عصام صقر: رغم أن هذا المرض الخطير يقتل امرأة كل دقيقتين

نسبة شفاء سرطان عنق الرحم تصل إلى 99 في المئة

 

 قال استشاري امراض النساء والولادة والمساعدة على الانجاب د. عصام صقر ان الاكتشاف المبكر لتغير الخلايا الطبيعية والذي يترتب عليه اصابة بعض النساء بسرطان عنق الرحم يساهم في فعالية العلاج والشفاء بنسبة تصل الى 100 في المئة للكثير من الحالات.
واشار د. عصام الى ان سرطان عنق الرحم هو الثاني الاكثر انتشارا بين النساء في العالم, ويقتل هذا المرض الخطير امرأة كل دقيقتين, ويمكن ان يتسبب في حرمان من تصاب به من الامومة, خصوصا اذا تفاقمت الحالة ليضطر معها الطبيب الى استئصال الرحم بالكامل.

 

  ماذا يعني سرطان عنق الرحم؟


 
هو ليس مرضا وراثيا, وينتج عن تكاثر غير طبيعي لخلايا في عنق الرحم وهي المنطقة التي تصل الجزء العلوي من الرحم بالمهبل من جراء الاصابة بعدوى فيروسية يسببها نوع من انواع الفيروسات هو HPV او فيروس الورم الحليمي, وفي حال عجز الجهاز المناعي عن التغلب على هذا الفيروس تبدأ الخلايا الطبيعية في منطقة عنق الرحم بالتكاثر لتتحول الى آفات ما قبل سرطانية ثم اورام سرطانية وعادة ما يستغرق تحول العدوى الفيروسية الى سرطان بضعة اعوام تتراوح ما بين 10 الى 15 سنة وفي حالات نادرة جدا تتحول الخلايا غير الطبيعية الى سرطانية في مدة لا تتجاوز العام الواحد.


وسرطان عنق الرحم هو الثاني انتشارا بين النساء ويقتل هذا المرض الخطير كل دقيقتين امرأة في العالم, ويمكن ان يتسبب في حرمان السيدة التي تصاب به من ان تكون أماً خصوصا اذا تفاقمت الخلايا السرطانية وتجاوزت منطقة عنق الرحم الى الرحم الامر الذي نضطر معه الى استئصال الرحم, يضاف الى ذلك الآثار المرضية الخطيرة التي تترتب على انتشار الاورام السرطانية والخلايا الخبيثة في اجزاء اخرى من جسم السيدة المصابة غير المنطقة التناسلية.
المعرضات للإصابة


 
من هن المعرضات للاصابة بسرطان عنق الرحم والآفات ما قبل السرطانية  ؟


 
النساء اللواتي اصبن بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري وهي 11 و18 و31 و35 تحديدا, وعجزن عن القضاء على هذا الفيروس, يكن عرضة للاصابة بسرطان عنق الرحم, والآفات ما قبل السرطانية, وجدير بالذكر ان فيروس HPV او الورم الحليمي يتضمن اكثر من 100 نوع, والانواع السابقة الذكر هي فقط التي تسبب الاورام السرطانية في عنق الرحم.


ويتراوح عمر نصف النساء اللواتي اصبن بسرطان عنق الرحم بين 35 و55 عاما واثبتت الدراسات والابحاث ان هؤلاء النساء اصبن بعدوى فيروس الورم الحليمي خلال سنوات المراهقة او في العشرينات.


 
وما العوامل التي تؤدي الى تكاثر غير طبيعي للخلايا في عنق الرحم؟


 
من اهم هذه العوامل الاصابة ببعض الفيروسات, وخصوصا فيروس الورم الحليمي وايضا التدخين, وتعدد العلاقات الجنسية غير الشرعية واستعمال حبوب منع الحمل لفترة طويلة والاصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي) وعندما تبدأ هذه التغيرات السرطانية في الحدوث تكون محدودة في الطبقة الخارجية من عنق الرحم لمدة تتراوح من 2 - 10 سنوات كما سبق وذكرنا قبل ان تبدأ في مهاجمة الطبقة العميقة منه وبعد ذلك تبدأ في مهاجمة الانسجة والاعضاء المجاورة للرحم والمثانة والمستقيم.

 
وكيف تقي المرأة نفسها من الاصابة بهذا المرض؟


 
يجب ان نشير الى جزءين, الاول انه اصبح الآن من الممكن التطعيم ضد فيروس HPV وهو يعتبر من الانجازات المبهرة في مجال الاورام, والاورام النسائية تحديدا, حيث يمكن اعتبار هذا التطعيم للتقليل او منع الاصابة بسرطان عنق الرحم وقد تمت تجربة التطعيمات الخاصة بسرطان عنق الرحم على عينة كبيرة من السيدات في اميركا واوروبا, وكانت النتائج ايجابية جدا حيث لم يثبت اصابة اي امرأة بسرطان عنق الرحم. وقد اعترفت به وكالة الغذاء والدواء FDA في الولايات المتحدة, وهو جزء من التطعيمات الدورية في الولايات المتحدة وكندا. ويعطى التطعيم للاناث من سن التاسعة وحتى السادسة والعشرين, وهو على مراحل, ويتكون من ثلاث جرعات تعطى الجرعة الثانية بعد شهرين من الاولى والثالثة بعد ستة اشهر, ويؤدي اللقاح الى مناعة ضد اربع فصائل من الفيروس وهي (6,11,16,18) وتعد الفصيلتان (16,18) من اكثر الفصائل المسرطنة لعنق الرحم والمهبل والاعضاء الخارجية, بينما تؤدي الفصيلتان (6,11) الى الاصابة بالثآليل التناسلية. واوضحت الدراسات على هذا التطعيم فعاليته العالية في تزويد المناعة ضد الاربع فصائل المذكورة من فيروس HPV تصل الى 99 في المئة - 100 في المئة, وحاليا في الكويت نقوم بعمل توعية لادراج هذا التطعيم للفتيات من سن عشر سنوات حيث يكون جسم الفتاة قوي وقادر على التفاعل والاستجابة مع التطعيم بشكل جيد, بحيث يقوم بتكوين اجسام مضادة ضد فيروس الورم الحليمي ما يساهم في حماية الفتاة في مراحل متقدمة من عمرها من الاصابة بسرطان عنق الرحم. الاجراء الآخر الذي يجب ان تقوم به كل امرأة متزوجة للوقاية من سرطان عنق الرحم هو فحص خلايا عنق الرحم كل عامين, فإذا كان الفحص طبيعيا نطمئن ونكتفي به, ولكن لو ثبت ان الفحص فيه خلل في خلايا عنق الرحم ننتقل الى مرحلة ثانية من التشخيص وهي عمل منظار لعنق الرحم وهو اجراء بسيط ويتم في العيادة الخارجية من دون تخدير حيث نضع صبغات معينة على عنق الرحم ونستخدم المنظار لتكبير الخلايا لحوالي 10 الى 40 مرة واذا كان هناك اي تغييرات نأخذ عينة من عنق الرحم ونبعثها الى المعمل, واذا ثبت اصابة السيدة بسرطان عنق الرحم نعالجها في العيادة الخارجية او نقوم بعمل كي لعنق الرحم وإذا لم يتم ازالتها فقد نضطر الى استئصال الرحم, ولكن في الغالب نحاول ان نجعل خيار ازالة الرحم بالكامل الخيار العلاجي الاخير.

 

تاريخ النشر : 30 مايو 2009

 

 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net