الكويت ضمن الدول الخمس الأولى التي ينتشر فيها المرض

عبدالله المطوع: %50 من أفراد المجتمع مصابون بـ «السمنة»

 

اكد استشاري الصحة والتغذية عبدالله المطوع ان الكويت تصنف من ضمن قائمة الدول الخمس الاولى عالميا في انتشار مرض السمنة، مشيرا الى انه على الرغم من ان هذه الظاهرة السلبية منتشرة في كل دول العالم الا انها مستشرية في الكويت بشكل واضح وملفت. محذرا من خطورة استمرار انتشار هذه الظاهرة في المجتمع خاصة بين المراهقين لما لها اثار سلبية خطيرة ومدمرة للصحة البدنية والنفسية للانسان.

وقال المطوع في المحاضرة التي نظمتها شركة
IMS مساء امس الاول تحت عنوان strong Im ان معدلات السمنة في الكويت حسب الاحصائيات الأخيرة اصبحت تفوق %50 من اجمالي حجم افراد المجتمع وانها منتشرة بشكل رئيسي وواضح بين الاطفال والشباب محملا اسباب تلك الظاهرة الى انتشار مطاعم الوجبات السريعة.

واضاف : ان الجينات الوراثية والافراط في الاكل وقلة الحركة والجلوس امام الانترنت والتلفزيون لساعات طويلة هي من بين اسباب زيادة الوزن والسمنة في الكويت، مشيرا الى ان عملية التصحيح لانقاص الوزن يجب ان تبدا من خلال عملية تعتمد على ثلاث اضلاع رئيسة وهي الكيفية، النوعية والكمية، حيث ان الكيفية تعتمد اساسا في تطبيق الطرق والاساليب الصحيحة لتناول الطعام، في حين ان النوعية تعتمد على توفير البدائل المناسبة للاكل غير الصحي واختيار النوعية الصحيحة للطعام الذي يحتاجه الجسم، اما الكمية فهي مرتبطة بالاساس بحجم وكمية الطعام التي يجب ان لا يتجاوزها الانسان عند تناوله للطعام. وان اي عملية انقاص للوزن لايمكن ان تتم الا من خلال تطبيق وربط اضلاع هذا المثلث بشكلها الصحيح والمتكامل.

واشار المطوع الى ان الرياضة تلعب دورا كبيرا ومهما في الحد من انتشار هذه الظاهر والقضاء عليها، ويرى ان ممارسة اي نوع من انواع الرياضة ولمدة تتراوح مابين 60-20 دقيقة يوميا لها دور ايجابي كبير في تحسين الصحة البدنية والنفسية للانسان والتي تنعكس في النهاية بالايجاب على حياته الاجتماعية العامة، مطالبا مؤسسات الدولة المعنية بالرياضة وصحة البدن بالمساهمة في التقليل من انتشار هذه الظاهرة وذلك من خلال توفير البرامج الاعلامية المناسبة حول خطورة هذه الظاهرة وحث الشباب والاطفال على ممارسة الرياضة بمختلف انواعها وخصوصا في ظل توفر الامكانيات المادية والبشرية التي تتمتع بها الكويت.

من جانبه قال احمد الماجد احد الذين كانوا يعانون من السمنة المفرطة ان البداية الاولى لعملية التغير وتصحيح المسار يجب ان تنبع اولا من الارادة على اعتبارها المفتاح الرئيسي لاي عملية تغير ايجابية، مضيفا ان الارادة تعتبر دائما المعوق الرئيسي والاساسي التي يواجهها الانسان في اي عملية تغير، مما تستوجب منا وضع جميع الاشياء السلبية جانبا من خلال الاعتراف بسلبيتها وعدم فائدتها على الشخص ومن ثم التقدم الى الامام والى طريق التغير الايجابي بالعزم والاصرار من خلال معرفة ماذا نريد من هذه الحياة.

واشار الماجد الذي كان وزنه في السابق يتجاوز 100 كليوغرام الى تجربته في انقاص الوزن، حيث كان قبل 8 سنوات شخصا يعيش وسط العديد من الامور السلبية مثل التدخين والاكل المفرط وعدم ممارسة الرياضة وغيرها، مضيفا ان هناك الكثير من الجوانب الايجابية المتوفرة لافراد المجتمع مثل الامكانيات المادية وتوفر جميع انواع الاكل والصحة وغيرها والتي تستوجب منا شكر الله عز وجل ولكن استخدامها بالطريقة الخاطئة مما ادى بالنهاية الى ان تنعكس بالسلب على افراد المجتمع.

واشار الماجد ان بعد انقاصه للوزن شارك بالعديد من المسابقات الرياضية والتي وصلت الى 44 مشاركة، وكان آخرها المشاركة ببطولة الرجل الحديدي السنوية التي اقيمت ببلجيكا لأبطال العالم الاقوياء كاول كويتي وثاني خليجي يشارك في مثل هذه المسابقة الرياضية التي تشمل منافساتها العاب السباحة وركوب الدرجات والجري لمسافات طويلة، مشيرا الى ان حياته الاجتماعية والصحية والبدنية بعد انقاصه لوزنه تغيرت بشكل كامل الى الافضل.

بدوره قال المدير العام لشركة IMS ثامر الثامر ان الهدف من هذه المحاضرة هو تسليط الضوء على اهمية ان يكون الانساني قوي الارادة من اجل التغلب على ذاته من جميع الامور السلبية التي يمارسها، فبالارادة القوية يمكن السيطرة على النفس البشرية التي تطمع دائما للمزيد من الملذات غير المفيدة والمضرة مثل الافراط بالاكل والتدخين وغيرها.


الاحد 4 اكتوبر 2009

 

 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net