أستاذ علاج الأورام أكد أن مركز «علاج السرطان» يضاهي مثيلاته العالمية

د . أحمد الخضري : 55 في المئة من المصابين بالسرطان يتماثلون للشفاء الكامل

 

قال استاذ علاج الأورام في معهد الأورام القومي في جامعة القاهرة استشاري علاج الأورام في مركز الكويت لعلاج وابحاث السرطان الدكتور احمد الخضري ان الكشف المبكر لمرض السرطان والابتعاد عن الأنماط المعيشية غير السليمة هو الاساس في الشفاء من هذا الداء، خصوصا في ظل توافر العناية التشخيصية والعلاجية والجراحية ذات المستوى العالمي المتقدم.


وأكد د. الخضري ان تجنب الانسان لعوامل الخطورة يساعد على وقايته من الاصابة بالسرطان بنسبة الثلث من خلال الابتعاد عن السمنة وتناول الغذاء المتوازن وتجنب شرب الكحوليات والتدخين وعدم التعرض للملوثات البيئية، مشيرا إلى اهمية تناول الغذاء الطبيعي الخالي من الهرمونات والمبيدات على الصحة العامة بشكل عام.


واعتبر مرض السرطان بانه نتاج حدوث اختلال في منظومة الخلايا الحية، مضيفا ان اعضاء واجهزة جسم الانسان المختلفة تتكون من عدد هائل من الخلايا الحية التي تقوم بوظائف عدة للابقاء على حياة الانسان بصورة سوية، ومثل هذه الخلايا تخضع إلى منظومة دقيقة للسيطرة على وظائفها ودرجة توقيف تكاثرها وايضا موتها، ولكن عندما تختل هذه المنظومة تصبح الخلايا خارج السيطرة وتستمر في التكاثر غير المنضبط وبصورة غير سوية ما يؤدي الى ظهور اورام السرطان.


واشار الى اسباب ظهور مرض السرطان والتي ترجع إلى سببين اولا، وجود اختلال في الجهاز البيولوجي المسؤول عن نمو وتكاثر الخلية، وهذا الجهاز عبارة عن التركيب الجيني الذي يتحكم في لغة الحوار داخل الخلية ومع مختلف الخلايا الاخرى التي من حولها، اما السبب الآخر، فيرجع إلى عوامل خارجية تؤدي عند التعرض لها لفترات طويلة ومستمرة إلى فقد السيطرة على تكاثر ونمو الخلية، ومثال على ذلك التدخين والاصابة بسرطان الرئة والتعرض للاشعاع وبعض المركبات الكيميائية المسرطنة والتعرض لفيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي.


وأكد د. الخضري انه بالامكان تفادي الاصابة بأنواع عدة من مرض السرطان بعدة اساليب مختلفة مثل الامتناع عن التدخين واتباع النظام الغذائي السليم من حيث الاقلال من الدهون والاكلات المحفوظة وتجنب السمنة، اضافة الى اخذ التطعيمات اللازمة لحماية الجسم من الامراض المزمنة.


وحول اسباب زيادة حالات الاصابة بمرض السرطان خلال السنوات الاخيرة قال د. الخضري يجب ان نفرق بين درجة الاصابة بالمرض وعدد الحالات التي يتم شفاؤها خصوصا في ظل ارتفاع نسبة الشفاء، مشيرا إلى ان زيادة عدد السكان ومتوسط الاعمار ادى الى زيادة فرص الاصابة بالمرض، اما عن الزيادة الحقيقية في نسب حدوث المرض اكدا انه يمكن الجزم بصحتها او نفيها، مبينا ان اهم العناصر التي ساهمت في ارتفاع نسبة الشفاء من الاورام السرطانية هي: زيادة الوعي الصحي لدى المواطنين مع توافر وسائل التشخيص المختلفة والمتقدمة وتوافر الكوادر الطبية المتخصصة اضافة إلى تحسين وسائل العلاج التي ساعدت على تحقيق الشفاء الكامل لعدد من المرضى او السيطرة عليه لفترات طويلة.


ونفى د. الخضري صحة المقولة التي يتداولها العامة بأن السرطان من الامراض التي تؤدي للوفاة في نهاية الامر، وقال ان نسبة الشفاء من المرض قد تتجاوز الـ 55 في المئة، اي انه يمكن شفاء اكثر من نصف عدد الحالات وهذا يعتمد على عوامل عدة ويختلف من مجتمع لآخر حسب الامكانات العلاجية ووعي وثقافة المجتمع.
واضاف، نعم مرض السرطان من الامراض الصعبة ولكنه قابل للشفاء، مؤكدا ضرورة الاهتمام بالصحة العامة ومراجعة الطبيب عند حدوث اي مشكلة صحية مهما كانت بسيطة فمن المعروف ان تشخيص المرض في مراحله الاولى يؤدي الى تزايد فرص الشفاء بدرجة كبيرة.


واشار الى اهمية التطور الكبير والملحوظ في مفهوم نشأة ونمو مرض السرطان على المستوى البيولوجي ما ادى إلى اكتشاف واستخدام وسائل علاجية جديدة مثل العلاج الموجه وهو مختلف تماما عن انواع العلاج التقليدي مثل العلاج الكيميائي والاشعاعي لانه عبارة عن دواء يحتوي على مركبات كيميائية تذهب مباشرة إلى الخلية لتبطل الخلل الذي ادى إلى تكاثرها بصورة غير مطلوبة، كما يعتبر هذا الدواء من العلاجات الجديدة لبعض انواع الاورام السرطانية.


واوضح اهمية تنامي مبدأ التخصص الدقيق سواء في مجال التشخيص او العلاج وايضا في البحوث الخاصة بنوعية محددة من الاورام وفي الوقت نفسه تطبيق مبدأ «العلاج المتكامل» حيث يتم علاج المريض الواحد من خلال فريق طبي يضم كل التخصصات مثل العلاج الجراحي والاشعاعي والكيميائي للوصول إلى اعلى درجات من نسب الشفاء، مشيرا إلى ان سهولة الحصول على المعلومات وتبادلها مع المراكز التخصصية في جراحة وعلاج الاورام السرطانية ادى الى السرعة في الاطلاع على ما هو جديد من ناحية وسائل التشخيص والعلاج والاشتراك ايضا في الابحاث التي تجرى على المستوى الاقليمي او الدولي.


وقال ان مريض السرطان يحتاج إلى اكثر من وسيلة للعلاج لزيادة نسبة الشفاء من المرض فقد يتم العلاج بالتدخل الكيميائي قبل التدخل الجراحي وقد يتدخل العلاج الاشعاعي بعد التدخل الجراحي ويلي ذلك علاج كيميائيا في بعض الحالات كذلك هناك حالات اخرى تعالج بالعلاج الموجه المشار اليه.


ونبه د. الخضري إلى ان الادوية المستخدمة في علاج مرض السرطان «مثل العلاج الكيميائي والاشعاعي او العلاج الموجه» تصحبها بعد الآثار الجانبية المختلفة والمعروفة لدى المتخصصين مؤكدا ضرورة تناول العلاج من خلال الطبيب المتخصص والمتمرس لفترات طويلة وفي المراكز المتخصصة التي تتوافر فيها كافة الوسائل التي تعالج مثل هذه الآثار الجانبية.


ورأى ان مراكز الكويت المتخصصة في تشخيص جراحة وعلاج الاورام السرطانية من اكبر المراكز المتميزة على المستوى العالمي لتوافر الوسائل التشخيصية المطورة والدقيقة جدا اوالمتنوعة اضافة إلى توافر طرق العلاج الحديثة وادواته، وفي الوقت ذاته يجب ألا ننسى اهمية تواجد الكوادر المتخصصة ذات الكفاءة العالية في عملية التشخيص والعلاج والجراحة المتميزة.


وقال ان مركز الكويت لعلاج السرطان بكل امانة، باستطاعته تشخيص وعلاج نسبة كبيرة جدا من حالات السرطان المختلفة وبصورة متكاملة وعالية الجودة وعلى اعلى مستوى سواء للكويتيين او المقيمين، مؤكدا ان شهادتي قد تكون مجروحة في تقييم المركز ولكنها شهادة كافة الزملاء في مختلف المراكز العالمية المتخصصة في اورام السرطان والذين يقومون بزيارة المركز من وقت إلى آخر او من خلال الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات العلمية الدورية .

 

السبت 26 ديسمبر 2009

 
 

 
 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by alrowaq.net