المتحدثون فيها دعوا إلى وضع الوباء في حجمه الحقيقي من دون تهوين أو تهويل

ندوة الوطن: الخنازير فوبيا الألفية الثالثة

 

أدار الندوة طه أمين ومصطفى الباشا:أجمع عدد من الاطباء في ندوة نظمتها جريدة وتلفزيون «الوطن» بعنوان «انفلونزا الخنازير وفوبيا الالفية الثالثة» على اهمية عدم الخوف من تعاطي لقاحات انفلونزا الخنازير التي تترقب جميع السلطات الصحية في جميع انحاء العالم الحصول عليها من اجل تطعيم مواطنيها وقال اطباء الندوة من ذوي الخبرات والدرجات العلمية الرفيعة انهم على اطلاع بالتحذيرات المتنوعة على شبكات الانترنت من تناول هذه اللقاحات وانها تلقي بظلال من الشك على نظرية المؤامرة من اجل تمصلح الشركات الدوائية العالمية الا ان الواقع الحالي وانتشار وباء انفلونزا الخنازير لا يجعلنا نرفض اللقاحات من اجل تفريغ نظرية المؤامرة من مضمونها وانما الواجب الطبي والانساني يجعلنا نشجع الناس على تناولها طالما هناك مرجعيات علمية ومحافل دولية معتبرة مثل منظمة الصحة العالمية الـ WHO ووكالة الادوية والاغذية الأمريكية الـ FDA توصي بتناولها للحيلولة دون انتشار المرض.

 

وقال الاطباء د.احمد الشطي ود.فاطمة السعيدي ود.هاني عياش ود.مدحت شهاب الدين انهم أول من سيسارعون بتناول التطعيمات من اجل تعزيز الثقة من اجل تضافر الجهود لمواجهة حملات التشكيك التي باتت لا تعنينا ولا يجب ان تصرفنا عن مواجهة تفشي الوباء واكد القائمون على الندوة ان هناك «فوبيا» اصابت المجتمع الكويتي من وباء انفلونزا الخنازير ويجب ان نضعه في حجمه الحقيقي دون تهوين او تهويل في اشارة الى ان الفيروس (H1N1) وان كان قد مثل عدة فئات فان الانفلونزا العادية تحصد سنويا مئات الملايين دون ان تصل هذه الحالة من الهلع التي اصابت المجتمعات الانسانية .

 

واكد الاطباء في الندوة ان وزارة الصحة بذلت جهودا رائعة في ادارة الازمة على النحو المطلوب واستعادوا كثيرا من مهارات متراكمة في ادارة ازمات شبيهة مثل انفلونزا الطيور وازمة SARS والانترفاكس وغيرها من الامراض التي استنفرت من اجلها جميع السلطات الصحية في العالم. وقال كل من الشطي والسعيدي وعياش وشهاب الدين ان السلطات الصحية في جميع انحاء العالم باتت في مواجهة على مرض آخر اشد فتكا من انفلونزا الخنازير وغيرها من الامراض الوبائية الاخرى وهي محاولات التشكيك الجارية الآن على مئات المواقع الالكترونية التي تبث وسائل ذعر ويتأثر بها الناس ونطرح آراء متنوعة مما خلق اجواء من البلبلة وحالة من الذعر بين الناس لدرجة الرفض من الان للقاحات التي تبذل الدول جهودا مضنية للحصول عليها الامر الذي فسره البعض بانه حالة من الابتزاز على حساب الصحة العامة للمواطنين.


وباء الألفية الثالثة

«الوطن»: كيف تضع حقيقة هذا الوباء الذي يطلق عليه وباء الألفية الثالثة في حجمه الحقيقي وسنبدأ بالدكتور احمد الشطي الذي سبق وان ادار اعلاميا أزمة انفلونزا الطيور وسارس؟


- د.احمد الشطي: بداية أوجه الشكر لصحيفة «الوطن» لخلق هذه الفرصة للتواصل وملء الفراغات واستكمال الصورة العامة لتجربة الكويت في التعامل مع انفلونزا H1N1 المسمى بـ انفلونزا الخنازير.

 

هناك عدة متطلبات للحديث أولها مايجري في العالم وليس في الكويت فقط اليوم عندما نتحدث ان التلوث لايعرف حدوداً نجد أيضاً ان المرض لايعرف حدوداً أيضاً، العالم أصبح قرية صغيرة وقد لاحظنا ما بين شهر أبريل عندما تم اكتشاف أول حالة في المكسيك وبين التطور السريع الذي دفع منظمة الصحة العالمية الى الاعلان عن رفع الدرجة الى السادسة وهي الانذار عندما انتشرت الحالات على مستوى كل الدول بصورة سريعة الوضع أصبح يتطلب الحيطة والحذر لانه كان في البداية عندما قيس على المكسيك كانت الوفيات نسبتها عالية .

 

وكان الخوف ان الحالة تنطلق بنفس الوتيرة على المستوى العالمي فتخلق مشكلة للمنظمات العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ولا نستطيع الا ان نتذكر تاريخ العالم في التعامل مع الأوبئة على رأسها وباء H1N1 الذي أدى عام 1918 الى وفاة من 40 الى 50 مليون شخص. في ظل هذا التوجه كان لابد ان تفعل كل الأجهزة للتعامل معها وتلقائياً بمجرد ان تقرع منظمة هرس جرس الانذار أو تدعو الى الحيطة ورفع مستوى اليقظة، هذا ليترتب عليه ان كل المنظمات الاقليمية وكل الدول الأعضاء (حوالى 181 عضواً)، وهذه الدول من حقها كونها منضمة الى منظمة الصحة العالمية ان تستفيد من خدماتها. ومنظمة الصحة العالمية هي بيت الخبرة عندها الخبرات العالمية وخبرات الجنس البشري التراكمية.


والكويت لديها رصيد من الخبرات للتعامل مع حالات الطوارئ عاش الكويتيون حالة طوارئ أيام الحرب العراقية الايرانية على مراحل، حالة طوارئ أيام احتلال الكويت وأيضاً ايام تحرير العراق، والانذار الخاص بأسلحة الدمار الشامل والكيماوي والبيولوجي شئنا أم ابينا علينا ان نشحذ الهمم ونستعد حتى يصير لدينا كوادر متمرسة في هذا الجانب.


سبق ان تعاملنا مع انفلونزا الطيور وسارس، وخلال هذه الفترات كان الناس يتساءلون هل يستحق هذا الفيروس كل هذا الجهد أو اليقظة والتركيز الذي يستهلك جهداً ووقتاً ويعيد سلم الأولويات بالنسبة لللحكومة بان تضع للصحة ميزانيات خاصة ملحقة لمواجهة هذه الظروف.

 

«الوطن»: د.الشطي في رأيكم هل هناك فارق بين التناول الاعلامي بين أزمتي انفلونزا الطيور والخنازير؟
- الوضع مختلف بين انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير فقد زاد عدد الجرائد في الكويت من خمس الى خمس عشرة جريدة ومن 3 محطات فضائية أصبح هناك حوالى 20 الى 30 محطة فضائية تبث من داخل وخارج الكويت غير الفضائيات المفتوحة، غير هذا وذاك أصبح هناك تدفق انهار من المعلومات الديجتال المنشورة في الانترنت، يومياً لان الناس تدرك هذا الاهتمام تصل الى رسائل منها ما يشير الى خبر أو.. أو اشاعة أو حقيقة ولكن مايحدث هو من ضمن التحديات التي يجب ان نعيشها ونتفاعل معها.


الآن يمكن ان نرسل رسالة توحي بالثقة لا تثير الفوضى.. هذا... التحدي يحتاج الى الكثير من الحرفنة، والى الكثير من الوضوح في الخطة، تسلسل في رفع المستوى، مخاطبة الجمهور بمايجب ان يعرفه وليس ما يجب ان يسمعه.


«الوطن» هل هناك مبالغة في التعاطي مع فيروس انفلونزا الخنازير نود معرفة رأي د.هاني عياش في هذا الامر؟
- د.هاني عياش:هناك جهود مميزة جداً من وزارة الصحة وفعلت اثناء الأزمتين.. وديننا حثنا على الوسطية (وجعلناكم أمه وسطا) الأكستريم أو الزيادات أو التطرفات تؤدي الى مشاكل، ما أراه ان ادارة الأزمات تتطلب الهدوء ولا تتطلب الهلع لا من متخذ القرار ولا من المتلقي ولا من العاملين على توصيل القرار.

 

نحن نفتقد الى التواصل مايتم عمله هو جهود رائعة، طريقة رفع التنظيف الصحي ممتازة جداً نحن لا نفتقد الى أطباء. الوقاية خير من العلاج في هذه الحالة اذا عرف الناس انهم سيشاركون في اتخاذ القرار فذلك سيقلل من النفقات كل واحد سيصبح طبيباً وستقل رحلة الهلع الموجودة ليس في الكويت بل في كل الدول العربية.


عندما نسافر الى أي بلد لا نجد أحداً واضعاً كمامة لعدة عوامل: النظافة الشخصية مختلفة، نريد ان نعمل احصائية، بعض الاحصائيات في بعض البلاد قالت ان %70 لايغسلون أيديهم قبل الأكل أو بعده.


«الوطن» ما الفرق بين انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير من وجهة نظرك كطبيب عائلة؟
- د.هاني: ستأتي أمراض أخرى "وخلقنا الانسان في كبد" لم نتغير في طريقة تعاملنا، طريقة ادارة الأزمات هي المهم، كيف تدار أزمة، وأرى ان ادارة الأزمة في الكويت رائعة، ويقومون بجهود مبذولة حثيثة وتم الى حد كبير السيطرة، معظم الناس أصبح عندها فكر ووعي الموضوع ليس مختصا بالكويت وانما بالعالم كله وعلى فكرة بالنسبة للوباء هو الدرجة السادسة في العالم والمعنى هنا الانتشار الجغرافي للمرض والدرجة الثالثة بالنسبة للحكومات في كل دولة .

 

 التثقيف الصحي أهم شيء المريض عندما يثقف صحياً ستقل اصابته بأمراض القلب وانفلونزا الخنازير، درجة الوعي بالسمنة مثلاً في الخليج وأمريكا %50 تليها بعض الدول العربية السعودية %18، والكويت %14.4وفي البحرين %16 توجد أرقام عالية جدا. اذا قسنا الأمراض التي تسبب الوفيات فستجد ان السمنة هي في الدرجة الأولى في هذه المنطقة لانها ستسبب أمراض القلب وهذه ناتجة عن مشاكل في التثقيف مثل التدخين والسمنة.. كلها مشاكل تثقيف صحي نحن محتاجون الى اساليب وقائية أهم مليون مرة من العلاج، لانه كما هو معروف عالمياً %80 من الشعوب يراها طبيب العائلة أي طبيب الصحة العامة، %17 يراها الأخصائي، %3 يراها الاستشاري.


الانفاق على الصحة على العنايات المركزة: يجب التركيز في الانفاق على نسبة الـ %80 لان طبيب العائلة معدل رؤيته للمرضى من 70-%80 مريضاً في اليوم، بحيث تدريب وتعليم طبيب الصحة العامة.. أتحدث الان عن كيفية اعطاء الطبيب الكوالتي.

 

«الوطن»:  الأزمات الوبائية المتلاحقة هل افادت المواطن توعويا وجعلته مستعدا؟


- د.فاطمة السعيدي: التوعية يمكن ان تعرف تم فرضها أو تراها على مستوى الناس العاديين تراها في بيتك، مع اخوانك وأخواتك، أبناء العم، ما الذي يتغير منهم، ماطول المسافة التي استطعت ان تمشي فيها من التوعية وأسلوب الوقاية ما نراه ان السواد الأعظم لم يغير سلوكياته.


انا عندي سبع أخوات (الله يخليهن) واحده منهن التي قبلت والباقيات قلن انتم تريدون ان تعقدونا، بصراحة لا يوجد تغيير حتى لا نوهم انفسنا ان سلوكياتنا تغيرت ما أسمعه ممن حولي ان الناس على نفس السلوكيات والله لو تربطهم لن تتغير الطريقة التي يتعاطون بها مع حياتهم. المدارس، الطلاب في المدارس حتى الان يتعاملون مع الأزمة كانها نكتة وحين يطيح أحد يبكون من الهلع، ولا تشعر ان البيت علم أبناءه جدية موضوع استخدام المطهرات في المدرسة واهميتها كان اللوم على الحكومة بمختلف تسمياتها سواء صحة أو تربية أين اللوم على الموا طن نفسه؟


لماذا نحن مجتمع تعود ان المواطن لا يلام؟ لماذا يتم تجريم دائم للجهات الحكومية؟


- صحيح انا موظفة في وزارة الصحة ولكنني لا أمثل الحكومة انا أمثل الجهة الانسانية في عملي كطبيبة اكلينيكية بحتة ليس لي في السياسة والقيادة أو التخطيط دوري مقابلة مريضي ولكن اللوم القاتل والتسييس القاتل للموضوع انه لابد ان يوجد بديل تلومه وتقتله وترجمه وتقدمه الا الانسان المسؤول مباشرة انا أتكلم بلغة الناس في الشارع وليس بلغة عملية هذا المرض جاءنا من الهواء من الله كما نقول بالكويتي البسيط أين دورك انت كمواطن ورب الأسرة والأب والأم أين دورك يا من تكون في الديوانيات وتسلم على الناس وتقبلهم ثم تقول لماذا يشتبهون فينا بمرض
H1N1؟

 

هل أنت تأخذ الموضوع كنكتة وعندما تطيح الفاس في الراس تلوم الناس لماذا لم تجلس في بيتك أربعة أو خمسة أيام أو 24 ساعة حتى تنتظر النتيجة وتعرف هل انت مصاب بمرض H1N1، لا توجد مسؤولية أخلاقية تجاه الناس الذين تتعامل معهم وأغلبهم أولاد عمك واخوانك وأخواتك لا توجد مسؤولية دينية أم صارت المسؤولية التي تحكمنا هي المسؤولية القانونية، والمساءلة السياسية هذا مربط الفرس. حين يتعب المريض ويذهب الى مستشفى الأمراض السارية في الباطنة والأمور تسهلت وأخذ الدواء وراحة سبعة أو عشرة أيام والحمد لله عاد الى البيت ولا توجد عدوى، لا يوجد أحد يقول كثر الله خيركم يادكتور نصائحك سنتبعها حتى لا يتكرر هذا الشيء في بيت آخر أساس الموضوع في الوقاية..الوقاية ليست عمل الدكتور بمفرده..


د.أحمد الشطي: لو ظل الامر كل يقول ويعيد ولكن اذا لم يكن الناس عندهم استعداد لمساعدة انفسهم ليساعدوا ابناءهم لن يتغير شيء.

 

«الوطن»: بشكل سريع هل الحملة الاعلامية وصلت الى درجة تأثير على السلوك وعمقت سلوك السلامة لدى الناس؟


- د.احمد الشطي: عندما نجد حملات الحج اليوم.. هناك ست حملات قالت لا نريد الذهاب الى الحج، نسب الحاج نزلت، العمرة لأول مرة نرى في الصفوف الخلفية في العشر الأواخر من رمضان خالية، هذا مؤشر على ان الرسالة وصلت، الناس أجبرت على ان تفكر بثقافة السلامة، هذا ما نحتاجه نحن نستخف بالخطر لا نحترم الخطر وهذا سبب من ثقافتنا كما قالت الدكتورة فاطمة.


هل تدري ما هو أخطر شيء في الكويت؟ ان تستخدم الطريق... القاتل الأول هو حوداث الطرق المسبب الأول للاعاقات غير الوراثية هو حوادث الطرق التي تؤثر على جودة الحياة للأسرة والفرد وحوادث الطرق أضعاف أضعاف ما يحصل مع انفلونزا الخنازير يجب ان نقنن قضية ثقافة السلامة وهي مهمة.


هناك حديث ان الناس مازالوا يصرون على القبل والأحضان في المناسبات لكن توجد مساحة قد لا تكون أغلبية ولكن متصاعدة.

 

يوجد حتى الآن في بعض الدواوين بعض اللافتات رجاء عدم المصافحة أو القبل أو الأحضان.. وهذا موجود ولكن على نطاق ضيق.

 

انها بدايات لاحظت من الزميلات مثلا الكلينكس أو المحارم المبللة للوقاية أصبحت موجودة على سبيل المثال عند بناتي بنفس المنطقة ألاحظ الناس كما تحرص على الكلينكس تحرص على بعض الأمور.. اذا عطس واحد يجد سؤالا من الاخرين لماذا لم تبق في البيت، لاحظتها في الصلاة هناك بعض الممارسات لها مؤشر، نحن في البدايات مثلما تغير معتقدا أو مفاهيم في حالة زلزال... تغيرت المفاهيم، تفكر ما هو دوري هل كل قضايا الصحة يحلها كل من يرتدي الرداء الأبيض؟ هل هناك دور لي كأب أو أم أو كفرد في الأسرة تداول المعلومات حرص الجيل الجديد في البحث على الانترنت واليوم كل ا لناس يتحدثون عن الايميلات التي تم تداولها بالملايين عن الدواء، اللقاح، وما يجب ان يفعله وما يجب ألا تفعله، نظرية المؤامرة هذه الأشياء أصبحت تحديا آخر


هذا تحد آخر يجب ان نعيشه، لا يمكن ان تجلس في برج عاجي وتقول لا الاعلام سيتابعك، زميلك سيتابعك، مريضك سيتابعك، هذا تحد أجد الطبيب ان يثقف نفسه نوع من التحدي على السلطة ان تواكب وتحاول ان تجيب أولاً فأول.


هناك حملة لجمعية الصيدلة... كان يوجد وكيل الصحة ووكيل التربية... وخرج من يقول اللقاحات فيها وفيها وفيها.. ما المعلومة التي استند عليها؟ هذا يحتاج الى مراجعة الأدبيات ويتحدث بموضوعية وشفافية لكن لا تعمل لنا ربكة. مجرد انه عين التربية ويشارك وكيل الصحة ثم تطلع وننسف كل هذه الجهود. الكويت استخدمت كل ما تملك من خطوة وسياسة واقتصاد وجاذبية حتى تحضر لنا 45 ألف لقاح انتزعتها من فم الأسد.. وتأتون اليوم وتقولون ما سويتم شيئاً ننسف هذا الشيء على أميل غير معروف مصدره حديث أكاديميي يحتاج الى كثير من الفلترة ليس كل دراسة تخلص الى نتيجة معناها صحيحة لابد من مراعاة مغزى من قدمها لاكتشف موقعاً يعادي مفهوم كل اللقاحات والتطعيم وتبدأ في الترويج له وفي المقابل هناك جامعات لها ردود على هذا الشيء فيظل الوضع ناقصاً ويعمل تشويشاً كبيراً جداً خاصة اذا جاز لي ان أقول هذا غياب المحرر المختص ليس كل الصحف لديها محررون صحافيون مختصون عدم التواصل مع خطوط ساخنة ما بين الاعلاميين والمسؤول عن هذا الموضوع.


الأطباء والفنيون أصبحوا يفكرون ألف مرة قبل الدخول بخصومة على الملأ في هذا الأمر في ظل عدم وجود ميثاق أخلاقي في التعامل العلمي فأصبح واحد صغير يتحمس لمهنته كصحافي ويعكس من دون ان يستكمل الصورة العلمية التي يجب ان يستشير فيها واحداً واتنين وثلاثة غياب التخصص يخلق أحياناً هذه البلبلة كل هذا من دون الاخلال بالدور الاعلامي أحيي كل وسائل الاعلام التي استطاعت ان تقدم نموذجاً للمسؤولية المجتعية أحيي الفضائيات التي وضعت اعلانات انفلونزا الخنازير وطريقة الوقاية منها من دون ثمن وسائل الاعلام قامت بدورها من جانب المسؤولية المجتمعية. المسؤولية المجتمعية ليست فقط المؤسسات الصناعية أوالتجارية.


لا أعتقد ان هناك بيتا لم تدخله جريدة «الوطن» عندما تبعث رسالة واضحة شفافة صحيحة تساعدنا كثيراً نحن الناشطين في مجال الصحة العامة وانا أضع يدي على قلبي لو شاهدت عنوانا على حساب الموضوع أيضاً في «الوطن» مقارنة بكل الجرائد الأخرى لان كمية ردود الأفعال والاستفسارات مسؤولياتكم مضاعفة في تحمل المعلومة ومصدرها وجودتها والتأكد منها هذا حق القراء عليك هذا من ضمن الاشكالية التي نعول على الاعلاميين كثيرا ان يقوموا بها.

 

التقارب بين الصحة والتربية

«الوطن»: من النقاط المضيئة التي اكتشفتها ومتفائل جداً بها كنتيجة لما حصل في انفلونزا الخنازير هو التقارب بين الصحة والتربية انا فرحت بذلك، لماذا لا يتم تدعيم أسس التواصل التوعوي بين الصحة والتربية؟


- د. الشطي: لان عندنا مشاريع كلها على الأرفف للتوعية والتعاون والثقافة المدرسية وثقافة الطالب في كل مراحل الدراسة اليوم كنتيجة له ظهرت كتب عن مهارات الحياة وهو يتكلم عن كل الجوانب الصحية المفروض ان تقدم كمقرر وكمسابقة في المستقبل هذا شيء مفرح، عملية مراجعة كل العيادات الصحية في لحظة بشخطة قلم في يوم من الأيام قالوا ان الممرضات يستغللن المهنة للهروب من التزاماتهن الأصلية بجرة قلم ألغى هذا الشيء نحن دفعنا ثمنه على شكل بعض الوفيات والحوادث التي حصلت واليوم الحاجة الماسة التي أصبحت من أبجديات مع التعامل مع الانفلونزا في المدارس اليوم عندما تصير لقاءات مستمرة ما بين التربويين والأطباء للتوعية لايصال الرسالة الصحيحة وللتنسيق اليوم يتكلمون عن الرضاعة الطبيعية وان شاء الله قريباً يتكلمون عن الفحص الذاتي للفيتات في المرحلة الثانوية لتعليمهن بعض الأمور الوقائية من سرطان الثدي والحديث عن السكر والضغط، المنظمات الاعلامية تقول يظل الطفل ذا سحر خاص في ايصال رسالة السلامة الصحية، الطفل عندنا يقول لك لا تدخن لا تستطيع ان تقاومه، لا تتجاوز اشارة المرور، اربط حزام الأمان، هذه الرسائل عندما يبدأ الأطفال التحدث عنها الأطفال يتكلمون عن شيريهان وعن الصح الطفلة المعجزة ستصبح أماً واذا اكتسبت هذه المهارة ستستثمر فيها على المدى البعيد عندما تخاطب الكبار في الصح والغلط فيما يخصها عندما تبدأ تستفز من أبيها ويصير عندها الاستعداد للاستماع هذا مدخل جيد.


بالفعل دور الاعلام كان مهماً وحيوياً؟


- د.هاني عياش .. تكملة لكلام الدكتور أحمد، نحن نفتقد لفريق العمل موضوع جميل تفاعل الصحة مع التربية ولكن أعتقد ان حنفية المساجد مصدر أساسي لنقل العدوى لان طريقة الوضوء نحن كمسلمين تتناول من الانف والفم ثم نضع يدنا على الحنفية ونكمل الوضوء ثم يأتي آخر هكذا أعتقد ان ذلك مشكلة كبيرة جداً طالبت ان يكون الو ضوء في البيت وكان يجب ان يكون معنا علماء دين الا انني لا اعرف حتى استشيرهم.


التجمعات فيها مشكلة حتى السجادة وانت تصلي الأسانسير مصدر من مصادر العدوى عربة السوبرماركت... تكملة لما قالته الدكتورة فاطمة لماذا الناس لا تستجيب؟ ليس طوال الوقت أقول له اغسل يديك، ادخل في صغائر الأمور الشخصية اليومية، يجب ان نتخلى عن دور الأب في التعامل مع الناس انصح انصح، تخل عن دور الأب الى دور الشريك، تعال لنتناقش ونفهم، الدكتور أحمد أثار نقطة مهمة جداً العمرة في أواخر رمضان لم يكونوا كثيرين أريد ان أعرف تأثير انفلونزا الخنازير في الحياة الأجتماعية للناس وعلى حد علمي لم يحدث في العالم كم واحداً امتنع عن زيارة أهله كم واحداً أثرت فيه الناحية السيكولوجية وهذه الأمور لم يتم عملها؟


د.فاطمة السعيدي.. د.احمد قال بثقافة السلامة.. هل المواطن العادي يتناولها بطريقة ايجابية أم سلبية؟ نحن نريد ان يكون المواطن العادي هو المسؤول الأول عن سلامة نفسه وعائلته، نحن كأطباء نساعد عندما تصل الأمور الى أبعد من قدرات المواطن على احتواء الموضوع، دورنا مساعدتهم عندما يكونون قاموا بدورهم، ثقافة السلامة ليست انني خفت فلم أذهب الى الحج أو العمرة كثر خيرك ولكن وانت جالس في بيتك ماذا غيرت من سلوكياتك، أولادك عندما ذهبوا الى المدرسه هل علمتهم ألا يشربوا من الحنفية؟ صحيح ان وزارة التربية مسؤولة، د.أحمد ما قصر ووكيل الصحة ماقصر ووكيل التربية والحملة التوعوية والبروشورات لكن أين دور البيت؟ وهذا أهم جزء عندما تأخذ أبناءك في السيارة الى المدرسة وكررت عليهم ان الحنفيات لاتشرب منها، المعقمات هذا دور الأب والبيت وهو أكبر من دورنا.
د.هاني عياش.. نحن بحاجه الى تثقيف صحي، مروري، تربوي، تثقيف في كل شيء والنقطة التي قالها د.أحمد ان الاطفال أصبحوا يقولون لأبائهم لانك بدأت بجيل المستقبل الذين تعلموا بشكل صحيح ان القادم سيكون أفضل وهذا مايهمنا نحن عندنا ردود الأفعال أكثر من الأفعال.


 وهناك التهويل والتهوين، التهوين هو ان يقول الشخص ان
H1N1 فعلاً هو انفلونزا موسمية له خصائص معينة نريد ان نحذر من ذلك حتى لا ندخل في مسألة التهويل هناك اناس معرضون لخطر المضاعفات بشكل أكبر وهم المصابون بالسمنة ومن عندهم مشاكل تنفسية مثل الربو أو ضيق التنفس في الشعب الهوا ئية من التدخين، السكري، الضغط، القلب.

 

«الوطن»: نريد من الدكتور مدحت بحكم موقعه في مستشفى الأمراض السارية، ان يرصد الحجم الحقيقي للأزمة بشكل دقيق.. (السارية) تعتبر معياراً ولا أقول المجتمع كله.. كل حالات الانفلونزا تصب في السارية وهي تستطيع ان ترصد الى حد كبير الحجم الحقيقي وتوصف التوصيف الحقيقي.


- د.مدحت شهاب الدين: مستشفى الأمراض السارية، تعتبر الواجهة لأي وباء كان موجوداً أو أي استعداد لمواجهة وباء، كانت هي الخط الأول، منذ أيام الحرب البيولوجية الى السارس الى انفلونزا الطيور حتى انفلونزا الخنازير، الاستعداد دائماً يكون من مستشفى الأمراض السارية. المشكلة الأساسية الموجودة نحن نعتبرها الاعلام ونحن يحاجة الى امور عدة الاول التوعية الصحية وقد بدأتها وزارة الصحة عن طريق الحملات الاعلامية وبروشورات، الاعلانات في الشوارع وفي الفضائيات هذه الأمور مهمة تفيدنا في أمرين تطمئن الناس وفي الوقت نفسه تعيد صياغة طريقة المعيشة أو تعيد التصرف اليومي للمواطن والمقيم فتغير السلوكيات لا يتم بين يوم وليلة .

 

تغير العادات يستغرق أجيالاً لو نبدأ بالأطفال كما قال الدكتور هاني هذا يحتاج الى عشر أو خمس عشر سنة حتى يكبر الطفل. جيد ان نزرع فيه هذه السلوكيات منذ الآن وفي الوقت نفسه يجب ان نشتغل على الطفل والكبار أيضاً. دور الاعلام أساسي وحيوي في أي أزمة ليس فقط الحكومة ولا المواطن بل على العكس الاعلام لان الاعلام هو الوصلة بين الحكومة وبين المواطن أو صوت الناس الذي يوصل اليهم الأخبار.


«الوطن»: د.عياش دعا لان يكون الاعلام شريكا في خطط الطوارئ، فماذا تطلبون من الإعلام؟


- د.مدحت: نحن نطلب من الاعلام أمرين: الموضوعية في طرح المواضيع من دون الضجات الاعلامية أو الفرقعة الصحافية التي تحدث وهذا يسبب مشكلة، والترمومتر بالنسبة للموضوعية ينعكس علينا كأطباء، خبر ينشر في أي جريدة، اغلاق مدرسة ومحاصرتها بالشرطة تلقائياً سنجد أهالي طلاب المدرسة يتجهون على الفور الى المراكز الصحية، المستشفيات، هلع ورعب. يجب ان يحدث نوع من التنقيح، لا أقصد اننا نخفي الاخبار ولكن يجب عرض أونشر الخبر في حجمه الطبيعي من دون زيادة الاعلام الذي أعتبره شريكاً أساسياً معنا.

 

خطط طوارئ

في مستشفى الأمراض السارية توجد لدينا خطط طوارئ مكتومة، بروتوكولات توضح كيف نتعامل مع الأوبئة، يوجد نظام وخطط موضوعة منذ أيام الحرب والسارس وانفلونزا الطيور لم يتم استخدامها بصورة جادة فعلية الا في انفلونزا الخنازير لان الحالات أيام انفلونزا الطيور كانت مجرد اشتباه أما انفلونزا الخنازير فهناك كم مهول من البشر.


نحن بحاجة الى تعاون الناس معنا، المفروض أي مريض عندما يشعر بأي أعراض يتجه الى مراكز الرعاية الصحية هذا هو الأساس وللأسف لايحدث، الهرم لا يبدأ من تحت بل من فوق، يتجه فوراً الى مستشفى الأمراض السارية، مستشفى الأمراض السارية تخصصي يستقبل حالات تحويلات من المستشفيات، المفروض نحن في نهاية الخط وليس في بدايته. عندما نستقبل في مستشفى الأمراض السارية في بداية الخط هذا يسبب عبئاً على المستشفى والدولة، المواطن نفسه لا يشعر بانه حصل على الخدمة التي يريدها، السبب انه أساء التوجه. ما أحب ان أقوله هو ان انفلونزا الخنازير مرض بداتيه انفلونزا، أعراض كلها أمور بسيطة برد. رشح. كحة. لا يوجد انسان لم يتعرض لهذه الأعراض مرة أو مرتين في السنة هذا المرض أخذ حجماً كبيراً لان سرعة انتشاره أدت الى بلبلة ونوع من الهلع على مستوى العالم وليس الكويت فقط، خصوصاً انها جاءت في فصل الصيف وكثرة عدد الوفيات في المكسيك عند بداية المرض.


منظمة الصحة العالمية عندما بدأت ترفع التصنيف الى درجة الوباء، والمنظمة كانت تنشر تعداداً شبه يومي لعدد الحالات على مستوى العالم وبعد فترة معينة أوقفت ذلك، وكان لهذا القرار مدلولاً الأول ان المنظمة لم تكن تريد ان يصل الناس الى حال الهلع الثاني انه ليس من المنطقي ان أعمل تعداداً لحالات انفلونزا.


المنظمة رفعت الحالة الى تحذير أفقي وكان معناه اتساع الرقعة الجغرافية للمرض، وليس وصول المرضى الى حالة الخطر، المشكلة اننا ألقينا بقنبلة ولم نستطع ان نعالجها ألقيت وأحدثت فرقعة انتشار المرض.

 

قنبلة دخان

«الوطن»: قنبلة دخان؟
- لا نستطيع ان نقول انها قنبلة دخان، لان المرض كان فعلاً موجوداً، قنبلة دخان في حالة واحدة فقط لو كان عندي مرضا وهميا، انفلونزا الطيور كان قنبلة دخانية عندما نبدأ باستخدام لقاح أو دواء نجربه على حيوانات ثم الانسان.


ردود الأفعال أكثر من الأفعال، لوطبقنا المثال الفيزيائي القديم لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه سنتجنب الهلع في المرور، في سارس، يجب ان نحسب الأمور بنضج ومهارة وجودة النظام كان موضوعاً في وزارة الصحة، قرارات وزارية موجودة في كيفية التعامل مع أي مريض من دون الدخول في تفاصيل فنية، المرضى يتم تقسيمهم الى 3 مجموعات
A.B.C، هذا التصنيف موجود لخدمة المريض وتقديم رعاية أحسن له، بمعنى لو ان هناك شخصاً عنده أعراض بسيطة وهو ليس عنده عوامل الخطر، مجرد ان يتوجه الى مراكز الرعاية الأولية يتم الكشف عليه ويحصل على علاج بسيط للانفلونزا، سيكون الأمر عادياً، المشكلة ان المريض أصبح يملي على الطبيب العلاج، يطلب منه ان يعطيه مضاداً حيويا.. الخ. اعمل لي تحليلاً.

 

في الدول المتقدمة منذ شهور، لا يوجد شيء الآن اسمه فحص،  د.هاني يستطيع ان يتكلم في هذا الموضوع أكثر منا، عندما أصل الى مرحلة وباء لا أعمل فحوصات أعمل فحوصات لأول مجموعة حتى أثبت ان هناك وباء في مكان معين بعد ذلك أي شخص عنده نفس الأعراض في نفس المنطقة أعتبره تلقائياً انه مصاب بنفس الوباء وأبدأ علاجه على هذا الأساس، هذا غير موجود.


«الوطن»: لماذا المواطن أو المقيم يرفض ان يتم له فحص؟
- د.مدحت لانه لا يريد ان يقوم بواجبه في حماية نفسه، المريض يطلب ان يطمئن، انت ليس عندك أعراض انت لست من ضمن الناس الذين لديهم عوامل خطر نحن بالنسبة لنا أي مستشفى أو أي دولة في العالم لو وصل الأمر فيها ان كل الناس تريد ان تذهب الى المستشفيات حتى تحصل على العلاج، لا توجد دولة في العالم يمكن ان تتحمل، استحالة، هذا أكبر من امكانات أي دولة لابد للناس من ان يتعلموا من جديد كيف يستغلون المرافق الصحية استغلالاً سليماً بمعنى انا مريض يجب ان أذهب الى المكان الفلاني، أبدأ فيه، انا عندي أعراض، أعزل نفسي، أتجنب الاختلاط بالناس هذا لا يحدث. يوجد مرضى حضروا الينا (خجلين) ان يقولوا ان عندهم انفلونزا الخنازير أتذكر شخصاً ذهب الى مكان عمله وأخفى على زملائه اصابته لدرجة ان القسم الذي عمل فيه بالكامل ظهرت عليهم الأعراض، وفي الآخر أبلغهم انه كان مصاباً بالمرض.

 

لدينا ثقافة العار انني مصاب بالمرض الفلاني، هذا السلوك يجب ان ينتهي يجب على الناس ان تضع الأمور في نصابها الصحيح.


وزارة الصحة تعطي توعيات،حملات اعلامية، تثقيف، يجب على الانسان ان يتلقى ويستوعب ويبدأ في التنفيذ.


«الوطن»:أريد ان أعرف في عجالة.. في ظل احتدام أزمة، المجتمع كله مشغول بها والعالم، هل هذا الأمر يأخذ الترتيب الأول لديكم في السارية ؟


- د.مدحت: انفلونزا الخنازير أكثرمن الأيدز، من الكبد الوبائي.


المستشفى مازال متخصصا بعلاج حالات معينة الملاريا، الايدز، التيفوئيد، الالتهاب الكبدي، أَضيفت لنا انفلونزا الخنازير.


«الوطن»: ألم يكن عندكم في بروتوكول المستشفى كأمراض سارية انفلونزا الخنازير؟


د مدحت: لا، توجد في بروتوكول المستشفى من أيام الحرب البيولوجية والسارس والجمرة الخبيثة، الانثراكس، انفلونزا الطيور. كل هذه الأ مراض هي خطط موجودة وكانت تتفتح مع كل وضع جديد يحدث، حتى وصلنا الى مرحلة انفلونزا الخنازير، خططنا وتجاربنا وضعت موضع التنفيذ، وهذا ما تم بالفعل وكنا جاهزين في خططنا للعزل لأي وباء، يوجد عندنا جناح احتياطي، تدريب الناس على كيفية التعامل مع الأوبئة بالاشتراك مع ادارات منع العدوى والصحة والوقائية هذه الأمور كانت موجودة وفعلية وليست وهمية على ورق.


بسبب وضع المستشفى الخاص كالأمراض السارية التي نسميها ممارسة يومية. كيف أحمي الناس والأطباء والتمريض والمريض من الأمراض،هذا هو عملنا وشغلنا الأساسي.


انفلونزا الطيور مرض معد كان موجوداً، انفلونزا الخنازير أيضاً هذا جزء من تخصصنا وعملنا الذي نقوم به.


«الوطن»: هل يأخذ حيزاً كبيراً عندك؟


د.مدحت طبعا لانني في مرحلة وباء كان المفروض ان يكون عندنا الجدول العادي الخاص بالخفارات، اضطررنا ان نضع جدولاً موازياً للخفارات خاصاً لانفلونزا الخنازير وأصبح الأطباء يقومون بنوعين من الخفارات، خفارات في انفلونزا الخنازير، وخفارات في المستشفى وهو الطبيب نفسه.


هذا الضغط نتيجة سوء استخدام للخدمة. نحن بحاجة الى تعاون من كل الناس لان كم الحالات التي يتم تحويلها الينا مهول، الأساس في التحويل الينا هو الاشتباه عندما بدأت الأزمة في شهر يوليو وأغسطس قبل ان نصدر القرارات الوزارية المنظمة في هذا الموضوع، احصائية المستشفى من 1500 مريض الى 2000 شهرياً بالاضافة الى أكثر من 9 آلاف مريض في شهر أغسطس، أظن ان هذا يدل على حجم الضغط الذي حصل على المستشفى وتم الغاء الاجازات نحن مستشفى تخصصي استشاري عندما آخذ 5 أو 6 أضغاف ضغط العمل فجأة، هناك لابد من وقفة، لماذا حدث ذلك؟


«الوطن»: هل لم يقل ذلك بعد فتح المستوصفات والتحاليل منها؟


د مدحت: وزير الصحة كان معنا لحظة بلحظة، في البداية كان الوضع مأساوياً الرعب الانساني والاعلامي الذي كان موجوداً، الكل يتوجه الى المكان الذي يشعر بانه سيعطيه الاجابات قبل العلاج، كيف أحمي نفسي؟ كيف أطمئن وأين أعمل التحليل؟ لم يكن هناك أحد في البداية قادر ان يطمئن الناس، حتى بدأت الحملات الاعلامية، بدأ الناس يفهمون ويستوعبون الموضوع.


بدأت المستوصفات والمستشفيات تستقبل وتصنف وتعمل تحاليل، بدأ التصنيف، المستوصف يقول سأعالجك عندي، سأنقلك الى مستشفى أو الى السارية.


أرى حالات معنية بحالات خطر معينة تحتاج الى رعاية متخصصة هذا هو المفروض الذي أراه في السارية.


المستوصفات كم من الأطباء والمراكز الصحية المفروض هي القاعدة التي تغطي وتأخذ الضغط منذ البداية ثم بعد ذلك تصنف وتفلتر وترفع الحالات التي تحتاج الى عناية أكبر الى المستشفى.


«الوطن». نريد ان نجد احصائية كم عدد المرضى الذين يعالجهم الطبيب؟ الاصلاح يبدأ بمشكلة نحن نتطرق الى وضع طبيب العائلة وهذا مهم جداً واساسي.


- د.هاني عياش: نحن نعاني ان الناس تنظر الى الصحة العامة ليس بأولوية ولكن الأولوية للجراحة.. الخ، وينسون السواد الأعظم من المجتمع أي احياء المشاريع المعطلة واشير هنا الى ان فتح الأجنحة ساعد خلال الأزمة.


ستحدث مشاكل وأمراض وأوبئة أخرى... عندما استفيد من الوضع الذي أمر به وأطور... كل هذه تجارب تضاف ونكتسب خبرة ونعرف أين النقص والخلل.
د.احمد عندما قال الصحة مع التربية هذا أساسي، الصحة المدرسية كانت معطلة، ستعود مرة أخرى، تعلمنا دروساً من هذه الأزمة.

 

نظرية المؤامرة

«الوطن»: الأمراض الوبائية يبدو انها قادمة، مع استقبال كل أزمة تتعلق بكل مرض وبائي تثار على الفور نظرية المؤامرة ودائماً النقاشات تكون مفتوحة وهناك اتجاهات تدعم هذه الرؤية واتجاهات اخرى تقول ان هذا الكلام غير صحيح دائماً يوجد طرف مستفيد عند الحديث عن نظرية المؤامرة يقولون ابحث عن الطرف المستفيد واخضاعه للتحليل الطرف المستفيد دائماً هو الشركات.


يوجد بيزنس نشط يحدث مع كل أزمة يستفيد منها استفادة غير عادية هناك أدوية بكم هائل تدخل المستودعات، السلطات الصحية في كل دول العالم هناك اجهزة طبية هناك كاميرات ضوئية تنصب ثم توضع في المطارات بعد ذلك هل فعلاً هناك مؤامرة تحدث في مثل هذه الأزمات؟


د.احمد الشطي: هناك سرعة انتشار لنظرية المؤامرة في مجتمعاتنا تلقائياً عبر الايميلات نظرية المؤامرة أصبحت تتكلم بلسان دولي، أي سلطة صحية في العالم لا نستطيع ان نعول على عذر المؤامرة في عدم الاستعداد أو الجاهزية الكاملة في التعامل مع الأسوأ، نحن في خطابنا الاعلامي نحاول دائماً أن نؤكد ونشدد على حجم المشكلة ماذا يحدث مقارنة مع دول العالم؟ وما الجهات المرجعية التي لو اختلفنا نحتكم اليها؟


- بالنسبة لحجم المشكلة في الكويت نحن اتسمنا بالشفافية منذ أول لحظة.


«الوطن» لم نقصد بالمؤامرة السلطة الصحية، السلطة الصحية ضحية؟


- د.احمد الشطي امتدادي الطبيعي الخليجي العربي وعلى مستوى الخليج وضعنا الخطة واتفقنا عليها، على المستوى العربي موسم الحج والعمرة وتم التعامل على المستوى الاقليمي كان يوجد اجتماع بما يخص المدارس، دائماً تحاول ان تنتمي لبيت خبرة يوصي باللوائح العامة ويقول لك في النهاية احترم ظرفك المحلي وهذا ما حصل.


الآن هناك اناس يستفيدون من هذا لموضوع طبعاً وسائل الاعلام استفادت، الأدوية استفادت، المؤسسات الأكاديمية التي يوجد لديها مختبرات لانتاج الفيروسات الذي يتعاملون مع الطوارئ استفادوا كشركات واستثماريين وليس معنى هذا ان هناك مؤامرة مئة في المئة هناك أسئلة مشروعة وانا طرحتها في البداية لكن كيف تفسر لي التوجه والتفاعل.

 

أفلام هوليوودية

 د.فاطمة: لا نملك ان ننفي أو نؤكد نظرية المؤامرة نحن عندنا وضع معين نتعامل معه الأولوية فيه صحة الانسان الذي يعيش على أرض الكويت والنتائج أما نظرية المؤامرة فهناك أفلام هوليوودية تتكلم عنها من كييمي سبينزي وأسلحة بيولوجية وجنرالات، نحن تركيزنا فعلياً على المريض.


اعلاميا يقولون الكويت الأولى على مستوى الشرق الأوسط في عدد الحالات أو الثانية، نحن لدينا اتفاقات واختلافات مع اناس كثيرين في وزارة الصحة نحن جزء منهم، أقول بكل فخر الكويت الأولى في الشفافية، ويحق لي ككويتية و الدكاترة االمقيمون معنا نحن نفتخر اننا وصلنا الى مرحلة من الشفافية هي التي جعلتنا نعتبر من أولى الدول في عدد الحالات، نحن الأوائل في منطقة الشرق الأوسط في الصدق والشفافية، نحن في وزارة الصحة عندنا الشجاعة ان نقول ماذا يحدث عندنا وهذا شيء يحسب للوزير وللوكيل وللقائمين على اللجان العليا واللجان الفنية ونحن كقيادات فنية الحمدلله ليس عندنا ما نخفيه.. لا نخفي أي شيء تحت القاع كل شيء واضح ونفخر لان أعداد المرضى قدر ونقول برافو وزير الصحة برافو وكيل الصحة، برافو السلطة كلها، كان هناك اناس وراءهم علموهم وشجعوهم على الشفافية من القيادات العليا في البلد ومن رئيس الوزراء انا لم اتعامل شخصياً مع هؤلاء الناس ولكن انا فخورة انني أعمل في مجتمع مثل هذا هناك أشياء فوجئنا فيها وهناك أشياء كنا جاهزين لها، تعلمنا منذ أيام السارس.


د.هاني عياش: نظرية المؤامرة دائما تكون مطروحة في أي وضع غير طبيعي يتعرض له أي تجمع هذا معروف على مستوي العالم عندما نقول ان هناك من استفاد في هذه الأزمة سنجد ان في الحروب هناك من يستفيد والكوارث أيضاً شركات الاعمار تستفيد. وعلينا الا نقول كل شيء وراءه نظرية المؤامرة عندنا وباء حدث وهو ليس عندنا فقط بل في العالم كله ولو كان هناك نظرية مؤامرة فستكون عالمية طعباً هذا الكلام غير منطقي.


الدول الكبرى مثل امريكا وأوربا لو هناك نظرية مؤامرة كانت هذه الدول ستكشفها أو سيتعاملون معها على هذا الأساس وهذا لم يحدث معنى ذلك انها ملغاة وليست مطروحة.


لو فرض ان هناك نظرية مؤامرة نحن كأطباء وفنيين وعاملين في وزارة الصحة لايهمنا هذا الموضوع ما يهمني ان هناك وباء واتعامل معه على اساس انه حالة طارئة أهم شيء عندي صحة المريض وأصل به الى بر الأمان كما قالت د.فاطمة بغض النظر عن سبب الوباء أومكانه كل هذا لا يهمني مثلما حدث أيام الايدز وتساءلوا نريد ان نعرف من أين جاء وما سببه وكيف انتقل بعد فترة منظمة الصحة العالمية قالت أوقفوا البحث في هذا الاتجاه لانه غير مجد، والأحرى ان أوجه أبحاثي وتمويلي الى اكتشاف علاج ولقاح جاء من أين من الممكن انه كان موجوداً بالطبع وقتها نظرية المؤامرة انطرحت.


فنظرية المؤامرة جزء من ثقافة الشعوب موجودة ودائماً نفكر فيها عندما يحدث شيء كبير مثل الوضع الذي نحن فيه ولكن هذا لا يجعلنا نقف ونقول يجب ان نعرف من وراء هذه الأزمة هذا لا يهمنا الآن هل هو امر طبيعي او صناعي لا فرق عندنا وضع صحي وبائي لابد ان نتعامل معه على هذا الأساس وعلى هذا المستوى لا أهون منه ولا أبالغ فيه.


نحن عندنا وضع صحي نتعامل معه لان المصلحة الأساسية والأولى والأخيرة هي المريض، المريض يجب ان يأخذ العلاج ويشفى باذن الله هذه هي مهمتي.
أي قرارات سيادية أو سياسية ليس توجهنا ولا ننظر اليه. نحن ننظر الى وزارات الصحة ونطلب منها العون وبالطبع لم تقصر معنا وفرت مختبرات وأدوية وأمصال، لقاحات، وأجهزة، وميزانية مفتوحة حتى نواجه الوباء.


هل هناك أناس استفادوا؟


- اكيد هناك من يستفيد.


أثناء انفلونزا الطيور فرض على الدول ان تتعامل مع الدواجن المجمدة وكان هذا من مصلحة الشركات العملاقة.


هذا الأمر يجب ألا يوقفنا عن التعامل مع الوضع الحالى، ما دمنا مستمرين في التفكير في نظرية المؤامرة لن نتقدم. نسبة النجاح %99 و%1 نسبة الوفيات نتيجة لبعض الحالات الخاصة، الموضوع لا يثير هلعاً تماما، وهذه رسالة لكل الناس أي مريض عنده نزلة برد وليس من الحالات الخطيرة وهي الحمل أو أطفال أقل من خمس سنوات أو أمراض تنفسية أو أمراض مزمنة مثل السكر والضغط أو أمراض نقص المناعة مثل السرطان يأخذ العلاج ويذهب الى البيت من غير تاميفلو اذا كان مريضاً بما ذكر سابقاً فيأخذ التاميفلو ويعود الى البيت لا تذهب الى المستشفى الا اذا كان عندك مضاعفات من المرض ولا تذهب بمفردك هناك خط دفاع أولي هو طبيب العائلة، يراك وهو من يحولك الى المستشفى ويصنفك على أي درجة من الدرجات الثلاث، لا يوجد شيء اسمه نظرية المؤامرة وأرجو دائماً النظر الى نصف الكوب المملوء وننظر الى المستقبل ولاننظر الى الماضي ونتعلم من أخطائنا، نحن كأطباء جنود مسخرون لخدمة المرضى ومعهم قلباً وقالباً وكما قلنا الصديق هو الشريك في العلاج. التواصل الفكري والمعلوماتي مهم جداً مع كل المرضى ونرجو ان يساعد المريض الطبيب والعكس كلنا نساعد بعضنا بعضاً كلنا لنا هدف واحد وهو ان تبقى حياة المريض آمنة ليصبح صحيحاً ومفهوم الصحة مختلف ليست الصحة هي البعد عن المرض ولكن ان يصبح صحياً ونفسياً واجتماعياً وعضوياً.

«الوطن»: هناك فوبيا الآن بسبب انفلونزا الخنازير وهذا يلقي بظلال من الشك حو موضوع الأمصال، قضية الأ مصال فرضت نفسها على مستوى العالم، اصبح هناك اتجاه يشكك في وجود نظرية مؤامرة وهناك اتجاه أيضاً يشكك في التمصلح بحجة الأمصال فهي قضية خطيرة أخذت أبعاداً سياسية أصبحت هناك سلطات رسمية في دول توقف تعاطي الأمصال تحت ضغط الاتجاه المشكك، نريد ان نلقي الضوء على ذلك؟


د.أحمد الشطي في اجتماع وزارة الصحة العرب صدر قرار بتجنب موسم الحج بسبب انفلونزا الخنازير H1N1 لكبار السن وصغار السن من الأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة بقدر المستطاع لان هناك احتمالات ان ينتشر المرض بينهم بصورة تكون ذات مضاعفات أكثر من غيرهم بعض الدول اتجهت الى منع موسم الحج مثلما منعت موسم العمرة هذه محطة والمحطة الأخرى الاعلام السعودي الذي وضع خدمات وقدرات وزارة الصحة في خدمة الحجيج وضيوف الرحمن وتكلم عن نسب الاصابة في موسم العمرة 200 في المدينة وفي 200 في مكة ولم تسجل أي وفيات هذه المحطة يمكن ان نستنتج منها بعض المؤشرات لكنها أصدرت بعض النواحي الاسترشادية وعادة هي تلتزم بها في كل موسم حج وهي ان من يأت يجب ان يكون لائقاً صحياً يتناول التطعيمات ولقاح الانفلونزا الموسمية ولقاح السحايا، بالاضافة الى قدرته على الحج وهذا الأمر يحدده كل مريض مع طبيبه المعالج هذه الصورة العامة.


الآن هل بالاجبار والاكراه ممكن ان تذهب الى شخص وتقول له يجب ان تطعم؟


مثل وزارة الصحة عندها مستشفى الولادة وتأتي واحدة تريد ان تلد في البيت هل تحولها الى المخفر؟ عندك واحد عنده ضغط وسكر ولا يلتزم انت تقوم بما عليك، لكن الجانب الآخر على التوعية والنصيحة والارشاد مثل المثل الانجليزي يمكن ان تأخذ الفرس الى الماء ولكن لا تستطيع ان تجبره ان يشرب .


هناك جانب آخر ينفذه المعترضون على التطعيم يقومون بحفلات اذا كان واحد متسول تعالوا كلكم اليه لكي تتعدوا ويصير عندكم المناعة ولا نريد التطعيم وكانها الحصبة وهذه واردة أيضاً، انا متأكد ان اللقاح سيكون موجوداً أختزل
وأقول انا أحمد الشطي أطعم أم لا اذا جاء اللقاح أطعم الموسمية وأطعم انفلونزا الخنازير.


تطيعم الانفلونزا الموسمية مهم للغاية لأسباب عدة، انا لا أخشى من انفلونزا الخنازير انا أخشى من التحورات. ان يصبح الانفلونزا الموسمية ان يركب على انفلونزا H1N1 تركب على انفلونزا الطيور تركب على انفلونزات اخرى ويظهر لنا ميكروب لانستطيع ان نعرفه وهذا هو خوفي الشديد.


التطعيم ضد الانفلونزا الموسمية له عدة مزايا انه يقلل نسبة الاصابة بانفلونزا الخنازير من 3 الى %8 لا تنظر الى عشرة أفراد ولكن عندما تنظر الى مليون فستقل النسبة الاصابة ونسبة الوفيات في مصر 400 آلف عندما ننظر الى نسبة %3 ستجد انها عالية جداً.


ثانياً، انا معرض لنوعين من الانفلونزا، لو انه تم تطعيمي ضد الانفلونزا الموسمية وأصبت بانفلونزا الخنازير فهذا.. أكثر للتعامل معها ويقلل من النفقات العلاجية.
ثالثاً، وهذا هو الشيء الأعظم انني سأمنع فرصة تحور الميكروب لانني أخذت وقاية جاهزة ضد الانفلونزا الموسمية.


رابعاً وهو شيء مهم، نحن نخطئ عندما يعطى الطعم لكل الناس يجب ان يكون هناك أولوية كما تفعل هيئة التحكم الأمريكية والحامل تأتي في المقام الأول لأسباب لانها تتعرض هي نفسها وتحمل جنيناً لا يمكن تطعيمه لمدة 6 أشهر.


ثانياً الهيئة الطبية.. لماذانطعم الأطباء والتمريض ولانطعم بقية الناس؟ الأطباء والمممرضون هم المعرضون الأوائل للناس هم أكثر فئة ستنقل المرض للآخرين.
القطاع الطبي لو أصيب في مقتل فلن نستطيع ان نستمر في أداء الخدمة الطبية.


ثالثاً: الأطفال الصغار نحن لا نستطيع ان نعطي التطعيم لطفل أقل من 6 أشهر لذا فالأطفال في هذه السن نسبة وفياتهم كبيرة.


رابعاً: أيضاً الخادمات في المنازل لان الخادمة لو أصيبت ستؤثر على قطاع كبير من الناس لذا يجب ان يكون لها الأولوية في التطعيم.


خامس: الفئة العمرية من 6 أشهر الى 18 سنة لانهم وجدوا أكبر نسبة اصابة في هذه المرحلة ثم من 18 الى 60 سنة. لقد وجدوا ان نسبة الاصابة بالنسبة للمرحلة السنية من 60 الى 65 قليلة جداً رأيي الشخصي ان الانفلونزا الموسمية في هذا الوقت مهمة للغاية، لانه من الممكن بعد شهرين أوثلاثة من المشاكل التي تثار حول اللقاح والتطعيم الحالى سينتهي الأمر تماماً من الممكن ان نجد فيروساً متحوراً ولا نستطيع علاجه وبالتالي يصبح كل ما قمنا به ليس له قيمة.


هل تأخذ التطعيم أم لا؟


- نحن كأطباء معرضون لهذا المرض بصفة مستمرة ولكن الرسالة يجب ان تكون واضحة اننا سنتطعم وندعو الناس لأخذه الواحب ان الجميع يأخذ التطيعم يجب في الاعلام عند الحديث عن هذا الموضوع ان يتكلم عن آخر الدراسات التي تمت ولا يتكلم عن تجربة شخصية الآن نحن في مرحلة خلط الأوراق نريد تقييماً.


د.فاطمة: أي مرض له نسبة مضاعفات في انفلونزا الخنازير وا لأمراض الأ خرى بما فيها الانفلونزا العادية والموسمية أصبح لدينا الآن تراكم خبرات من كثرة الحالات التي شاهدناها بإذن الله الحالات التي يقدر لها الله الشفاء سنتعامل معها وقادرون على الدفع بها كل شيء متوافر.


وبالنسبة للفاكسين فهو موجود ولا تستطيع منع احتمال فائدته هناك كلام في الغرف المغلقة عن المدة القصيرة والمدة الطويلة، المريض عندما يشعر ان بيده سلاحا يستطيع ان يقاوم به المرض تقل نسبة الهلع والفزع ونسبة الضغط على زملائنا في السارية تقل بكثير وتصبح أهون وتجعل عطاءهم وانتاجهم أكثر.


بالنسبة للتطعيم هل أخذه أم لا؟ انسانياً بودي ان أعطيه لانسان آخر يكون أحق مني ولكن يجب ان نكون جنوداً نقاتل لذا سآخذ التطعيم من أجل غيري قبل ان يكون من اجل نفسي، حتى استطيع الاستمرار في العطاء.

 

السبت 31 اكتوبر 2009

 

 

 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net