حتاملة : بدأنا بمشروع مهارات إنقاذ الحياة

اتحاد الممرضين العرب يهدف إلى تحقيق نهضة شاملة

 

أكد الأمين العام لاتحاد الممرضين والممرضات العرب الأردني محمد حتاملة أن الاتحاد يهدف إلى تحقيق نهضة شاملة لمهنة التمريض على مستوى الوطن العربي والتقريب بين مستويات مهنة التمريض في الدول العربية ومساعدة الاجهزة الحكومية الصحية في تنفيذ مهماتها على المستوى الوطني في الدول كافة، بالإضافة إلى مساعدة جامعة الدول العربية في تنفيذ مهامها المتعلقة بالصحة، ورصد علوم التمريض على المستوى العالمي بالمعرفة النظرية والعملية، وأضاف أن زيادة الحوافز المادية والمهنية والمعنوية لمهنة التمريض في الوطن العربي سوف تجعلها مهنة جاذبة للشباب بدلا من أن تكون طاردة.


وذكر أن الاتحاد بصدد إنشاء المعهد العربي للتمريض التخصصي وتدريب أكبر عدد من الممرضين والممرضات العرب ليصبحوا متخصصين في مجالات عدة، بالإضافة إلى البدء بمشروع «مهارات إنقاذ الحياة»، وهذه كلها تصب في الجانب التخصصي وتشجع على الدراسة في التخصصات العليا.


متى تم تأسيس اتحاد الممرضين والممرضات العرب؟
- تأسس الاتحاد بتاريخ 28 يوليو 2008 خلال مؤتمر تأسيسي حضرته نقابات الممرضين في دول عربية عدة، بالاضافة الى ممرضين لا تتوفر لديهم نقابات، وتم اعتماد هذا اليوم على ان يكون «يوم التمريض العربي»، وتم عقد المؤتمر التأسيسي في عمان عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية.


كم عدد الدول الاعضاء في ا لاتحاد؟
- عددها 9 دول؛ وهي الكويت وسورية والاردن وفلسطين والبحرين والسعودية ومصر والمغرب وقطر.


وما اهداف الاتحاد؟
- تحقيق نهضة شاملة لمهنة التمريض على مستوى الوطن العربي، والتقريب بين مستويات المهنة، ومساعدة الاجهزة الحكومية الصحية في تنفيذ مهماتها على المستوى الوطني، فضلا عن مساعدة جامعة الدول العربية في تنفيذ مهامها المتعلقة بالصحة ورصد علوم التمريض على المستوى العالمي بالمعرفة النظرية والعملية.


ماذا قدم الاتحاد للممرضين؟
- أول ما قدمه الاتحاد للمرضين هو تشكيل اطار مؤسسي للمرضين العرب يستطيعون ان يجتمعوا تحت مظلته، فلم يكن للمرض العربي سابقا هيئة او مؤسسة على المستوى العربي الكامل لتمثله، اما الان فهناك جهة تمثلهم، وبدأ الاتحاد بنشاطات علمية على مستوى عربي، ومنها المؤتمرات والدورات التدريبية، وقام ايضا بلقاء وزراء الصحة العرب، والانجاز الذي تم تحقيقه هو اقرار ميثاق اخلاقيات مهنة التمريض العربي الذي يعالج مشكلة اصبحت ذات اولوية على المستوى العالمي، وهذا الميثاق هو الاكثر تطورا ودقة من حيث العلم، والاكثر قابلية للتطبيق، وهذا الانجاز الكبير تم تحقيقه في السنة الاولى من عمر الاتحاد.


من يدعم الاتحاد؟
- يعتمد على الدعم الذاتي عبر النشاطات التي يقوم بها من خلال الدورات، والتمويل الذاتي يساعدنا على ادراك مسؤولياتنا تجاه هذا الاتحاد إذ إن النشاطات هي موردنا الاساسي.


هل هناك تعاون بينكم وبين وزراء الصحة العرب والخليجيين؟
- التقينا في السابق الأمين العام لمجلس وزراء الصحة العرب وكذلك الوزراء العرب والخليجيين، وابدوا رغبتهم بتطوير مهنة التمريض، وكانت هناك وعود بتعاون وزارات الصحة مع الاتحاد، وأعتقد ان التعاون واضح من خلال عقد المؤتمر الثاني للتمريض في الكويت ما يؤكد حرص الحكومات على التعاون المنشود.


لماذا تعتبر البلدان العربية طاردة لمهنة التمريض مقارنة بالدول الاجنبية؟
- بشكل عام الحكومات العربية مهتمة جدا بالتمريض وتسعى لتطويره، ولكن طبيعة مهنة التمريض شاقة، ولجعل الممرض يعمل لفترة طويله يحتاج الى عوامل عدة، منها الحوافز المعنوية والمهنية والمادية، ونحن الان لسنا بمشكلة الطرد، ولكننا امام تحدي زيادة العوامل الجاذبة للمهنة، وقد تكون هناك حالات استقالات، وعملنا الان يتجه نحو توفير مزيد من عوامل التثبيت، وهذه المشكلة ليست في العالم العربي فقط بل هي مشكلة عالمية، والمهم الان هو تشجيع الممرضين على المزيد من التطور لفترات زمنية طويلة، وهذا بحاجة إلى توفير الحوافز، ليس فقط المادية بل هناك حوافز مهنية مثل التدريب وترقية مستوى الممرض العلمي والفني و الاداري، وبعد توفيرها ستكون مهنة التمريض مهنة جاذبة بدلا من ان تكون مهنة طاردة، وذلك من خلال الحكومات العربية المهتمة بصحة الانسان والتي تسعى إلى تحسين مستويات الخدمات الصحية.


لماذا مهنة التمريض اقل مهنة في الشهادات العلمية؟
- السبب في ذلك يعود إلى أن كليات التمريض جاءت متأخرة وفي كثير من الدول لا توجد برامج دكتوراه وماجستير أو بكالوريوس، في حين ان كليات المهن الاخرى تسبق كليات التمريض بعشرات السنين، وايضا هناك عامل اخر وهو التمسك بمستويات اقل من البكالوريوس بحيث تضيع جهود التعليم على مستويات اقل، والان نحن نسعى إلى ان يكون المستوى الاساسي واحدا وهو البكالوريوس بالاضافة الى تشجيع ان يكون هناك برامج دراسات عليا في الدول العربية كافة، وهنا نستطيع من خلال التعاون توفير مستوى مشرف لمهنة التمريض على مستوى الوطن العربي وحتى العالم.


هل هناك خطط لاستحداث برامج لتدريب الممرضين في العالم العربي؟
- قررنا في الاجتماع الاسبق في دمشق انشاء «المعهد العربي للتمريض التخصصي» وبدأنا بالإعداد لدورات تدريبية، وفي اجتماعنا الاخير في الكويت قررنا البدء بمشروع «مهارات إنقاذ الحياة»، وهذه كلها تصب في الجانب التخصصي وتشجعنا على الدراسة في التخصصات العليا، والاتحاد من خلال معهده سيقوم بتدريب اكبر عدد من الممرضين والممرضات العرب ليصبحوا متخصصين في مجالات عدة.


هل هناك تعاون في مهنة التمريض على مستوى الوطن العربي؟
-هناك تعاون وهذا واضح من خلال الاقبال الكثيف للممرضين العرب للانضمام الى الاتحاد، وجمعية التمريض الكويتية متعاونة جدا، وهذا التعاون سوف يرفع من مستوى مهنة التمريض العربي.


ماذا يستفيد الممرض الكويتي من هذا الاتحاد؟
-الممرض الكويتي امامه العديد من الفرص التي من الممكن الاستفادة منها كالمشاركة في المؤتمرات التي يعقدها الاتحاد وفرصة المشاركة في الدورات التدريبية، وهذا يعتمد على مقدار ما يقره المسؤولون في وزارة الصحة الكويتية وجمعية التمريض، بالاضافة الى ان الاستفادة ستكون ايضا في مجال التعليم عبر التنسيق مع الوزارات المعنية في الكويت لعمل نقلة نوعية في مهنة التمريض، كما ان اختيار ممرضَين اثنين من جمعية التمريض الكويتية ليكونا عضوين في الاتحاد يدل على كفاءة الممرض الكويتي.


بعض الدول العربية تستقطب ممرضين من دول شرق اسيا وهذا ما يقلل فرصة المرض العربي.. والسؤال هل الممرض العربي قليل الكفاءة ليتم استقطاب غيره من الخارج؟
- نحن من حيث المبدأ لا نتدخل في الشأن الداخلي للحكومات ونحترم خصوصية كل دولة، ولكن بشكل عام هناك نقص بالتواصل بين الممرضين العرب، وهذا واحد من الاسباب التي تجعل الدول تستقطب ممرضين غير عرب من الخارج، ولا نريد النظر الى هذا الموضوع بعنصرية فأخواننا الممرضون من الخارج هم زملاؤنا أيضا، ولكن هناك امور علمية يجب مراعاتها، إذ ان الممرض الكويتي افضل في بلده من اي ممرض آخر لانه الاقدر على فهم المريض، والممرض العربي في اي دولة عربية افضل من غير العربي لانه اقرب فهما واتفاقا مع المريض، فلا يكفي ان نقدم له الدواء بل يحتاج الى رعاية شاملة بجميع الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، وعندما يكون الممرض غير عربي لا تتوفر هذه الاجواء، واثبتت العديد من الدراسات ان الممرض الاقرب في ثقافته وتفهمه هو الاكثر فائدة للمريض.
 

عن أبرز المشاكل التي يواجهها الممرض العربي يقول حتاملة: إن اول المشاكل تتمثل في قضية تعدد المستويات في الوطن العربي والبرامج التي تقل عن البكالوريوس، وهذه هي اكبر المشكلات التي تواجهها مهنة التمريض، وخصوصا ان هناك عشرات الالاف من الممرضين لو خرجوا للعمل خارج دولهم لايتم الاعتراف بهم كممرضين، بالاضافة الى مستويات الرواتب او الكادر، وبشكل عام تبدو الرواتب بمهنة التمريض قليلة، فضلا عن غياب المرجعية المهنية، وهذه مشكله عامة يواجهها الممرض العربي.


إلى جانب ذلك يشير حتاملة إلى أن بعض الدول تفتقر إلى وجود الجهة التي تمثل الممرض وهو ما يسمى بقضية تنظيم المهنة، مقترحا كحلول لمشاكل الممرض العربي ان يستمع أصحاب القرار في كل دولة لما يصدره الاتحاد وما يطالب به على المستوى العربي.


أما على مستوى الدولة الواحدة فيدعو حتاملة إلى الاستماع الى الممرضين بأنفسهم، وإذا تم العمل في هذه النقطة فسوف تسهل أمور الممرضين .

 

السبت 17 اكتوبر 2009

 

 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net