|
أكد
رئيس الرابطة الكويتية للطب
المهني، مدير ادارة الصحة المهنية، الدكتور
احمد الشطي
ان تركيز احتفالات اكثر من
190
دولة في العالم على شعار اليوم العالمي للصحة
والسلامة المهنية لهذا العام
«حياتي،
عملي، الأمن، تدبير، المخاطر في بيئة العمل»
يأتي استشعارا للآثار الجسيمة،
لحوادث وإصابات وأمراض العمل على الإنسان
والأوطان، إذ تدل الإحصائيات على ان كل
الناس عرضة لمخاطر ضد السلامة والصحة تنجم عن
عملهم، إذ يقدر مكتب العمل الدولي في
عام 2005 ان 2.2 مليون شخص في العالم يموتون
سنويا، نتيجة الحوادث والأمراض
المرتبطة بالعمل، ويبدو أن الوفيات المرتبطة
بالعمل في ازدياد، علاوة على ذلك في كل
عام هناك 270 مليون حادث عمل غير مميت (يؤدي
كل منهما الى تغيب عن العمل لمدة 3
ايام على الأقل)، بالإضافة الى 160 مليون حالة
جديدة لأمراض مرتبطة
بالعمل.
وأضاف الشطي:
ان الموضوعات يكشف أهمية خاصة في الكويت، إذ
ان
الصحافة المحلية تطالعنا بشكل يومي لوفيات
ناتجة عن العمل مثل السقوط من علو شاهق
أو الاختناق في أماكن معلقة أو إصابات عمل
خاصة في قطاع الإنشاءات، والذي يشهد حركة
نشطة واضحة.
وأكد ان التصدي لمثل هذه الظواهر
يستدعي تضافر جهود اصحاب
العمل، وممثلي العمال (النقابات والاتحادات)
والحكومات على حد سواء، كما أن هناك
مسؤولية إضافية على العاملين في المؤسسات
الأكاديمية والمعاهد المهنية وجمعيات
النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني، وهو ما
يتطلب تعاونا على المستوى المحلي
والإقليمي والدولي لتبادل المعلومات والخبرات
في هذا المجال، للتركيز على العاملين
في الصناعات الأكثر خطورة، أو العمال الأكثر
عرضة، مثل العمالة الرخيصة الوافدة
(عمال
المقاولين) إذ يجبرهم الفقر على الانخراط في
المهن غير الآمنة.
وأشار
الشطي
الى ان اهمية الموضوع الإضافية تنطلق من حقيقة
انه يمكن الوقاية من هذه
الحوادث، من خلال سلسلة من العوامل التنظيمية
والمادية والبشرية التي تؤدي دورا
حيويا في هذا المجال للسيطرة على المخاطر
المخلتفة مثل (المخاطر الكيميائية،
الفيزيائية، الميكانيكية، والنفسية
والاجتماعية).
وأشار الى ان التدابير
المطلوبة للتعامل مع مخاطر بيئة العمل
في مجملها تشمل 4 خطوات رئيسية هي: التخلص من
المخاطر أو خفضها، خفض المخاطر عبر إجراءات
السيطرة الهندسية، توفير اجراءات عمل
آمنة لخفض المخاطر بشكل اضافي، توفير وارتداء
وحفظ معدات الوقاية
الشخصية.
وأكد الشطي ان فترة الانتخابات
التي تشهدها البلاد فرصة ليستطلع
المرشحون جوانب التشريع والمراقبة الممكنة
للمحافظة على التنمية المستدامة التي
تراعي حقوق وحماية العمال والسكان وتتوازن مع
متطلبات التطور، ولكن ليس على حساب
البيئة أو صحة البشر.
وتمنى ان تكون هناك فرصة للتواصل مع ممثلي
العمل
والعمال وبمرجعية دولية، لتأكيد أهمية ادماج
الصحة والسلامة المهنية في قوانين
العمل في القطاعين الحكومي والخاص.
في السياق ذاته، قال: من حسن الطالع ان
يتزامن اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
مع اجتماعات اللجنة الخليجية للصحة
المهنية والتي تطالب ضمن توصياتها بإنشاء لجنة
وطنية للصحة والسلامة المهنية،
وإنشاء معاهد وطنية للصحة والسلامة المهنية،
وبلورة لوائح استرشادية للعمل، توفير
برامج تدريب وتأهيل للمختصين، وتوفير قاعدة
معلومات وبيانات ودراسات وأبحاث مشتركة،
وبما يحقق الأهداف المشتركة لمنظمة الصحة
العالمية ومنظمة العمل الدولية لتحقيق
الصحة المهنية للجميع.
الأربعاء,
19 -
نوفمبر - 2008 |