|
«الراي»
زارت جمعيتهم ورصدت
معاناتهم
مرضى التصلب العصبي
«MS»...
روايات
مجبولة بالألم
عقدت
جمعية «مرضى التصلب
العصبي الكويتية» تجمعا لأعضائها من مرضى «الام أس» وذلك
في جمعية الهلال الأحمر
وقد تم الحديث عن علاج القسطرة الوريدية الذي خضع له اثنا
عشر متطوعا كويتيا وأدى
الى نتائج جيدة لهم.
رئيسة الجمعية منى المصيرعي ونائبتها أميرة المشهود تحدثتا
عن تجاربهما والعلاج الذي خضعتا له.
«الراي» تواجدت هناك وجالت بين المرضى لمعرفة
اسبابه ودوافعه وعلاقتهم بالجمعية المعنية بالاهتمام
بشؤونهم وامور اخرى:
قالت
منى المصيرعي رئيسة الجمعية:
أكرس الكثير من وقتي للبحث في شؤون المرضى المنتسبين
للجمعية لتعريفهم بحقوقهم وعملي أن أكسب ثقتهم خصوصا بعد
خضوعي لعملية القسطرة
الوريدية فدوري لم ينته بعد.
و عن دورها في جمعية التصلب العصبي قالت المصيرعي:
المرضى يثقون بمجلس ادارة الجمعية فمثلاً المريض عندما
يأخذ علاجاً من طبيب يتصل
بنا ليستفسر عنه وهذا التصرف يعني أننا خلقنا علاقة ثقة مع
المنتسبين من مرضى الام
اس
أميرة المشهود
سألناها عن السبب الذي دفعها لتكون أول متطوعة كويتية تخضع
لعملية القسطرة الوريدية فأجابت: الهدف من خضوعي للقسطرة
هو استكشاف الأمر لجميع
مرضى الام اس.. وفتح باب أمل جديد لهم.
و عن كيفية وصولها لهذا العلاج كشفت
المشهود لـ «الراي»: كنا أنا ومنى نقوم بالبحث عبر شبكة
الانترنت فو جدنا فيديو على
موقع-
اليوتيوب
-
يشرح
فيه طبيب ايطالي وهو «باولو زامبوني» نظريته الجديدة في
اجراء عملية القسطرة وشرح
تجاربه التي نفذها على زوجته التي كانت مصابة بهذا المرض
واستمرت تجاربه لثلاث
سنوات.
أما الأثار السلبية للقسطرة فقالت المشهود: حتى الآن لم
تحدث أعراض
جانبية وحياتي عادت لطبيعتها وكانوا يريدون وقف اجراء
العمليات، الا ان وزير الصحة
أقرها بعد موافقة المريض وذويه.
وأردفت
نائبة رئيسة جمعية التصلب العصبي:
عندما
خضعت للقسطرة قمت بها على مسؤوليتي وقد أجريتها ببنج موضعي
وأنا في حالة وعي، وشعرت
بالتحسن فورا،وعندما أقارنها بحقنة
-
التاي
سابري
-
التي
يأخذها مريض التصلب العصبي مرة كل شهر وقيمتها ألف دينار
أجد الفرق كبيرا، خصوصا ان
أضرار الحقنة كبيرة ونتيجتها بداية بالعقم ونهاية بالوفاة،
كما ان منظمة الصحة
العالمية لم تعط موافقتها لهذه الحقنة حتى الآن.
و كان ختام حديثنا مع رئيس
العلاقات العامة لجمعية مرضى التصلب العصبي الكويتية نوف
الشهاب
والتي حدثتنا عن
تجربتها قائلة: خضعت لقسطرة الاوردة الدماغية كثاني متطوعة
كويتية بعد أميرة التي
أعتبرها ملهمتي. وعن الاحساس بالفرق بعد القسطرة قالت نوف
لـ «الراي»: الرؤية أصبحت
لدي اكثر صفاء كما ان التوازن أصبح أحسن بكثير، ولم أعد
أعاني من خمول وبعد أن
تذوقت طعم الصحة والعافية أتمنى لبقية المرضى أن تكون لهم
نفس الفرصة.
و كانت
لـ «الراي» جولة مع بعض مرضى التصلب العصبي فتحدثنا مع
أقدم مريض تصلب عصبي بالكويت
وهو محمد عبد اللطيف
فقال عن رحلته مع المرض: من يوم اكتشاف المرض للآن لم أترك
علاجا لم أجربه ولكنها لم تعط النتائج المرجوة لحالتي بل
بالعكس أصابني منها أثار
سلبية كالحرارة التي تصل إلى أربعين درجة.
وحتى قسطرة الأوردة لا أستطيع أن أخضع
لها لان طبيبي المعالج نصحني بعدم الخضوع لها لأن حالتي لا
تجدي القسطرة معها
نفعاً، وحالياً أتبع العلاج بالأعشاب.
و عما حرم منها جراء مرضه قال: كل الأمور
طبيعية ربما تكون قيادة السيارة صعبة الا اني منذُ سنتين
أصبحت مقعدا على كرسي
متحرك وأكثر ما يضايقني هي النوبات التي تصيبني لثلاث مرات
بالأسبوع.
أنا راح
أسوي العملية عشان أرتاح حق بعدين هكذا بادرتنا ابنة
العشرين عاماً أفراح
العبدالله
وأكملت «أنا لا أزال صغيرة وتعتبر هذه العملية بصيص أمل
بالنسبة إلي»
وكيفية اكتشافها لمرضها قالت أفراح لـ «الراي»: في منتصف
العام الماضي شعرت بخدر في
أماكن مختلفة من جسمي وحتي لساني وعندما أمشي أفقد توازني
وتنعدم الرؤية وعندما
خضعت لأشعة أم أر
-
وجدوا
ثلاثة نقط بيضاء بالمخ وبعدها أعطوني بعض الأدوية.
و
عما إذ كانت تعلم عن المرض
قبل أن تصاب به قالت: سمعت من قبل عنه ببرنامج الدكتورة
فوزية الدريع
التي استضافت بإحدى
حلقاتها رئيسة جمعية مرضى التصلب العصبي منى المصيرعي
فتحدثت عن المرض.
وعن
حياتها اليومية كيف تعيشها قالت افراح العبدالله
لـ«الراي»: أعيش حياتي بشكل عادي
فما زلت في المرحلة الأولية من المرض الا انني حرمت من
استكمال دراستي الثانوية فقد
خرجت من المدرسة العام الماضي لعدم قدرتي على التركيز.
ومن ناحيتها، وبسياق
تعليقها على الموضوع قالت أم سليمان:
اكتشفت المرض في عام 1989 عن طريق الصدفة
لأنني كنت أعاني من تنميل وخدر بكامل جسمي وكأنه تسربت منه
الطاقة ولم أجد تشخيص
لحالتي بالكويت فسافرت الى ألمانيا على حسابي وشخصوا حالتي
كمصابة تصلب عصبي ولم
يكن عندهم علاج سوى
الـ
-
كورتيزون
-
الذي
أخذته.
و عن رأيها بالسجال الحادث حالياً عن إقرار القسطرة لمرضى
التصلب العصبي
من عدمه قالت: خلي كل واحد يتحمل مسؤولية نفسه وأنا على
استعداد بأن أوقع وحتى لو
أموت بالعملية أنا راضية وما أحد يتحمل مسؤوليتي، ونحن من
عشرين سنة نعاني وهم مش
حاسين بالألم الذي نشعر فيه ووزير الصحة لو أمامي أقول له
-
قرها أو
استقل.
و من ناحيته، أطلع سعد جابر «الراي» عن تجربته
فقال: التشخيص الأولي
لحالتي كان في عام 1992 وكنت بالمرحلة الثانية للمرض ولكني
اليوم بالـ
2010
وصلت لدرجة أن أصبحت مقعدا ويقوي معنوياتي
ان أسرتي تساندني ويتقبلوني كما أنا واليوم مع ظهور العلاج
الجديد عاد لي الأمل من
جديد.
و بختام جولتنا مع مرضى التصلب كانت مع ا.ف
الذي أشاد برئيسة جمعية مرضى
التصلب العصبي ونائبتها قائلاً: قاعدين يموتون لأجلنا وهم
عادت لهم صحتهم من جديد
بفضل العملية الا ان وفاءهم لنا يدفعهم للنضال من اجلنا
فقد تعافوا وهم يريدون أن
نرى ذات الشيء.
و عن تداعيات المرض الذي لحق به قال: بالبداية كنت أقع
نتيجة
فقداني التوازن وأمور محرجة اخرى حدثت معي وعندما تم تشخيص
مرضى ومعرفتي بإصابتي
بالمرض قام والدي بصرف الملايين علي واخذني الى كل بلد قد
يوجد به علاج لي ومن غير
فائدة حتى أني قبل شهرين لم أكن استخدم الكرسي المتحرك الا
اني اليوم أجلس عليه ومن
لا يعرف طبيعة المرضى يعتقد أني أتعاطى المخدرات وهذا يؤثر
على نفسيتي كثيراً
خصوصاً أني شاب وبمقتبل العمر فأنا بـ 26 من عمري وأريد أن
أتزوج وتكون عندي عائلة
الأحد 18 ابريل 2010
|