|
استشاري جراحات المفاصل حذر من المرض الصامت المهدد لحياة عدد كبير من
الناس
هشام عبدالفتاح: هشاشة العظام يصيب نحو 200 مليون امرأة في العالم
حذر
استشاري جراحات العظام والمفاصل ورئيس قسم جراحة العظام في مستشفى السلام
الدولي د.هشام عبدالفتاح
من مرض هشاشة العظام الذي اسماه بـ«الصامت» وقال في ديوانية «الوطن» انه
يحتل المرتبة الثانية عالمياً في المشاكل الصحية مبيناً أنه يصيب نحو 200
مليون امرأة في مختلف انحاء العالم ويساهم هذا المرض سنوياً في اصابة 1.5
مليون رجل وامرأة بكسور في العظام، بما في ذلك 300.000 كسر في عظام الحوض
وهي اصابة قد تتعذر معها ممارسة حتى أبسط أنشطة الحياة اليومية وقد تؤدي في
النهاية إلى الوفاة، وأشار إلى أنه لا تظهر على الجسم أي أعراض تشير إلى
الإصابة بهشاشة العظام، لذلك وصف هذا المرض بأنه مرض صامت، وهو يعتبر في
الأحوال كافة أحد الأمراض التي لا مفر منها والتي تصيب الانسان في مرحلة
الشيخوخة واستدرك د.عبدالفتاح أنه بفضل التقدم الذي حصل أخيراً في اكتشاف
ومعالجة هذا المرض ظهرت إلى الوجود وسائل جديدة لقياس قوة العظام والحماية
من هشاشتها بغض النظر عن السن.
أما فيما يخص المفاصل فذكر د. عبدالفتاح أن مفصل الركبة هو أكبر مفصل في
الجسم،
ويقع بين أطول عظمتين ويؤدي وظائف هامة في أغلب أنشطتنا الحركية مثل الوقوف
والمشي وصعود ونزول السلم وغيرها، مبيناً ان الضغوط المستمرة على مفصل
الركبة أو اصابات الركبة أوالسمنة خاصة مع تقدم السن تؤدي الى خشونة
الركبة، حيث يتحول غضروف الركبة الناعم الأملس، الذي يسمح بحركة الركبة
بدون أو بأقل احتكاك ويقوم بامتصاص الصدمات، الى سطح متآكل خشن ويرق حجمه،
وتقل درجة امتصاصه للصدمات.
وشدد د.هشام عبدالفتاح على ضرورة التعجيل بالعلاج في بداية المشكلة المرضية
لأن ذلك يجعل أمام الطبيب حلولاً كثيرة لانهاء المشكلة على عكس الذهاب اليه
متأخراً، حيث في الغالب لا يكون أمام الطبيب الا الجراحة.
وأشار الى أن الكثيرين يعتبرون أن العظام ليست من الأماكن التي قد تصاب
بالمرض في الجسد لذلك لا يراجعون الطبيب الا بعد مضاعفة المرض وتطوره الى
فقدان القدرة على المشي، متمنياً أن تتغير هذه النظرة للعظام التي هي أصل
الحياة الصحية السليمة، فالانسان الذي يملك عظاماً سليمة يتحرك وبالتالي لا
يصاب بالسمنة أو الأمراض الأخرى الخطرة التي تأتي من عدم الحركة.
كما كشف د. عبدالفتاح عن تفاصيل أخرى حول امراض العظام وكيفية علاجها في
التالي:
ما الجديد في تطور تكنولوجيا جراحة العظام؟
- من أسرع فروع الجراحة في التطور التكنولوجي جراحة العظام وذلك لظهور
أنواع جديدة من المعادن يمكن أن تتحمل الضغوط المستمرة على المفاصل حيث لا
تبلى بسرعة، كما أن الدقة في التصوير العادي والمجسم أتاحت لنا صورة واضحة
جداً عن شكل المفصل من الداخل وحالته.
كل هذا أدى الى سهولة عملية المفصل الصناعي مع التطور الكبير في هذه
التكنولوجيا، واشير هنا الى أن هذا النوع من العمليات ظهر في مطلع القرن
الماضي كمحاولات بدائية ثم تطورت بشكل كبير مع ظهور فهم أفضل لديناميكية
عمل المفصل في بداية الستينات القرن الماضي ومع حلول الثمانينيات أصبحت
عملية عادية وروتينية تجرى لآلاف المرضى بنتائج ناجحة.
أدى هذا الى تحسن كبير في الحالة المرضية مع اختفاء الآلام وتجنب الأدوية
المثبطة للالتهاب ذات التأثير السلبي على المدى البعيد على الجهاز الهضمي
والكلى وأصبحت عودة المريض الى العمل والأنشطة اليومية متوقعة بل وسريعة
بعد هذا النوع من العمليات.
ومع تراكم الخبرات الجراحية والتكنولوجية أمكن الآن تغيير مفصل الفخذ
والركبة والكاحل والكتف والكوع والأصابع وان كانت أحسن النتائج في مفصلي
الركبة والفخذ على المدى البعيد حتى الآن. وتظهر الدراسات وجود مشاكل
متوقعة ومؤثرة في أقل من %1 من المرض اذا تم اعداد المريض جيداً قبل
العملية ومتابعة بصورة دقيقة بعدها.
وحيث إن المفاصل الصناعية يتم تركيبها منذ حوالي نصف قرن بدأ في العقود
الأخيرة ظهور أنواع جديدة مثل تركيب نصف مفصل عند عدم الحاجة الى تركيب
مفصل كامل وكذا استخدام الكمبيوتر في ضبط احداثيات القطع العظمي كما ظهرت
أيضاً أنواع حديثة من المعادن التي تتمتع بعمر أطول، وبالتالي عمر أطول
للمفصل.
كيف يتم تركيب المفصل؟
- تركيب المفصل حتى وقت قريب كان يتم بعمل قطع عظمي حتى يتوافق مع شكل
المفصل السابق صناعته ولكن أمكن الآن عمل مفصل ركبة مصمم خصيصاً لكل مريض
على حدة حيث تؤخذ صورة رنين مغناطيسي للمريض ويتم بالمعمل عمل نسخة مطابقة
للعظام وقشرة معدنية توضع على الجزء التالف.
وهذه التقنية الجديدة أتاحت تركيب مفاصل لشريحة من المرضى صغار السن ولكن
الأهم هو أن هذه التقنية أتاحت فرصة لتأجيل عملية تغيير مفصل الركبة
التقليدية لمدة تزيد على عشر الى خمس عشرة سنة حيث إنها تحافظ على أغلب
كتلة العظم وعودة للحياة الطبيعية بصورة أسرع ومنه بقاء بالمستشفى أقل.
ما الخشونة؟
- هي تآكل تدريجي لطبقة الغضاريف المبطنة للمفصل وتحدث تدريجياً مع تقدم
العمر بدرجات متفاوتة وقد تحدث في الشباب اذا تزامن حدوث إصابة شديدة
بالمفصل أو مرض يهاجم أغشية وغضاريف المفصل وتعتبر العوامل البيئية
والوراثية والوزن وعواقبها مثل الآلام وصعوبة الحركة والتيبس المفصلي
والتورم وحيث أن الحركة ضرورية للجسم البشري فكان لابد أن تتطور طرق علاج
الخشونة من أدوية وعلاج طبيعي الى حقن موضعية ثم الآن التطور الكبير في
عمليات المفاصل الصناعية سواء جزئي أو كلي .
هل يمكن تجنب الخشونة؟
- الخشونة تنقسم أسبابها الى أسباب أولية ليس لها سبب واضح وأسباب ثانوية
لها أسباب متعددة يمكن تجنبها وللوقاية من حدوث خشونة في مفصل الركبة، يجب
تجنب العوامل المؤذية للغضاريف الزجاجية التي تشمل السمنة وكذلك اصابات
اربطة مفصل الركبة التي تؤدي الى عدم ثبات المفصل وأهمها الرباط الصليبي
الامامي الذي يؤدي أيضا وظيفة الاحساس بالاتزان للمفصل ولذلك يجب علاج هذه
الاصابات مبكراً، أيضا يجب علاج أي اصابات للغضروف الهلالي مبكراً والابقاء
عليه اثناء العلاج قدر الاستطاعة واذا تم استئصاله بسبب تمزقات في الغضروف
الهلالي فيجب ان يكون جزئياً وليس كلياً، ايضا من أسباب الخشونة الحركات
الخاطئة والالتهابات الناشئة عن اعوجاجات المفصل التي يجب علاجها بسرعة،
كذلك يجب تقوية العضلات المحركة لمفصل الركبة والمحافظة على رياضة المشي
التي تكفل تغذية جيدة للغضاريف عن طريق السائل الزلالي الموجود بالمفصل.
كيف يمكن علاج مشاكل الخشونة؟
- يجب تجنب اسباب الخشونة حتى لا تصل للمرحلة التي تتطلب فيها علاجاً ويكون
ذلك عن طريق العقاقير المسكنة والمضادة للالتهابات والعقاقير المغذية لسطح
الغضروف الزجاجي بالاضافة لتقوية العضلات واذا كانت الخشونة متقدمة والآلام
مبرحة فالطبيب يضطر الى اللجوء للجراحة التي قد تكون بسيطة أو تصل الى
تغيير المفصل كاملاً ويمكن من خلال المنظار مناظرة الجوف المفصلي وتمليس
السطح الغضروفي المفصلي وازالة الزوائد العظمية واستئصال جزئي للغشاء
الزلالي وهذا يؤدي الى نتائج جيدة على المدى القصير في 50الى %80 من
الحالات في حين لا يتم تشكيل نسيج متجدد ويمكن اعطاء المريض بعد هذا
المنظار حقن مفصلي على فترات متفاوتة لمادة الزلال الصناعي وذلك لتقليل
الاحتكاك وزيادة الليونة واللزوجة داخل التجويف المفصلي، وهذه الطريقة لا
تقلل من مخاطر الخشونة في المستقبل اما لمعالجة المرضى الأكثر نشاطاً
فتتوافر اليوم طرق جراحية تهدف الى اعادة تكوين السطح المفصلي المتحمل
للاعباء القوية وهناك طريقتان:...الأولى: التحريض على النمو الغضروفي
الليفي حيث نقوم باعادة تشكيل مفصل الركبة عن طريق الثقب المفضي للعظم تحت
الغضروف أو المسبب للكسور المجهرية او كشط للغضاريف المصابة وكذلك الطبقة
السطحية للعظم وذلك لاعطاء الفرصة لانفتاح اوعية دموية مع تشكل موضعي لخثرة
«جلطة» دموية على سطح العظام المكشوطة تتطور فيها الخلايا الجذعية القادمة
من العظم ومن الغشاء الذليل وتتميز لتشكل الغضروف الليفي.
أما الطريقة الثانية: فنقوم فيها بزرع أنسجة ذات قدرة على تكوين غضروف من
سمحاق الغضروف وهو يحتوي على خلايا جذعية قادرة على تكوين غضروف زجاجي جديد
للقضاء على العيب الموجود في الغضروف الزجاجي وهذه الطريقة مازالت رهن
التجارب وتجرى في العديد من دول العالم.
هل توجد طرق جراحية اخرى لعلاج الخشونة؟
- نعم هناك زرع العظم والغضروف حيث ان زرع قطع عظمية غضروفية هي الطريقة
الوحيدة لتغطية عيب في الغضروف الزجاجي ويتم ذلك عن طريق المنظار ويتم اخذ
الرقعة من الوجه العرضي للرضفة ومن الثلمة الفخذية وهي اماكن ليس بها تحمل
وزن أو احتكاك ولا يوجد خوف من استخدام واستخراج رقعة عظمية غضروفية منها
لاستعاضة الاماكن الغضروفية المصابة بها والنتائج جيدة، أيضا هناك زرع
للخلايا الغضروفية الذاتية في اوساط مغذية خارج الجسم، حيث يتم غرزها بعد
ذلك في منطقة الاصابة بالغضاريف الزجاجية وهذه الطريقة تنطبق على بعض
الحالات ذات الاصابات المحدودة في الحجم.
ماذا عن أمراض الركبة؟
- مفصل الركبة يعتبر من أكبر المفاصل تعرضاً للاصابة بالخشونة وذلك لأنه
مفصل محوري بالنسبة للجسم فالحركة لا تتم الا من خلاله بالاضافة الى تحمله
لوزن الجسم وهذا المفصل يتكون من ثلاثة أجزاء هي: عظمة الفخذ وعظمة الرضفة
وعظمة القصبة، وهذا المفصل آية في تكوينه حيث يكوّن ثلاثة مفاصل منفصلة
اثناء نمو الجنين تتصل معا قبل الولادة لتصبح مفصلاً واحداً، والثلاثة
أجزاء هي مفصل الفخذ القصبي الداخلي، مفصل الفخذ القصبي الخارجي، ومفصل
الفخذ النصفي «الصابونة» وهذه العظام يحيطها في تجويف المفصل الغضروف
الشفافي أو الزجاجي أو الغضاريف المفصلية وهذه العظام تربطها معاً وتقويها
وتدعمها أربطة وهي الرباط المتصالب الامامي والخلفي بالاضافة الى وجود
غضاريف هلالية «داخلي وخارجي» وهما مسؤولان عن نقل الحركة بسلاسة وامتصاص
الصدمات وتوزيع الاحمال على الغضاريف الزجاجية.
هل هناك قطع غيار للمفصل؟
- نعم هناك قطع غيار لمفصل الركبة وهي المفاصل الصناعية للركبة سواءً كان
كاملاً أو جزئياً ونلجأ لذلك الاسلوب عندما لا يكون امامنا حل آخر، والذي
نريد قوله في النهاية ان العظام نعمة من عند الله خاصة المفاصل التي يجب
المحافظة عليها ومراجعة الطبيب مبكرا اذا شعرنا بأي شكوى فيها، والان هناك
ابحاث لتشكيل مفصل الركبة عن طريق كشط المفصل باستخدام المنظار بالاضافة
الى استعدال الاعوجاجات المصاحبة للمرض وكذلك عن طريق استخدام الرقعة
الغضروفية العظمية للاماكن المصابة.
ما مرض هشاشة العظام؟
- مرض هشاشة العظام هو تلك الحالة المرضية الصامتة والخطيرة والتي تهدد
عدداً كبيراً من الناس، ولنتعرف على هذا المرض الذي يصيب الهيكل العظمي يجب
أن نأخذ فكرة عن تركيب العظام بالجسم، فالعظام نسيج صلب حي يقوم بتغير
تركيبه بصورة مستمرة طيلة فترة الحياة، فهناك عملية الهدم والبناء والتي من
خلال هذه العملية يتم التوازن بتركيبة هذا النسيج الحي (العظام)، فعملية
بناء عظام جديدة وعملية استهلاك العظام القديمة، تكون على مدى الحياة، ففي
فترة الطفولة والشباب تكون عملية البناء نسبيا أكثر من عملية الهدم مما
يؤدي الى وجود عظام قوية وكثيفة عند النساء خاصة أسرع من الرجال، تنعكس
الصورة، وتصبح عملية الهدم نسبيا أكثر من البناء، وهنا تبدأ قابلية الجسم
لتكوين عظام هشة، فهي تصيب الجنسين من الرجال والنساء، ومع تطور الوعي
الصحي بالمجتمع، بدأ الاهتمام بهذا المرض، حيث تطورت أجهزة قياس الهشاشة مع
نهاية القرن العشرين والتي أعطت مفهوماً أفضل وأوضح للكشف عن هذا المرض
والوقاية منه.
ومرض هشاشة العظام هو أحد أمراض العظام، وهو تعبير يطلق على نقص غير طبيعي
واضح في كثافة العظام كمية العظم العضوية وغير العضوية وتغير نوعيته مع
تقدم العمر فالعظام في الحالة الطبيعية تشبه قطعة الاسفنج المليئة
بالمسامات الصغيرة، وفي حالة الاصابة بهشاشة العظام يقل عدد المسامات ويكبر
وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد صلابتها، وبالتالي فانها يمكن أن تتكسر
بمنتهى السهولة، والعظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة
العظام هي الورك والفخذ والساعد - عادة فوق الرسغ مباشرة - والعمود الفقري.
لماذا يطلق عليه اسم المرض الصامت؟
- يطلق على هشاشة العظام اسم المرض الصامت، وذلك لان أعراضه مستترة،
فالمريض يأتي بأعراض ناتجة عن المرض كالكسر بالفخذ أو العمود الفقري
اوالرسغ، ولكنه لا يدري انه مصاب بمرض هشاشة العظام، وهنا تكمن المأساة
والخطر الكبير.
ما أكثر الفئات العمرية عرضة لهذا المرض ولماذا؟ ومن أكثر عرضة له الرجال
أم النساء ولماذا؟
- هشاشة العظام يصيب الجنسين، ولكنه يصيب النساء أكثر، خاصة بعد توقف
الدورة الشهرية، وانخفاض نسبة هرمونات الاستروجين بالدم، كذلك يصيب المرض
أكثر من هم في سن 40 فما فوق.
ما الأسباب الكامنة وراء مرض هشاشة العظام؟
- من المعروف ان النساء يصبن بهذه الحالة بنسبة 4 أضعاف أكثر من الرجال،
وأن الأصول الأوروبية أكثر عرضة للاصابة من الأصول الأفريقية، كما وأن هناك
عوامل وراثية تلعب دورا في ظهور هذا المرض، فالانسان القصير الكتلة معرض
للاصابة أكثر من الانسان الطويل المعتدل الكتلة الجسمية، ومن أهم الاسباب
الكامنة وراء هذا المرض، هو نقص في الهرمونات التي تزيد عملية البناء وتقلل
عملية الهدم في البناء العظمي بالجسم.
ما أعراض هذا المرض؟
- ليست هناك أعراض مرضية واضحة للمرض، ولكن ما ينتج عن المرض قد يكون أول
أعراضه الكسور.
في حالة استفحال مرض هشاشة العظام أو اهماله ما المخاطر المترتبة على تلك
المضاعفات؟
- ان من أهم مضاعفات هذا المرض هي الكسور التي تؤدي الى مشاكل جسمانية في
القلب والدورة الدموية لدرجة قد تكون خطيرة على الانسان كلما تقدم به
العمر.
ما أحدث الاكتشافات التي توصل اليها الطب والعلم حول مرض هشاشة العظام؟
- ان من أهم وأحدث الطرق الناجحة التي تستخدم في الكشف عن مرض هشاشة
العظام، هي عملية قياس كثافة العظام والتي تتطور بصورة مستمرة، فهناك أجهزة
الترا ساوند وأجهزة الاشعة الخاصة ذات الاشعاع القليل والتي تعطي
للاختصاصيين امكانية تحديد وجود الهشاشة أو مدى قابلية الجسم لها ومع تقدم
طرق التشخيص، ظهرت العقارات الطبية التي تؤثر على تأخير عملية الهدم، وتزيد
عملية بناء العظام، فهناك الادوية التي تستعمل مرة بالاسبوع أو مرة بالشهر
مع تأثيرات جانبية أقل، وهناك الادوية التي تؤثر على امتصاص الكالسيوم.
ما أهم طرق الوقاية من مرض هشاشة العظام؟
- ان اهم طرق الوقاية والعوامل الاساسية والتي يمكن للمريض أن يؤخر أو يمنع
بها مرض هشاشة العظام لفترة طويلة هي ممارسة النشاط الجسماني والرياضة
البدنية، التي تشجع الخلايا والانسجة على تكوين عظام قوية، وننصح بالامتناع
عن شرب الكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية، فهذه
المشروبات تقلل من كمية امتصاص الكالسيوم بالجسم، كما يجب الحرص على تناول
الكالسيوم، فيجب أن يحصل جسم المرأة التي تبلغ 19 عاماً من العمر فأكثر على
ما يتراوح بين 1000 و1200 ملجم من الكالسيوم يوميا، ويمكن الحصول عليها من
أطعمة ومواد غذائية مثل حبوب السمسم، الأجبان، القرنبيط، الحليب، واللبن
الزبادي الطازج، والخضراوات الخضراء ذات الأوراق، وتشتمل الأغذية الأخرى
الغنية بالكالسيوم على التين والدبس وأسماك السلمون، كما أن التدخين ضار
بالقلب والرئتين فانه سيئ للعظم أيضاً، فالسيدات المدخنات غالباً ما يتعرضن
لسن اليأس عند أعمار أقل، كما أن المرأة المدخنة بعد سن اليأس بحاجة الى
كميات أكبر من هرمون الأستروجين لتعويضها عن النقص فيه مما قد يعرضها الى
أعراض جانبية كثيرة كما وأن المدخنين معرضون لقلة امتصاص الكالسيوم من
الطعام.
ونوصي كأطباء بالمراجعة الدورية بعد عمر 40 الى 45 فما فوق، لتحديد قوة
العظام وقابليتها للهشاشة، خاصة المرضى الذين يتعرضون لعمليات جراحية
لازالة الرحم والمبايض وتوقف الدورة الشهرية المبكر يجب أن يخضعن لفحوصات
دورية والالتزام بالنصائح الطبية.
- تخصصات طب العظام
أوضح د.هشام عبدالفتاح أن تخصص العظام اصبح الان من التخصصات التي يتفرع
منها جراحات عديدة متخصصة كل له مجال وتفرغ تام من المتخصصين فيه ولكن لابد
أن يكون أساساً جراح عظام، وهي على سبيل المثال لا الحصر العلاج بالمناظير
عظام الأطفال..العمود الفقري..اصابات الملاعب..جراحات اليد.. جراحات أورام
العظام جراحات المفصل الصناعي.. جراحات اصابات الملاعب والاربطة والغضريف..
الكتفي وطرف العلوي..والكسور والتثبيت الداخلي التشوهات الخلقية، التطويل
والتثبيت الخارجي الميكلروسبي يعتبر الجبس من أشهر علاجات الكسور
والالتواءات ما لم تحتج الى التدخل الجراحي..وقد كان الجبس العادي في
الماضي ثم تطور الى أنواع الجبس الطبي واستبداله أخيراً الى الجبس
البلاستيكي (الفيبر جلاس) الذي كان يتميز بخفة وزنه ونظافته.. وآخر صيحة في
أنواع الجبس الآن هي الجبس الذي يمكن رفعه وتركيبه بواسطة المريض وذلك عن
طريق سحاب جانبي (سوسته) يمكن المريض فكه وغسل القدم أو الذراع او
الاستحمام وتركيبه بنفسه مرة أخري وقد حقق هذا النوع قدر كبير من رضاء
الطبيب والمريض على حد سواء
العمود الفقري.. وتقدم العمر
العمود الفقري قد يشيخ مع تقدم العمر ويكون قوياً عند الانسان المعافى
صحياً ويضعف في سن الستين والسبعين وذلك لتناقص كمية الماء داخل النواة
اللبية، وهذا ايذان بالتكلس، ومعاناة شاب الثلاثين سنة من كهولة العمود
الفقري ناتجة اما عن أسباب التهابية أو رضية وكثيراً ما ننصح المرأة الحامل
بممارسة الرياضة بعد الولادة لكي يعود العمود الفقري الى كامل صحته.
- خشونة الركبة
قال د هشام عبدالفتاح ان خشونة الركبة من الأمراض الشائعة جداً لاسيما في
منطقة الخليج، وهناك أسباب وعوامل كثيرة تؤدي الى تفاقم المرض من أهمها
التقدم في السن لا سيما لدى المرأة بعد سن الخمسين ويتطور المرض مع زيادة
الوزن أو الامراض الروماتيزمية، كما يلعب أيضا وجود ترسبات بلورية داخل
المفصل وغيرها من العوامل الهرمونية والوراثية دوراً مهماً في مضاعفات هذا
المرض.
تطور التشخيص
قال د هشام عبدالفتاح في الماضي القريب كان علاج حالات العمود الفقري يقتصر
فقط على العلاج الدوائي والعلاج الطبيعي ولم تكن النتائج مرضية..في خلال
العقود الثلاثة الماضية تطورت امكانيات التشخيص وبذلك ازدهرت المهارات في
التدخل الجراحي واصبحت عمليات العمود الفقري أقل خطورة حتى ظهرت في العقدين
الأخيرين تدخلات بسيطة للعلاج واصبح هناك تخصص في التدخل الجراحي المحدود
جداً باستمرار المناظير واستبدال الغضروف بالظهر والرقبة بآخر صناعي
بالاضافة الى عمليات اصلاح التشوهات الخلقية للعمود الفقري وعمليات التثبيت
بالبراغي والتي تجرى بنجاح حالياً وبدون خطورة تذكر.
ترقق العظام
مرض صامت يصيب العظام مع تقدم السن وفي بعض الأحيان لصغار السن لأسباب
معينة ولا تظهر أية أعراض مرضية الا مع حدوث كسر غالباً... أو الفخذ والرسغ
مع التعرض لآية اصابة بسيطة وهذا المرض يمكن الوقاية منه بعمل قياس لكثافة
العظام مع التأكد من عمل رياضة منتظمة ووجود كميات سلبية من الكالسيوم
وفيتامين د بالجسم والغذاء المتوزان وقد بدأت ملاحظة اخطار هذا المرض
وانعكاسه على الصحة العامة والحالة الاقتصادية حيث قدرت في نهاية القرن
الماضي أن تكلفة علاج كسر مفصل الفخذ قد تتجاوز 100 مليون دولار في عام
واحد فقط هذا في الولايات المتحدة الأمريكية فقط ومع تطور وسائل العلاج
أصبح من السهل اكتشاف وعلاج ومتابعة هذا اللص الصامت عن طريق أدوية يومية
وأسبوعية ثم الآن شهرية وظهر موخراً حقن تعطى مرة واحدة كل عام ولا يزال
التطور مستمراً.
الاحد 6 فبراير 2010 |