معهد دسمان اختتم الدورة الأولى من نوعها للمصابين من النوع الأول

العذيري: «دورة السكر» تشتمل على برامج عالمية ذات نتائج إيجابية

 

«DAFNE» مريض السكر طبيب نفسه

 

اختتم معهد دسمان لأبحاث وعلاج السكر دورة «DAFNE» الأولى من نوعها بالكويت، وهي تدريبية للمصابين بالنوع الأول من السكري. ويقدمها المعهد لعدد محدود من المصابين لمدة 5 أيام متتالية.

 

ومن جانبها أكدت استشارية أمراض السكر والغدد والأستاذ في جامعة الكويت د. اباء العذيري أن البرنامج يعتبر الوحيد في العالم الذي استطاع القائمون عليه نشر العديد من الدراسات التي أثبتت فاعليته ونتائجه الإيجابية على المصابين وتطور حالتهم الصحية. كما أنه ساهم بشكل فعّال في خفض نسبة الدخول إلى المستشفى نتيجة ارتفاع السكر في الدم أو هبوطه.


وقالت في تصريح صحافي ان دورة «دافني» خاصة بمرضى السكري من النوع الأول ومدتها 5 أيام، نجمع فيها المرضى ليتعرفوا على كل ما يختص بالسكر بحيث أن المريض يعتمد على نفسه بدلا من الاعتماد على الطبيب، وهذه الدورة معترف بها عالمياً وموجودة في بريطانيا وألمانيا وهي الدورة الوحيدة بالعالم التي ثبت أنها تحسن من معدل السكر وتمنع حدوث المضاعفات مستقبلاً ونسبة الهبوط.


مشيرة الى أن كل دورة يلتحق بها فقط 6 أشخاص على الأكثر، فالدورة مكثفة وخاصة للاستفادة القصوى، حتى يستطيع الفريق الصغير العدد التأقلم معاً في الأنشطة التي يقومون بها، وأفادت أن مدة الدورة 5 أيام تبدأ يومياً من الساعة الرابعة الى التاسعة والنصف، وأضافت بعد شهر يعودون الينا كجروب، لرصد مدى استفادتهم، ثم مرة أخرى بعد 3 أشهر وبعد عام ونرصد الاستفادة حتى على الناحية النفسية، وتعاطيه مع المرض ومدى تحكمه به وحده دون مساعدة الطبيب.

 

وهذه التجربة تعد الأولى من نوعها بالكويت، ولم تسبقها الا تهيئة قمنا بها في مستشفى الأميري وساعدنا فيها د. عبد النبي العطار، وحين تأكدنا من استفادة المرضى من الدورة قام مديرمعهد دسمان د. كاظم بهبهاني بفتح المجال لتقديم الدورة من خلال المعهد.


وقالت  لقد عملت على الدورة ببريطانيا لسنوات، وقد جعلنا من دسمان المركز الذي تنطلق منه الدورة بأي دولة أخرى من دول الشرق الأوسط، فنتظيم الدورة بأي دولة مثل الأردن أو لبنان أو مصر لابد وأن يكون عن طريق معهد دسمان، وقد وقعنا الاتفاقيات على هذا، وبدأنا بامارة عجمان التي تقدمت بطلب وسيحضرون لزيارتنا بالدورة المقبلة، لرصد التجربة وعقبها سنزورهم لنقيم ما قاموا به، والقائمون على الدورة اخصائية التغذية المعترف بها في الكويت هي جمانة الكندري وهناك أيضاً مريم الحمد، وجمانة هي التي قدمت هذه الدورة، وقد أخذت الدورة في بريطانيا وعادت للكويت وقدمتها أكثر من مرة، وكانت تحت التقييم وهي الآن معتمد فيها في الكويت،


ومن جانبها قالت اخصائية التغذية جمانة الكندري  لقد واجهنا مشكلة في بداية الاعلان عن الدورة في تقبل المرضى كونها 5 أيام حيث يرونها كثيرة، وحين يعلمون عدد الساعات اليومية يعترضون في عدم استيعاب كونها دورة مكثفة، لأشخاص مرضى بنفس المرض ويتبادلون الخبرات والتي تخلق موضوعات مختلفة، وفي نهاية الدورة أجمعوا على أن الدورة ناجحة وأن هذا الوقت جيد ولابد من محاولة زيادته لاستفادة أكثر، لأنهم شعروا أن هذا الوقت من أجلهم، حيث لم تكن أوقات الدورة محاضرات، وانما كانت مناقشات وحوارات كانوا هم أطراف متحدثة ومستمعة.


وذكرت الكندري أن المشاركين تعرفوا ببعضهم البعض في اليوم الأول، واليوم الثاني أصبح بينهم ألفة ويسألون فيما بينهم، مشيرة الى أن أحدهم لم يكن يقوم بقياس السكر، متعللا بألم في اصبعه، وعلمه آخر كيفية عمل الفحص دونما ألم، وهكذا لعب عنصر الدعم الجماعي دوراً كبيراً في التأثير عليهم والتغيير من نمط الحياة.
وقالت ان فكرة البرنامج أخذناها من لندن حينما ابتعثت مع اخصائية التغذية مريم الحمد نتيجة جهود د. عبد النبي العطار، وخلال البعثة كانت المرة الأولى التي أرى تعليما جماعيا عبر نقاش،


وعن الدورة الجديدة وعقب انتهاء الحالية بينت ان التسجيل في « دافني» من مرضى السكري من النوع الأول مطروح في الوقت الحالي، في معهد دسمان، عبر الاتصال هاتفياً أو الحضور أو التسجيل عبر الموقع الالكتروني


أما المشاركون في الدورة فأشادوا بفكرتها، حيث ذكر محمد السيف أن الدورة أفادته في تعديل مستوى السكر وطريقة حساب الطعام والجرعات التي تمثل أهمية مستقبلية


أما منصور الشمري فأوضح أنها افادته في التعايش بنمط حياة طبيعية مثل أي شخص غير مريض، والتحكم بشكل أفضل في المرض ومنع حدوث المضاعفات
فيما أكد هشام عبد الرحمن الكوس أن المشارك يستطيع الخروج للحياة العملية عقب الدورة كشخص جديد يفيد الناس بكل ما تعلمه من دافني، خاصة في المشكلة الأزلية للمرضى وهي الأطعمة التي يتناولها المريض ومعرفة كمية جرعة الأنسولين التي يحتاجها المريض


ومن جهته قال أبو بكر محفوظ، تعلمت الكثير عن الأطعمة وفوائدها ومضارها أيضاً، فقد كان الاعتقاد السائد لدي أن الأنسولين مع الطعام كاف، وكذلك التعامل مع مرض السكر والاصابة بالعوارض الصحية الأخرى، فالسكر يرتفع مع الاصابة بأمراض سواء فيروس كالانفلونزا أو غيرها، ولم نكن نعلم الكثير من الأمور مثل الكيتونات، ومع ختام الدورة نتمنى لو كلنت تمتد لأكثر من ذلك


أما محمد يوسف الكندري، والمصاب بالسكري منذ 13 عاما قال كنت أفتقد معلومات كثيرة عن الغذاء والدواء، مما أشعرني أنني ولدت من جديد بعد الدورة.
يذكر أن تاريخ DAFNE يعود إلى عام 1980 في ألمانيا، وبالتحديد في مدينة ديزلدولف، التي تعتبر من أشهر المدن الطبية هناك، عندما قام مجموعة من المختصّين بالسكري في صياغة هذا البرنامج وتطبيقه على مجموعة من المصابين بالنوع الأول من السكري بهدف مساعدتهم على التعايش مع السكري بشكل عملي أكثر.

 

 فالبرنامج يعتمد أساساً على تعليم المصاب كيفية تعديل جرعات الانسولين وتناول الطعام بتحكم أكبر في مستوى سكر الدم بطريقة تضمن سلامة المصاب وتجعله يعتمد على نفسه بشكل أكبر دون الحاجة إلى الرجوع دائماً إلى الفريق الطبي.

 

وقد أتت النتائج إيجابية جداً بشكل جعل البريطانيين يتأهبون لتطبيق الفكرة حتى يومنا هذا مع العديد من الدراسات التي أثبتت أن خريجين DAFNE لديهم القدرة على خفض معدل سكر الدم التجسسي والتعايش مع السكري بشكل مريح أكثر. ثم وصلت الفكرة إلى أستراليا التي قامت بدورها بارسال مجموعة من المختصين في السكري إلى بريطانيا تمهيداً لتطبيق البرنامج عند العودة إلى ديارهم، وقد بدأوا بالفعل بذلك منذ عام 2004.


وبجهود حثيثة من د.عبد النبي العطار - رئيس وحدة السكر في المستشفى الأميري- تم ابتعاث فريق من الكويت إلى بريطانيا لنقل هذا البرنامج وتطبيقه في الكويت.

 

الجمعة 26 نوفمبر 2010

 

 
 
 

Copyright 2008 q8hosp.info. All Rights Reserved - info@q8hosp.info - Powered by Q8hosp.info