مارغريت الساير صاحبة الفكرة ومَنْ حملت على عاتقها مهمة تبنيها وتحويلها إلى واقع

الساير يدعو إلى دعم مشروع بيت عبد الله لرعاية الأطفال الذين يُتوقع وفاتهم


مشروع بيت عبد الله أو ( تكية بيت عبد الله )، جاءت فكرته من قصة وفاة طفل اسمه عبد الله عاد إلى الكويت بعد فترة علاج وإقامة طويلة في المستشفى في لندن للعلاج من مرض عصبي خبيث لا شفاء منه، وبعد مرور الطفل عبد الله بإجراءات علاجية قدمها فريق من الأطباء المختصين، وكان وزير الصحة الدكتور هلال الساير من ضمنهم وقتها، تضاءل الأمل في نهاية المطاف بوجود أي علاج محتمل للشفاء من هذا المرض، فظهر الاقتراح بإنشاء بيت عبد الله لكي يعيش فيه الاطفال المقبلون على الموت في مناخ عائلي حميم، يقدم العناية الشاملة والمرنة لهم، بعيدا عن أجواء المستشفيات.


وفي مساء أول من أمس أقام فندق موفنبيك - البدع - بالتعاون مع مؤسسة element eight يوما مفتوحا تحت عنوان (circle) «الدائرة لدعم مشروع بيت عبد الله أو ( تكية بيت عبد الله ) التابع للجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في مستشفى الأميري ( كاتش )، وذلك بمشاركة 12 سفارة معتمدة في الكويت وهي سورية عمان تركيا هنغاريا ألمانيا النمسا- بولندا - كينيا - جنوب أفريقيا سيرلانكا - أستراليا )، بالإضافة الى مشاركة مركز aware الوعي لتطوير العلاقات العربية - الغربية، والخطوط الوطنية وشركة المياه المعدنية Vio، حيث يعود ريع هذا الحفل بالكامل للمساهمة في دعم إنشاء بيت عبد الله والذي سينتهي في ابريل عام 2010.


وقال وزير الصحة الدكتور هلال الساير في كلمته التي ألقاها في الحفل ان  مشروع بيت عبد الله يقوم على فكرة إنشاء مركز للعمل التطوعي لتقديم الدعم للأطفال الذين يتوقع وفاتهم وهم في سن الطفولة، كما يقدم الدعم أيضا لعائلاتهم في مناخ عائلي حميم مساعد للطفل ويقدم العناية الشاملة والمرنة.


ولفت الوزير الساير إلى  أن المركز يقدم أيضا خدمات تشتمل على المساعدة على تخفيف الألم والتحكم بالأعراض كما يشتمل البيت على مرافق عناية يومية للألعاب والاستجمام بالإضافة إلى مرافق سكنية للراحة والطوارئ والعناية الصحية المتقدمة، مشيرا إلى  أن فكرته تهدف الى أن يكون بيتا بديلا عن البيت الأصلي للأطفال وعائلاتهم الذين يحتاجون الدعم ليحيوا حياة كريمة ومتعافية.


وأضاف الدكتور الساير أن والدة عبد الله وعدت ولدها بأنه لن يبقى في المستشفى بعد الآن وأنها ستتكفل بالعناية به في المنزل، وفي عام 1989 حضرت والدة عبد الله سلسلة من المحاضرات نظمتها الجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفى (كاتش) اشتملت على مواضيع مختلفة مثل إدراك الأطفال عن الوفاة والموت، وعقبها تقدمت والدة عبد الله بطلب إلى الجمعية لمساعدتها للعناية بطفلها عبد الله في البيت، ومن خلال نموذج فريد ورائع للتعاون مع فريق من الاخصائيين نجحت والدة عبد الله في السهر من أجل التخفيف من آلامه وأعراض مرضه ورعايته في المنزل حتى رحمه الله وهو بين يديها قبل عيد ميلاده الخامس بقليل.


وبيّن الوزير الساير أن شجاعة عبد الله وعائلته وتصميمهم على أن يحيوا حياة طبيعية في وجه الموت الذي كان يقترب منه رويدا رويدا شجعت ( كاتش) بالعمل على توفير العناية المماثلة للأطفال الذين يعانون أمراضا لا شفاء منها، وهكذا تأسست فكرة ( تكية بيت عبد الله) بهدف تحقيق غاية إنسانية سامية وهي تقديم العناية الصحية والراحة النفسية والكرامة للأطفال في نهاية حياتهم القصيرة، حتى يضمنوا لعائلاتهم الدعم والسلوان والعزاء لفقدانهم أطفالهم، وكذكرى للطفل المرحوم عبد الله وعائلته سيطلق على المشروع اسم بيت عبد الله الذي تبلغ مساحته 22 ألف متر.


وعبر الدكتور هلال الساير عن شكره وتقديره لكافة المشاركين والمساهمين في هذا الحفل الخيري الذي سيعود ريعه من أجل بيت عبد الله، مشيرا إلى أنها بادرة طيبة من السفارات والذين اعتدنا منهم هذه المشاركة والدعم والمساهمة في مثل تلك المشاريع الخيرية.


وأعرب عن سعادته البالغة لقرب تحقق حلم زوجته مارغريت السايرالذي بدأ يرى النور ليصبح واقعا على الأرض، مشيرا إلى أن مارغريت الساير هي صاحبة الفكرة وقامت بتبنيها والمثابرة على تحقيقها منذ عام 1989، وأنا كنت فقط عاملاً مساعداً وداعماً لها.


وأضاف الساير أنه من المقرر أن يبصر بيت عبد الله النور في أبريل 2010، وسيكون هناك تعاون دائم ومستمر بين بيت عبد الله ووزارة الصحة في رعاية هذه الفئة من المرضى.


وأشار إلى أن وزارة الصحة كان لها دورها في تقديم المساندة والتسهيلات اللازمة للعمل على إتمام هذا المشروع.


ومن جهتها، قالت صاحبة الفكرة ومن حملت على عاتقها مهمة تبنيها وتحويلها إلى واقع مارغريت الساير على هامش الحفل ان بيت عبد الله يقوم على تقديم عناية مسكنة من الألم وتوفير الراحة للأطفال الذين يعانون من ظروف صحية غير قابلة للشفاء منها وهذه العناية تكون بدايتها في بيت الطفل المريض إدراكا للحقيقة بأن البيت هو المكان المفضل للعناية بالطفل كما أن عائلته هي الأقدر على توفير سبل الرعاية له.


وتابعت كما أنه يوفر الدعم الطبي، والاستشارات الصحية طوال الأسبوع وعلى مدار الساعة للفريق الطبي الخاص بالعناية ببيت عبد الله، بالإضافة إلى توفير خدمات سكنية واجتماعية وترويحية مناسبة للطفل عندما تكون المشاكل الطبية والاجتماعية خارجة عن قدرات واستطاعة المنزل.


ولفتت إلى أن بيت عبد الله يسعى الى تخفيف التوتر والانفعال والخوف المرافق لدخول الطفل المريض إلى المستشفى بسبب البعد والانفصال عن المنزل والعائلة والأصدقاء وضمان أن كافة المرافق التي يقدمها بيت عبد الله تركز على العائلة والطفل معا.


وأوضحت أنه كذلك يقدم استشارات دورية اخصائية ونفسانية للأطفال الذين يمرون بالأيام وباللحظات الأخيرة من حياتهم وإلى عائلاتهم لإرشادهم بلطف إلى الطريق الذي لا يرغب أحد في السير به.


وبينت أنه تم تصميم بناء بيت عبد الله بما يتناسب مع الطبيعة الثقافية والمعيشية لأهل الكويت، حيث قمنا بإنشائها على شكل شاليهات، حيث من المعروف عن الشعب الكويتي حبه الاستجمام في نهاية الأسبوع في شاليهات على البحر.


ونوهت إلى أننا كنا قلقين ومتخوفين من ألا تلقى فكرة بيت عبد الله القبول لكننا اليوم ذهبت تخوفاتنا أدراج الرياح لما نشهده من دعم وتقديم يد العون من أجل تحقيق هذه الفكرة السامية الإنسانية في الكويت.


وأملت أن تشهد هذه الفكرة رواجا في الدول الخليجية بل العربية، داعية كافة الدول الى الاطلاع على هذه التجربة الإنسانية الفريدة من نوعها وإقامة مؤسسات مماثلة لها.


وقالت هذه التجربة يجب أن تكون متوافرة في كافة بلدان الخليج والدول العربية، مبدية استعداد القيمين والأخصائيين في بيت عبد الله إلى تبادل الخبرات ونشر التوعية، متمنية أن يكون بيت عبد الله هو يد عون تخفف عن الأطفال وذويهم آلامهم.


من جانبه، قال المدير العام لفندق الموفنبيك غاري موران في كلمة افتتاحية ألقاها في الحفل الخيري قد يتبادر إلى الأذهان أنه لا ضرورة لإقامة نشاطات خيرية في الكويت، غير أن هذا الأمر ليس صحيحاً وذلك لأن ما تقوم به(كاتش) من أعمال خيرية في خدمة رعاية المرضى يتطلب كل الدعم وذلك بتكاتف وتعاون ودعم عدد كبير من المؤسسات في مختلف المجالات وهذا ما حرص عليه الرعاة والسفارات والقيمون على هذا النشاط.


ومن جانبه، أكد رئيس رابطة الجالية السورية في الكويت إبراهيم الحجل على تقديم الدعم المطلوب لكافة المشاريع التي تصب في مجال رعاية الأطفال. وقال أن للمشاركة في اليوم العالمي المفتوح أهمية للمساهمة في إنشاء بيت عبد الله الذي يرعى الاطفال المرضى في مرحلة هم أمس ما يكونون في الحاجة الى الرعاية.


وبدورها، أشارت المديرالتسويقي في element eight زينة أمونة إلى أن الهدف من تنظيم هذا اليوم العالمي هو القيام بمبادرة تعود بالخير على الكويت مقابل ما تقدمه بدورها للمقيمين على أرضها من خلال عرض ثقافاتهم وحضاراتهم في مكان واحد ليعود ريع هذا النشاط الى بيت عبد الله للتسريع في عملية الانتهاء من بنائه، لافتة إلى أنه شارك في هذا اليوم المفتوح 12 سفارة تبادلت الثقافات من خلال عرض منتجات تراثية ومأكولات شعبية.
 
فرقة ميامي قدّمت
أغنية أطفال العالم

افتتح حفل اليوم المفتوح بأغنية «أطفال العالم» التي كتبها مناف نذر ولحنها ووزعها رياض القبندي وقدمتها فرقة ميامي الى بيت عبد الله عند وضع حجر الأساس وكلمات الأغنية هي:


أبي أطلب طلب منكم وأبيكم لي تسونه
أبي كل واحد فيكم دقيقة يغمض عيونه
ويتخيل في ايده طير أبي كلكم تحبونه
تشيلونه وتلمونه وبعد هذا تهدونه
أبي كل واحد فيكم في نفس اللحظة يتمنى
أن الناس في الدنيا تعيش تفرح وتتهنى
أبي الأطفال في العالم باسم الحب تتغنى
أبي كل أم لها طفل أبدا ما تبتعد عنه.

 

الأثنين 26 اكتوبر 2009

 

 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net