|
اجرى الحوار مصطفى الباشا:
ذكر
استشاري امراض الروماتيزم في مستشفى الجهراء وزميل عالمي
للكلية الامريكية للروماتيزم د احمد العنزي
ان اليوم العالمي للروماتيزم تم الاحتفال فيه لأول مرة سنة
1996 بواسطة المنظمة العالمية للروماتيزم
arthritis
rheumatism ARTI international
وهي جمعية تضم منظمات معنية بمرضى الروماتيزم ويتم
الاحتفال سنوياً بهذا اليوم في معظم دول العالم خاصة الدول
المتقدمة في أكتوبر من كل عام.
مضيفاً ان هذه المنظمة مدعومة عن طريق الاتحاد الأوروبي
لمكافحة الروماتيزم وهو اتحاد عالمي عريق يمثل مرضى واطباء
ومؤسسات الروماتيزم العلمية المتخصصة بالأبحاث والدراسات
المتعلقة...«الوطن» التقيت العنزي في حوار عن امراض
الروماتيزم فكانت التفاصيل التالية:
ما الهدف من الأحتفال باليوم العالمي للروماتيزم؟
- المنظمة العالمية للروماتيزم وضعت ثلاثة أهداف رئيسية
لهذا اليوم وهي: زيادة التوعية بأمراض الروماتيزم بشتى
انواعها بين الأوساط الطبية والمرضى الذين يعانون من هذه
الأمراض وأيضاً في المجتمع ككل والتأثير على النظم المحلية
عن طريق توعية صانعي القرار بأعباء هذه الأمراض لتقديم
الخدمة الصحية المناسبة وضمان التوعية بالخدمات المتوفرة
لجميع مرضى الروماتيزم وجميع من يقدم لهم المساعدة سواء من
العائلة او الأطباء العاملين أو غيرهم.
ما المقصود بالروماتيزم؟
- الروماتيزم هو مصطلح طبي قديم وعام لا يعني مرضاً محدداً
بعينه، لكن يستخدم لوصف أي حالة مرضية مؤلمة أو تؤدي الى
الألم نتيجة اختلال في أي من العضلات والأوتار والأربطة
والمفاصل والعظام ويشمل حالات مناعية او جرثومية أو وراثية
قد تؤثر على أي جهاز أو عضو في الجسم كحمى الروماتيزم على
سبيل المثال والتي تؤثر على القلب بشكل أساسي وفي الوقت
المعاصر تخصص امراض الروماتيزم يشمل ما يزيد عن 200 مرض
بعضها شائع جداً وبعضها قد يكون نادراً.
ما نسبة الاصابة بأمراض الروماتيزم؟
- لو اخذنا جميع أمراض الروماتيزم على وجه العموم فانها
تعتبر من أكثر الأمراض انتشاراً فعلى سبيل المثال من الصعب
ان تجد بيت في الكويت بل والعالم أجمع لا يوجد فيه فرد لا
يعاني من آلام في الظهر أو الركبة مثلاً ففي أمريكا مثلاِ
تزيد نسبة المصابين بألام الظهر عن %20-15 في أي وقت من
الأوقات وهي نسبة كبيرة جداً لو قارناها بمعظم الأمراض
الأخرى.
وفي دراسة محلية في الكويت صدرت عام 2005 وجد ان المعدل
السنوي للحالات العضلية الهيكلية المؤلمة هي %7.2 للاناث
و%6.1 للذكور وهي أرقام ليست ببعيدة عن معدل انتشار السكر
مثلا.
وكانت اكثر المفاصل تأثرا هي: الركبة بنسبة %7.2 من
الحالات والظهر بنسبة %22.7 والكتف بنسبة %17.3 وفي
تقريرها التمهيدي لعام 2004 فان منظمة الصحة العالمية وجدت
ان هناك ما يقارب 0.6 نسبة ضائعة لكل ألف شخص في الكويت
نتيجة أما المرض أو الموت الحادث بسبب أمراض الروماتيزم
وهي تفوق 0.1 عن أقل معدل في الدول الأخرى علماً بأن أكثر
الدول تأثراً تصل الى ما يقارب 1.5 نسبة ضائعة لكل 1000
شخص.
ما الأثار المترتبة على الاصابة بأمراض الروماتيزم؟
- تمثل حالات الروماتيزم العضلية الهيكلية عبئاً رئيسياً
على الأفراد والنظم الصحية ونظم الرعاية الاجتماعية ينجم
عنها تكاليف مباشرة مثل الرعاية الصحية والأدوية والعلاج
الطببيعي الجراحة وغيره وتكاليف أخرى غير مباشرة مثل تأثر
الوظائف والانتاج الوظيفي نتيجة غياب المريض عن العمل أو
نقص في معدل انتاجيته ونتيجة انتشار مثل هذه الحالات في
العالم فقد اعترفت منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة
العالمية بهذا العبء فقامتا بالتصديق على اعتبار العقد
الحالي 2010-2000 هو عقد العظام والمفاصل نتج عنه دعم لكل
ما يكفل التخفيف من هذه الأعباء من دراسات بحثية وبرامج
توعوية وعلاجية شملت العالم بأسره.
ما التهاب المفاصل الروماتويدي؟
- التهاب المفاصل الروماتويدي
Rheumatoid arthritis
هو مرض مناعي يصيب المفاصل بالدرجة الأولى وقد يؤثر أيضاً
على اي عضو أو جهاز آخر في الجسم ولكن بنسب قليلة.
وهو مرض عادة ما يكون هناك ويؤدي الى تدمير المفاصل بشكل
سريع واذا لم يتم تشخيص المرض مبكراً مع العلاج فانه
غالباً ما يؤدي الى تشوهات كبيرة في المفاصل مما يعيق
الحركة.وقد أثبتت الدراسات الاكلينيكية انه اذا ترك المريض
من غير تشخيص أوعلاج مناسب خلال الأشهر الأولى فقط فان ذلك
يؤدي الى بداية في تآكل المفصل وهي مرحلة عادة ما تكون
باتجاه واحد وتؤدي في النهاية الى التشوهات لذلك، فان من
المعروف بين أوساط أطباء الروماتيزم أهمية التشخيص المبكر
لهذا المرض مع بداية العلاج وبشكل فعال، منذ الأيام الأولى
للسيطرة على الالتهاب ومنع حدوث التشوهات المستقبلية والتي
بالتالي تكون عائقاً كبيراً في حياة المريض وقدرته على
العيش بشكل طبيعي حيث انه مع هذه التشوهات تقل القدرة على
عمل أبسط الأشياء مثل ارتداء الملابس وفتح الأبواب والعلب
والتنظيف الذاتي وقد تؤثر أيضاً على المشي ومشاكل في
الرقبة وما ينتج عنها من ضغط على الأعصاب والخدرات
والتنميل وكل ذلك بسبب ان المرض يصيب عادة أكثر مفاصل
الجسم الصغيرة منها والكبيرة ويكون نسبياً سريعاً في تدمير
هذه المفاصل، لذلك فانه من الأهمية القصوى ان يكون هناك
توعية صحية فعالة على مستوى شدة هذا المرض لكل من المرضى
الذين يعانون من أعراض هذا المرض والأطباء غير المتخصصين
مثل أطباء الرعاية الصحية الأولية والمجتمع ككل وذلك
ببساطة ان منع حدوث تشوه واحد لدى مريض واحد فان في ذلك
منع معاناة كبيرة لها آثارها على المريض نفسه وعلى قدرته
الانتاجية والحياة الطبيعية بالاضافة الى تقليل العبء على
المؤسسات الصحية من آثار هذا التشوه.
ما نسبة الاصابة بهذا المرض؟
- تترواح نسبة انتشار الالتهاب الروماتويدي من بلد لآخر
ولكن معظم الدراسات الاحصائية تشير الى انها مقاربة لـ %1
أي شخص واحد لكل مائة في المجتمع مصابة بهذا لمرض وهذ
النسبة تترواح ما بين 1000/3 الى 100/3 حسب البلد وهناك
تقريباً حالتان الى ستة حالات جديدة يتم تشخيصها لكل
10000 شخص سنويا.
والاناث معرضات بنسبة الضعف الى ثلاثة اضعاف لخطر الاصابة
بالنسبة للذكور ويصيب أي مرحلة عمرية منذ الأشهر الأولى
بعد الولادة ولكن أكثر الحالات تبدأ في سن مابعد الثلاثين
وعلى حد ما أعلم فانه لاتوجد دراسة احصائية محلية لكن أغلب
الظن أنها تماثل الاحصاءات العالمية.
ما أهم أعراض هذا المرض وما أسبابه؟
- اهم الأعراض آلام مزمنة تصيب عدة مفاصل في الجسم وعادة
ما تصيب مفاصل اليد الصغيرة والرسغ والكتفين والركبة وقد
تصيب أي مفصل آخر مثل الكوع والفخذ والكاحل واطرافه ومفاصل
الرقبة وتكون الاصابة في كلتا الجهتين من الجسم ويصاحب ذلك
تورم في المفاصل واحياناً احمرار فيها، واهم ما يميز هذ
المرض عن الخشونة مثلا هو ان طبيعة الألم في الالتهابات
الروماتويدية في أنه يزداد مع الراحة كأن يستيقظ المريض مع
آلام شديدة وتبدأ تتلاشى هذه الآلام أو تخف بعد ساعة أو
ساعتين من الحركة على عكس الخشونة الذي يزداد فيه الألم مع
الحركة والشيء الآخر الذي يميز هذا المرض أنه يصيب عادة
عدة مفاصل في وقت واحد مع امكانية اصابة مفصل واحد في
البداية والتطور لاحقاً الى أكثر من ذلك.
هذا بالاضافة الى ان هذا المرض قد يصيب أي جهاز اخر في
الجسم بالاضافة الى ان هذ المرض قد يصيب أي جهاز آخر في
الجسم كالرئتين والقلب والشرايين والدم والعيون الى آخره
ولكن كما ذكرنا آنفاً بنسب أقل.
أما بالنسبة لأسباب هذا المرض فلا يوجد سبب مؤكد علمياً
ولكن النظريات تدور حول عوامل وراثية وعوامل بيئية تتعلق
بالمريض نفسه من حيث طبيعة جسمه وطبيعة حياته كالتدخين
والسمنة وعوامل بيئية تتعلق بالمكان الذي يعيش فيه المريض
كطبيعة الجو حيث انه في شمال كندا ترتفع نسبة المصابين
بهذا المرض عند فصيلة من الهنود الحمر الى نسبة %5 ويندر
في بعض مناطق افريقيا والصين وأيضاً هناك نظريات تدور حول
بعض الالتهابات الجرثومية.
والجدير بالذكر فان النظرية الوراثية هي أقوى النظريات حيث
تم اكتشاف جينات معينة يكثر وجودها لدى المصابين بهذا
المرض واثبتت دراسات الأجنة المتطابقة ان الوراثة تفسر ما
يقارب %30 من الحالات وأن قريب المصاب من الدرجة الأولى
معرض لخطر الاصابة بهذا المرض الى ما يقارب 5 الى 10 مرات
مقارنة مع الآخرين.
الاثنين 8 نوفمبر 2010 |