها من الإصابة بالسرطان، لذا فتكرار عدد مرات الحمل مع البلوغ المتأخر يعدان من عوامل الوقاية من الإصابة بسرطان الثدي.

عوامل الخطر
- التقدم في العمر، حيث يرتفع معدل الإصابة بشكل ملحوظ مع التقدم في السن.
- الوراثة، إصابة الأقارب من الدرجة الأولى. اكتشف ان الإصابة ترتفع عند من تحتوي موروثاتهم الجينية على جين «براكا 1 وبراكا 2».
- التعرض المفرط للإشعاع.
- أسلوب الحياة الخاطئ، أثبتت الدراسات ان اتباع السيدة لأسلوب غذائي سيئ مع قلة الحركة وارتفاع الوزن تسهم في زيادة الخطر.
- التدخين.
- البلوغ المبكر، أي ان تبدأ الدورة الشهرية قبل سن الرابعة عشرة.
- عدم الإنجاب أو انخفاض عدد مرات الحمل.
- زيادة الوزن والسمنة.
- لإصابة بأكياس المبايض أو أمراض نسائية أخرى تسبب اختلالا في الهرمون.
- عوامل أخرى.

دور معالج الأورام
بين الاستشاري ان لمعالج أورام الثدي دورا كبيرا يشمل:
1 ــ شرح الطريقة الصحيحة للفحص الذاتي ولطرق الاستقصاء الدقيقة والمناسبة للحالة.
2 ــ نشر الوعي لأهمية الاكتشاف المبكر للحفاظ على الحياة.
3 ــ شرح طريقة العلاج المناسبة لكل مصابة على حدة.
4 ــ أهم دور هو التشخيص الدقيق لتحديد نوعية الخلايا الورمية ودرجة الإصابة ليتم على أساسه تحديد خطة العلاج الملائمة. ويشمل ذلك الاختيار من بين عدة تدخلات ووسائل علاجية.

خطة العلاج عالمية
يتم تحديد خطوات العلاج بحسب الإرشادات والتوصيات العالمية الجديدة التي تصدر دوريا من قبل الجمعيات العالمية، حيث بيّن الاستشاري: «يتطور الطب ويتقدم يوميا، مما يغير ويعدل من طرق التشخيص والعلاج بشكل مستمر. وعليه فنحن مسؤولون كأطباء عن مراجعة جميع المنشورات والدوريات بشكل أسبوعي حتى نوفر خدمات طبية بحسب آخر التطورات الطبية».
وأضاف الاستشاري: «اختلف العلاج الطبي عن السابق وأصبح أكثر تنوعا وتشعبا ليتضمن طرقا طبية متعددة تشمل العلاج الإشعاعي والكيميائي والجراحي والعقاري، بالإضافة إلى عملية الترميم وإعادة تشكيل الثدي».

العلاج يعتمد على مرحلة الورم
تعتمد خطة العلاج على المرحلة التي وصل لها الورم، حيث بين الاستشاري: «يمكن القول إن علاج المرحلة الأولى من الأورام يعد أمرا بسيطا. فإذا كان حجم الورم اقل من 1سم ولم تغز خلاياه الغدد الليمفاوية وكانت نوعيته من الخلايا غير سريعة الانتشار أو الشرسة. ففي هذه الحالة يتم علاجها بإزالتها جراحيا والمتابعة بالعلاج الإشعاعي المحدود. وغالبا يتم الشفاء بدون الحاجة للعلاج الكيميائي أو علاج آخر. اما اكتشاف الحالات المتقدمة بعد انتشار الخلايا السرطانية ووصولها لمرحلة خطرة، فذلك يعقد من العلاج ويحتم الاستعانة بالبروتوكولات العلاجية الأكثر تعقيدا، كما يقلل فرصة الشفاء».

تغير النظرة للعلاج الكيميائي
وقال الاستشاري: تغيرت نظرة الأطباء للعلاج الكيميائي عن ذي قبل، فأي طريقة للعلاج تسهم في شفاء نسبة أعلى من المرضى حتى لو كانت 1%ـــــ2% منهم تعد طريقة مفيدة ويجب استعمالها.
وتابع الاستشاري مضيفا: «بمعنى انه لو أن الاستعانة بها يسهم في رفع نسبة الشفاء من 97% إلى 98%، فهي إذا تستحق التطبيق. لان هذه النسبة الضئيلة تعادل إنقاذ 30% من الوفيات.
وما أريد التنويه به هو ان العلاج الكيميائي (المسمى كيمو) أصبح من الممكن احتماله. ولذا نشجع المرضى عليه، ونبحث عن أي سبب لاستخدامه لفائدته في العلاج».

آثار جانبية من الممكن تحملها
لا يمكن إنكار ان العلاج الكيميائي مقرون بآثار جانبية، ولكنها محتملة. فزيادة المعرفة حول آليتها وأفضل طرق تطبيقها مكن من استخدامها بجرعات معتدلة مؤثرة وتناسب الهدف، بما قلل من الآثار الجانبية مع ازدياد الفعالية. والخضوع له حاليا يعتمد على أساس إجرائه في العيادة الخارجية خلال ساعتين من الزمن ليعود المريض بعدها للمنزل ويمارس حياته. وبذلك فهو لا يتدخل في نظام الحياة، بينما يسهم في القضاء على بقايا الخلايا الورمية.
وأكثر اثر جانبي يكرهه الخاضعون لهذا النوع من العلاج هو فقدان الشعر المؤقت، بيد ان الطب وفر خدمات لحل ذلك مثل باروكة الشعر الطبيعي، بحيث يؤخذ شعر المريضة الطبيعي ليعمل به باروكة تلبسها أثناء فترة العلاج. وغالبا لا يستغرق رجوع شعر الرأس إلا وقت قصير بعد توقف العلاج.

ترميم الثدي
وشدد الاستشاري على ان الطب وفر طرقا جيدة وناجحة في علاج أورام الثدي، وأيضا في ترميم وإعادة الثدي إلى شكله الطبيعي. وقال: «من الطبيعي ان تخشى المصابات من فقدانهن لما يعد رمزا للأنوثة. ولكن حاليا، يمكن ترميم الثدي باستخدام أنسجة من الجسم تؤخذ من جلد وعضلات البطن، وبخاصة اذا كانت السيدة قد حملت عدة مرات، الأمر الذي ينتج عنه ترهل في جلد بطنها، ففي هذه الحالة تجرى لها عملية شد البطن ويزال الجلد الزائد وعضلات من البطن ويتم استخدامها لترقيع الثدي وإعادة شكله الطبيعي بدون استخدام مادة السيليكون».

سبب الخطر مع تقدم العمر
تشير الدلائل الثابتة إلى كون خلايا الجسم تمارس عملية الانقسام والهدم والبناء بشكل مستمر، لذا فمن المتوقع ان تنتج خلية غير سوية من بين كل 100 انقسام. بيد ان الجسم السليم في الوضع الطبيعي يقوم بالتخلص من هذه الخلايا بسرعة. ولكن نتيجة لطبيعة التقدم في العمر، يزداد معدل تكون الخلايا غير السوية، فيما تنخفض كفاءة جهازه المناعي في اكتشافها والتخلص منها. وهو ما يسبب ارتفاع خطر نمو وتكاثر خلايا غير سوية طرديا مع تقدمنا في العمر، أو عند تعرضنا لأي عامل يسبب انخفاض كفاءة جهازنا المناعي.

الحالة النفسية
بحسب هذه النظرية يمكن القول ان أي عامل يسهم في تثبيط كفاءة الجهاز المناعي، قد يسبب تولد الأورام وعدم التخلص منها وبالتالي نموها. والتثبيط له عدة أسباب. وعليه، فالكثير يؤمن بان أي أمر مثل زيادة التوتر أو الحزن والاكتئاب أو حتى اختلال معدل الهرمون في النساء من الممكن ان يلعب دورا رئيسيا في تثبيط المناعة وبالتالي تكون الأورام. وهو سبب اعتقاد البعض بأن الحالة النفسية السيئة والصدمات العاطفية هي السبب الرئيسي لتكون الأورام. فيما بيّن الاستشاري الناحية الطبية والعلمية: «أي سبب يترتب عليه انخفاض كفاءة الجهاز المناعي يسبب انخفاضا في فعالية التخلص من خلايا الجسم غير السوية، بل ان الاضطراب الهرموني الناتج عن القلق يرفع من خطر حدوث الخلل في عملية انقسام الخلايا بما يرفع خطر تكون الخلايا الورمية».


الأحد 18 اكتوبر 2009

 

 

د. أسامة الصانع، استشاري الجراحة التنظيرية والغدد الصماء

سرطان الغدة الدرقية الأكثر شيوعا.. وقابلية للشفاء

 

سرطان الغدة الدرقية من أكثر أنواع الأورام شيوعا في مجتمعاتنا الشرقية، لكنه أيضا من أكثرها قابلية للعلاج والشفاء، حيث تصل نسبة الشفاء منه إلى 99%، خاصة لو تم اكتشافه في مرحلة مبكرة من الإصابة، هذا ما أكده الدكتور أسامة الصانع، استشاري الجراحة التنظيرية وجراحات الثدي والغدد الصماء في مستشفى رويال حياة، الذي التقيناه لإلقاء الضوء على أمراض الغدة الدرقية.

• متى يجب الفحص؟
- لا بد من مراجعة الطبيب عند الشعور بوجود تورم أو انتفاخ في منطقة العنق، للفحص والتشخيص. فمن السهل ان تفحص المنطقة بالسونار ليتم تشخيصها بدقة وتحديد إن كان هناك تورم في إحدى غدد العنق الليمفاوية أو تليف حميد أو ورم خبيث. وإن كان السبب يُعزى الى تكوُّن خلايا ورمية، يمكن من خلال التصوير بالسونار تحديد درجتها ومدى تطورها وانتشارها، وإذا ما كانت تحتوي على تكلسات. وعليه، يمكن من خلال هذا الفحص البسيط والسريع أن نحصل على معلومات تشخيصية مهمة.

 

- بعد اكتشاف وجود ورم في الغدة الدرقية، تكون الخطوة التالية أخذ عينة منه لتحديد نوعية خلاياه إن كانت من النوع الحميد أو الخبيث. وللعلم، فغالبا ما يعود تورم الغدة الدرقية لأسباب فيروسية أو التهابية أو هرمونية بسيطة، فيما لا يتعدى اكتشاف الأورام 5% من الحالات فقط. وفي 5% من هذه الأورام يكتشف أنها من النوع السرطاني الخبيث، بينما يكون الورم في 95% من النوع الحميد. وعليه يمكن القول إن اغلب حالات تورم الغدة الدرقية تعزى لأسباب حميدة.

• إذا كان الورم خبيثا ما مراحل العلاج؟
- يشمل العلاج استئصال الغدة الدرقية، والمناطق التي وصلت لها الخلايا الورمية، كالأوعية والغدد الليمفاوية. ومن ثم يخضع المريض لعدد من جلسات الحقن بجرعات عالية من اليود المشع، الذي يتجمع في الخلايا المتبقية من الغدة الدرقية ليقتل المتبقي من الخلايا السرطانية. كما من المهم إعطاء المريض جرعة مرتفعة من هرمون الغدة الدرقية لتعويض انخفاضه، وهو ما يمنع الغدة النخامية بدوره من إفراز المزيد من هرموناتها المحفزة. وذلك لتفادي مضاعفات استمرار إفرازاتها وبالتالي تضخم الغدة.


وشهد علاج سرطان الغدة الدرقية تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة لسببين:
1 - تطور المعلومات النظرية عن آلية تكون الأورام وكيفية علاج سرطان الغدة الدرقية بشكل مناسب.
-2 تطوير المختبرات لطرق دقيقة تمكن الاكتشاف المبكر للخلايا السرطانية، ومن أهمها تحليل الثيروغلوبين (بروتين أو زلال الغدة الدرقية)، ليكشف بدقة بداية أي اضطراب أو تكوّن الخلايا الورمية.
وسرطان الغدة الدرقية يصيب عادة الكبار في السن، وتتضاعف الإصابة به عند النساء مقارنة بالرجال. ويعزى ذلك إلى التغيير المستمر لنشاط الغدة وتغير هرمونات المرأة خلال دورتها الشهرية. وهو ما يرفع بدوره من احتمال العطل والاضطراب في النشاط، وتكوّن الأكياس والتليفات.


الاضطراب في النشاط
من الممكن ان تمارس الغدة المريضة وظيفتها، أي ان تستمر في إفراز ما يحتاجه الجسم من الهرمون. للتذكير، فالإنسان يحتاج إلى خمس خلايا الغدة الدرقية حتى تتوافر له الهرمونات اللازمة للنمو والبناء ويعمل جسمه بشكل سليم. وعليه، حتى لو ظهر الخلل فغالبا لا يشعر الشخص بان الأمور غير طبيعية إلا بعدما يكون الورم قد قضى على الغدة بأكملها، ليفاجأ بتوقف الحويصلة عن العمل وتجمع اليود وتخزين الهرمون بها. وقد لا تستجيب خلايا الغدة للهرمون المحفز لنشاطها الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ، مما يجبرها على العمل، ويسبب نمو خلاياها وتضخمها.


يمكن أن نعيش بلا غدة
تتكون الغدة الدرقية من فصين (يمين ويسار) وبينهما جزء يصل بينهما، فإذا استؤصل فص واحد يمكن للآخر ان يعوض عنه بشكل طبيعي ليوفر للجسم احتياجاته. كما إن توافر عقاقير الهرمون المصنعة والبديلة تمكن الانسان من الاستغناء عن الغدة الدرقية تماما مما يعلل تفضيل الأطباء والجراحين استئصال الفص المصاب بالورم الحميد بالكامل، ما لم يكن الورم قد وصل الى الفص الآخر وهو ما يستدعي إزالة الغدة بالكامل. اما في حالة الإصابة بالورم السرطاني فينصح بإزالة الغدة بالكامل، ويعزى ذلك الى سببين أساسيين: تفادي الانتكاسة وتسهيل المتابعة، بالإضافة إلى سهولة تناول حبوب هرمون الغدة يوميا.


لا تسكت عنه
حذر د. الصانع من السكوت عند الشعور بأعراض الخلل في الغدة الدرقية وإهمال علاجها، لكون ذلك يعرض المصاب إلى خطر انتشار الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية العنقية أولا ومن ثم إلى جميع الجسم. وتابع موضحا:
- شهدت العديد من الحالات ممن لا يقدمون على العلاج إلا بعد وصولهم الى مرحلة متقدمة جدا. وفي هذه الحالة، نضطر الى إخضاعهم لعملية كبيرة ومعقدة تتم فيها إزالة الغدة الدرقية والغدد الليمفاوية وأي نسيج وصلت إليه الخلايا السرطانية. ومن المهم ان يجري هذه العملية خبراء متمرسون، حتى تنجح العملية في إزالة الورم بأكمله من المرة الأولى، بحيث لا يترك بقايا لخلايا سرطانية أو غدد ليمفاوية. فالفشل في ذلك يترتب عليه حاجة المريض الى جراحة أخرى في المستقبل.


خطر عملية الاستئصال
من الطبيعي ان يتخوف الكثير من الخضوع لعملية استئصال الغدة الدرقية، لكونها تقع في منطقة تحتوي على أوعية دموية رئيسية وفرعية والعديد من الأعصاب، بالإضافة الى القصبة الهوائية والغدة الجار درقية. لذلك شدد د. الصانع قائلا:
- من الضروري ان يحرص المصاب على اختيار جراح متخصص في الغدة الدرقية للقيام بعملية استئصالها، فهو الأفضل خبرة وتأهيلا في تفادي أي خطأ طبي أو مضاعفات طبية مستقبلية، حيث يسهل عليه التعرف والحفاظ على الأوعية الدموية وعصب الصوت وأغشية الغدة الجار درقية المسؤولة عن تركيز الكالسيوم في الجسم. فالجراح المؤهل يستأصل جميع خلايا الغدة الدرقية فقط مع تفادي التعرض للأغشية المجاورة، ولا يترك لهذه الغدة بقايا، حتى لا يعيد إجراء العملية في المستقبل ليزيل ما تبقى منها. ولا يتعدى احتمال جرح الغدة الجار درقية أو عصب الصوت أثناء قيام الجراح المؤهل بعملية استئصال الغدة الدرقية عن 1%.


التقنية الحديثة
- تجدر الإشارة إلى ان مستوى العمليات الجراحية (المسماة العمليات الدقيقة) مرتفع جدا من حيث الأمان. وتجرى العملية عادة من خلال جرح بسيط (2-3 سم) تدخل فيه الأدوات الجراحية فتستأصل الغدة الدرقية بالكامل. كما يوجد جهاز يسمى «محفز العصب» يستخدم خلال العملية لتنشيط العصب ليبين المنطقة المسؤول عنها ويسهل التعرف على أعصاب الصوت في حالة الشك. ويمكن الاستعانة بمنظار مزود بكاميرا فيديو لتكبير حجم المنطقة حتى يسهل التعرف على الغدة بوضوح.
واحرص شخصيا على توفير صور للعملية الجراحية ونتيجتها (تبين أعصاب الصوت والغدة الجار درقيه) للمريض بعد العملية، حتى يطمئن على حالته وسلامة العملية الجراحية.


العلاج الإشعاعي
يستخدم نوع من العلاج الإشعاعي يعرف بعلاج الطب النووي. وهو علاج ناجح جدا تستخدم فيه مادة اليود المشع بقتل المتبقي من الخلايا السرطانية بعد الجراحة. بيد انه لا ينفع كعلاج بديل للجراحة، فجرعة اليود المشع لها تأثير تراكمي، وعليه فلها حد أو معيار آمن محدد لا يجب تجاوزه حتى لا يدخل الجسم في مضاعفات صحية أخرى، لذلك يمكنه قتل كمية قليلة، كنسبة 1% من الخلايا السرطانية (أي ما تبقى من الورم بعد استئصاله). وعادة ما يستعان بجرعتين (جلستين) من اليود المشع للقضاء على ما تبقى من الخلايا السرطانية (بحجم 1-2 سم).
المتابعة
لاكتشاف تطور الانتكاسة وعودة ظهور الورم، ينصح المصاب بالمتابعة مدى الحياة بعد الشفاء من سرطان الغدة الدرقية. فمن المهم ان يلتزم بالمتابعة الدورية لقياس مستوى بروتين الغدة (الثيروغلوبين)، والخضوع لفحص التصوير بالسونار. كما يمكن الاستعانة بفحص الطب النووي الذي يتم من خلاله حقن المريض بجرعة منخفضة من اليود المشع للكشف عن وجود أي بقايا للغدة أو الخلايا الورمية.


الغدد فوق الكلوية
وحول الخلل في الغدد فوق الكلوية، قال د. الصانع إنها تدخل من ضمن اختصاصات جراحي الغدد الصماء أيضا، فيما عدا الغدة النخامية التي تدخل ضمن اختصاصات جراحي الأعصاب. وأضاف:
- بالنسبة لاضطرابات الغدد الصماء فمن أهمها مرض الكروموسيتوما وهو مرض نادر لكنه شديد الخطورة وجراحته حرجة ودقيقة. وقد اجريت عدة عمليات من هذا النوع بالمنظار ليتم من خلالها استئصال الغدة فوق الكلوية والأورام بالكامل تنظيريا من خلال جروح بسيطة في البطن (حجمها لا يتعدى 1 سم). مع الحفاظ على ثبات ضغط الدم للشخص أثناء العملية، لكون هذه الغدة هي المسؤولة عن اتزان ضغط الدم. لذا تتطلب هذه العملية طريقة تحضير وتخدير وتقنيات متخصصة.


الغدة الجار درقية
عند الشك في وجود اعتلال في الغدة الجار درقية المجاورة للغدة الدرقية، فأهم نقطة في علاج أي تضخم فيها هو التشخيص الصحيح والدقيق. فغالبا ما يرجع سبب تورمها الى انخفاض نسبة فيتامين دال في الجسم أو تكوّن ورم حميد، فيما يندر ان يعزى الى الإصابة بالسرطان. وعليه فالتشخيص الصحيح يجنّب الشخص الخضوع لجراحة استئصال الغدة، من دون حاجة.

 

الأربعاء 7 اكتوبر 2009

 

 
 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net