|
ثاني أهم أسباب وفيات الأطفال
د. ايلاف آني: «الإسهال» يودي بحياة 1.5 مليون طفل كل عام
أكدت
أخصائية طب العائلة د. ايلاف آني ان مرض الاسهال هو ثاني أهمّ أسباب وفاة
الأطفال دون سن الخامسة،
مشيرة الى انه يودي بحياة 1.5 مليون طفل كل عام، منوهة الى ان الايجابي في
الأمر انّه يمكن توقي هذا المرض ويمكن علاجه أيضاً.
وقالت د. آني في تصريح صحافي انه يُسجل على الصعيد العالمي وقوع نحو ملياري
حالة من مرض الاسهال كل عام
ويصيب مرض الاسهال الأطفال دون سن الثانية بالدرجة الأولى، مشيرة الى ان من
أهمّ أسبابه سوء تغذية الأطفال دون سن الخامسة، لافتة الى ان مرض الاسهال
يمثل ثاني أهمّ أسباب وفاة الأطفال دون سن الخامسة ويودي بحياة 1.5 مليون
طفل كل عام، منوهة الى ان المرض يمكن ان يدوم عدة أيام ويترك الجسم دون
كمية الماء والأملاح الضرورية للبقاء على قيد الحياة، وان معظم الذين يقضون
نحبهم بسبب الاسهال يتوفون جرّاء الاصابة بالجفاف الوخيم ونتيجة ضياع سوائل
أجسامهم، وان الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو خلل في المناعة
يواجهون أكبر مخاطر الوفاة بسبب الاسهال.
ولفتت د. اني الى ان هناك ثلاثة انواع سريرية من الاسهال
هي: الاسهال المائي الحاد الذي يدوم عدة ساعات أو أيام ويشمل الكوليرا
والاسهال الدموي الحاد- يُطلق عليه أيضاً اسم الزحار، الاسهال المستديم-
يدوم 14 يوماً أو أكثر من ذلك، مشيرة الى انه كل عام يسجل نحو ملياري حالة
من حالات مرض الاسهال في جميع انحاء العالم، لافتة الى انه يحدث أساساً
جرّاء الأغذية ومصادر المياه الملوّثة، يذكر انّ قرابة مليار نسمة يفتقرون
الى فرص الحصول على المياه المحسّنة وانّ وسائل الاصحاح الأساسية غير متاحة
تماماً لنحو 2.5 مليار نسمة في شتى ربوع العالم. كما يُلاحظ انتشار الاسهال
الناجم عن مختلف انواع العدوى على نطاق واسع في البلدان النامية ..
وبينت ان مرض الاسهال في عام 2004 احتل المرتبة الثالثة فيما يخص أهمّ
أسباب الوفاة في البلدان المنخفضة الدخل،
مضيفة انه تسبّب في وقوع %6.9 من مجموع الوفيات، مشيرة الى ان هذا المرض
يمثل ثاني أهمّ أسباب وفاة الأطفال دون سن الخامسة- بعد الالتهاب الرئوي،
مستشهدة في عام 2004 الذي قضي المرض على %80 من الأطفال الذين ممن كانوا
دون سن الثانية ..
واشارت الى انه في البلدان النامية يُصاب الأطفال دون سن الثالثة في
المتوسط بثلاث نوبات من الاسهال كل عام، مضيفة ان المعروف انّ كل نوبة تحرم
الطفل من التغذية اللازمة لنموّه.
وقالت: ان الجفاف يمثل أشدّ أخطار الاسهال وخامة وذلك بسبب انّ كمية الماء
الموجودة في الجسم
(الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم والبيكربونات) تضيع أثناء نوبة المرض عن
طريق البراز السائل والقيء والعرق والبول والنفس ويحدث الجفاف عندما لا
تُستبدل تلك العناصر، مشيرة الى ان الجفاف يصنف الى درجات ثلاث وهي الجفاف
المبكّر (لا يتسم بأيّة علامات أو أعراض)، والجفاف المعتدل (كالعطش والجزع
أو تهيّج السلوك وتقلّص مرونة الجلد وتغوّر العينين) والجفاف الوخيم
(تتحوّل اعراضه الى صدمة أشدّ وخامة وانخفاض في مستوى الوعي ونقص في كمية
البول وبرد ورطوبة في الأطراف ونبض سريع وضعيف وانخفاض في ضغط الدم أو
صعوبة قياسه وبشرة شاحبة)، لافتة الى ان الجفاف الوخيم يمكن ان يؤدي الى
الوفاة اذا لم يتم استبدال سوائل الجسم، امّا باستخدام محلول أملاح الامهاء
الفموي أو عن طريق التستيل الوريدي ..
اما عن الأسباب فقد قالت د. اني: ان من اسبابه العدوى التي تسبّبها
الجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات
والتي ينتشر معظمها عن طريق المياه الملوّثة بالبراز ويزداد شيوع العدوى
عندما تشحّ المياه النقية اللازمة للشرب والطهي والتنظيف والفيروس العجلي
والاشريكية هما أشيع وأهمّ مسبّبات الاسهال في البلدان النامية، مضيفا الى
ان السبب الثاني هو سوء التغذية والذي يعاني الأطفال الذين يتوفون بسبب
الاسهال في غالب الأحيان من سوء تغذية دفينة تجعلهم أكثر عرضة لذلك المرض
من غيرهم كما تسهم كل نوبة الاسهال بدورها في تفاقم حالتهم التغذوية، مشيرة
الى ان السبب الثالث هو مصدر المياه الملوثة ببراز البشر والواردة مثلاً من
مياه المجارير وخزانات التحليل والمراحيض، منوها الى انه ومن المعروف أيضاً
انّ الاسهال من أهمّ أسباب سوء تغذية الأطفال دون سن الخامسة.
وزادت: ومن الاسباب الرئيسية ايضا المصادر الأخرى ومنها تدني مستوى النظافة
الشخصية والأغذية
عندما يتم طهيها أو تخزينها في ظروف تنعدم فيها النظافة، مشيرة الى انه
يمكن ان يلوّث الماء الأغذية أثناء الريّ، لافتة الى انه وقد تسهم الأسماك
والأغذية البحرية الواردة من مياه ملوّثة في الاصابة بالمرض أيضاً.
ولفتت الى ان من طرق الوقاية والعلاج فيما يخص بعض التدابير الأساسية لتوقي
الاسهال هي الحصول على مياه الشرب المأمونة وتحسين وسائل الاصحاح وضمان
النظافة الشخصية ونظافة الأغذية وتثقيف الناس
بشأن كيفية انتشار انواع العدوى والتطعيم ضد الفيروس العجلي والامهاء:
بالسوائل الوريدية في حالة الاصابة بتجفاف وخيم أو صدمة أو بأملاح الامهاء
الفموي لدى الاصابة بتجفاف معتدل أو عدم الاصابة بتجفاف على الاطلاق ومحلول
أملاح الامهاء الفموي هو عبارة عن مزيج من الماء النقي والملح والسكر يمكن
تحضيره بأمان في البيت، منوهة ان هذا العلاج لا يكلّف شيئا ويتم امتصاص هذا
المحلول في المعي الدقيق ممّا يسهم في استبدال كمية الماء والكراهل التي
ضاعت في البراز، مكمّلات الزنك: تمكّن مكمّلات الزنك من تقليص الفترة التي
تستغرقها نوبة الاسهال بنسبة %25 ومن تقليص حجم البراز بنحو %30.
وزادت: الأطعمة الغنية بالعناصر المغذية تستطيع كسر الحلقة المفرغة
المتمثّلة في ترافق سوء التغذية بالاسهال
بمواصلة اعطاء الأطعمة الغنية بالعناصر المغذية-بما في ذلك لبن الثدي- خلال
نوبة المرض وتوفير نظام غذائي مغذي بما في ذلك الافراط في الرضاعة الطبيعية
خلال الأشهر الستة الأولى من العمر للأطفال عندما يكونون في صحة جيّدة.
السبت 10 اكتوبر 2009 |